برسالة اعتزاز بالروابط التاريخية من الشعب المصري وعلاقة الشراكة الإستراتيجية.. وانطلاقا من العلاقات التاريخية الراسخة والأواصرالأخوية الوثيقة بين جمهورية جيبوتي وجمهورية مصر العربية وشعبيهما الشقيقين، قام الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم الأربعاء بزيارة عمل إلى جمهورية جيبوتي.
زيارة أكدت أهمية مواصلة جهود تطوير علاقات الشراكة الاستراتيجية بين البلدين الشقيقين في شتى المجالات خاصة أنها شهدت تطورا كبيرا في عهد الرئيس السيسي كان أبرز ملامحها تبادل زيارات رفيعة المستوى بين البلدين وتوقيع عدد من مذكرات التفاهم للعمل على توطيد العلاقات.
ويعزز من العلاقات الوثيقة بين البلدين موقع جيبوتي الاستراتيجي في مدخل البحر الأحمر، قرب خليج عدن ومضيق باب المندب، البوابة الجنوبية لقناة السويس، وأحد المحاور الأساسية للأمن القومي المصري، فضلا عن كون جيبوتي بوابة مهمة لمنطقة القرن الإفريقي وشرق أفريقيا، في ظل تمتعها ببنية تحتية وموانئ متطورة.
بالإضافة إلى استمرار التنسيق في مختلف الملفات خاصة القطاع الاقتصادي وتشجيع الاستثمارات بين البلدين في الموانئ والمناطق الحرة ومواصلة التشاور في الموضوعات الاقليمية ذات الاهتمام المشترك بين البلدين.
- رفض تهديد أمن وحرية الملاحة بالبحر الأحمر
أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي ونظيره الجيبوتي إسماعيل عمر جيله رفض تهديد أمن وحرية الملاحة في البحر الأحمر، هذا الشريان التجاري الدولي الحيوي وضرورة الالتزام بمبادئ ومرتكزات الأمن الإقليمي.
وأضاف الرئيس خلال مؤتمر صحفي مشترك بقصر الرئاسة الجيبوتي إنه اتفق مع نظيره الجيبوتي على المسؤولية الحصرية، للدول المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن، في حوكمة هذا الممر الملاحي الدولي المهم وتأمينه.
وعن الأوضاع الحالية التي تشهدها منطقة القرن الإفريقي والبحر الأحمر، أكد الرئيس السيسي ونظيره الجيبوتي ضرورة دعم كافة الجهود المبذولة، لتدعيم ركائز الأمن والاستقرار في الصومال الشقيق وصيانة وحدته وتكامل وسلامة أراضيه.
وأكد الزعيمان رفض أية محاولات تهدد وحدة وسيادة السودان الشقيق وسلامة أراضيه، بما في ذلك رفض أي مساعٍ لتشكيل حكومة موازية، وضرورة الحفاظ على المؤسسات الوطنية للدولة، وتعزيز نفاذ المساعدات الإنسانية إلى كل المناطق.
وعن القضية الفلسطينية، أكد الرئيسان الموقف العربي الثابت، بحتمية التوصل إلى تسوية مستدامة للقضية الفلسطينية، استنادا إلى حل الدولتين، وحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة، على خطوط الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها "القدس الشرقية"، والرفض التام لتهجير الفلسطينيين خارج أرضهم، تحت أي مسمى، مع استعداد الدولتين للتعاون مع كافة الشركاء الدوليين، لتنفيذ الخطة العربية الإسلامية لإعادة إعمار غزة.
وأضاف الرئيس أنه اتفق مع نظيره الجيبوتي على إطلاق برنامج طموح ومشترك، لتحقيق أمن الطاقة في جيبوتي يتضمن عددا من المشروعات تتعلق بتأهيل شـبكة الكهربـاء الوطنيـة، ومشروع محطة الطاقة الشمسية في قرية "عمر جكع"، المقرر تدشينه رسميا في غضون أيام، وإنشاء وتوسعة محطات طاقة شمسية وطاقة رياح في مناطق مختلفة بجيبوتي.
وأكد في هذا الصدد، على التزام مصر بنقل خبراتها المتميزة للأشقاء في جيبوتي من أجل تحقيق أمن الطاقة.. لهذا البلد الشقيق، كما اتفق الزعيمان أيضا على أهمية تشجيع الاستثمارات بين البلدين، لاسيما في مجال الموانئ والمناطق الحرة.
وقال الرئيس السيسي، إنه تباحث مع الرئيس جيله بشأن تنفيذ مشروعات بالشراكة بين القطاعين العام والخاص المصري والجيبوتي، مثل إقامة مركز لوجيستي للشركات المصرية في المنطقة الحرة في جيبوتي، بالإضافة إلى مشروع توسيع ميناء الحاويات في "دوراله"، والدراسات الجارية لتشييد طرق لربط ميناء جيبوتي بشبكة الطرق في جيبوتي وفي المنطقة، بما يعزز من حركة التجارة البرية.
واتفق الرئيسان على ضرورة تعزيز مسار العلاقات الاقتصادية والتجارية الثنائية خلال الفترة المقبلة من خلال خطوات جادة وعملية.
وأعلن الرئيس عن تأسيس "مجلس الأعمال المصري الجيبوتي المشترك"، كما اتفقا على تدشين مقر بنك "مصر – جيبوتي" في غضون الأيام المقبلة، ووجه الرئيسان بمراجعة الأطر التعاهدية السابقة، ذات الصلة بتنمية وحماية الاستثمارات بين البلدين.
وقال، إنها اتفقا على البناء على التعاون القائم في مجال بناء القدرات وتأهيل الكوادر الوطنية، كما تناقشا بشأن فرص التعاون القائم بقطاع الصحة والدواء.
- توقيع مذكرات تفاهم
مباحثات اليوم شهدت توقيع عدد من مذكرات التفاهم، لتعزيز التعاون المشترك في مجالات التعليم العالي، والشباب والرياضة، والإعلام. - العلاقات المصرية الجيبوتية
تتمتع مصر وجيبوتي بعلاقات تاريخية واستراتيجية متميزة، حيث تعد مصر من أوائل الدول التي أقامت علاقات دبلوماسية وفتحت سفارة لها في جيبوتي عقب استقلالها عام 1977.
كما سارعت مصر للترحيب بالاتفاق الإطاري للحوار السياسي الذي تم توقيعه بين الحكومة وائتلاف المعارضة في جيبوتي، لإنهاء الخلاف السياسي.
في المقابل، ساندت جيبوتي المواقف المصرية في كافة المحافل الدولية، والتي كان آخرها تصويتها ضد قرار مجلس السلم والأمن الأفريقي بتعليق مشاركة مصر في أنشطة الاتحاد الأفريقي بعد ثورة 30 يونيو.
يعزز من العلاقات الوثيقة بين البلدين موقع جيبوتي الاستراتيجي في مدخل البحر الأحمر، قرب خليج عدن ومضيق باب المندب، البوابة الجنوبية لقناة السويس، وأحد المحاور الأساسية للأمن القومي المصري، فضلا عن كون جيبوتي بوابة مهمة لمنطقة القرن الأفريقي وشرق أفريقيا، في ظل تمتعها ببنية تحتية وموانئ متطورة.
وشهدت العلاقات بين مصر وجيبوتي زخما خلال السنوات الأخيرة، بعد أن زار الرئيس عبد الفتاح السيسي جيبوتي، في مايو 2021 وكانت الأولى لرئيس مصري، شهدت المباحثات تبادل الرؤى بشأن أبرز الملفات المطروحة على الساحة الإقليمية خاصة منطقتي شرق أفريقيا والقرن الأفريقي.
وفي سبتمبر 2019 شارك الرئيس السيسي في قمة ثلاثية مع كل من إسماعيل عمر جيلة رئيس جمهورية جيبوتي وأوهورو كينياتا رئيس جمهورية كينيا على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وذلك تلبية لطلب جيبوتي وكينيا انطلاقا من رئاسة مصر للاتحاد الأفريقي وكذا العلاقات المتميزة التي تجمع مصر بكلا الدولتين.
وفي أبريل 2019 شارك الرئيس إسماعيل عمر جيله رئيس جيبوتي في القمة التشاورية للشركاء الإقليميين للسودان بالقاهرة والتي كرست لبحث التطورات الأخيرة فى السودان وعقدت هذه القمة بمبادرة من رئيس جمهورية مصر العربية ورئيس الاتحاد الأفريقى عبد الفتاح السيسي.
وفي فبراير 2019 شارك الرئيس إسماعيل عمر جيله في القمة العربية الأوروبية الأولى، بمدينة شرم الشيخ المصرية بمشاركة رؤساء دول وحكومات ووزراء خارجية نحو 50 دولة من الجانبين العربي والأوروبي.
كما عكست الزيارات المهمة للرئيس إسماعيل عمر جيلة رئيس جيبوتى، لمصر العلاقات المتميزة بين البلدين حيث عقد مباحثات ثنائية معمقة مع الرئيس عبد الفتاح السيسي تناولت سبل تعزيز مختلف جوانب العلاقات الثنائية بمشاركة الوزراء المعنيين من الجانبين.
كما تمت مناقشة بعض القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك كما تم التطرق إلى الوضع في منطقة القرن الأفريقي واليمن وحالة السلم والأمن في أفريقيا وما تشهده من تحديات نتيجة تعدد الأزمات بالقارة وتزايد مخاطر الإرهاب.
- "الإحصاء": 122.4 مليون دولار قيمة التبادل التجاري بين مصر وجيبوتي
ذكر الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أن قيمة التبادل التجاري بين مصر وجيبوتي بلغت 122.4 مليون دولار خلال عام 2024 قابل 161.9 مليون دولار خلال عام 2023.
وأوضح الجهاز أن قيمة الصادرات المصرية لدولة جيبوتي بلغت 108.6 مليون دولار خلال عام 2024 مقابل 152.3 مليون دولار خلال عام 2023، كما أن قيمة الواردات المصرية من جيبوتي بلغت 13.8 مليون دولار خلال عام 2024 مقابل 9.6 مليون دولار خلال عام 2023.
وحول أهم المجموعات السلعية التي صدرتها مصر إلى جيبوتي خلال 2024، أشار الجهاز إلى أنها شملت الأسمدة بقيمة 62.3 مليون دولار، ومنتجات المطاحن (دقيق - نشا - حبوب) بقيمة 8.6 مليون دولار، والزيوت العطرية ومحضرات التجميل بقيمة 6.3 مليون دولار، والصابون ومحضرات الغسيل بقيمة 6.1 مليون دولار، والشحوم والزيوت النباتية والحيوانية بقيمة 4.6 مليون دولار.
وتابع المركزي للإحصاء أن أهم المجموعات السلعية التي استوردتها مصر من جيبوتي خلال عام 2024 شملت الحيوانات الحية بقيمة 13.8 مليون دولار، منوها بأن قيمة الاستثمارات الجيبوتية في مصر بلغت 2.2 مليون دولار خلال العام المالي (2023 - 2024) مقابل 42 ألف دولار خلال العام المالي (2022 - 2023)، فيما بلغت قيمة الاستثمارات المصرية في جيبوتي 670 ألف دولار خلال العام المالي (2023 - 2024) مقابل 21.4 مليون دولار خلال العام المالي (2022 - 2023).
وأشار إلى أن قيمة تحويلات المصريين العاملين في جيبوتي بلغت 753 ألف دولار خلال العام المالي (2023 - 2024) مقابل 1.5 مليون دولار خلال العام المالي (2022 - 2023)، بينما بلغت قيمة تحويلات الجيبوتيين العاملين في مصر 71 ألف دولار خلال العام المالي (2023 - 2024) مقابل 44 ألف دولار خلال العام المالي (2022 - 2023).
يشار إلى أن عدد المصريين المتواجدين في دولة جيبوتي طبقا لتقديرات بعثة الجهاز بلغ 225 مصريا حتى نهاية عام 2023.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
وسط تزايد التحديات الأمنية والسياسية والتنموية بالقارة السمراء.. وفي محطة دبلوماسية مهمة تعكس الثقة المتزايدة في دور مصر المحوري فيها،...
عيون مصر التي لا تنام.. حراس الوطن عبر التاريخ.. يواصلون العمل جنودا أوفياء يحملون الأمانة ويدافعون عن أمن واستقرار الدولة...
في إطار دعم جودة التعليم الجامعي، وتعزيز البحث العلمي التطبيقي، وتوسيع الشراكات الدولية، بما يسهم في بناء اقتصاد قائم على...
من أجل استعراض رؤيتها الاستراتيجية تجاه القضايا العالمية الراهنة، وجهودها في تعزيز مسارات التنمية المستدامة والتحول الأخضر.. وتأكيداً على دورها...