يقول الله عز وجل: "يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ إِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ (62) أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحَادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدًا فِيهَا ذَلِكَ الْخِزْيُ الْعَظِيم (63)" سورة التوبة.
أوضح الدكتور محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر السابق أن هاتين الآيتين الكريمتين توضحان مظهرًا من مظاهر جبن المنافقين وعجزهم عن معارضة ومواجهة المؤمنين، ففي قول الله عز وجل: "يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ "، قال الإمام القرطبي عند تفسيره لهاتين الآيتين الكريمتين: "روى أن قومًا من المنافقين اجتمعوا، وفيهم غلام من الأنصار يدعى عامر بن قيس، فحقروه وتكلموا فقالوا: إن كان ما يقوله محمد حقًا لنحن شر من الحمير، فغضب الغلام وقال: والله إن ما يقوله محمد صلى الله عليه وسلم لحق، ولأنتم شر من الحمير، ثم أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بقولهم فحلفوا إن عامرا كاذب، فقال عامر: هم الكذبة، وحلف على ذلك وقال: اللهم لا تفرق بيننا حتى يتبين صدق الصادق وكذب الكاذب، فأنزل الله عز وجل هذه الآية، وقوله سبحانه: "يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُم" هو خطاب للمؤمنين الذين كان المنافقون يذكرونهم بالسوء، ثم يأتون إليهم بعد ذلك معتذرين، أى أن هؤلاء المنافقين يحلفون بالله لكم أيها المؤمنون ليرضوكم ، ولتقبلوا معاذيرهم.
وتابع أن في قوله سبحانه و تعالي: "وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوه "، توبيخ لهم على إيثارهم رضا الناس على رضا الله عز وجل، ورضا رسوله صلى الله عليه وسلم، أي أنهم يحلفون لكم ليرضوكم، و أن الله عز وجل ورسوله، أحق بالإرضاء منكم، لأن الله عز وجل هو خالقهم و رازقهم ومالك أمرهم ، ولأن رسول الله صلى الله عليه وسلم هو المبلغ لوحي الله عز وجل، وقوله عز وجل: "إِنْ كَانُوا مُّؤْمِنِين" ختام قصد به بيان أن الإيمان الحق لا يتم إلا بإرضاء الله عز وجل، ورسوله صلى الله عليه وسلم، عن طريق طاعتهما والانقياد لأوامرهما.
وفي قوله سبحانه وتعالى: "أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحَادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ"، فإن يحادد من المحاددة؛ بمعنى المخالفة والمجانبة والمعاداة، والمعنى: ألم يعلم هؤلاء المنافقون الذين اعتادوا الفسوق والعصيان ومعاداة الله عز وجل ورسوله أن جزاءهم نار جهنم خالدين فيها، ثم ختم الله عز وجل الآية الكريمة بقوله: "ذَلِكَ الْخِزْيُ الْعَظِيم"، أي أن ذلك الخلود في النار لهؤلاء المنافقين يوم القيامة، هو الذل العظيم الذي يتضاءل أمامه كل خزي وذل في الدنيا.
و أشار إلى أن هاتين الآيتين الكريمتين قد ذكرتا جانبًا من رذائل المنافقين، وتوعدتا كل مخالف لأمر الله عز وجل، ولأمر رسوله صلى الله عليه وسلم، توعدتهم بسوء المصير.
برنامج (مع القرآن الكريم) يذاع عبر إذاعة القرآن الكريم، إعداد وتقديم سعد المطعني.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
قال الدكتور خالد جاد المتحدث الرسمي لوزارة الزراعة إن الوزارة تبذل مجهودا كبيرا قبل حلول شهر رمضان المبارك من أجل...
قال المهندس باسل شعيلة عضو مجلس الأعمال المصري التركي إن حجم التبادل التجاري بين مصر وتركيا يبلغ ما يقرب من...
يستمع محبو إذاعة الأغانى السبت ٧ فبراير إلى حفل قديم ونادر من روائع كوكب الشرق أم كلثوم ، تشدو فيه...
أكد الناقد الرياضي أمير نبيل صادق أن تتويج منتخب مصر لكرة اليد باللقب العاشر في بطولة كأس الأمم الإفريقية، التي...