من أجل مواجهة شبكة الإخوان الإرهابية العابرة للحدود، والتي تغذي الإرهاب وحملات زعزعة الاستقرار ضد مصالح الولايات المتحدة وحلفائها في الشرق الأوسط.. وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمرا تنفيذيا لمواجهة سموم الجماعة الإرهابية ويمهل مسئوليه 45 يوما ويوجه إدارته إلى دراسة تصنيف عدد من فروع جماعة الإخوان، كمنظمات إرهابية أجنبية، وإدراجها ضمن قائمة " الإرهابيين العالميين المُصنّفين بشكل خاص".
ووفقا للقرار، سيقدم وزيرا الخارجية والخزانة الأمريكيان خلال 30 يوما تقريرا حول تصنيف فروع الإخوان منظمات إرهابية، على أن يطبق التصنيف في غضون 45 يوما من تقديم التقرير.
قرار دونالد ترامب لم يكن وليد اللحظة لكنه نتيجة لمحاولات مستمرة أقدم عليها خلال ولايته الرئاسية الأولى، والولاية الحالية لحصار جماعة الإخوان الإرهابية داخل الولايات المتحدة، إدراكاً لما تشكله الجماعة من مخاطر تهدد السلم والأمن المجتمعي عبر الفكر المتطرف والعنف.
تبعات القرار
التصنيف سيمنع تدفق الأموال الأمريكية إلى أي نشاط مرتبط بالجماعة، كما سيحظر دخول أعضائها إلى الولايات المتحدة، ويركز على مواجهة أي تهديدات ترتبط بالعنف أو الترهيب.
وكانت مسألة التصنيف مطروحة سابقاً خلال إدارة ترامب الأولى عام 2019، لكن الجماعة نفت حينها الاتهامات، مؤكدة التزامها بالعمل السياسي السلمي.
ومع ذلك، فقد دعم عدد من التقارير الصادرة عن مؤسسات بحثية مثل "معهد دراسة معاداة السامية العالمية" و"مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات"، الرواية التي ترى أن الإخوان يشكلون بوابة أيديولوجية للتطرف عبر طرح أفكار تستخدم لتبرير العنف أو تطبيع خطاب المواجهة.
ضغوط متزايدة
يأتي إعلان ترامب في ظل ضغوط متزايدة من أعضاء في الحزب الجمهوري داخل الكونجرس لدفع الإدارة نحو خطوات مباشرة ضد الجماعة التي يُنظر إليها في الأوساط المحافظة كعامل يزعزع الاستقرار الإقليمي ويسهم في نشر التطرف.
ولطالما دعا الجمهوريون وأصوات يمينية إلى تنصيف الإخوان جماعة إرهابية.
كما ان تحركات ترامب والبيت الأبيض جاءت بعد أقل من أسبوعين علي قرار حاكم ولاية تكساس جريج أبوت بـ حظر جماعة الاخوان ومنظمة "كير" الأمريكية داخل الولاية، وهي الخطوة التي تبعتها اجراءات تنفيذية، حيث أمر" أبوت" قبل أيام إدارة السلامة العامة في الولاية، بفتح تحقيقات جنائية مع جماعة الإخوان الإرهابية، ومجلس العلاقات الأمريكية "كير".
تحذيرات مستمرة من سموم الإخوان
وخلال السنوات القليلة الماضية زاد ادراك المجتمع الأمريكي لمخاطر جماعة الإخوان، وتزايدت دعوات حظر التنظيم وإدراجه بقوائم الإرهاب.
ففي مقال لرئيس تحرير صحيفة نيوزويك الامريكية تحت عنوان "لقد حان الوقت لتصنيف الاخوان منظمة إرهابية"، قال جوش هامر إن الولايات المتحدة تعاملت مع جماعة الإخوان بمزيج خطير من السذاجة والتجاهل المتعمد ما تسبب في فشل له عواقب وصفها بالوخيمة، مضيفا إن الإخوان ليست حركة سياسية عشوائية بريئة ذات توجه ديني، بل إنها منذ التأسيس قبل قرن تقريبا والى اليوم هي المنبع الأيديولوجي للتطرف، وبصماتها موجودة على جميع المنظمات والجماعات الإرهابية.
كما ذكر موقع دايلي واير الأمريكي لرصد الأسباب الرئيسية التي يتعين علي إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن تضعها عين الاعتبار وأن تقدم علي إدراج الإخوان على قوائم الإرهاب بشكل رسمي.
وذكر التقرير الأمريكي أن الجماعة الإرهابية أصبحت تشكل خطرا على الحضارات الغربية وتساءل عن عدم تصنيفها رسميا كمنظمة إرهابية داخل الولايات المتحدة.
تحرك عربي ودولي سبق القرار
وقبل أشهر من إصدار ترامب لقراره هذا، أعلن الأردن في أبريل 2025، حظر كل نشاطات حماعة الإخوان في المملكة وإغلاق مقارها ومصادرة ممتلكاتها، متهما الجماعة باقتناء سلاح ومحاولة تصنيع متفجرات وصواريخ والتخطيط لزعزعة أمن الدولة.
فيما تصنف السعودية ومصر والإمارات ودول أخرى جماعة الإخوان كمنظمة إرهابية.
وفي مايو، أمر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون حكومته بوضع مقترحات للتعامل مع تأثير "الإخوان" في فرنسا، على خلفية تقارير تحذّر من أن الجماعة تشكّل "تهديدا للتماسك الوطني" في فرنسا.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
في الوقت الذي حبست فيه إسرائيل أنفاسها احتفاء باستعادة جثة آخر أسير لها في قطاع غزة، سخرت لهذه العملية جيشًا...
في نقطة تحول محورية في مسار تعزيز وحدة سوريا واستقرارها، وبسط سيادة الدولة على كامل أراضيها.. وتمهيد الطريق لاطلاق عملية...
بين طموحات الرئيس الأمريكي والتوسع الروسى والصينى فى القطب الشمالى.. وبين مساعي الأوروبيين لتعزيز وجودهم لمواجهة التهديدات الخارجية.. لم تعد...
دخلت خطة السلام في غزة منعطفا جديدا مع إعلان الولايات المتحدة رسميا انطلاق المرحلة الثانية من الخطة التي طرحها الرئيس...