توتر كبير تشهده منطقة الخليج حاليا.. ومراقبون يستبعدون أن تهدأ الأمور في القريب العاجل.. والأطراف المتنازعة .. إيران وامريكا والغرب...لا يريدون التصعيد ولكن؟ مضيق هرمز/Maspero RSS
توتر كبير تشهده منطقة الخليج حاليا.. ومراقبون يستبعدون أن تهدأ الأمور في القريب العاجل.. والأطراف المتنازعة .. إيران وامريكا والغرب...لا يريدون التصعيد ولكن؟
مضيق هرمز ..الذي يمر عبره خمس انتاج النفط في العالم .. يشهد حالة من التصاعد المتبادل بين إيران وبريطانيا على خلفية أزمة ناقلات النفط، حتى باتت المنطقة على شفا حرب جديدة، فما بين ناقلات مشتعلة في الخليج، وسفن حربية أمريكية تستجيب لنداءات الاستغاثة، واحتجاز بريطاني إيراني لناقلات نفطية، وخطاب عدائي يثير مخاوف اندلاع صراع أوسع في المنطقة، عادت مجدداً "حرب الناقلات" التي عُرفت في الثمانينيات من القرن الماضي.
إذ تتجدد "لعبة المضايق المائية"، حيث تتلاطم فيها الأمواج دوماً بحثا عن النفوذ والتأثير .. لاسيما المشهد في الخليج العربي، الذي شهد مؤخراً تصعيداً وصل إلى احتجاز إيران ناقلة نفط، في الرابع عشر من يوليو الجاري، بعد أيام من احتجاز بريطانيا ناقلة نفط إيرانية في جبل طارق.
تأمين حرية الملاحة
وفي تطور ملفت للنظر .. أيدت ثلاث دول أوروبية تشكيل قوة مشتركة لتأمين الملاحة في مضيق هرمز، فقد أيدت فرنسا وإيطاليا والدنمارك مبدئيا خطة بريطانية لتشكيل مهمة بحرية بقيادة أوروبية لضمان أمن الملاحة عبر مضيق هرمز.
جاء ذلك في أول اجتماع أوروبي رسمي بعد أن طرح وزير الخارجية البريطاني جيريمي هنت أمام البرلمان يوم الإثنين خطط حماية المضيق.
وأعلنت بريطانيا خطتها بعد احتجاز قوات إيرانية خاصة للناقلة "ستينا إمبيرو" يوم الجمعة.
وأوضح دبلوماسي كبير في الاتحاد الأوروبي ان "طلب بريطانيا يجعل دعم الأوروبيين لذلك أيسر، بخلاف طلب واشنطن الذي اطلقته أواخر يونيو ولقي استجابة فاترة من الحلفاء الأوروبيين... وأضاف "حرية الملاحة شيء أساسي، هذا منفصل عن حملة الولايات المتحدة لممارسة أقصى الضغوط على إيران".
بداية الأزمة وتطورها
في مايو الماضي، تعرضت 4 سفن لعمليات تخريبية قبالة إمارة الفجيرة خارج مضيق هرمز، ويتعلق الأمر بناقلتي نفط سعوديتين، وناقلة نفط نرويجية، وسفينة شحن إماراتية.
وفي يونيو الماضي.. تعرضت ناقلتا نفط لاعتداء، بالقرب من مضيق هرمز أثناء عبورهما بحر عمان.
وفي 3 يوليو.. احتجزت البحرية البريطانية، ناقلة النفط الإيرانية (جريس 1) فى جبل طارق فى المنطقة التابعة لبريطانيا عند مدخل البحر المتوسط، بعد أن أبحرت حول أفريقيا قادمة من الشرق الأوسط..
حيث اتهمت بريطانيا، طهران، بنقل نفط إلى سوريا في انتهاك لعقوبات الاتحاد الأوروبى، في تطور جديد للصراع الإيرانى العالمى، يزيد حدة المواجهة بين الغرب وإيران. وفي 14 يوليو .. احتجزت ايران ناقلة نفط بريطانية ردا على احتجاز الاخيرة لناقلة نفط ايرانية..وهو الحادث الذي أشعل نيران الغضب الإيرانى.
وفي اليوم ذاته.. إيران احتجزت سفينة أخرى ترفع علم بنما، حيث أعلن الحرس الثوري، الخميس 18 يوليو إنه احتجز ناقلة أجنبية تهرب الوقود في الخليج من يوم 14 يوليو، ولاحقاً بث التلفزيون الإيراني لقطات للناقلة التي تحمل اسم "رياح"، ويرجّح أنها ترفع علم بنما.
أن ما تشهده المنطقة حاليا هو أشبه بعملية إعداد لحرب جديدة، لكن في زمن تطورت فيه الإمكانات والوسائل وطبيعة الصراع، وتطورت الحروب باستخدام تقنيات حديثة وأسلحة ترتبط بها منظومة اقتصادية عالمية.
تصعيد إيراني
المتحدث باسم الخارجية الإيرانية عباس موسوى، وصف احتجاز بريطانيا ناقلة نفط إيرانية بالأمر "المدمر"، قد يزيد التوتر فى الخليج، مؤكدا أن طهران لن تقبل الاحتجاز "غير القانونى"، لناقلة النفط، كما استدعت طهران السفير البريطانى لديها.
تزامن ذلك مع تصعيد ايران الخلافات مع العالم الغربى، حيث أعلنت تخصيب اليورانيوم، بدرجات تتجاوز الحد المسموح به بموجب الاتفاق النووى المبرم مع القوى الكبرى، بشأن برنامجها النووى..والموقع في عام 2015 والذي قوضته واشنطن بانسحابها منه العام الماضي مما دفع العلاقات الهشة أصلا بين إيران والغرب لمزيد من التراجع.
وانضمت فرنسا وألمانيا إلى بريطانيا في إدانة احتجاز الناقلة، والدول الثلاث من الموقعين على الاتفاق النووي المبرم مع إيران
جبهة الصراع الايرانى مع واشنطن مشتعلة أيضا، فقد أكد وزير النفط الإيرانى بيجن زنكنة أن العقوبات الأمريكية تركت آثارا سلبية على الاقتصاد الإيرانى، وقال إن بلاده "تقاوم هذا الحظر غير العادل وغير الشرعى"، و أن العمل يجرى للالتفاف على الحظر الأمريكى وتصدير النفط الايراني.
وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، أكد أن واشنطن فرضت أقصى عقوبات على النظام الإيراني، وأن نتائجها بدأت تظهر ..وستبقى واشنطن على جهودها الحالية، لإقناع إيران بعدم المضى ببرنامجها النووى، وتطوير صواريخ والحد من نشاطاتها في العديد من المناطق فى العالم.
بريطانيا.. تدرس كل الخيارات
بريطانيا تدين احتجاز الناقلة وتصفه بأنه "عمل عدائي"، وتدرس كل الخيارات الخاصة بتطبيق عقوبات على إيران ردا على احتجازها للناقلة.
وترفض تبرير ايران إن سفينة حربية كانت ترافق الناقلة ستينا إمبيرو التي ترفع علم بريطانيا وحاولت منع إيران من احتجازها.
وان الحرس الثوري تمكن من اصطحاب الناقلة للساحل على الرغم من "مقاومة وتدخل" السفينة الحربية البريطانية. ولم يتسن رؤية أي سفينة حربية بريطانية في الفيديو الذي نشره الحرس الثوري.
وقال وزير الخارجية البريطاني جيريمي هنت إنه تحدث مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف وعبر له عن "خيبة أمله البالغة". كما استدعت وزارة الخارجية البريطانية القائم بالأعمال الإيراني في لندن.
وفي رسالة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، قالت بريطانيا إن قوات إيرانية اقتربت من الناقلة ستينا إمبيرو عندما كانت في المياه الإقليمية العمانية وإن هذا العمل "يمثل تدخلا غير قانوني".
وسلطنة عمان اكدت انها على اتصال مع جميع الأطراف بهدف ضمان المرور الآمن للسفن التجارية العابرة للمضيق مع احتفاظها بحقها في مياهها الإقليمية.
السلطنة تدعو أيضا جميع الأطراف إلى ضبط النفس وحل الخلافات بالطرق الدبلوماسية.
محللون: بريطانيا قدراتها "محدودة"
رأى عدد من المراقبين أن التطورات الأخيرة باحتجاز الناقلة البريطانية أظهرت قوة إيران في الرد بالمثل وعدم قدرة بريطانيا على حماية سفنها.
ورأوا أن مطالبة بريطانيا السفنَ التي تحمل علمها بالحذر لدى عبور مضيق هرمز بأنه "نوع من الإقرار بأنها غير قادرة على حمايتها".
واعتبر المحللون أن انسياق لندن إلى هذه المواجهة أدى إلى انكشاف قدراتها العسكرية المحدودة في حماية أكثر من 15 سفينة تحمل علمها وتمر في مضيق هرمز يومياً، وسيكون هذا أول الامتحانات التي ستواجه رئيس الوزراء البريطاني المقبل.
أهداف ترامب
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب - في عدة مرات - إنه لا يريد الحرب مع إيران، لكنه حذر من أنها ستواجه "المحو" لو اندلع صراع بين البلدين.
يرى المحللون ان الرئيس ترامب يسعى من وراء "مناوراته" مع إيران إلى تحقيق أربعة أهداف..
الهدف الأول هو "العمل على التوصل إلى اتفاق جديد مع إيران يرتبط باسمه وبالجمهوريين"، والثاني هو "توفير اتفاق تستفيد منه الشركات الأمريكية الممنوعة من العمل في إيران نظرا للقانون الأمريكي الذي يمنع الاستثمار مع دولة راعية للإرهاب، وهي حصيلة استفادت منها الشركات الأوروبية إثر التوقيع على الاتفاق النووي مع إيران".
الهدف الثالث هو "التوصل إلى اتفاق يلبي شروط ورغبات اللوبي الصهيوني المتنفذ لدى إدارة ترامب"، والرابع هو "العمل على ابتزاز جيران إيران وبيعهم أكبر قدر من السلاح والخبرات وإدامة الرعب من 'البعبع الإيراني'"
ايران ..استعراض للقوة ..أم لعب بالنار؟
أزمة ناقلات النفط أظهر ان إيران "غير خائفة وأصبحت قوة إقليمية تستطيع الرد بالمثل على القوى الكبرى".
ويرى آخرون أن طهران "تلعب بالنار" وأنها أخطأت "قانونيا" باحتجاز الناقلة البريطانية، وأنها تزيد من أخطائها وسوء تقديرها، الأمر الذي من الممكن أن يؤدي إلى نشوب نزاع مسلح له تداعيات عالمية.
ويضيف المراقبون أنه بهذه الطريقة تسهل إيران تنفيذ الاستراتيجية الأمريكية ضدها، حيث بدأت الدول الغربية دعم مساعي الولايات المتحدة لها واتخاذ مواقف معادية، ما يدفعها إلى العزلة الدولية، وينبأ بقربها للتفاوض مع واشنطن في هذه الحالة.
ويشير المراقبون إلى أن التطورات الجارية في حرب الناقلات بين إيران وبريطانيا، كشفت عن غياب وجود طرف ثالث يكون وسيطاً بين الطرفين، لأن هناك طرفاً مستفيداً من التصعيد وهي أمريكا، التي ترى أن حرب الناقلات ستجبر خصومها ومحايدين على الانضمام لصفها بأي شكل، سواء بدعم حملتها لإجبار إيران على القبول بالشروط والتفاوض على أساسها أو طلب الحماية، وهو وضع يشكل دعماً لأمريكا بشكل غير مباشر.
خيارات محدودة
وإزاء حالة التصعيد في المشهد السياسي الراهن بين لندن وطهران، ثمة خيارات محدودة يطرحها المراقبون والمحللون وتنقسم إلى اتجاهين:
- الأول خيار الحلول السلمية والإجراءات وفق القانون الدولي والذي يتضمن طرح تدريجي لنظام المرافقة الأمنية الذي استخدم في "حرب الناقلات" إبان الحرب الإيرانية، ولاحقا في هجمات القراصنة الصوماليين، وتطبيق قواعد اشتباك جديدة، والقيام بعمليات لإزالة الألغام.
- الاتجاه الثاني اللجوء إلى الخيار العسكري "وهو ما يستبعده المراقبون"، وتحول المياه الإقليمية لساحة حرب بين الطرفين، متوقعين أن تصدر لندن عقوبات اقتصادية على إيران بدعم من الاتحاد الأوروبي، كرد على ذلك الأمر.
والمعلن أن لندن لا تريد الحرب ولا واشنطن.. وترغب لندن في "خفض" التوتر مع إيران - بحسب ما كتب وزير خارجيتها جيرمي هانت في تغريدة على موقع التدوينات المصغرة "تويتر" .
كما أن المواقف العالمية تدفع في اتجاه الحل السياسي بعيداً عن العمل العسكري، فروسيا أو الصين لن تدعما الحرب مطلقاً، وستتدخل كلتاهما - على الأرجح - بطرقٍ تهدف لتخفيف الضغط الدولي والعمل على حل الأزمة سواء بين لندن وطهران أو بين طهران وواسنطن. كما تفتقر الولايات المتحدة إلى الدعم الدولي الواسع لحملتها لتغيير النظام الإيراني، وحتى الحلفاء سيكونون مترددين في مواجهة التكاليف طويلة الأمد التي ستخلقها الحرب.
أي تصعيد في التوتر بمنطقة الخليج بين الدول الغربية وإيران ليس في مصلحة أحد، فدول الخليج لا ترغب بتوتر جديد يهدد أمنها واستقرارها واقتصادياتها، وبالتالي تؤيد الدول الخليجية تلك القرارات الأوروبية لمواجهة المخاطر الإيرانية، فضلاً عن أن المشهد العالمي الراهن يشهد حالة من التجاذبات السياسية.
خلال ساعات.. تنتهي رسميا معاهدة ستارت الجديدة ،آخر معاهدة للحد من انتشار الأسلحة النووية في العالم بين الولايات المتحدة وروسيا.
في مؤشرات قياسية تعكس التطور المتسارع لمنظومة خدمة ضيوف الرحمن ضمن مستهدفات رؤية 2030.. استقبلت المملكة العربية السعودية 19.5 مليون...
في الوقت الذي حبست فيه إسرائيل أنفاسها احتفاء باستعادة جثة آخر أسير لها في قطاع غزة، سخرت لهذه العملية جيشًا...
في نقطة تحول محورية في مسار تعزيز وحدة سوريا واستقرارها، وبسط سيادة الدولة على كامل أراضيها.. وتمهيد الطريق لاطلاق عملية...