في يومه العالمي .. لنجعل التعليم كالماء والهواء

التعليم حق لكل مواطن كحقه فى الماء والهواء .. مقولة هامة ومبدأ رفعه عميد الأدب العربي طه حسين .. وبمعنى أدق فإنه يجب أن يكون كذلك أي أن يتاح التعليم لكل مواطن إتاحة الماء والهواء للجميع.

فالتعليم هو عمود بناء الحضارة والتقدم في كل الأزمنة، لأنه السبيل للقضاء على الجهل والفقر وهو حق من حقوق الإنسان وحجر الأساس في بناء المجتمع ومقياس للتطور الحضاري وهو السبيل إلى بناء الذات وتنمية وتطوير مهارات الأفراد وبالتالي النهوض بالمستوى الإقتصادي للمجتمع."لا تعطينى سمكة ولكن علمنى كيف اصطادها" .. مثل صيني شهير يحث ويشجع على التعليم ويعد من أهم أسباب وصول الصين إلى مكانتها الحالية عالميا، فالعلم من أهم مقومات تقدم الدول وقوتها.ودول العالم المتقدمة تنظر إلى التعليم كركيزة أساسية لبناء المستقبل وتسريع الخطوات نحو التطور والازدهار، فالأمية مشكلة تحول بين الإنسان والحياة فالشخص الأمي قوة معطلة لا يمكنه التعامل مع التكنولوجية الحديثة خاصة أن الأمية أصبحت لا تقتصر فقط على الجهل بأساسيات القراءة والكتابة بل شملت الأمية الرقمية والتكنولوجية فى ظل تطورات تقنية متلاحقة تعيشها شعوب الأرض كافة.وباعتباره حقا أساسيا من حقوق الإنسان، قررت الجمعية العامة للأمم المتحدة اختيار يوم 24  يناير يوما دوليا للتعليم وهو حق تنص عليه صراحة المادة 26 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان التي تدعو إلى التعليم الابتدائي المجاني والإلزامي.بل وتذهب اتفاقية حقوق الطفل المعتمدة في عام 1989 إلى أبعد من ذلك فتنص على أن يتاح التعليم العالي أمام الجميع.- إحصائيات صادمةرغم اعتراف دول العالم أجمع أن التعليم حق أصيل من حقوق الإنسان إلا أنه ما زال 258 مليون طفل وشاب غير ملتحقين بالمدارس وهناك 763 مليون طفل ومراهق لا يستطيعون القراءة والكتابة وفقا لليونسكو.وفي أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، يقل معدل إتمام المرحلة الدنيا من التعليم الثانوي عن 40%، ويبلغ عدد الأطفال واللاجئين غير الملتحقين بالمدارس إلى 4 ملايين نسمة.- اليونسكو تخصص اليوم الدولي للتعليم عام 2024 لمكافحة خطاب الكراهيةأعلنت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "يونسكو" تخصيص اليوم الدولي للتعليم هذا العام للتوعية بالدور البالغ الأهمية للتعليم والمعلمين في مكافحة خطاب الكراهية باعتباره ظاهرة تضر بالمجتمع وتفاقم انتشارها مؤخرا.وقالت المنظمة في بيان لها أن خطاب الكراهية يؤجج "التحيز والتمييز" ويهيئ بيئة مواتية للعنف باعتباره أمرا طبيعيا خاصة مع استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والتي تؤثر تأثيرا شديدا في سلامة المجتمعات المحلية حول العالم.ومن هذا المنطلق انتهزت المنظمة الأممية هذا اليوم بهدف حث الدول الأعضاء فيها على إعطاء الأولوية للتعليم باعتباره سبيلا للنهوض بالمجتمعات التي تقدر الكرامة الإنسانية والسلام.- الهدف من الاحتفال باليوم العالمي للتعليمالتأكيد على أن التعليم حق أساسي للجميع ويعتبر اللبنة الأساسية لتحقيق التقدم في مختلف المجالات.الدعوة إلى توفير فرص تعليمية عادلة وشاملة للأطفال والشباب والكبار في كل مكان.التعريف بالعقبات التي تحول دون وصول الأطفال والشباب إلى التعليم، مثل الفقر وعدم المساواة والنزاعات.حث الحكومات والمنظمات الدولية والمحلية على زيادة الموارد المخصصة للتعليم وتحسين جودته.تشجيع التعاون بين الدول والمنظمات الدولية لتبادل الخبرات والموارد في مجال التعليم.الاعتراف بالتقدم الذي تم تحقيقه في مجال التعليم وتكريم الأفراد والمنظمات التي ساهمت في ذلك.- جهود مصر للارتقاء بالتعليملم تتخلف الدولة المصرية عن الارتقاء بالتعليم وبذلت كثيرا من الجهد في هذا المجال سواء المادي أو البشري في سبيل توفير مؤسسات تعليمية أو الارتقاء بالعنصر البشري القائم بالعملية التعليمية.وفي هذا الصدد، خصصت الدولة المصرية ما يزيد عن تريليون جنيه من الموازنة العامة للإنفاق على قطاع التعليم خلال الثمان سنوات السابقة وذلك بمعدل نمو بلغ 158% مقارنة بالسنوات الثمان التي سبقتها 06/2007- 13/2014.و تجاوز الاستثمار العام الموجه لقطاع التعليم خلال ذات الفترة 194 مليار جنيه وبمعدل نمو بلغ 442%، حيث ارتفع الاستثمار العام السنوي الموجه للقطاع من 6.5 مليار جنيه عام 13/2014 إلى 56.4 مليار جنيه عام 21/2022 وبمعدل نمو تجاوز 760%. نتج عن تلك الزيادة الضخمة إنجاز العديد من المبادرات والبرامج والمشروعات الاستراتيجية، منها ما يلي: - خفض كثافات الفصول وإتاحة خدمات التعليم بالمناطق المحرومة وجهت الدولة 52.4 مليار جنيه لهيئة الأبنية التعليمية في 8 سنوات، نتج عنها تنفيذ وتسليم عدد 7094 مشروع إنشاء مبنى مدرسي بإجمالي 108917 فصل وذلك منذ عام 14/2015 حتى تاريخه. كما تم تعزيز البنية الأساسية المعلوماتية للمدارس بهدف وصول خدمات المعلومات لجميع المناطق الريفية والنائية والتوسع في استخدام الحواسيب في المؤسسات التعليمية على جميع المستويات، فخلال الفترة يوليو 2014- مايو 2020، تم تجهيز 9 آلاف معمل مدرسي و27 ألف فصل مُطور، فضلاً عن توصيل مدارس المرحلة الثانوية بشبكات داخلية بها خادم معلومات وشبكات إنترنت ذات سرعة مرتفعة.- مدارس التعليم المصري اليابانيتم إنشاء عدد 96 مدرسة مصرية يابانية تستوعب 8937 طالب وجارى إنشاء عدد 4 مدارس، وبذلك يكون قد تم تغطية96% من محافظات الجمهورية.- مدارس المتفوقينتم إنشاء عدد 19 مدرسة للمتفوقينتستوعب 5216 طالب في 11 محافظة، وبذلك يكون قد تم تغطية 67% من محافظات الجمهورية.- المدارس الرسمية الدوليةتم إنشاء عدد 40 مدرسة تستوعب 6940 طالب في 10 محافظات، وبذلك يكون قد تم تغطية 37% من محافظات الجمهورية.تطبيق منظومة التعليم الجديدة بمرحلة رياض الأطفال حتى الصف الثالث الابتدائي: ومراجعة كافة المناهج وفقاً للمعايير العالمية، وربطها ببنك المعرفة.تنفيذ منظومة التعليم الجديدة بالنسبة للتعليم الثانوي: وذلك بشكلٍ كامل وتركيب 37 ألف شاشة تفاعلية بمدارس التعليم الثانوي.-مدارس النيلإنشاء 40 مدرسة تستوعب 7899 طالب في 11 محافظة، وبذلك يكون قد تم تغطية 41% من محافظات الجمهورية.- تشجيع المدارس على الحصول على شهادة الاعتماد والجودةبلغت نسبة المدارس الحاصلة على شهادة الاعتماد والجودة 12% من جملة عدد المدارس وذلك عام 21/2022 مقارنةً بنسبة بلغت 3% عام 13/2014.- تطوير المدارس القائمةتم خلال هذه الفترة تنفيذ عدد حوالي 20 ألف مشروعاًلتطوير وصيانات مختلفة بالمدارس القائمة لرفع كفاءتها والحفاظ على استقرار الحالة الإنشائية لها.- تشجيع الاستثمار الخاص في قطاع التعليم قبل الجامعيارتفع عدد المدارس الخاصة من 6602 مدرسة تشمل 55.7 ألف فصل عام 13/2014 إلى 9740 مدرسة تشمل 82 ألف فصل، وذلك بنسبة نمو  47% في عدد الفصول.   - بنك المعرفةتم إنشاء بنك المعرفة المصري، والذي يُعد أكبر مكتبة إليكترونية في العالم، وهو منصة لنقل المعارف وإتاحتها للطلاب مجاناً.نجح بنك المعرفة في تكوين شراكات مع 32 من دور النشر العالمية وبيوت الخبرة المتخصصة، ويبلغ عدد مستخدميه 3.5 مليون مستخدم مُقارنةً بأقل من 100 ألف مستخدم للمكتبات الرقمية المختلفة المتوفرة قبل إنشاء البنك.- التوسع في إتاحة مدارس التعليم المجتمعيارتفع عدد مدارس التعليم المجتمعي من 4780 مدرسة عام 13/2014 إلى 4912 مدرسة عام 21/2022 حيث تم إضافة 132 مدرسة جديدة، وهو ما يؤكد حرص الدولة على إتاحة خدمات التعليم في كافة المناطق المحرومة وخاصةً للفتيات.

Katen Doe

هالة حربي

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

حرية الصحافة
الراديو

المزيد من تقارير منوعة

المنتدى السعودي للإعلام 2026.. منصة مهنية كبرى ترسم مستقبل صناعة الإعلام

تحت شعار “الإعلام في عالم يتشكل”.. وبمشاركة أكثر من 300 قائد وخبير إعلامي من أكثر من 20 دولة بينهم مصر.....

"السياحة والآثار" في أسبوع.. تنشيط السياحة الوافدة وافتتاح متحف "توت عنخ آمون"

تنشيط الحركة السياحية الوافدة لمصر والترويج للمقصد المصري، وافتتاح متحف مستنسخات كنوز الملك توت عنخ آمون، كانت من أهم أنشطة...

"فقاعة الذكاء الاصطناعي".. السيناريوهات المحتملة للتوسع التكنولوجي

طفرة غير مسبوقة يشهدها العالم في تطوير وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في مختلف المجالات، مما أدى إلى ارتفاع التوقعات بحدوث...

المتحف الكبير محايد كربونيا وويل سميث في الأهرامات.. أهم حصاد "الآثار" بأسبوع

اعلان المتحف المصري الكبير منشأة محايدة كربونيا وزيارة ويل سميث الأهرامات خلال إجازته في مصر.. كانت أهم حصاد وزارة السياحة...