اللواء أحمد فتحى عبد الغنى يكشف تفاصيل استعدادات الجيش الشعبى لمعركة العبور

التنظيمات الشعبية تتكون من منظمات أو فرق يجرى اختيارها وفق اشتراطات طبيعية والسن لا يقل عن 18 سنة مدرسة الدفاع الشعبى تعقد دورات تدريبية يشهدها جميع القادة والمسئولين من تنظيم الدفاع الشعبي المتطوع فى حالة الاستشهاد يُعامل معاملة الجندى فى أرض المعركة من حيث المعاش والمكافأة

كانت قواتنا المسلحة تخوض تدريباتها وتجهز مقاتليها ليوم النصر، وبالتزامن كان المواطنون يخوضون تدريباتهم غير صفوف الجيش الشعبي .. استعدادا ليوم الثأر الكرامة هذا الوطن... استعدادت جرت قبل معركة العبور بـ 7 أشهر.

ووفق خطط وتدريبات وثق تفاصيلها اللواء أحمد فتحى عبد الغنى، قائد الدفاع الشعبي والعسكري.. عبر حوار خاص أجراه الكاتب الصحفى فوزى شلبي، ونشرته مجلة الإذاعة والتليفزيون في عددها رقم (1982) الصادر بتاريخ 10 مارس 1973.. وهذا ما جاء فيه:

على امتداد أكثر من ثلاث ساعات ورغم مسئوليات القائد الكبيرة، فإن اللواء أحمد فتحى عبد الغني قائد الدفاع الشعبي والعسكري ومساعد وزير الحربية، ألقى الأضواء خلالها على عملية تأمين القوى المادية والبشرية والمعنوية في بناء الجبهة الداخلية.

ومستوى وحجم قوات الدفاع الشعبي والعسكري، وأكد كفايتها في حماية الأهداف الحيوية، معلنا في حسم أن محاولة العدو للتسلل والتخريب متصطدم بشبكة شعبية من قوات الدفاع عن الأهداف الحيوية، ولن يعود العدو بغير الجزاء العادل .

منذ البداية قلت للواء أحمد فتحى عبد الغنى قائد الدفاع الشعبي والعسكري ومساعد وزير الحربية لا شك أن أهمية إعداد الجبهة الداخلية للقتال تتصل مباشرة بأهمية تأمين القوى البشرية والمادية والمعنوية فكيف في تصوركم يتحقق ذلك ؟

قال: من حيث إعداد الدولة للحرب فإنه يعنى إعداد القوات المسلحة وإعداد الجبهة الداخلية، والأخيرة تشمل تأمين القوى المادية والبشرية والمعنوية، وإذا نظرنا إلى تأمين القوى العادية فإنه يدخل في نطاقها موضوع اقتصاديات الحرب وميزانية المعركة وزيادة الإنتاج .. حتى يمكن توفير احتياجات القوات المسلحة ومتطلبات المعركة، وهناك ثلاثة عناصر تشكل خطة إعداد الجبهة الداخلية.

الدفاع المسلح عن الأهداف الحيوية ضد أي عدوان مسلح أو تخريب في العمق مثل تأمين المصانع والوحدات الإنتاجية وحماية الكباري والقناطر والخزانات ومحطات الري والصرف. وتأمين المدن الحيوية، حتى يمكن تأمين الاقتصاد القومي وتأمين المجهود الحربي، وفي نفس الوقت تأمين للشعب نفسه، ذلك أن تأمين الشرايين الصناعية والزراعية المصرية هو حماية للاقتصاد القومي، حتى يمكن أن يستثمر الشعب في المعركة حتى النصر، كما أن تأمين الكباري وطرق المواصلات ووسائلها البرية والحديدية والجوية والبحرية هو تأمين للمجهود. الحربي: حيث إن شبكة المواصلات حيوية جدا للقوات المسلحة، وخصوصا أثناء القتال، فالدفاع المسلح في النهاية هو تأمين للقوى المادية والبشرية والمعنوية، ويسهم الشعب مع القوات. المسلحة في هذا الدفاع المسلح. وتسمى هذه المساهمة الدفاع الشعبي ويعنى مساعد وزير الحربية .....

فيقول: أما العنصر الثاني في إعداد الجبهة الداخلية فهو الدفاع المدني. وتقوم به أجهزة الدولة المختصة. وهي أجهزة الدفاع المدنى تأمينا للقوى البشرية والمعنوية، بما يتضمنه ذلك من أعمال الإنذار وإرشاد المواطنين، وحفر الخنادق وأعمال الإنقاذ والإسعاف ... الخ.

ويسهم الشعب أيضا في هذه الأعمال. ويسمى ذلك التطوع الأعمال الدفاع المدني...

والعنصر الثالث هو الخطط التي تضعها الوزارات وأجهزة الدولة المختلفة لاستعادة صلاحية الأهداف الحيوية إذا ما تعرضت لأعمال عدوانية مثل تدمير جزء حيوى من هدف أو كوبرى الوسيلة مواصلات أو محول كهربائي .... ووضع الخطط البديلة لتدبير وسائل بديلة للأهداف التي يتمكن العدو من تدميرها تدميرا شاملا حتى تستمر عملية تأمين القوى البشرية والمادية والمعنوية قبل القتال وأثناء القتال ويشارك في هذا أيضا الشعب، وتسمى تلك العملية بأعمال الخدمة الوطنية.

ما الدور الإيجابي للمواطن حتى يؤدى دوره في نطاق خطة إعداد الجبهة الداخلية ؟

فقال اللواء أحمد فتحى عبد الفني قائد الدفاع الشعبي والعسكري ومساعد وزير الحربية دور المواطن الإيجابي ينحصر في النقاط التالية:

الدفاع الشعبي المسلح عن الأهداف الحيوية وهو امتداد لعمل القوات المسلحة إذ إن الأهداف الحيوية المؤثرة على الاقتصاد الوطني والمجهود الحربي من الكثرة بحيث يصبح من الضروري مساهمة الشعب في تأمينها بجانب القوات المسلحة.

أما الدور الإيجابي الثاني للمواطن فهو التطوع لأعمال الدفاع المدني. وهو امتداد العمل أجهزة الدفاع المدني في الدولة، فالطريق مفتوح أمام المواطن ليسهم في أعمال كثيرة مثل إرشاد المواطنين أثناء الغارات ومراقبة الإضاءة والإطفاء والإنقاذ والإسعاف وحفر الخنادق، ومحاربة الشائعات ومراقبة أي عملية تجسس قد يلجأ إليها العدو.

ويمضى مساعد وزير الحربية في تحديد دور المواطن ...

كما أن المواطن من حقه أن يتطوع في أعمال الخدمة الوطنية، وهو امتداد الأعمال أجهزة الدولة المختلفة في استعادة صلاحية المرافق العامة وعودتها للعمل بسرعة وكفاءة، وهذه الأعمال في حاجة إلى قوى بدنية كما تحتاج إلى مهارات خاصة مثل المساهمة في إصلاح كوبرى أو جسرا أو طريقا أو محولا كهربائيًا أو خطوط مواصلات أو محطات للمياه أو المجاري.

ويستطرد قائد الدفاع الشعبي والعسكري فيقول:

إن دور المواطن في إعداد الجبهة الداخلية لا يقتصر فقط على هذه المجالات فقط مثل الدفاع المسلحمن الأهداف الحيوية أو الدفاع المدنى أو الخدمة الوطنية، وإنما أود أيضا أن أضيف .... إن كل زيادة في الإنتاج يؤديها العامل هي سلوك جاد على طريق المعركة.

وكل مقاومة للإسراف في سلوك صحيح يخدم المعركة، وإن كفاءة أداء الخدمات للجماهير بأمانة وإخلاص وصدق هي سلوك على طريق المعركة.

كما أن اتقان العمل في أي موقع هو سلوك جاد على طريق المعركة.

وأخيرا إن مجرد احترام النظام والقانون وتقدير المسئولية هو سلوك على طريق المعركة.

كيف يمكن السيطرة على كل التنظيمات الشعبية في المعركة وتحريكها وفق الخطط الموضوعة وخصوصا أثناء القتال ؟

قال اللواء أحمد فتحى عبد الغني: إن التنظيمات الشعبية لخدمة المعركة تتبع من المحافظات، وتتكون في شكل منظمات أو فرق المتطوعين، ويعتبر المحافظ هو الرئيس الأعلى لكل هذه التنظيمات، والمحافظ يقودها بمعاونة قيادة جماعية هي مجلس الدفاع الشعبي في المحافظة، وواجباته تنحصر في:

يحدد أولا الأهداف الحيوية في المحافظة، كما يحدد احتياجات المحافظة من المتطوعين في شتى نواحي الدفاع الشعبي والمدنى والخدمة الوطنية، ويتولى تدبير واستدعاء وتسجيل المواطنين.

ويتكون مجلس الدفاع الشعبي في المحافظة من أمين الاتحاد الاشتراكي ومسئوليته التعبئة المعنوية والتوعية واختيار المواطنين، كما يضم المستشار العسكري في المحافظة ومسئوليته كل ما يتعلق بالدفاع الشعبي المسلح ومدير الأمن ومسئوليته ما يتعلق بالدفاع المدني والحراسة المشددة. وممثلو الوزارات المختلفة وأجهزة الدولة ومسئوليتهم الخدمة الوطنية ...

وعلى مستوى المدينة يوجد مجلس الدفاع الشعبي في المدينة برئاسة رئيس مجلس المدينة، وعلى المستوى المركزي فإن وزارات وأجهزة الدولة مسئولة عن التخطيط المركزي الإعداد وتدريب الفرق الشعبية في هذه المجالات المختلفة .....

فوزارة الحربية تضع الأسلوب والمنهج والمراجع وتوفر الأسلحة والمدربين وتتابع الخطط والإعداد وكل ما يتعلق بالدفاع الشعبي المسلح عن الأهداف. وتدريب المواطنين ويمثل وزارة الحربية في كل هذا قيادة الدفاع الشعبي والعسكري....

كما أن وزارة الداخلية لتدريب وإعداد متطوعي الدفاع المدنى وأجهزة الدولة المختلفة لتدريب فرق الخدمة الوطنية.

ومضى قائد الدفاع الشعبي والعسكري يقول: إن قيادة الدفاع الشعبي والعسكري تتولى الإشراف والمتابعة الإدارية والفنية على جميع عناصر الدفاع الشعبي المسلح عن الأهداف الحيوية، وهي مسئولة عن التدريب ورفع الكفاءة القتالية للمتطوعين في الدفاع الشعبي المسلح وتتولى المتابعة و تحقيق الترابط الحيوية.

ما شروط ومزايا التطوع على منظمات الدفاع الشعبي والعسكري ؟

قال اللواء احمد فتحى عبد الغني: في الواقع الشروط بسيطة فلا بد أن يكون المتطوع لانها صحيا ولا يقل سنه عن ١٨ سنة، وأن يكون غير مطلوب للخدمة العسكرية ... أما المزايا .. ففي حالة الاستشهاد في المعركة يعامل تماما معاملة الجندي في أرض المعركة من حيث المعاش ومكافأة الاستشهاد .... وإذا أصيب أثناء التدريب أو العمليات فإن إصابته تعتبر في حكم إصابة العمل، ويعامل طبقا لقانون المعاشات المعامل به أو معاملة الجنود إذا لم يكن خاضعا لأحد قوانين المعاشات....

كما يمنح المتطوع علاوة خاصة لكل يوم يقضيه متطوع المدينة في حالة الاستعداد للعمليات.. أما المتطوع في المصنع فيتمتع بكل مزايا زميله العامل في المصنع، ولا يؤثر تطوعه في الدفاع الشعبي في أي مزايا له.

ما موقف منظمات الدفاع الشعبي والعسكرى من حيث الحجم والتدريب والمستوى ؟

قال قائد الدفاع الشعبي العسكري ومساعد وزير الحربية في الواقع أننا تنطلق حاليا من قاعدة متينة، وتعتبر أنفسنا في مرحلة استثمار للنجاح الذي تحقق حتى الآن .. فجميع الأهداف الحيوية والمدن المقررة في خطة إعداد الدولة للحرب - مؤمنة فعلا بعناصر الدفاع الشعبي العسكري...

والتدريب لا يتوقف في توسع قاعة المدربين، ففى مجال منظمات الدفاع الشعبي.. وحتى الورديات القائمة بالدفاع عن الهدف، والتي تم تدريبها لا تتوقف عن التدريب المستمر .. فجزء منها في الحراسة والجزء الأكبر في التدريب ليل نهار خلاصة القول .. إن جميع الأهداف الحيوية المقررة تملك القوة الكافية للدفاع عنها من أفراد الشعب ومجهزة للدفاع .. وأحب أن أشيد بالتعاون الوثيق الذي نجده من مجالس إدارات المؤسسات والوحدات الإنتاجية في توفير كل ما يتطلبه الدفاع عن الهدف من إدارات هندسية ومعدات واحتياجات المتطوعين.

ويضيف قائد الدفاع الشعبي والعسكري في هدوء وحسم يمكن القول بأن العدو إذا فكر في القيام بأعمال تسلل وتخريب في العمق، فيصطدم بشبكة واسعة من أبناء وادى النيل في وحداتنا الإنتاجية أو مصانعنا جاهزين لملاقاته بالسلاح.

وما نوع التدريب العسكري الذي تتلقاه عناصر الدفاع الشعبي والعسكري ؟

قال: إن مراكز وأطقم التدريب منتشرة في جميع المحافظات من قيادة الدفاع الشعبي والعسكري، وهي جاهزة لرفع مستوى المتطوعين وتدريب من يتطوع من المدربين، ويدرب المتطوع في هذه المراكز على الرمايات بأنواعها والأسلحة المستخدمة في الدفاع الشعبي والاشتباك والدفاع عن النفس والمهارة في العيدان، وكيفية التعامل مع العدو إذا حاول التسلل أو التخريب

كما أن مدرسة الدفاع الشعبي ... تعقد دورات تدريبية يشهدها جميع القادة والمسئولين من تنظيم الدفاع الشعبي، وقد حضر هذه الدورات الكثير من رؤساء مجالس الإدارات في الوحدات الإنتاجية والمديرين ومسئولى الدفاع الشعبي في الأهداف، وقادة الورديات والجمعيات والفصائل ورؤساء مجالس المدن وغيرهم.

هل هناك تأثير على عملية الإنتاج بالوحدات الإنتاجية كنتيجة تطوع عدد من العمال في الدفاع الشعبي ؟

قال قائد الدفاع الشعبي والعسكري: في الحقيقة لقد وجهت هذا السؤال الكثير من رؤساء مجالس الإدارات الصناعية فكان الرد الواضح هو أنه يوجد تأثير فعلا، ولكن بالزيادة وليس با النقص .. حيث كان المسلوك المنضبط للعمال نتيجة التدريب والإعداد العسكري، مضافا إلى ذلك اطمئنان جميع العمال الحماية وتأمين منشأتهم.

كان لكل ذلك أثره على ارتفاع معنوياتهم وزيادة انتظامهم وانضباطهم، مما كان سببا في زيادة الإنتاج .. وهناك الكثير من المصانع والوحدات الإنتاجية التي تستحق أن يحتى الإنسان راسه لها احترافا، حيث تحولت إلى خلية أو وحدة عسكرية يسودها النظام والروحالجماعية.

ما التوجيهات التي تحب توجيهها إلى فصائل الدفاع الشعبي والعسكري ؟

أحيى العمال الذين يعملون بالمبدأ القائل زيد في الإنتاج ويد تحمى الإنتاج)، وأحيى المتطوعين والضباط والمعلمين والمدربين الذين يواصلون الليل بالنهار الإعداد المتطوعين ... وأود أن أقول للمدافعين عن الأهداف الحيوية إن العدو في غير أرضه يكون مرتبكا، ويخشى الخسائر ويتراجع أمام أي مقاومة ....

وعلى هذا فإن حارسا واحدا يقظا قد يقلب خطة العدو رأسا على عقب عند محاولته التسلل والتخريب .. كما أن حارسا واحدا نائها.. قد يؤدى إلى تمكن العدو من تدمير الهدف.

ويمضى قائد الدفاع الشعبي والعسكري ليؤكد في حسم وعلى أي حال فان العدو إذا فكر في التسلل أو التخريب فلن يعود بغير الجزاء الرادع، فكما رأي عرف الجندي المصري في كل مواجهة صريحة معه .... وعرف فيه الشجاعة والثبات والإيمان، فسيری آن ابن وادی النيل سيقاتله في كل شبر على أرض الوطن بالشجاعة والثبات والإيمان.

وبعد .. إن كتائب هائلة من الشعب المصرى مؤمنة وقادرة ... تقف الآن على كل جزء حينوى من الأرض المصرية تشكل شبكة قوية تحمى طاقاتنا الصناعية والزراعية والعمرانية مستعدة لملاقاة العدو وضربه حتى تتمكن قواتنا المسلحة ومن خلفها كتائب الشعب ... من تحقيق نصر حاسم لا شبهة فيه.

Katen Doe

سماح جاه الرسول

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

ملوك الجدعنة والمقاومة .. فى كل حارة مقاتل من الجيش الشعبى

المزيد من المجلة زمان

اللواء أحمد فتحى عبد الغنى يكشف تفاصيل استعدادات الجيش الشعبى لمعركة العبور

التنظيمات الشعبية تتكون من منظمات أو فرق يجرى اختيارها وفق اشتراطات طبيعية والسن لا يقل عن 18 سنة مدرسة الدفاع...

ملوك الجدعنة والمقاومة .. فى كل حارة مقاتل من الجيش الشعبى

الشعب رفع شعار «كلنا هنحارب» .. متعلمون وصنايعية تطوعوا لمواجهة العدو على الجبهة الداخلية فرق المتطوعين تعلمت درسًا من طائرات...

سر أول عملية عبور تمت فى يوليو 1967

الصحف العالمية وصفت خطاب السادات بأنه الأخطر كانت قواتنا المسلحة مزودة بكل التجهيزات الفنية والهندسية لعبور المانع المائى القذافى: المعركة...

فى لقاءات نادرة منذ 69 عاما فنان الشعب سيد درويش فى ذاكرة أصدقاء طفولته

محمد البحر: أبى رفض أن تكون لى أية صلة بالموسيقى والغناء الشيخ مفرح محمود: بدأ بتقليد الشيخ «حسن زهرى» على...


مقالات