أثمن الموارد الطبيعية .. وهي التى تجعل كوكب الأرض فريدًا من نوعه ومفعمًا بالحياة.. ولكن بسبب التحديات غير المسبوقة التي تواجهها .. أصبحت المياه قضية جيوسياسية، وسلعة استراتيجية، يمكن أن تؤدى إلى الهجرة، وتعيق الأمن الغذائي، بل وتسبب الحروب.
تحت عنوان "تسريع وتيرة التغيير"، تحتفل دول العالم يوم الثاني والعشرين من مارس من كل عام، باليوم العالمي للمياه، بهدف إيجاد حل لأزمة المياه وخدمات الصرف الصحي، و رفع الوعى بجميع الأمور المتصلة بالمياه .. وإلهام الآخرين لاتخاذ الإجراءات اللازمة تجاه أهم التحديات التي تواجه سكان الكوكب حاليا، وهي ندرة المياه والتي تأتي نتيجة لأسباب وعوامل طبيعية وبشرية.
وينصب التركيز الأساسي لهذه المناسبة على دعم الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة، الذي يعالج مسألة إتاحة المياه ومرافق الصرف الصحي للجميع مع حلول العام 2030، لكن الخلل الوظيفي الذي تعاني منه الدورة المائية يقوض التقدم المحرز في معظم القضايا العالمية الرئيسية، من الصحة والأمن الغذائي والمساواة بين الجنسين والتوظيف والتعليم والصناعة والسلام.
* أثمن الموارد
وتعد المياه أحد أثمن الموارد في العالم فهي ضرورية للأمن الغذائي والتغذية والصحة والطاقة والتنوع البيولوجي والبيئة والاقتصادات الأخرى.
والمياه أساسية للزراعة التي تستحوذ على 72% من عمليات سحب المياه العذبة في العالم، ما يجعلها أكبر مستخدم للمياه بأشواط.
وهي غاية في الأهمية بالنسبة إلى إنتاج الأغذية بما يمكن من إنتاج أكثر من 95% من الأغذية على وجه الأرض.
ومع حلول سنة 2050 وحرصا على تلبية الطلب في المستقبل، سيتعين زيادة الإنتاج العالمي من الأغذية والألياف والعلف بنسبة 50% مقارنة مع عام 2012.
وتحقيقا لهذه الغاية، من الضروري تأمين موارد مائية إضافية بنسبة 35%.
* إحصائيات صادمة
- ما يقرب من 1.4 مليون فرد يموت سنويا بسبب الأمراض المرتبطة بالمياه ومرافق الإصحاح (منظمة الصحة العالمية 2022)
- لا يزال مليارات الأشخاص حول العالم يفتقرون إلى المياه، حيث تشير التقديرات إلى وفاة أكثر من 800 ألف شخص سنويا بسبب أمراض تعزى مباشرة إلى المياه غير الآمنة، وعدم كفاية الصرف الصحي، وسوء ممارسات النظافة،
- يفتقر 1 من كل 4 أفراد، أي ما يعادل مليارين حول العالم، إلى خدمات مياه الشرب المأمونة (منظمة الصحة العالمية/منظمة يونيسف 2021).
- يفتقر نصف سكان العالم، أي 3.6 مليارات فرد، إلى مرافق الصرف الصحي المدارة بأمان (منظمة الصحة العالمية/منظمة يونيسف 2021)
- على الصعيد العالمي، لا يعالج بطريقة آمنة سوى 44% فقط من مياه الصرف الصحي المنزلية (لجنة الأمم المتحدة المعنية بالموارد المائية، 2021)
- ومن المتوقع أن ترتفع نسبة طلب المياه على الصعيد العالمي بنسبة 55% بحلول عام 2050 (منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية 2012)
- وزادت الأخطار المتعلقة بالمياه بمعدل ينذر بالخطر، فمنذ عام 2000، زادت الفيضانات بنسبة 134% مع زيادة مدة الجفاف بنسبة 29%، وفقا لأحدث تقرير عن حالة الخدمات المناخية بشأن المياه الصادر عن المنظمة العالمية للأرصاد الجوية.
* تحديات غير مسبوقة
توجد العديد من التهديدات غير المسبوقة للمياه في العالم..
تغير المناخ.. والذي أدى إلى موجات الجفاف والفيضانات التى تزيد من الإجهاد على عاتق الموارد المائية في كوكبنا.
يقلب تغير المناخ الدورة الطبيعية للمياه رأساً على عقب.. فالتلوث بغازات الدفيئة يواصل ارتفاعه إلى أعلى مستويات شهدها على الإطلاق، مما يؤدي إلى احترار المناخ العالمي ليصل إلى معدلات خطيرة.
التلوث البلاستيكي، الذى لم يسبق له مثيل فى تاريخ البشرية. تراجع في موارد المياه العذبة في جميع مناطق العالم خلال السنوات الثلاثين الماضية.
فيما توافر المياه وجودتها على المستوى العالمي يشهدان تراجعًا بوتيرة مقلقة للغاية.
سوء إدارة الموارد المائية ومعها التلوث على مدار عقود من الزمن .. أدى إلى تفاقم الإجهاد المائي وتدهور النظم الإيكولوجية المرتبطة بها.
انتشار الأوبئة والارتفاع المضطرد للنمو السكاني.
مما انعكس سلبًا على صحة الإنسان والأنشطة الاقتصادية وإمدادات الأغذية والطاقة وإلى تراجع التنوع البيولوجي المائي.
لذلك فقد أصبحت المياه قضية جيوسياسية، وسلعة استراتيجية، يمكن أن تؤدى إلى الهجرة، وتعيق الأمن الغذائي، بل وتسبب الحروب.
* علينا تسريع التغيير وعدم الاكتفاء بالعمل كالمعتاد
يتعين على الحكومات أن تعمل في المتوسط أسرع بأربع مرات لتحقيق الهدف 6 من أهداف التنمية المستدامة في إطار خطة عام 2030 في الموعد المقرر له،ونحن حاليًا حائدون بشكل خطير عن مسار تحقيق هذا الهدف الذي يَعِد بحصول الجميع على إدارة سليمة للمياه والإصحاح بحلول عام 2030.
غير أن الحكومات عاجزة لوحدها عن إيجاد حل لهذه المشكلة.. فالمياه تعني الجميع وعلى الجميع التحرك.
وبإمكان الأفراد والأسر والمدارس والمجتمعات المحلية إحداث فارق من خلال تغيير طريقة استخدامنا للمياه واستهلاكنا لها وإدارتها في حياتنا اليومية؛ كما بإمكان الشركات إحداث فارق من خلال طريقة تغيير استخدامنا للمياه في المصانع وعلى طول سلسلة الإمداد. وإنّ الإجراءات التي نتخذها - مهما كانت صغيرة - كفيلة بالمساعدة على حلّ أزمة المياه.
إنها فرصة فريدة لجيلنا للاتحاد حول المياه والعمل معًا على تسريع التقدم.
قوموا بما هو بوسعكم للمساعدة. كونوا التغيير الذي تطمحون إليه في العالم!
تاريخ طويل من "ترويض" النيل وزارة الموارد المائية والري بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي، نظمت احتفالية كبرى بمناسبة الاحتفال بـ "يوم المياه العالمي"، وذلك اليوم الأحد 12 مارس 2023، وبحضور الدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والري، والسفير كريستيان برجر سفير الاتحاد الأوروبي في مصر، والسفير آلفارو ايرانزو سفير أسبانيا في مصر.
وأشار وزير الري، إلى أن الاحتفال السنوي باليوم العالمي للمياه هو امتداد لتأكيد اهتمام مصر منذ فجر التاريخ بحق مؤكد للبشرية جمعاء وهو حق كل فرد في المياه، متابعا: وقد سطّر التاريخ براعة مصر منذ عهد قدماء المصريين في ترويض وإدارة نهر النيل وترشيد استخدام مياهه، والاحتفال بيوم المياه العالمي كل عام حتى الآن هو ترسيخ لاحتفال أجدادنا قدماء المصريين بيوم وفاء النيل.
وأضاف وزير الري أن: احتفال اليوم يعكس اهتمامنا جميعا بالعمل معا لغد أفضل بما يخدم أهدافنا وطموحاتنا نحو التنمية الشاملة والمستدامة، هذا الغد الذي نسعى أن تقوده وتتقدم صفوفه قاعدة مؤهلة من النشء.
الاتحاد الأوروبي
أكد السفير كريستيان بيرجر، رئيس بعثة الاتحاد الأوروبى بالقاهرة، أن متوسط حصة مياه النيل لكل شخص سينخفض خلال العقد القادم بنسبة 22%، فقط بسبب النمو السكاني، وقد يؤدى هذا إلى خطر كبير على جودة المياه، وبالتالى جودة الحياة بشكل عام. الاتحاد الأوروبي دعم الحكومة المصرية مع منح أكثر من 550 مليون يورو، والاستفادة من الأموال الميسرة بما يقرب من 3 مليار يورو بفضل المؤسسات المالية الأوروبية، كما دعم الاستجابة لهذه التحديات منذ عام 2007، قائلًا: تغطى برامجنا الحالية الممولة بشكل مشترك 16 محافظة، وتوفر وظائف، بشكل أساسي في المناطق الريفية، وسيساعد هذا فى تحسين نوعية الحياة لما يقرب من 20 مليون نسمة فى مصر. ولفت بيرجر، إلى أنه لا يزال هناك الكثير الذى يتعين القيام به لسد الاحتياجات الحالية والمستقبلية، وهو السبب في أن الاحتفال اليوم هو مناسبة لمناقشة سبل المضي قدما، مشيرًا إلى أن الاتحاد الأوروبي ومصر جيران قريبان وشريكان استراتيجيان لهما تاريخ طويل من الصداقة، وتُظهر اتفاقية أولويات الشراكة بين الاتحاد الأوروبى ومصر العام الماضي، اتساع نطاق تعاوننا فى جميع المجالات ذات الاهتمام المشترك: الأمن الغذائى، والتحول الأخضر والرقمى، وخلق فرص العمل، والطاقة المتجددة والموارد الطبيعية، وخاصة المياه.
مؤتمر الأمم المتحدة للمياه لعام 2023
وفي دعوة إلى العمل موجهة إلى كل شخص على كوكب الأرض من أجل تسريع وتيرة إحداث التغيير المنشود لحل أزمة المياه في جميع أنحاء العالم..
وفي أهم حدث خاص بالمياه منذ جيل من الزمن، وهو أوّل حدث من نوعه منذ ما يقارب 50 عامًا..
تجتمع دول العالم في الفترة الممتدة من 22 إلى 24 مارس 2023، في نيويورك خلال مؤتمر الأمم المتحدة للمياه لعام 2023.. الذي دعت الى عقده الجمعية العامة للأمم المتحدة ..وتتشارك في استضافته مملكة هولندا وجمهورية طاجيكستان.
ويهدف إلى تسريع التقدم نحو الوصول الشامل إلى المياه المأمونة والصرف الصحي بحلول عام 2030، وذلك من خلال مناقشة 5 حوارات تفاعلية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة .
تغيير قواعد اللعبة
الأمم المتحدة أكدت أن المؤتمر سيسعى إلى إيجاد حلول لتغيير قواعد اللعبة للأزمة العالمية المتمثلة في "فائض المياه"، مثل العواصف والفيضانات، و"قلة المياه"، مثل الجفاف وندرة المياه الجوفية، و"كثرة تلوث المياه".
المؤتمر سيسعى إلى إيجاد حلول لتغيير قواعد اللعبة للأزمة العالمية
وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة، تعد المياه عاملا أساسيا في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، حيث يدعم الماء جميع جوانب الحياة على الأرض، والوصول إلى المياه المأمونة والنظيفة هو حق أساسي من حقوق الإنسان، ومع ذلك، فقد أسفرت عقود من سوء الإدارة والاستخدام إلى تكثيف الإجهاد المائي، مما يهدد العديد من جوانب الحياة التي تعتمد على هذا المورد الحيوي.
ويشكّل هذا المؤتمر حدثًا مفصليًا لدعوة الحكومات والشركات والأفراد إلى اتخاذ إجراءات وتعهدات منسقة لتحقيق الأهداف والغايات المتعلقة بالمياه المتفق عليها دوليًا، بما في ذلك تلك الواردة في خطة التنمية المستدامة لعام 2030.
المؤتمر يمثل لحظة حاسمة في تعبئة الدول الأعضاء ومنظومة الأمم المتحدة وأصحاب المصلحة لاتخاذ الإجراءات اللازمة وتقديم حلول ناجحة تشجع على تقديم التزامات طوعية بشأن خطة العمل المعنية بالمياه.
مؤتمر الأمم المتحدة لمراجعة منتصف المدة لعقد المياه" يستهدف استعراض دول العالم التقدم المحرز في تنفيذ أهداف "عقد العمل من أجل المياه (2018 – 2028) وتحديد العقبات التي تواجه تحقيق هذه الأهداف ووضع الطرق المبتكرة لدعم تنفيذها وتسريع التقدم في هذا المجال.
عقد المياه
أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة إطلاق العقد الدولى للعمل من أجل المياه بين عام 2018 و2028، بهدف التعجيل بالجهود المبذولة للتصدى للتحديات المتعلقة بالمياه، وبدأ العقد بالتزامن مع حلول اليوم العالمى للمياه فى 22 مارس 2018 وينتهى مع حلول نفس المناسبة فى 22 مارس 2028.
مقاصد العقد على التنمية المستدامة والإدارة المتكاملة للموارد المائية من أجل تحقيق الأهداف الاجتماعية والاقتصادية والبيئية، وعلى تنفيذ وتعزيز البرامج والمشروعات ذات الصلة، وكذلك على تعزيز التعاون والشراكة على كل الصعد للمساعدة على تحقيق الأهداف والغايات المتفق عليها دوليا المتعلقة بالمياه، بما فى ذلك الأهداف الواردة فى خطة التنمية المستدامة لعام 2030.
كما يبرز العقد أهمية تعزيز كفاءة استخدام المياه على جميع المستويات، مع مراعاة ترابط الماء والغذاء والطاقة والبيئة، ويشدد على أهمية المشاركة الكاملة لجميع أصحاب المصلحة المعنيين، بمن فيهم النساء والأطفال والشباب والمسنين والأشخاص ذوى الإعاقة والشعوب الأصلية والمجتمعات المحلية.
وجاءت مبادرة جمهورية طاجيكستان والتى اعتمدتها الجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة فى دورتها الـ 71 فى 21 ديسمبر 2016 قراراً تحت عنوان "العقد الدولى للعمل، "الماء من أجل التنمية المستدامة 2018 – 2028"، والذى تبنته 177 دولة عضو فى الأمم المتحدة بما فيها جمهورية مصر العربية.
جدير بالذكر أنه تم إعلان هذه المبادرة فى المرة الأولى من جانب الرئيس إمام على رحمان، رئيس جمهورية طاجيكستان فى المنتدى العالمى السابع للمياه الذى عقد فى جمهورية كوريا فى 12 أبريل 2015، وقد أكدت الجمعية العامة فى هذا القرار من جديد أهداف وغايات التنمية المستدامة المتصلة بالموارد المائية، بما فيها الأهداف والغايات الواردة فى خطة التنمية المستدامة لعام 2030، وتصميما منها على تحقيق الهدف المتمثل فى ضمان توافر المياه وخدمات الصرف الصحى للجميع وإدارتها على نحو مستدام وغيره من الأهداف والغايات ذات الصلة.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
تحت شعار “الإعلام في عالم يتشكل”.. وبمشاركة أكثر من 300 قائد وخبير إعلامي من أكثر من 20 دولة بينهم مصر.....
تنشيط الحركة السياحية الوافدة لمصر والترويج للمقصد المصري، وافتتاح متحف مستنسخات كنوز الملك توت عنخ آمون، كانت من أهم أنشطة...
طفرة غير مسبوقة يشهدها العالم في تطوير وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في مختلف المجالات، مما أدى إلى ارتفاع التوقعات بحدوث...
اعلان المتحف المصري الكبير منشأة محايدة كربونيا وزيارة ويل سميث الأهرامات خلال إجازته في مصر.. كانت أهم حصاد وزارة السياحة...