بدقة تصل 78%.. نموذج ذكاء اصطناعي يكتشف الزهايمر من التسجيلات الصوتية

قد تصبح بضع دقائق من الكلام قريبا كافية لرصد العلامات المبكرة للإصابة بمرض الزهايمر.

ووفقا لدراسة أجريت عام 2024 في جامعة بوسطن، طور باحثون نموذج ذكاء اصطناعي جديدا قادرا على التنبؤ بدقة عالية باحتمالية إصابة الشخص بمرض الزهايمر من خلال تحليل طريقة كلامه فقط.

ان تحديد الأفراد الذين يعانون ضعفا إدراكيا خفيفا (MCI) والمعرّضين لخطر الإصابة بمرض الزهايمر أمرًا بالغ الأهمية للتدخل المبكر.

ولتسهيل تحديدهم، استخدم مجموعة من الباحثين تقنيات معالجة اللغة الطبيعية والتعلّم الآلي لتطوير نموذج ذكاء اصطناعي يمكنه التنبؤ بتطوّر الضعف الإدراكي الخفيف إلى مرض الزهايمر خلال ست سنوات، وذلك بالاعتماد على الكلام.

درب الباحثون نموذج الذكاء الاصطناعي الجديد باستخدام تسجيلات لمقابلات اختبارات نفسية عصبية لـ 166 شخصا مسنا شخصوا بإصابتهم بضعف الإدراك البسيط (MCI)، منهم 90 شخصًا تطورت حالتهم لاحقا من MCI إلى مرض الزهايمر، و76 شخصا بقيت حالتهم مستقرة.

تمكن النموذج من تحديد الأشخاص الذين تطورت حالتهم إلى مرض الزهايمر خلال ست سنوات بدقة بلغت 78.5وقد اعتمد النموذج على مؤشرات معينة مستخرجة من الكلام بالإضافة إلى العمر والجنس والمستوى التعليمي.

وفي أثناء تدريب النموذج، كان الباحثون يعرفون بالفعل أيًا من المشاركين أصيب بمرض الزهايمر. هذا مكّن النموذج من تعلم المؤشرات اللغوية الدقيقة التي تشير إلى التدهور المعرفي. وبعد اكتمال التدريب، أصبح بإمكان النموذج تحليل تسجيلات صوتية جديدة وتوليد درجة خطورة تُقدّر كون الحال الإدراكية للشخص ستبقى مستقرة أم ستتدهور وسيُصاب بالزهايمر.

ومع أنه لا يوجد حاليًا علاج شافٍ لمرض الزهايمر، وما يزال السبب الجذري مجهولًا، فإن التشخيص المبكر يظل بالغ الأهمية.

فالعلاجات المتوفرة يمكنها المساعدة في إدارة الأعراض وإبطاء تطوّر المرض، ويمكن للأشخاص الذين تكتشف نماذج الذكاء الاصطناعي مثل النموذج الذي طوره باحثون من جامعة بوسطن أنهم معرضون للإصابة بالزهايمر البدء فورًا بأخذ العلاجات المساعدة في تأخير تطور المرض.

يتميز النموذج الجديد ببساطته، فمن خلال التركيز في تحليل طريقة الكلام يوفر هذا النموذج وسيلة سريعة ومنخفضة التكلفة وآمنة لتشخيص المرض ودراسة كيفية تطوره.

وعلى عكس الفحوصات الدماغية أو التحاليل المعملية المعقدة، يعتمد هذا النموذج فقط على تسجيل صوتي للمريض.

وفي المستقبل، قد يعمل من خلال تطبيق يمكن تحميله على الهواتف الذكية أو عبر منصة رعاية صحية عن بعد، مما يجعله متاحا لعدد كبير من الناس من مختلف الدول حول العالم.

كما أن هذا النموذج لا يحتاج إلى تسجيلات عالية الجودة؛ فالتسجيلات المستخدمة في الدراسة كانت يسيرة جدا، ومع ذلك حقق النموذج أداء مميزا. ويعتقد الباحثون أن النتائج قد تصبح أكثر دقة باستخدام بيانات صوتية أوضح.

ومن ناحية أخرى، قد يفتح هذا النموذج آفاقا جديدة لفهم كيفية تطور مرض الزهايمر، ولماذا تتدهور حال بعض الأشخاص المصابين بضعف الإدراك البسيط ولا يحدث ذلك لأشخاص آخرين.

علا الحاذق

علا الحاذق

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

الخرف
ابتكار يابانى لأول نظام ذكاء اصطناعي عالميًا يحاكى البشر
أنابيب دماغية
الزهايمر
شاى اخضر
الموسيقى
الزهايمر
د

المزيد من علوم وتكنولوجيا

رئيس وكالة الفضاء المصرية يبحث تطوير المعامل الفضائية مع سفارة ألمانيا

شهد مقر وكالة الفضاء المصرية، اليوم الثلاثاء، لقاءً جمع الدكتور ماجد إسماعيل، الرئيس التنفيذي للوكالة، وهانا براندت، الملحق العلمي بسفارة...

وكالة الفضاء المصرية تبحث آفاق التعاون المشترك مع شركة سيتال الإيطالية SITAEL

استقبل الدكتور ماجد إسماعيل، الرئيس التنفيذي لوكالة الفضاء المصرية، بمقر الوكالة فينتشنزو ستانزيوني Vincenzo Stanzione ، المدير الفني لتكنولوجيا الفضاء...

المركز القومي للبحوث يطلق برنامج "تصحيح معلومة رمضانية" خلال الشهر الكريم

يطلق المركز القومي للبحوث برنامج "تصحيح معلومة رمضانية" خلال الشهر الكريم وذلك ضمن جهوده لتعزيز الوعي الصحي والغذائي والطبي لدى...

نجاح أول عمليتين لزرع الصمام الرئوي بالقسطرة القلبية التداخلية ببورسعيد

أعلنت الهيئة العامة للرعاية الصحية عن نجاح إجراء أول عمليتين لزرع الصمام الرئوي عن طريق القسطرة القلبية التداخلية، وذلك لأول...