د. قاسم المنسي يوضح قيمة الجمع بين الإيمان والعمل الصالح

ورد إلى برنامج (بريد الإسلام) رسالة من مستمع يقول فيها: "اشتملت آيات كثيرة من القرآن الكريم على الجمع بين الإيمان والعمل الصالح، فما المراد بالعمل الصالح؟ وهل يقتصر على أداء الواجبات الدينية من صلاة وزكاة وصيام، أم يشمل كل ما يتعلق بالعمل والإنتاج؟

أجاب د. محمد قاسم المنسى أستاذ الشريعة بجامعة القاهرة قائلا إن العمل الصالح والذي ورد ذكره فى القرآن يشمل ويستوعب كل الأعمال النافعة للناس فى هذه الحياة؛ سواء كانت فى صورة العلاقة بين العبد وربه، أو فى صورة المعاملة بين الإنسان وغيره من الناس، أو صورة سعى وعمل لاكتشاف أسرار الكون وتسخيرها لخدمة البشر والأوطان.

وأضاف إن كل جهد يبذل فى أى مجال من هذه المجالات يسمى شرعا عملا صالح وجهادا مبرورا يؤهل مع الإيمان لنيل رضوان الله تعالى.

وذكر أن من مقاصد الشريعة الإسلامية إقامة المجتمع الإنسان النموذجي الذى يتحمل مسئولية إبلاغ رسالة الله إلى خلق الله فى كل مكان على الأرض، وهذا يتطلب أن يقوم كل إنسان بدوره على أكمل وجه حتى يوجد هذا المجتمع على الأرض وينجح أفراده فى تقديم نموذج حضارى يحتوى كل أفراد الإنسانية التى جاء الإسلام ليذكر الناس بها، لقوله تعالى "يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ".

وذكر بها النبى صلى الله عليه وسلم فى  فى حجة الوداع قائلا "أيها الناس ألا إن ربكم واحد، وإن أباكم واحد، كلكم لآدم وآدم من تراب".

وأوضح إنه من المستحيل إقامة مجتمع نموذجى إذا كان أفراده لا يؤدون أعمالهم المطلوبة أو يعيشون فى واد من الحكر، فالأعمال الصالحة يصنعها كل العاملين فى كل مكان؛ حيث يصنعها القاضى فى محكمته، والباحث فى معمله، اى أنه فى أى مكان يعمل به المسلم يستطيع أن يقدم نموذجا حضارىا يقوم على صدق الكلمة وأمانة التصرف وجودة الأداء.

وأضاف أن البعض يعتقد أن هذه الأعمال أمور دنيوية إلا أن نصوص الشريعة تدلنا على أنه لا مانع على الجمع فى أى عمل يقوم به الإنسان من عملين؛ الأول الامتثال لأوامر الله تعالى، والثاني تحصيل المنافع الدنيوية من المال والسمعة، وقد علمنا القرآن أن نطلب الأمرين معاً خير الدنيا وخير الأخرة فى كل ما نقوم به فى قوله تعالى "ومنهم من يقول ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار".

وختاما قال "ما أجمل الدين والدنيا إذا اجتمعا، وما أجمل أن يجعل الإنسان عمله محراباً له ومعبداً".

برنامج (بريد الإسلام) يذاع عبر إذاعة القرآن الكريم، تقديم محمد عويضة.

Katen Doe

إيناس عزت

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

(بريد الإسلام) يتناول حدود الطلاق على الإبراء
يبًٍلقؤء
سؤرسئ
حكم الامتناع عن أداء الشهادة وإذا ما كان يوقع الضرر على الشاهد
الطاقة السلبية والإيجابية
إذاعة القرآن الكريم
بين السائل و الفقيه
العمل

المزيد من إذاعة

"ظلمنا الحب" لأم كلثوم من مسرح حديقة الأزبكية ١٩٦٣

يستمع محبو إذاعة الأغاني الجمعة ٦ فبراير إلى حفل نادر من روائع كوكب الشرق أم كلثوم تشدو فيه بأغنية "ظلمنا...

د.حسن علي: التفاؤل ضرورة للحياة والصمت لغة إنسانية عميقة

قال الدكتور حسن علي أستاذ الإذاعة والتلفزيون، العميد السابق لعدد من كليات الإعلام الحكومية والخاصة إن التفاؤل ليس خيارا إضافيا...

في ذكرى ميلاد ملك الفوازير…لمياء فهمي عبدالحميد تستعيد ذكريات الطفولة

في الأول من فبراير ذكرى ميلاد المخرج الكبير الراحل "فهمي عبدالحميد"، أحد أبرز صناع البهجة في تاريخ التلفزيون المصري و«ملك...

د.محمود حنفي: مقتل قرش حوت نادر في البحر الأحمر يدق ناقوس الخطر

قال الدكتور محمود حنفي أستاذ البيئة البحرية بجامعة قناة السويس والمستشار العلمي لمحافظة البحر الأحمر إن كل كائن حي يلعب...


مقالات