صباح الاثنين الماضى وخلال حضورى الاحتفال بافتتاح مشروع بشاير الخير فى منطقة غيط العنب بالإسكندرية، قابلت مسئولا مطلعا، حكى لى عن تفاصيل أعتقد أن بعضها جديد، عن تفاصيل عمليات تهريب اللاجئين عبر الشواطئ المصرية. والآن سأعرضها أثم أعود للتعليق عليها. سألت المسئول: كيف يعقل ألا تلاحظ كل أجهزة الحكومية المصرية تجمع ٤٥٠ مهاجرا فى مكان واحد؟!. قال الرجل: هذا فهم وتصور خاطئ عند كثيرين، فهم لا يتجمعون إطلاقا فى مكان واحد. المسألة تبدأ بأن مركب صيد مصرى مرخص، يحصل على إذن صيد من السلطات المختصة، ويخرج من السواحل المصرية وعليه طاقمه الرسمى فقط أو أقل عدد ممكن. قبل خروجه أو حتى فى وسط البحر يتم بيعه لمهرب كبير بسعر مغرٍ جدا. بمعنى أنه لو كان ثمنه مليون، فإنه يحصل على مليونى جنيه وهكذا. المهاجرون لا ينطلقون معا، بل عبر مراكب صغيرة جدا وسريعة بعضها يطلق عليه «زودياك» تقوم بنقل ما بين عشرة إلى عشرين إلى المركب المنتظر خارج المياه الإقليمية المصرية. سألت الرجل: ولماذا لا تقوم أجهزة الأمن بتعقب ووقف هذه السفن الصغيرة؟!. أجاب الرجل: يحدث ذلك بالفعل وفى العام الماضى تم إحباط تهريب أكثر من أربعين ألف مهاجر، لكن الشرطة والجيش لا يستطيعان إطلاق النار على هذه السفن حتى لو شاهدتها، والمهاجر ليس مؤثما أو مخالفا فى القانون، بل نعتبره ضحية. وبعد القبض عليه يخرج من قسم الشرطة بسرعة البرق، بل إن عقوبات القانون مقصورة أيضا على ردع المهربين، والمطلوب تشديد العقوبات. سألته مرة ثانية، هل تعتقد أن هناك تواطؤا بين بعض المسئولين والمهربين؟ قال الرجل لا أعرف، لكنه يعتقد أن المشكلة الأكبر هى غياب التنسيق بين جميع أجهزة الحكومة، الأمر الذى يستفيد منه المهربون الذين يملكون إمكانيات كبرى بحكم أنهم أعضاء فى مافيات وعصابات دولية كبرى، ويكسبون كثيرا. سألته: ولماذا لم تتحرك أجهزة الدولة لإنقاد المركب بمجرد غرقه، فربما تم تقليل عدد الضحايا؟. أجاب أن المركب غير مرخص، ولا نعرف متى انطلق وكم عدد ركابه، والأهم ليست لديه إحداثيات لكى نتابعه ونصل إليه بسرعة. يضيف أن سلاح حرس الحدود هو الذى تواصل بسرعة مع الصيادين، بمجرد علمه بالحادث وطلب من الجميع التوجه بسرعة لمنطقة الحادث، لكنه يعتقد أن غياب التنسيق ربما كان سببا لزيادة الضحايا، محملا الأجهزة المحلية المسئولية الأساسية. استمعت إلى كلام المسئول وناقشته مطولا، وللأمانة، فلم يكن متعصبا للدفاع عن وجهة نظر الحكومة، ولم يلجأ إلى التبرير، بل التمس العذر للعديد من الضحايا الباحثين عن حياة أفضل. وقال لى بأسى إنه للمرة الأولى يرى أسرا مصرية بكاملها تهاجر إلى الخارج. فى الماضى كان الشباب صغار السن هم الذين يهاجرون بهذه الطريقة، لكن أن تصل إلى أسر بكاملها فالمعنى أن الأزمة شديدة الصعوبة. المسئول يقول إن هناك مشكلة ولابد من مواجهتها، لكن جلد الذات لن يحلها. فالضحايا ليسوا مصريين فقط بل جزءا كبيرا منهم من السودان والصومال وإريتيريا. والأهم أن الظاهرة ليست مقصورة على مصر فقط. بل موجودة فى معظم البلدان المطلة على البحر المتوسط، وفى كل المنطقة، خصوصا منذ الغزو الأمريكى للعراق عام ٢٠٠٣ ثم اندلاع الصراع فى سوريا عام ٢٠١١. كلام المسئول به بعض المعلومات وبعض المنطق، لكن جوهر المشكلة هو ليس فقط هذا الحادث رغم مأساويته، بل الأزمة الاقتصادية الطاحنة فى مصر، التى تجعل كثيرين يصابون باليأس والإحباط. من دون تشجيع حقيقى للاستثمار لتوفير فرص عمل كثيرة للجميع خصوصا الشباب، فسوف تستمر المشكلة، مهما بلغت شدة الإجراءات الأمنية والإدارية والقوانين الرادعة. وأن تصل قناعة راسخة للجميع، خصوصا الشباب بأن هناك أملا فى الغد. هذا الأمل لا يكون فقط بالتصريحات والكلمات الطيبة، بل بواقع ملموس على الأرض. فى اللحظة التى سيجد فيها الشباب أملا فى الغد، وفرص عمل أو مناخا يشجع على خلق فرص عمل، فلن يغامرون بركوب السفن والمراكب المتهالكة فى هذا البحر الهائج.
رغم تعادل الجانرز الا انه لايزال في الصدارة ولكن فقد نقطتين وفوز السيتي ضيق الفارق بينهما الى اربع نقاط فقط.
برشلونة يعزز صدارته بفوز صريح على مايوركا، والريال يطارده بقوة، وصدمة هزت ملعب "رياض إير ميتروبوليتانو" بفوز ريال بيتيس على...
الزمالك يخسر أمام زيسكو بهدف ويعقد موقفه بمجموعات الكونفدرالية، والمصري يخسر من كايزر تشيفيز لتتعقد المجموعة والجولة الاخيرة ستكون الحاسمة.
الأهلي يتعادل خارج الديار أمام منافسه الجزائري الذي ودع البطولة رسميا.. والجيش الملكي يفوز ويحافظ على حظوظه في التأهل. وبيراميدز...