فنانة تشكيلية : الفن التشكيلى جسر بين التراث والإبداع

أوضحت د. رشا عبد القادر مدير عام الوعى الأسرى بوزارة السياحة والآثار والفنانة التشكيلية الحاصلة على العديد من الجوائز المحلية والدولية أن الفنون التشكيلية تعد من أكثر الفنون تأثيرا في وجدان الإنسان ، مؤكدة أن الألوان وتمازجها تنتج حالة شعورية تعبر عن تجربة الفنان وحياته حتى وإن لم يدركها المتلقي بشكل مباشر.

وأشارت من خلال حديثها لبرنامج " الساعة دى بتاعتنا " إلى أن الفنون التشكيلية تضم طيفا واسعاً من الفنون البصرية ، مثل الرسم بالزيت والماء ، النحت، التشكيل المجسم، التصوير، الطباعة ، الفسيفساء، الخزف، الخط العربي والعمارة، لافتة إلى أن الحضارة المصرية القديمة قدمت نموذجا مبكرا للفن بوصفه وسيلة للتعبير والتواصل والتوثيق قبل ظهور اللغة المكتوبة.

وأكدت أن المصري القديم استلهم فنه من الطبيعة واحتياجاته اليومية  سواء لأغراض دينية أو اجتماعية، موضحة أن الكتابة الهيروغليفية نفسها اعتمدت على الرمز والصورة ذات البعد الجمالي، وأن الفن استخدم لتزيين الأدوات ونقل المعلومات وتسجيل الحياة.

وتحدثت عبدالقادر عن الفنون اليدوية، مؤكدة أن كثيرا منها ذو أصول مصرية قديمة، مثل غرزة المكرمية، مشيرة إلى وجود نماذج بالمتحف المصري لحبال وإبر استخدمت في الصيد والصناعات الجلدية، بما يعكس براعة المصري القديم في توظيف الخامات , مضيفة أنها تعمل على خامات غير تقليدية مثل الجلد وقشر الفاكهة، في إطار اعادة تدوير المخلفات الزراعية، ودمج التراث مع الاتجاهات المعاصرة المرتبطة بالتغير المناخي.

واستعرضت تجربتها خلال الدراسة متوقفة عند مشروع " أرابيسك " الذى نفذته يدويا باستخدام شرائح خشب وصدف، لكنه لم يلق التقدير الكافي وقتها، مؤكدة أن التجربة شكلت دافعا للاستمرار والتطور.

وعن دورها في تنمية الوعي الأسري أوضحت أنها تعمل على تنمية الوعي الفني لدى الأطفال من خلال برامج وزيارات للمتاحف، مؤكدة أن تقليد الرسومات الجاهزة يشكل تحديا حقيقيا خاصة في المرحلة العمرية من ٦ إلى ٩ سنوات ، مشددةً على ضرورة عدم تدخل الأهل في رسومات الأطفال في هذه المرحلة، حتى لا يفقدوا خيالهم أو يشعروا بالعجز ، منتقدة فرض أسلوب فني واحد على جميع الطلاب.

وأشارت إلى تجربة برنامج رسم في متحف المركبات الملكية، حيث شارك الأطفال في أنشطة تحليل وبحث للتعرف على الشخصيات التاريخية من خلال اللوحات، اعتمادا على الملاحظة والاستنتاج ، مؤكدة أن هذه الأنشطة تنفذ خلال الإجازات الصيفية ونصف العام، لما تتيحه من فرصة للتعلم باللعب ، مشيرة إلى أن كل مكان أثري أو طبيعي في مصر يمتلك قدرة كبيرة على جذب الأطفال إذا قدم بأسلوب مبسط .

وتناولت في ختام حديثها الفنون الحركية والألعاب لدى المصري القديم، موضحة أن المتحف المصري بالتحرير يضم نماذج لألعاب أطفال متحركة تجمع بين الفن والحركة والتعليم، ما يعكس عمق وثراء الحضارة المصرية.

يذاع برنامج (الساعة دي بتاعتنا) على موجات إذاعة الشرق الأوسط يوم الخميس من كل أسبوع الساعة ١٢ ظهر

 تقديم : أسماء الهواري.

 

لمتابعة البث المباشر لإذاعة الشرق الأوسط..اضغط هنا

فنانة تشكيلية :  الفن التشكيلى جسر بين التراث والإبداع

Katen Doe

داليا الشيمى

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

أسوان (1)أسوان (1)
خبير بالآثار: الحفاظ على التراث الحضاري يحتاج إلى وعي ثقافي
رحلة العائلة المقدسة إلى مصر
"الساعة دي بتاعتنا" يستعرض إنجازات الدولة في المجالات المجتمعية والثقا
متحف
وقف "برسباي"
المتحف
إقبال قياسي على معرض "رمسيس وذهب الفراعنة" في طوكيو

المزيد من إذاعة

وزارة الزراعة تفتتح معارض السلع الغذائية استعدادا لشهر رمضان

قال الدكتور خالد جاد المتحدث الرسمي لوزارة الزراعة إن الوزارة تبذل مجهودا كبيرا قبل حلول شهر رمضان المبارك من أجل...

باسل شعيلة: توازن كبير فى الميزان التجاري بين مصر وتركيا

قال المهندس باسل شعيلة عضو مجلس الأعمال المصري التركي إن حجم التبادل التجاري بين مصر وتركيا يبلغ ما يقرب من...

الأغانى: " الحب كده " لثومة من مسرح قصر النيل ١٩٥٩ السبت

يستمع محبو إذاعة الأغانى السبت ٧ فبراير إلى حفل قديم ونادر من روائع كوكب الشرق أم كلثوم ، تشدو فيه...

ناقد رياضي: تتويج منتخب مصر باللقب العاشر لكأس الأمم الإفريقية إنجاز كبير

أكد الناقد الرياضي أمير نبيل صادق أن تتويج منتخب مصر لكرة اليد باللقب العاشر في بطولة كأس الأمم الإفريقية، التي...