الشعب رفع شعار «كلنا هنحارب» .. متعلمون وصنايعية تطوعوا لمواجهة العدو على الجبهة الداخلية فرق المتطوعين تعلمت درسًا من طائرات الفانتوم المعادية.. المصريون حولوا المحنة إلى منحة
52 عاما مضت على ذكرى أعظم انتصاراتنا في التاريخ الحديث، لكن حكاياتنا عن المعركة وأبطالها لم تنته، لأننا أمام معركة فريدة من نوعها... معركة خاضها شعب بأكمله، مقاتلون في الصفوف الأمامية ضمن قواتنا المسلحة، وطليعة من المتطوعين تواجه محاولات العدو لاختراق الجبهة الداخلية، وكانوا ينتشرون في الشوارع والميادين وبجوار الكبارى والمنشآت.. باعتبارهم مقاتلى الجيش الشعبي.. جيش يضم المتعلمين والصنايعية.. شباب من عمر 18 عاها اختار أن يكون سند هذا الوطن خاضوا معارك متعددة، وصنعوا حائطا من البطولات تؤكد أنهم ملوك الجدعة والمقاومة.
قبل ٥٢ عاما نشرت مجلة الإذاعة والتليفزيون تحقيقا في عددها رقم ۱۸۲۹ الصادر بتاريخ 1 أبريل ۱۹۷۰ للكاتب الصحفى فاروق أبو زيد، تحت عنوان (في مواجهة غارات العمق.. ولد الجيش الشعبي)، وهو تحقيق يوثق بطولات المصريين في معارك العبور الشعبية، فالكل تحول إلى جندى باسل من أجل الأرض والوطن، وأقبل المصريون بأعداد هائلة إلى الانضمام للمقاومة الشعبية، ليقف جنبا إلى جنب مع الجندى على جبهة القتال، وتعلموا حمل السلاحبعد أن كانوا لا يعرفون غير حمل الفأس في الحفل.
ليضربوا أروع مثال للوطنية لا يستطيع التاريخ أن يغفلها.
ا درس الفانتوم
... إذا كانت (الفانتوم) قد مكنت إسرائيل من نقل الحرب من منطقة القناة، إلى عمق الأرض المصرية ... فهي من حيث لا تقصد قد أدخلت الشعب المصري كله إلى ميدان المعركة، ولم تعد الحرب من عمل الجنود في الجبهة وحدهم .. وإنما امتدت لتشمل لابسي الجلاليب والافرولات، جنبا إلى جنب مع البدلة الكاكي ....
بجوار كل كوبري .. وحول كل مستشفى ... وأمام كل مصنع .. وداخل أي مكان يمكن أن يكون هدفا لضربات العدو، يمكنك أن ترى اليوم رجلا يمسك سلاحا .. قد يكون بندقية أو مدفعا سريع الطلقات أو لاسلكي" يرصد طائرات العدو ويبلغ عنها .. ...
وإذا حاولت التعرف على أحد هؤلاء الرجال فسوف تكتشف أنه ليس جنديا في القوات المسلحة، وإنما قد يكون عاملا أو فلاحا أو مهندسا، وقد يكون طبيبا أو مدرسا أو طالبا لا يزال يتعلم في الجامعة أو المدرسة ... إنهم جيش مصر الجديد الذي يحمى المدن والقرى .. ويقف خلف قواته المسلحة في الجبهة يحمى ظهرها، ويخفف عنها العبء، لتتفرغ لمهمتها المقدسة مهمة تحرير الأرض .....
و غريب أمر هذا الشعب المصرى إنه يحول دائقا ميزات عدوه .. إلى ميزات له ...
وإنما هي كلمات للخص بدقة ما يحدث اليوم على الأرض المصرية، وفي سمائها فعندما أراد العدو بغارات العمل في أقصى الصعيد، وعلى أطراف شواطئ البحر الأحمر التالية، أن يرغم قواتنا المسلحة على سحب جزء من قواتها في الجبهة لتتشتت حول المدن والقرى والشواطئ الممتدة على مئات الأميال ا و كطبیعته دائما بادر الشعب المصرى يحمى بها كل موقع حيوي في أي مكان من بلدنا .....
... وفشل العدو في تحقيق هدفه ولم تسحب جنديا واحدا من الجبهة، وإذا رأيت هؤلاء الرجال، وإذا تعرفت على نوع السلاح الذي يحاربون به....
وإذا جلست تنصت إلى مناقشاتهم وأحلامهم، فلسوف تدرك أنك أمام إنسان مصرى جديد تماما مثل نفس الإنسان المصرى الجديد الذي خلقته المحنة في الأرض الملتهبة أرض القناة ....
الرجال
أكثر الذين قابلتهم من رجال هذا الجيش خاضوا معارك حقيقية مع العدو، ولن الدرك مهما قلت لك مدى الفخر الذي يحس به مثلا .. أفراد الجيش الشعبي في نجع حمادي وادفو عندما يحكون لك من أول لقاء لهم مع طائرات العدو ...
.. لقد تمكنت فرق المراقبة بالنظر وهي أحد أجنحة الجيش الشعبى من رصد طائرتين للعدو فور دخولهما لمجالنا الجوى قادمتين عن طريق البحر الأحمر ... وعلى الفور أبلغت قواتنا المسلحة عن طريق أجهزة اللاسلكي التي يحملها عدد من رجال الجيش الشعبي .... وتصدت مدافعنا المضادة للطائرتين المعاديتين وطاردتهما، ونشرت حولهما ستارا كثيفا من النيران اضطرت بعده الطائرتان إلى إفراغ حمولتهما من القنابل فوق سلسلة الجبال الممتدة بمحازاة البحر الأحمر لكي يخف وزنهما ويتمكنا من الفرار.
وفشل العدو في الوصول إلى هدفه ... وتعلم رجال الجيش الشعبي أن طائرات العدو .. ليست ذلك الشيء الذي تصعب هزيمته .
ونفس التجربة عاشها رجال أخرون من الجيش الشعبي، في كل مكان بلدنا من سوهاج وأسيوط وفي دمياط والمنصورة.
ولكل رجل منهم قصص وحكايات وذكريات سوف تذكرها كل قرية وكل مدينة في مصر.
إن كل رجل في الجيش الشعبي يعمل في مكانه ..... ووفقا لتخصصه فالمهندسين يتدربون على أحدث وسائل حماية وصيانة الكبارى والمصانع والمباني والأطباء يتدربون على كيفية علاج الجرحى وسط الضرب، ومقاومة أنواع معينة من الإصابات خاصة إصابات النابالم ... والكيمائيين يتدربون على طرق مقاومة الحرب الكيماوية
وعندما تستمع إلى مناقشة بين هؤلاء الرجال سوف يلفت نظرك ذلك الإدراك الواعي للقضايا التي يدور حولها الصراع العلاقة بين إسرائيل والاستعمار واضحة في أذهانهم طبيعة إسرائيل العنصرية والعدوانية يفهمونها جيدا .... والقضية عندهم واضحة أن تحرير الأرض هو تحرير للقمة العيش التي يريد. العدو أن يحرمهم منها.
وهذا الوعي السياسي العميق .. يكمله الحماس للعمل والتضحية، وقد لا يكون هذا غريبا عندما تعرفه أن أكثر هؤلاء الرجال هم في الأصل من طلائع العمل السياسي في محافظاتهم، تعداد كبير منهم أعضاء في لجان الاتحاد الاشتراكي ومنظمة الشباب، وكثير منهم وصل إلى مستويات قيادية في التنظيم سواء على المستوى المحلى أو المستوى القومي .
وأكثر رجال الجيش الشعبي يزاولون أعمالهم في وظائفهم في نفس الوقت الذي يمارسون فيه دورهم بالجيش الشعبي.. وهم يؤدون تدريباتهم في أوقات فراغهم، ولكنهم يتفرغون تماما أثناء الخدمة.
السلاح
العمل في الجيش الشعبي يعتمد كثيرا على مهارة المقاتل وذكائه ويقظته .. ولكنه أيضا يستخدم أحدث الأسلحة، والمهم هنا هو كيف يزاوج المقاتل بين مهارته الشخصية وسلاحه بحيث يخدم كل منهما الآخر ..
ففرق المراقبة بالنظر مثالا تستخدم الآن أحدث اجهزة اللاسلكي للإبلاغ عن الطائرات المغيرة حتى تبدأ قوات الدفاع الجوي في مطاردتها على الفور.
وما زالت الأذن هي أسلم الطرق المعرفة نوع الطائرة وطرازها، فالعين لقدرتها حدود و نقل بمدى ارتفاع الطائرة في الجو، لذلك فإن الأذن الحساسة العملية لها قيمة كبرى في هذه العملية، وبواسطة أحدث الخرائط والنماذج المجسمة يتم الآن تدريب قوات الجيش...
ولعل أبرز ما يلاحظ على رجال الجيش الشعبي .. هو ذلك القدر من التدريب الراقي على حمل واستعمال أحدث الأسلحة من البندقية والمدفع الرشاش حتى تدمير الدبابات واصطياد الطائرات ولذلك عدة اسباب، فأكثرهم ممن أدوا الخدمة العسكرية، وكانوا أثناء تأديتها قدوة حسنة)، والذين لم يؤدوا الخدمة العسكرية مروا بعدة مراحل في التدريب حتى وصلوا إلى هذا المستوى .....
ولأن الذين تقدموا للتطوع أكبر من امكانيات تدريبهم فقد وضعت أولويات للاختيار ...
أن يكون فوق الثامنة عشرة، وألا يكون مطلوبا الخدمة العسكرية، ويفضل من سبق له الخدمة في الجيش ...
وتتولى قواتنا المسلحة تدريب قوات الجيش الشعبي وهذا التدريب يتضمن :
. استخدام الأسلحة بجميع أنواعها، ومقاومة أسلحة العدو خاصة الطائرات.
. حراسة المنشآت الحيوية والطرق والكباري ضد أية أعمال تخريبية قد يلجأ إليها العدو.
وتتولى فرق الدفاع الجوى وهي أحد أجنحة الجيش الشعبي حماية الطرق الزراعية والصحراوية أثناء الغارات الجوية، وفي مواجهة آية محاولة للعدو الإسقاط قوات من طائراته ...
وهم أيضا الذين يشكلون نقط المراقبة بالنظر التي ترصد وتبلغ من الطائرات المغيرة.
الهدف
لم تتر قضية نقاشا وحوارًا في المجتمع المصري يمثل ما أثارته قضية تكوين الجيش الشعبي ...
فبعد النكسة مباشرة ارتفعت أصوات كثيرة تطالب بالبدء في تكوين الجيش الشعبي، ولكن حال دون ذلك أنه لم يكن ممكنا التفرغ لبناء الجيش الشعبي قبل أن يعاد بناء قواتنا المسلحة، كان يجب أن يخضع الأمر الأولويات المعركة، وهذا ما تم بالفعل وأثبت الآن صحته، ولسوف تشهد الأيام القادمة تطورا كبيرا في قدرات منظمات الدفاع الشعبي، وسوف تصل إلى الدرجة التي ستتمكن فيها من حماية كل موقع لا توجد به قواتنا المسلحة ....
الأولوية المحافظات والمناطق البعيدة عن حماية القوات المسلحة.
ولقد روعي في تكوين الجيش الشعبي عاملان...
ضرورة شموله لكل المحافظات بحيث يتمشى مع أسلوب الحرب المتحركة، بحيث يلقى العدو جزاءه في أي مكان يفكر في الاعتداء عليه ....
ولقد تطور العمل في الجيش الشعبي الآن إلى الدرجة التي صار فيها لكل حي وقرية ومدينة في جميع المحافظات عدة مجموعات من فرق الجيش الشعبي، تتولى كل مجموعة أعمال الحراسة والمراقية بالتناوب، بحيث تغطى كل ساعات الليل والنهار وفي جميع المواقع ومن خلال الممارسة والتجربة تحددت مهام الجيش الشعبي بثلاثة أهداف :
الاشتراك في حماية الخطوط الخلفية لقواتنا المسلحة ومنع أي نشاط عسكري أو تخريبي قد يقوم به العدو .
المساهمة في أعمال الدفاع المدنى بكل صوره المواجهة تأثير ضرب العدو الجوى والتخفيف من آثار النكبات والكوارث العامة، كعمليات الإنذار والإطفاء والإنقاذ والإسعاف.
القيام بأعمال الخدمة الوطنية على المستوى المحلى کتامين وسائل النقل والمواصلات والإصلاح مما قد يحتاج إليه المجهود الحربي ...
وسوف يعامل المتطوعون الذين يستشهدون أو يفقدون أو يصابون في العمليات الحربية معاملة المجندين بالقوات المسلحة من حيث المعاش والتأمين الاجتماعي ومكافأة الاستشهاد خضع لتدريباتت قبل الموعد بـ ٧ شهور.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
التنظيمات الشعبية تتكون من منظمات أو فرق يجرى اختيارها وفق اشتراطات طبيعية والسن لا يقل عن 18 سنة مدرسة الدفاع...
الشعب رفع شعار «كلنا هنحارب» .. متعلمون وصنايعية تطوعوا لمواجهة العدو على الجبهة الداخلية فرق المتطوعين تعلمت درسًا من طائرات...
الصحف العالمية وصفت خطاب السادات بأنه الأخطر كانت قواتنا المسلحة مزودة بكل التجهيزات الفنية والهندسية لعبور المانع المائى القذافى: المعركة...
محمد البحر: أبى رفض أن تكون لى أية صلة بالموسيقى والغناء الشيخ مفرح محمود: بدأ بتقليد الشيخ «حسن زهرى» على...