د. عبدالفتاح العواري: القراءة أمر إلهي ومفتاح العلم

أوضح الدكتور عبد الفتاح العواري الأستاذ بكلية أصول الدين جامعة الأزهر أن سنة الله عز وجل في الكون جرت أن تقدم الأمم ونهوضها  وبناء حضاراتها

أوضح الدكتور عبد الفتاح العواري الأستاذ بكلية أصول الدين جامعة الأزهر أن سنة الله عز وجل في الكون جرت أن تقدم الأمم ونهوضها  وبناء حضاراتها والمحافظة علي مستقبلها ومستقبل أبنائها أن تأخذ بوسائل هذا التقدم والتي يأتي على رأسها الأخذ بالعلم؛ فبالعلم الذي هو النور يتبدل ظلام الجهل وتشرق شموس المعرفة فيتعلمون ويتدبرون.

وتابع بقوله: إن أول آية نزلت على قلب رسول الله صلَّى الله عليه وسلم كانت أمرا بالأخذ بأداة العلم ووسيلته وهي القراءة، فمفتاح العلم هو القراءة، فمتى أتقن أفراد الأمم القراءة حقق الله عز وجل لهم أهدافهم وكانت لهم الدنيا فتقبل عليهم راغمة لأنهم ملكوا أداة العلم وهي القراءة، وبالقراءة افتتح الوحي على قلب رسول الله صلَّى الله عليه وسلم فكان الأمر الأول بالقراءة باسم الله سبحانه وتعالى في قول الله عز وجل: "اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (5) كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى (6) أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى (7) إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى (8)".

وأضاف في خطبة الجمعة التي نقلتها "القناة الأولي" أن الذي أوجد الإنسان وأنشأه من العدم ثم سواه بشرا سويا  قادر على أن يعلمه كل شيء ، فما أحرانا أن نبذل قصارى جهدنا في طلب العلم وتحصيل العلوم الدينية والدنيوية، لافتا إلى أن الشريعة حثت على طلب العلم النافع كالطب والرياضيات والفيزياء والكيمياء والأحياء والجيولوجيا وعلوم الزراعة والتجارة والصناعة وغيرها فكلها علوم واجب تحصيلها، حري على كل وطن أن يحصل أبناؤه الفرض الكفائي في تحصيل هذه العلوم حتى لا يكونوا متسولين على غيرهم من أعدائهم.

كما تابع قائلا: أيها المسلمين كونوا واعين بأهمية العلم لأن العلماء لهم منزلة عند الله عز وجل وأن عليهم الصبر والجلد والتحصيل والإتقان وأن ينفعوا أوطانهم وأنفسهم، وأن المستقبل للعلم، فحري بأمتنا أن تكون كما أراد الله عز وجل خير أمة، ويجب أن نكون أمة التدبر والعقل والتأمل والعلم والمعرفة.

كما أضاف أنه إذا كانت الشريعة قد حثت على طلب العلم فإن سنة الله عز وجل في الكون لا تجامل، فحري أن يكون مع التدين علم؛ كذلك فإن العلم يجب أن ينضبط بضوابط الشرع وإلا كان معول هدم يهدم الوطن ويقضي على الهوية، فأي علوم نكتسبها حري أن تضبط بالشرع والدين وإلا كانت وبالا على طالبها، فكم من أمم تخلت عن الدين والشرع وتفوقت في العلم المادي فدمرت شعوبا وأفسدت في الأرض وأهلكت الحرث والنسل، أما في الشريعة الإسلامية فإن العلم مطلوب لكنه منضبط بالضوابط الشرعية؛ وهذا ما يريده الإسلام وهذا ما فعله السلف فتفوقوا في العلوم وأضاءوا بالعلم الشرق والغرب وبنوا الحضارة الإسلامية العظيمة بفضل الله عز وجل فسبحان "الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (5)".

press_center

press_center

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

باسم الجنوبي: القراءة ضرورة إنسانية تنقذ الإنسان من الحيرة وأخطاء الما
صحح مفاهيمك
شهيرة خليل: التكنولوجيا تهدد الطفولة.. وورش "دار الهلال" تقدم البديل
image0 (1)
image0
image0
قطاع المكتبات: مكتبة الإسكندرية تطلق النسخة الرابعة من "ماراثون اقرأ"

المزيد من التليفزيون

د.المناع: طهران ترتكب "خطأ جسيما" باستهداف دول الخليج

أكد الكاتب والمحلل السياسي د. عايد المناع أن التصعيد العسكري الجاري بين إسرائيل وإيران يحمل مؤشرات على وجود توجه لإحداث...

محاجنة: تصعيد غير مسبوق بين إسرائيل وإيران ونتجه إلى حرب إقليمية طويلة

قال الصحفي الفلسطيني سعيد محاجنة إن صافرات الإنذار انطلقت في منطقة وادي عارة ومنطقة حيفا وضواحيها في شمال فلسطين، في...

د.مبارك آل عاتي: الحرب الإقليمية الحالية قد تعيد رسم خرائط الشرق الأوسط

حذّر المحلل السياسي د. مبارك آل عاتي من خطورة الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، واصفًا إياها بأنها حرب إقليمية شاملة...

العميد عادل المشموشى: الضربات الأمريكية  هدفها الأول إسقاط النظام الإيرانى 

قال العميد عادل المشموشى، الخبير الاستراتيجي اللبنانى، إن الضربات الأمريكية- الإسرائيلية على إيران هدفها الأول والأهم هو إسقاط النظام الإيرانى.