فرارا من العنف والحرب أو الجوع والفقر .. أو هروبا من الكوارث الطبيعية .. أو ربما أملا في عمل أفضل في بلد آخر .. وقد يكون للابتعاد عن الصراعات أو الاضطهاد .. ظروف صعبة كثيرا ماتدفع البعض إلى مغادرة بلدانهم الأصلية والبحث عن الانطلاق في رحلة ربما تكون محفوفة بالمخاطر لبدء حياة جديدة في بلد آخر لاينتمون له يحملون فيها لقب .. "لاجئ".
وتأكيدا لمبدأ أساسي من مبادئ إنسانيتنا المشتركة وهو مبدأ حق كل شخص في البحث عن الأمان أيا كانت هويته، أو المكان الذي يأتي منه أو الوجهة التي أُجبر على الفرار اليها، حددت الأمم المتحدة يوم 20 يونيو من كل عام "يوم اللاجئ العالمي" تكريما للاجئين في جميع أنحاء العالم.
ويسلط هذا اليوم الضوء على قوة وشجاعة الأشخاص المجبرين على الفرار من أوطانهم ومناسبة لحشد التعاطف والتفهم لمحنتهم والاعتراف بعزيمتهم من أجل إعادة بناء حياتهم، خاصة بعد أن أوضحت المفوضية السامية لشئون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أن عدد النازحين واللاجئين فى العالم قد ارتفع فى العام الماضي إلى 103 ملايين شخص، مقارنة بـ89.3 مليون شخص عام 2021.
- أول احتفال
أُقيم أول احتفال بهذا اليوم على مستوى العالم لأول مرة في 20 يونيو عام 2001، وذلك بمناسبة بالذكرى الخمسين على اتفاقية عام 1951 المتعلقة بوضع اللاجئ، وكان ذلك اليوم يعرف من قبل بيوم اللاجئ الإفريقي قبل أن تخصصه الجمعية العامة للأمم المتحدة رسميا باعتباره يوما عالميا للاجئين حول العالم وذلك في ديسمبر 2000.
ويتميز يوم اللاجئ العالمي في كل عام بتنظيم مجموعة متنوعة من الأنشطة في العديد من البلدان وفي جميع أنحاء العالم بهدف دعم اللاجئين، ويقود هذه الأنشطة أو يشارك فيها اللاجئون أنفسهم، إضافة إلى المسؤولين الحكوميين والمجتمعات المضيفة والشركات والمشاهير وأطفال المدارس وعامة الناس.
- الأمل بعيدا عن الديار .. شعار يوم اللاجئ العالمي 2023
تحت شعار "الأمل بعيدا عن الديار" يحيي العالم الاحتفال بيوم اللاجئين العالمي عام 2023، وﻳﺮﻛﺰ احتفال هذا العام ﻋﻠﻰ أهمية إﻳﺠﺎد اﻟﺤﻠﻮل ﻟﻼﺟﺌﻴﻦ وﻋﻠﻰ ﻗﻮة ادماجهم ﻓﻲ اﻟﻤﺠﺘﻤﻌﺎت اﻟﺘﻲ وﺟﺪوا ﻓﻴﻬﺎ اﻷﻣﺎن ﺑﻌﺪ اﺿﻄﺮارﻫﻢ ﻟﻠﻔﺮار ﻣﻦ اﻟﺼﺮاعات واﻻﺿﻄﻬﺎد، وضرورة ﺪﻋﻤﻬﻢ ﻓﻲ ﻣﺴﻌﺎﻫﻢ ﻹﻋﺎدة ﺑﻨﺎء ﺣﻴﺎﺗﻬﻢ، وﻟﺘﻤﻜﻴﻨﻬﻢ ﻣﻦ اﻟﻤﺴﺎﻫﻤﺔ ﻓﻲ اﻟﺒﻠﺪان اﻟﻤﻀﻴﻔﺔ ﻟﻬﻢ.
ﻛﻤﺎ أن ذﻟﻚ ﻳﻤﺜﻞ الطﺮﻳﻘﺔ المثلى ﻹﻋﺪادﻫﻢ ﻣﻦ أﺟﻞ اﻟﻌﻮدة إﻟﻰ دﻳﺎرﻫﻢ وإﻋﺎدة ﺑﻨﺎء ﺑﻠﺪاﻧﻬﻢ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﺘﺴﻨﻰ ﻟﻬﻢ اﻟﻈﺮوف ﻟﻠﻘﻴﺎم ﺑﺬﻟﻚ ﺑﺄﻣﺎن وﻃﻮاﻋﻴﺔ، أو ﺘﺤﻘﻴﻖ اﻻزدﻫﺎر إن أﻋﻴﺪ ﺗﻮﻃﻴﻨﻬﻢ إﻟﻰ ﺑﻠﺪان أﺧﺮى. - من هو اللاجئ؟
وفقا لاتفاقية 1951 بشأن اللاجئين، يعرف اللاجئ على أنه كل شخص يوجد خارج دولة جنسيته بسبب تخوف مبرر من التعرض للاضطهاد لأسباب ترجع إلى عرقه أو دينه أو جنسيته أو انتمائه لعضوية فئة اجتماعية معينة أو آرائه السياسية، وأصبح بسبب ذلك التخوف يفتقر إلى القدرة على أن يستظل بحماية دولته أو لم تعد لديه الرغبة في ذلك.
ومع نهاية عام 2021 كان هناك 89 مليون شخص نازح قسرا في جميع أنحاء العالم، منهم ما يزيد عن 27 مليون لاجئ نصفهم تحت سن الثامنة عشر (21.3 مليون لاجئ تحت ولاية المفوضية، و 5.8 مليون لاجئ فلسطيني تحت ولاية الأونروا).
وكان هناك كذلك253.7 مليون نازح داخليًا، و 4.6 مليون طالب لجوء، و 4.4 مليون فنزويلي نازحون في الخارج.
وهناك ملايين الأشخاص عديمي الجنسية، الذين حرموا منها ومن الوصول إلى الحقوق الأساسية مثل التعليم والرعاية الصحية والتوظيف وحرية التنقل.
- مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين ظهرت وكالة الأمم المتحدة المعنية بمساعدة اللاجئين وتعرف باسم "مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين" في أعقاب الحرب العالمية الثانية لمساعدة الأوروبيين الذين شردهم الصراع.
وفي 14 ديسمبر عام 1950، أسست الجمعية العامة للأمم المتحدة مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ومنحت ولاية مدتها ثلاث سنوات لاستكمال مهمتها، على أن تحل بعد ذلك.
وفي العام التالي في يوم 28 يوليه اعتمدت اتفاقية الأمم المتحدة الخاصة بوضع اللاجئين، التي تعد الأساس القانوني لمساعدة اللاجئين، فضلا عن وثيقة يسترشد بها النظام الأساسي لعمل المفوضية، وبدلا من إنهاء المفوضية بعد انتهاء ولاية الثلاث سنوات كما كان مقررا، واصلت المفوضية عملها منذ ذلك الحين لمساعدة اللاجئين.
وفي الستينيات، نتج عن إنهاء الاستعمار في إفريقيا أول أزمة من أزمات اللاجئين العديدة في تلك القارة التي تحتاج إلى تدخل المفوضية، وعلى مدى العقدين التاليين قدمت المفوضية المساعدة في أزمات النزوح في آسيا وأمريكا اللاتينية.
وبحلول نهاية القرن برزت مشاكل لجوء جديدة في إفريقيا، وحدثت موجات جديدة من اللاجئين في أوروبا بسبب سلسلة الحروب في البلقان.
وأصبح عمل المفوضية أكثر أهمية من أي وقت مضى في ظل عالم نزح فيه أكثر من 82 مليون شخص قسرا نتيجة الصراع أو الاضطهاد.
- اللاجئين في مصر
بدأت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عملها في مصر عام 1954 بموجب اتفاقية مع الحكومة المصرية، ممثلة في وزارة الخارجية لتقديم خدماتها لطالبي اللجوء والنازحين.
ومع تجدد الصراعات وانعدام الاستقرار السياسي في شرق إفريقيا والقرن الإفريقي وكذلك الاضطرابات في العراق واليمن دفع آلاف الأشخاص من السودان وجنوب السودان وإثيوبيا والعراق واليمن إلى اللجوء إلى مصر.
وأفاد تقرير لمنظمة الهجرة الدولية التابعة للأمم المتحدة صادر في أغسطس عام 2022 بأن العدد الحالي للمهاجرين الدوليين الذين يعيشون في مصر يقدر بـ9 ملايين شخص من 133 دولة، يتصدرهم السودانيون بـ4 ملايين مهاجر، والسوريون بـ1.5 مليون، واليمنيون والليبيون بمليون مهاجر.
ولفت التقرير إلى أن هناك زيادة ملحوظة في عدد المهاجرين منذ عام 2019، بسبب عدم الاستقرار الذي طال أمده في البلدان المجاورة لمصر، مما دفع الآلاف إلى البحث عن فرصه في مصر كملاذ امن.
وأكدت منظمة الهجرة الدولية في تقريرها أن مصر كانت سخية في إدراج المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء في النظم الوطنية للتعليم والصحة، على قدم المساواة مع المصريين في كثير من الحالات وكذلك إدراج السكان المهاجرين في خطة التطعيم الوطنية ضد كوفيد-19 مثالا حديثا واضحا على نهج الحكومة المصرية في معاملة المهاجرين، على قدم المساواة مع المواطنين المصريين.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
مع اقتراب شهر رمضان، يتجدد التساؤل حول تأثير الصيام على صحة الكلى، خاصة لدى مرضى القصور الكلوي.
لا يبدأ رمضان برؤية الهلال فقط، ولا تكتمل ملامحه بتزيين الشوارع أو إعداد الموائد العامرة، بل يتشكل في تفاصيل أكثر...
بالتزامن مع الاحتفال بذكرى الثورة الإيرانية السابعة والأربعين؛ اختتم "مهرجان فجر السينمائي الدولي" نسخته الرابعة والأربعين مساء الأربعاء 11 فبراير...
في رحلة استثنائية فريدة.. ووسط تحديات المسافات الطويلة والصعاب اليومية.. انطلق الرحالة محمد المصري من محافظة الغربية إلى مكة بـ"العجلة"...