خامس أكبر اقتصاد على مستوى العالم يواجه عجزا غير مسبوق في تطور يعكس اختلالاً متزايداً بين حركة الاستيراد والتصدير في واحدة من أسرع الاقتصادات نمواً في آسيا.
فجوة التجارة الهندية تتسع إلى مستوى غير مسبوق في أكتوبر بعد قفزة كبيرة في الواردات تزامن مع تراجع الصادرات.. ويفرض التحول ضغوطا على العملة والسياسات المالية.
وبلغة الأرقام بلغت الفجوة بين الصادرات والواردات 41.68 مليار دولار في أكتوبر وهو ما يتجاوز التوقعات البالغة 30 مليار دولار.. بينما كان العجز في سبتمبر لا يتجاوز 32.14 مليار دولار.
الصادرات انخفضت بنسبة 11.8 بالمئة في أكتوبر لتصل إلى 34.38 مليار دولار مقارنة بالعام الماضي وهبطت الشحنات المتجهة إلى الأسواق الأمريكية بنحو 12 بالمئة في سبتمبر، في حين ارتفعت الواردات بنسبة 16.6 بالمئة لتبلغ 76.06 مليار دولار بعد خفض كبير في ضريبة السلع والخدمات دخل حيّز التنفيذ في 22 سبتمبر.
من المرجح أن يؤدي هذا العجز المرتفع إلى زيادة الضغط على الروبية، التي تُعد ثاني أسوأ العملات أداءً في آسيا خلال العام الجاري، بعد أن فقدت 3.5 بالمئة من قيمتها أمام الدولار.
ضغوط سوق الصرف فاقمت الوضع، إذ أدى لجوء المستوردين للتحوط بالدولار إلى ضغوط إضافية على الروبية الهندية، التي قد يتسبب انخفاضها في زيادة تكلفة الواردات، وبالتالي اتساع العجز التجاري.
استمرار ارتفاع العجز التجاري قد ينعكس على عدة مؤشرات اقتصادية مهمة، من ميزان الحساب الجاري واحتياطيات النقد الأجنبي، علاوة على سعر صرف الروبية، وتوجهات وسياسات البنك المركزي الهندي.. وقد يضطر البنك المركزي إلى التدخل لدعم العملة أو اتخاذ إجراءات لتهدئة وتيرة الاستيراد.
قطاع الخدمات الهندي القوي لا يزال يلعب دورًا مهما في تخفيف الضغط على الاقتصاد إلا أن القفزة الكبيرة في العجز السلعي تجعل الوضع أكثر حساسيه خلال الأشهر المقبلة، ما يستدعي مراقبة دقيقة وتدخلاً مدروساً من جانب السياسة الاقتصادية.
ورغم ذلك تظل النظرة المستقبلية لاقتصاد البلاد "مستقرة". وقالت وكالة موديز للتصنيف الائتماني في بيان إنها تتوقع أن ينمو اقتصاد الهند بنسبة 6.5 بالمئة حتى عام 2027.
وفرضت الولايات المتحدة رسوماً جمركية بنسبة 50 بالمئة على السلع الهندية في أغسطس، جزئياً بسبب مشتريات الهند من النفط الروسي وارتفاع الحواجز الجمركية لديها.
التوصل إلى اتفاق تجاري جديد بين الهند والولايات المتحدة قد يشكل خطوة مهمة نحو استقرار الصادرات، مؤكداً في الوقت ذاته أن الهند بحاجة ملحة إلى تنويع وجهات صادراتها لتقليل الاعتماد على سوق واحد أو شريك تجاري رئيسي.
المخاوف تتفاقم مع اتساع الهوة بين الأرقام الفعلية والتوقعات بالتزامن مع حالة عدم اليقين التي تظلل مستقبل اتفاق تجاري محتمل مع الولايات المتحدة.. هذا المزيج من الضغوط الداخلية والعوامل الخارجية يضع الاقتصاد الهندي أمام اختبار مهم.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا مطلع عام 2022، يواجه الاقتصاد الروسي خسائر متراكمة نتيجة كلفة العمليات العسكرية والعقوبات الغربية غير...
الأسواق الأمريكية تسجل تحركات قوية ومتقلبة منذ بداية العام الجاري.. وسط موجات صعود وهبوط انعكست بشكل مباشر على مؤشرات داو...
تطوير صناعة السكر وثبات أسعاره وتوافر السلع واستقرار الأسواق.. كانت أبرز أنشطة وزارة التموين والتجارة الداخلية، خلال الفترة من من...
اخترقت البورصة المصرية مستويات تاريخية جديدة خلال تعاملات الأسبوع الأول من فبراير 2026 ما عزز من مكاسب الأسهم المدرجة بأكثر...