سر أول عملية عبور تمت فى يوليو 1967

الصحف العالمية وصفت خطاب السادات بأنه الأخطر كانت قواتنا المسلحة مزودة بكل التجهيزات الفنية والهندسية لعبور المانع المائى القذافى: المعركة ما زالت مستمرة والعرب لم ينسوا فلسطين

رحل الزعيم جمال عبدالناصر وظل الأبطال يمنون النفس بتحقيق حلم معركة العبور ورد الاعتبار، وسار الرئيس السادات على نفس الخطى لتحقيق النصر.

فجاء على صفحات المجلة فى عددها رقم (1915) الصادر بتاريخ 27 نوفمبر 1971 بعنوان (السادات فى الجبهة.. القتال هو قرارنا.. وطريق العبور طريق باتجاه واحد).

أخطر خطاب للرئيس

أجمعت كل صحف العالم ووكالات الأنباء العالمية على أن خطاب الرئيس أنور السادات فى الجبهة هو أخطر خطاب للرئيس فى الفترة الأخيرة، وركزت الصحف الإسرائيلية بالذات على قول الرئيس: "القتال هو قرارنا.. وطريق العبور طريق باتجاه واحد"..

وقالت الصحف الإسرائيلية إن هذه هى المرة الأولى التى يعلن فيها الرئيس السادات بأنه اتخذ قراره بالفعل وأعلنه فى أعنف خطاب له..

وكان الرئيس كعادته التى يحرص عليها قد أمضى ثانى أيام العيد مع الضباط والجنود على خط النار، حيث قام بجولة بين مواقع المقاتلين هناك، وخلال لقائه معهم تحدث إليهم وتحدثوا إليه، سألوه وأجاب عن أسئلتهم، وفى حديثه الخطير إلى الجنود أعلن أنور السادات: "أن القتال هو قرارانا، وأننا كنا مقتنعين بأن المعركة مقبلة، وأن إيماننا بذلك لم يتغير، وفى صدد شرح أسباب اتخاذ هذا القرار قال الرئيس لقد بذلنا أقصى مجهود ممكن من أجل الوصول إلى حل سلمى، وأن تعبر قواتنا بدون معركة اقتحام، وقد كان المجهود الذى بذلناه رغم ضخامته من أجل الأمل فى حل سلمى، ولكن ثبت لنا أن إسرائيل ترفض كل حل سلمى، وأن الولايات المتحدة طوال الأشهر الثمانية الماضية لم تكن تهدف إلى أكثر من خداعنا..

وقال الرئيس السادات لجنوده بالحرف الواحد: "لقد تم آخر اتصال لنا بالولايات المتحدة منذ خمسة أيام بعد ما وافقت على مقابلة المشرف على مصالح الولايات المتحدة فى القاهرة، وعندما سألنى عن الموقف طبقاً لتعليمات تلقاها من الحكومة الأمريكية قلت له: شىء مؤسف حقيقى أن تسألوا الآن عن الموقف فى الوقت الذى يجب أن تعلنوا فيه موقفكم، إن موقفنا أعلناه لكم خلال زيارة "روجرز" للقاهرة، وخلال الزيارات واللقاءات التى تمت خلال الأشهر الماضية، وقلت له أيضاً أننى لا أثق فى الولايات المتحدة بعد ثمانية أشهر من المراوغة.

هكذا أعلن أنور السادات فى حسم وصراحة الموقف ووضع النقط فوق الحروف وقالها صريحة: "إن هدف الولايات المتحدة أن تعطى إسرائيل ما لم تستطع الحصول عليه بالقتال سنه 1967"، وعلى هذا الأساس أعلن للمقاتلين: "أنه لم يعد أمامنا سوى المعركة"، وقال لهم: لقد وضع شعبنا أمله فيكم وهو واثق كل الثقة ويقف خلفكم جبهة واحدة صامدة، وقال الرئيس أيضاً إنه خلال شهر رمضان تم وضع الخطط الخاصة بإعداد الجبهة الداخلية للمعركة، وسيبدأ وضع هذه الخطط موضع التنفيذ اليوم.. وختم الرئيس حديثة الخطير إلى الجنود قائلاً: فى انتظار أمر العبور أطالبكم بالتدريب الشاق والعنيف، وطريق العبور طريق باتجاه واحد وفى المرة المقبلة سنلتقى فى سيناء بإذن الله..

 مع الطيارين فى قاعدة جوية متقدمة

كان لقاؤه بنسور مصر فى القاعدة لقاء حماسية جداً ورائعاً وصريحاً، فقد قال الرئيس للطيارين: "إن الشعب يعرف أنكم ظلمتم عام 1967، ذلك أن الخطأ كان خطأ وإهمال قيادتكم العسكرية، وذلك برغم تقارير المخابرات التى أعدها الفريق "صادق" فى ذلك الوقت وتصريح الرئيس عبدالناصر بأن المعركة يوم 5 يونيو..

وقال الرئيس للطيارين: إن العدو كان يحاول القضاء عليكم، ولكنكم عدتم أقوى كثيراً مما كنتم عام 1967، ولقد نجحتم فى مواجهة العدو وقمتم بجهد رائع ومشرف سوف تذكره لكم أمتكم، ثم قال الرئيس: إن دوركم أنتم فى المعركة المقبلة القريبة دور كبير، وشعبكم يعتمد عليكم ويضع ثقته فيكم..

وقد عبر له الطيارون عن سعادتهم بلقائه، وأنها تعادل سعادتهم باتخاذ قرار القتال، ثم قالوا له إننا لم نكن نتمنى أن يكون هناك حل سلمى لأننا نريد أن نثأر لمعركة عام 1967، ثم قالوا له: إننا على استعداد لتنفيذ أية مهام قتالية وانتحارية من أى نوع، إننا فى انتظار المعركة وفى شوق ملح لها..

فى عدد المجلة رقم(1971) بتاريخ 11 ديسمبر عام 1971 بعنوان (تفاصيل الموقف العسكر على جبهة قناة السويس)

 كيف سيكون العمل ضد العدو من أكثر من جبهة؟

هذه دراسة حول كل هذه التساؤلات تضع أمامك صورة كاملة للموقف العسكرى على جبهة قناة السويس حيث تتجه الآن أنظار العالم كله.

 موقف العدو الدفاعى

يواجه العدو الإسرائيلى الآن ولأول مرة موقف الدفاع، لم يعد قادراً على الحركة منطلقاً فى عمليات هجومية يتفادى بها مواجهة هجوم يقتحم عليه مواقعه، عليه أن يوزع قواته على مساحة واسعة من الأرض، وعلى جبهات متباعدة ليقف عند كل منها موقف الدفاع.

وتتشكل القوة الدفاعية للعدو غرب سيناء من قوتين دفاعيتين الأولى عند الضفة الشرقية لقناة السويس والثانية على طول خط المضايق فى سيناء.

القوة الأولى: داخل خنادق

القوة الثانية: تتحكم فى خط مضايق سيناء حيث أبواب سيناء الطبيعية التى تمتد من السهل الساحلى فى أقصى الشمال عند البحر المتوسط وحتى ساحل البحر الأحمر جنوباً، يبقى بعد ذلك عنصر ایجابی وعنصر سلبى بالنسبة لموقف العدو على الجبهة المصرية..

العنصر الإيجابى: عناصر ضاربة خفيفة الحركة قادرة على شن الهجوم المضاد، وهذه العناصر تشكل قوة الاحتياط الرئيسية للعدو على الجبهة المصرية، وطبعا تتضمن خطط العدو بالنسبة لهذه القوة مساندتها بأكبر قدر من المعاونة الجوبة التى تشكل طائرات الفانتوم الأمريكية عناصرها الرئيسية..

العنصر السلبى: تبقى كل هذه القوات الإسرائيلية بعيدة عن القاعدة العسكرية الرئيسية لإسرائيل، تفصلها عنها صحراء سيناء وامتدادها فى النقب، بينما تبقى لإسرائيل قوات أخرى فى الشمال تواجه بها الجبهة السورية، وقوات احتلال فى الضفة الغربية لنهر الأردن وغزة، ويزداد بذلك انتشار القوات الإسرائيلية على الأرض وتباعدها.

 احتمالات الهجوم المعادى

أعدت إسرائيل قواتها منذ البداية للقيام بعمليات هجوم سريعة بكل القوى لتحطيم أى قوة تشكل خطورة عليها قبل أن تهاجمها، واعتمدت استراتيجية العدو على تجنب أى موقف دفاعی قد توضع فيه، ونبغت إسرائيل فى العمليات الخاطفة التى تعتمد أساساً على المفاجأة، وتركيز كل عناصر القوة فى ضربة قوية فى اتجاه واحد.

وهنا يكون السؤال: لماذا لا تقوم إسرائيل الآن بهذه اللعبة التى نجحت فيها من قبل؟

بالنسبة لقواتها البرية يصبح هذا الأمر مستحيلاً، فإذا اتجهت بقواتها كلها نحو الجبهة المصرية اصطدمت بالمانع المائى، تحتاج مواجهة المانع المائى لأيام طويلة، تفقد خلالها عنصر المفاجأة والعمل السريع الخاطف، وتتخلخل قدراتها الدفاعية على الجبهات الأخرى لفترة طويلة، كما أن عبور المانع المائى يتطلب تضحيات أخرى أكثر من قدرتها ويبقى الهدف من هذه العملية لا شىء لأنها ستدخل بقوات مجهدة مرتبكة إلى العرين...

وهذا الانتحار وإن تمنيناه إلا أنه مستبعد تماماً.

وبالنسبة للقوات الجوية الإسرائيلية ومع استبعاد مؤقت لكل قدرات الدفاع الجوى المصرى، تكون النتيجة أيضاً سلبية، وأن القوة الجوية الإسرائيلية قادرة على تقديم عون حقيقى للقوات البرية، ولكنها وحدها لا تحقق نتيجة حاسمة، وحتى فى اليوم الأسود من يونيو ٦٧ استطاعت طائرات إسرائيل أن تحطم القوة الرئيسية للطيران المصرى ولكن لا "ضربة صهيون"، لم تتم إلا بالعمل البرى تعاونه الطائرات الإسرائيلية، وما دام العمل الإسرائيلى مستبعداً تماماً فإن العمل الجوى الإسرائيلى المستقل يصبح غير ذى فائدة.

 الدفاع الجوى المصرى

وبعد ذلك نضيف إلى حسابات مدى فعالية العمل الإسرائيلى بالطائرات قدرات الدفاع الجوى المصرى، إن هناك إجماعاً على فعاليته وقدراته الهائلة، وعلى اكتمال تجهيزاته المختلفة.

نضيف أيضاً إن كل قواعد صواريخنا وأسلحة دفاعنا الجوى مزودة بأحدث الأجهزة الإلكترونية التى تستخدم حاليا فى القوات المسلحة المصرية بكفاءة عالية جدا فى توجيه الأسلحة المختلفة، وفى عمليات الاستطلاع الإلكترونى، وفى مواجهة أى عمليات تشویش أو تضليل إلكترونية يلجأ إليها العدو، وهذا ليس سراً على العدو الذى استطاع أن يتأكد من ذلك عند محاولته الدخول بسرب من طائراته القاذفة المقاتلة ومنها طائرة "استراتو كروزر" مجهزة للتشويش وتضليل الأجهزة الإلكترونية، واستطعنا يومها أن نسقط الطائرة الإلكترونية نفسها وهربت طائرات الفانتوم..

ـ لا شىء أكثر من ذلك من الدفاع الجوى المصرى نستطيع أن نضيفه الآن..

 الهجوم المصرى وعناصره

وعند القيام بدراسة الموقف العسكرى على جبهة قناة السويس نصل إلى نقطة استبعاد احتمالات هجوم إسرائيلى ناجحاً لتظهر احتمالات الهجوم المصرى، ومدى ما يتوافر له من عناصر النجاح، من حيث القرار الاستراتيجى نجد نية البدء يعمل على الجبهة المصرية واضحة فى قرارات وتصريحات وتحركات ورحلات القائد الأعلى للقوات المسلحة الرئيس أنور السادات.. ونفس الوضوح فى قرارات وتصريحات وزير الحربية الفريق أول محمد صادق وأيضاً فى نشاطنا الدبلوماسى الواسع فى القاهرة وفى كل عواصم العالم...

 أین ومتى وكيف تبدأ؟

نبدأ فى اللحظة المناسبة تماماً ليس قبل ذلك وليس بعد ذلك.. أين يكون؟ هل سيكون بعبور قناة السويس؟ أم نبدأ بإنزال كبير من البحر المتوسط على سواحل سيناء الشمالية؟ أم ستقوم الطائرات أولاً بنقل القوات الضاربة المصرية إلى أرض سيناء بالإسقاط أو بالأبرار الجوى؟!

من حيث عبور المانع المائى وهو قناة السويس فإن قواتنا المسلحة مزودة بكل التجهيزات الفنية والهندسية لإتمام مثل هذا العمل الكبير بنجاح وبأقل قدر من الخسائر.

وتم تدريب قواتنا المسلحة على عبور المواقع المائية.. بل ودربت على عبور قناة السويس بالذات وبوسائل متعددة..

ـ أما الانزال البحرى فقد أجريت مناورات بحرية ضخمة تم خلالها انزال قوات ضارية مصرية من سفن قواتنا البحرية إلى ساحل البحر المتوسط وشهد الرئيس أنور السادات القائد الأعلى للقوات المسلحة أهم مراحل هذه المناورات، كانت وحدات الأسطول المصرى فى عرض البحر وراء وحول قطع الانزال البحرى، بينما أسراب الطائرات المصرية تصنع ستاراً من الحماية الجوية فوق المنطقة كلها، ودعمت القوات بعد نزولها بمزيد من المعدات والأفراد من البحر ومن الجو أيضاً..

وشهد الرئيس أنور السادات عملية إبرار جوى ناجحة تمكنت خلالها طائرات القوات الجوية المصرية من نقل وحدات كاملة من قواتنا الضاربة، وإسقاطها بالمظلات من طائرات النقل الضخمة، وإنزالها بطائرات الهيلوكوبتر إلى الأرض، وخلال هذه العمليات استطاعت طائراتنا أن نقل وحدات كاملة بكل معداتها وأسلحتها إلى المكان المحدد تماما مع إقامة جسر جوى لنقل التدعيمات إلى هذه القوات..

وساعدت أسراب المقاتلات المصرية فى توفير الحماية الجوية للعملية خلال مراحلها المختلفة.

 أكثر من جبهة

وإذا كان العدو لم يقف من قبل موقف الدفاع فإنه أيضاً لم يواجه العمل العسكرى من أكثر من جبهة تحت قيادة واحدة وفى وقت واحد، وحتى هذه اللحظة فإن هناك قيادة واحدة تقود القوات المسلحة العربية فى الجبهة السورية والقوات المسلحة العربية فى الجبهة المصرية؛ واختير الفريق أول "محمد صادق" قائداً عاماً للجبهتين، وهناك احتمالات فتح الجبهة الثالثة أيضاً..

ـ وأصبح على العدو ولأول مرة أن يواجه العمل الدفاعى الذى لم يواجهه أبداً من قبل، وعليه أيضاً أن يواجه، ولأول مرة -عملاً عسكرياً من أكثر من جبهة فى وقت واحد وتحت قيادة واحدة..

وقبل كل هذا وبعد هذا كله عليه أيضاً أن يواجه المعركة الطويلة التى لم يتهيأ لها أبداً من قبل ولا تتناسب مع عقيدته العسكرية وإمكانياته البشرية والاقتصادية.

وجاء فى عدد مجلة الإذاعة والتليفزيون رقم(1923) بتاريخ 23 يناير 1972 بعنوان وجوه من الجبهة بلا رتوش

السيارة تشق طريقها إلى مكان ما بالسويس وخيوط الفجر الأولى تلقى أشعتها على الطريق.. ولسعة برد الصباح تتسرب داخل السيارة إلى من بداخلها.. كنا ثمانية أفراد.

المهمة.. لقاء أمل النصر وأبطال التحرير.. لقاء وجوه من على الجبهة.. لا أحد يعرف بمن سنلتقى ثلاثة كانوا أكثرنا انفعالاً كلما تذكروا لحظة اللقاء.. الفنانة مها صبرى.. والمطرب ماهر العطار والفنان أبولمعة.. سقطت من على وجوههم كل الألوان التى يلتقون بها مع ساهرى الليل فى القاهرة، أصبحوا مجرد ثلاثة "أنفار" فى مهمة وطنية لتقديم "نجوم" مصر الحقيقية، هنا سيعرف الفنان دوره أمام الواقع.. بعيداً عن الأضواء والورق، ترى كيف سيكون اللقاء؟!

 كله يجمع.. تمام يا أفندم

فى لحظات تجمع مئات الجنود فى حلقة أحاطت بالفنانين، "ماهر ليس غريبا عنا فهو زميلى فى الدفعة علق أحد الجنود، وبدأت أسئلة المقاتلين تخرج كطلقات الرصاص عن الفن والمعركة.. دور الفنان المصرى فى الترفيه عن المرابضين على خط النار، عندما كانت الإجابة لا تكفى، كان أبولمعة يخفف من الحوار بنكتة أو تعليق، بعد نصف ساعة بدأت الحناجر والأيدى تخلق إيقاعاً حاراً على أصوات ماهر ومها.. وفى لقاء حر مع أفراد الفرقة القومية التى زارتهم أكثر من مرة كانت الأيدى والكفوف تحل بدلاً من الآلات الموسيقية، ترى ماذا قال الجنود للفنانين الذين زاروهم على امتداد الأيام الماضية؟!.. ما إجابات شريفة فاضل ومها وماهر وأبولمعة وسميحة أيوب ونجوى فؤاد؟!

ليست الإجابة سراً، ولكن ماذا لو انتظرنا لنرى اللقاء نفسه على شاشة التليفزيون خلال الأيام المقبلة من خلال البرنامج الجديد "وجوه من الجبهة" الذى يصوره أحمد فريد ويخرجه أحمد موافى فى نفس الوقت الذى يستعد فيه التليفزيون لتقديم "مذكرات عسكري" التى يكتبها عبدالرحمن الأبنودى؟!

صاحب المذكرات "حامد أبوالخشب" من دكرنس- الدقهلية.. السن خمسة وعشرين عاماً.. إنما عمرى الحقيقى أكثر من المائة..

وفى عدد المجلة رقم (1925) بتاريخ 5 فبراير 1972 بعنوان (السادات يشرح فى الجبهة أسلوب إعداد الجبهة الداخلية لتكون امتداداً لجبهة القتال).

كل الجهود مركزة الآن وبشكل حاسم وثورى لإعداد الجبهة الداخلية لمواجهة مسئولياتها كاملة أثناء معركة المصير.. من أجل هذا أعيد تشكيل الوزارة وليس أمامها إلا هذا الهدف المهم.. وحول هذا أيضاً دارت أسئلة واستفسارات جنودنا على طول خط المواجهة أثناء زيارة الرئيس السادات لهم فى عطلة العيد.. وقد قام الرئيس والقائد الأعلى للقوات المسلحة بالرد على كل هذه الاستفسارات والأسئلة.. كذلك قام بشرح تطورت الموقف الداخلى ومهمة الوزارة الجديدة باعتبار أن مسئولياتها الكبرى تتلخص فى إعداد الجبهة الداخلية لك تكون امتداداً حقيقياً لجبهة القتال.

وقد أمضى الرئيس والقائد الأعلى ثالث ورابع أيام عيد الأضحى مع الجنود والضباط فى كل قطاعات خط المواجهة الشمالى والأوسط والجنوبى.. وخلال لقاءاته ذكر على أن قرار القتال قد اُتخذ بالفعل.. وقبل بدء القتال يجب أن يرتبط بحسابات كثيرة لكى نضمن النصر الأكيد.. وقد رافق الرئيس السادات فى الجزء الأخير من جولته - القطاع الجنوبى - الرئيس الليبى معمر القذافى الذى وصل إلى أسوان لإجراء محادثات مهمة وكان يصحبه الرائد مصطفى الخروبى والنقيب عمر المحيشى عضوا مجلس الثورة الليبية.

وجاء أيضاً بعنوان (خطابان مهمان للسادات والقذافى).

ألقى الرئيسان أنور السادات ومعمر القذافى خطابين مهمين أثناء لقائهما بقيادات القوات المسلحة فى منطقة أسوان، وقد أوضح الرئيس السادات أنه اتخذ قرار بدء القتال فعلاً عام 1971، ولكن الظروف الدولية فرضت عليه إعادة الحساب، وقال الرئيس إن إعادة بناء مصر هو مهمتنا الكبرى، وأن هذا البناء يشمل دخول مصر عصر إنتاج السلاح والذخيرة.

وتحدث الرئيس القذافى عن المعركة التى ما زالت مستمرة منذ عام 1948، مؤكداً أن العرب لم ينسوا فلسطين، وأشاد بالشعب المصرى وقواته المسلحة، وقال إن هزيمة 1967 لا تعنى النهاية، ولكنها جولة فى الحرب، وأكد أن ليبيا تقف بجانب مصر، لأن مصر هى السند الحقيقى للعرب، وأن تحطيم قوتها وعزلها عن المعركة هو هدف الاستعمار وإسرائيل.

Katen Doe

سماح جاه الرسول

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من المجلة زمان

اللواء أحمد فتحى عبد الغنى يكشف تفاصيل استعدادات الجيش الشعبى لمعركة العبور

التنظيمات الشعبية تتكون من منظمات أو فرق يجرى اختيارها وفق اشتراطات طبيعية والسن لا يقل عن 18 سنة مدرسة الدفاع...

ملوك الجدعنة والمقاومة .. فى كل حارة مقاتل من الجيش الشعبى

الشعب رفع شعار «كلنا هنحارب» .. متعلمون وصنايعية تطوعوا لمواجهة العدو على الجبهة الداخلية فرق المتطوعين تعلمت درسًا من طائرات...

سر أول عملية عبور تمت فى يوليو 1967

الصحف العالمية وصفت خطاب السادات بأنه الأخطر كانت قواتنا المسلحة مزودة بكل التجهيزات الفنية والهندسية لعبور المانع المائى القذافى: المعركة...

فى لقاءات نادرة منذ 69 عاما فنان الشعب سيد درويش فى ذاكرة أصدقاء طفولته

محمد البحر: أبى رفض أن تكون لى أية صلة بالموسيقى والغناء الشيخ مفرح محمود: بدأ بتقليد الشيخ «حسن زهرى» على...


مقالات