ندى ماهر: المســرح جواز المرور للفنان الجيد

محظوظة بالعمل مع الفنان محمد صبحى

فنانة شابة متعددة المواهب وعاشقة للمسرح وشاركت من خلاله فى الكثير من الأعمال التى قربتها من قلوب الجمهور كما حالفها الحظ بالمشاركة مع الفنان القدير محمد صبحى فى أكثر من عمل مسرحى وأشاد بموهبتها الفنية والغنائية.

كما حققت "ندى ماهر" النجاح خلال مشاركتها فى دراما "قلع الحجر"   وتشارك أيضا  بحضور قوى فى الأوبريت المسرحى "أيام  العز" الذى يعرض حاليا على مسرح البالون.

عن تفاصيل دورها فى العرض واستعدادها للشخصية ومشاريعها الفنية القادمة تتحدث "ندى" فى هذا الحوار.

ماذا تقدمين خلال العرض المسرحى "أيام العز"؟

أقدم دور "ليلى" وهى جارية من الجوارى التى تعيش فى بيت الشيخ بكر وطلبها السلطان لكى يقدمها هدية لابنة القاضى وانتقلت إلى قصر السلطان وأصبحت الجارية المفضلة والمساعدة الأساسية لها وتتعامل مع كل الموجودين بالقصر بما فيهم أسطى "خميس الحلاق" الذى يجسد شخصيته الفنان "عزت غانم" وتتعرف عليه وتنشأ بينهما علاقة حب قوية تنتهى بالزواج والنهاية السعيدة المليئة بالحب والتفاؤل، والعمل ككل يدعو إلى الحب الذى ليس له حدود ولا يفرق بين غنى وفقير وهذا فى إطار غنائى استعراضى. 

 كيف كان استعدادك لشخصية "ليلى"؟

 أحب أن أوضح أولا أن أوبريت "أيام العز" هو إعادة متطورة ونسخة حديثة من الأوبريت الأصلى الذى قدمه الراحل العبقرى "نجيب الريحانى" مع النجمة "بديعة مصابنى" وتأليف الكبير "بديع خيرى" وألحان الموسيقار الكبير "داود حسنى" فقد كان استعدادى للشخصية من خلال الرجوع للنسخة الأصلية للعمل ومعرفة تفاصيل كل صغيرة وكبيرة عن شخصية الجارية فى تلك الفترة وكيف كانت طريقة الكلام والتعامل والملابس والاكسسوارات فقد حاولت أخذ روح هذا العصر ولكن بالشكل الحالى الأكثر معاصرة وحداثة بمعنى أن نعيش عصر الجوارى برؤية عصرية مع الاحتفاظ بالألحان والأغانى والخط الدرامى للعمل وهذا ما أبدع فيه المخرج الكبير عبدالله سعد وإصراره على الاحتفاظ بهوية العمل القديم بكل ما يحمله من أغان وكلمات وساعد فى هذا الديكور والأزياء وجميع الاستعراضات لكى يخرج العمل بشكل متكامل، كما أن ليلى شخصية مختلفة عن أى شخصية مسرحية قدمتها من قبل فهى شخصية عندها إصرار ومحبة للحياة وتعرف ماذا تريد وما يجب عليها فعله.

 ألم تجدى صعوبة فى تقديم عرض استعراضى وغنائى فى عمل واحد؟

بالعكس هذا أكثر ما حمسنى وشجعنى على خوض التجربة والمشاركة فى هذا العرض لأنه كان أحد أحلامى أن أقدم عملا استعراضيا غنائيا وفى نفس الوقت يحمل قصة ومضمونا وهذا ما وجدته فى هذا العرض فهو ليس مسرحية بالشكل المتعارف عليه ولكنه أوبريت يجمع بين التمثيل والغناء والرقص ولكنه لا يخلو أيضا من الخط الدرامى فيحكى العرض حدوتة بسيطة بشكل لايت ولكن من خلال الاستعراض والغناء، ولكن الصعوبة تكمن فى التحضيرات وعمل البروفات التى استغرقت أكثر من ٦ شهور كما أن أى عمل استعراضى يحتاج إلى مجهود بدنى وذهنى لأنك كل يوم تعرض نفس الشخصية بكل تفاصيلها وأدائها وحركاتها ويجب التركيز فى هذا جيدا لأن المسرح مختلف تماما عن السينما والدراما حيث تستطيع التوقف وإعادة المشهد مرة أخرى وهذا ليس متاحا فى المسرح لأنه عرض حى بينك وبين المشاهد فى نفس الوقت وليس هناك وقت للغلط أو الإعادة حيث فى كل مرة نعرض فيها تكون هى أول مرة لأن الجمهور يتغير ولكن العرض ثابت ومستمر.

  كيف رصدت ردود الأفعال؟

جاءت ردود الأفعال رائعة وغير متوقعة حيث كانت هناك إشادات كثيرة من كل من شاهد العرض وأكثر ما أسعدنى عندما قيل لى "إن المسرح بينور بوجودك"، كما أننى سعيدة بردود الأفعال التى جاءت مفرحة من خلال المخرجين والفنانين الكبار الذين شرفونا بحضور العرض وعلى رأسهم الفنانة القديرة سميرة عبد العزيز والفنان أحمد فؤاد سليم والمخرج الكبير مراد منير والمخرج عادل عوض.

 شاركت الفنان الكبير محمد صبحى فى أكثر من عمل مسرحى.. كيف جاءت هذه المشاركة؟

جاءت مشاركتى عن طريق الفنان "عبد الرحيم حسن" الذى حضر لى عرضا مسرحيا وحصلت من خلاله على جائزة أفضل ممثلة صاعدة فى المسرح القومى حيث كان يشارك فى مسرحية "غزل البنات" مع الفنان محمد صبحى وكانوا يبحثون عن ممثلة تجيد الغناء حيث رشحنى له وقمت بعمل اوديو لأغنية وتم اختيارى على الفور فى مسرحية "غزل البنات" ثم بعد ذلك شاركت معه أيضا فى "خيبتنا" وآخرعمل مسرحى كان "نجوم الضهر" فقد استمر التعاون بيننا على مدار ٧ سنوات.

 ما النصائح التى قدمها لك الفنان محمد صبحى؟

أرى أننى محظوظة بالعمل مع  فنان قدير وقامة كبيرة مثل الأستاذ محمد صبحى فهو مدرسة فنية متكاملة بمعنى الكلمة وكان دائم النصح لى وأعطانى دفعة للأمام فقد تعلمت منه الكثير مثل احترام خشبة المسرح التى نقف عليها والالتزام بالمواعيد بشكل مبالغ فيه حيث الدقيقة تفرق كثيرا معه، فالمسرح بالنسبة له مثل المسجد له احترامه ويجب احترام المهنة والحفاظ على الموهبة وتقديرها والتركيز على تطويرها لأنه لا يمتلكها الكثيرون.

 هل تعتقدين أن المسرح يحقق الشهرة والنجومية المطلوبة لأى فنان؟ 

لا أعتقد ذلك ولكن المسرح يصنع بطلا حقيقيا وموهبة لا تفنى أبدا فالمسرح هو "أبو الفنون" ومن لا يقف على خشبة المسرح لم يحقق أى نجاح فى أى عمل آخر فنجد أن من يعمل مسرحا لا يقلق من الدخول فى أى عمل سواء كان سينمائيا أو دراميا لأن المسرح يكسر حالة الخوف والرهبة لأنه لقاء مباشر بين الفنان والجمهور كما أنه يزيد من ثقة الفنان ويجعله شديد الانتباه والتقمص فالمسرح بالنسبة لى له سحر ورونق مختلف وهو الذى يشبع رغباتى الفنية فأنا مولودة على المسرح وسأظل أحبه وأعمل به مهما كانت الظروف، فهو فى النهاية جواز المرور للفنان الجيد.

 كيف رأيت مشاركتك لأول مرة من خلال دراما "قلع الحجر" فى رمضان الماضى؟

سعيدة جدا بأول تجربة تليفزيونية لى فى دراما مهمة ومميزة مثل "قلع الحجر" والمشاركة مع نجوم كبار مثل الفنان عبد العزيز مخيون والجميلة سوسن بدر والفنان محمد رياض ولا أخفى خبرا أن مشاركتى جاءت عن طريق الصدفة ولم أخطط لها أبدا فقد رشحنى الدكتور محسن الشوادى للمخرج الكبير حسنى صالح وقال لى "إن هذا الدور قدرك ومكتوب لكى" وبالفعل بدأنا التحضيرات وجلست معه نتحدث فى تفاصيل شخصية "كارمان" وهى فتاة صعيدية تعيش مع عائلتها وتحكمهم العادات والتقاليد والأعراف السائدة فى بلدتهم فى سياق درامى مختلف وهذا ما رأيناه خلال الأحداث وقد لاقى الدور إشادات كثيرة لم أكن أتوقعها وتفاعل الجمهور معها بشكل كبير وتعاطف البعض الآخر معها أيضا.

 ما هى تطورات الشخصية فى الجزء الثانى الذى يتم التحضير له حاليا؟

بالفعل تم الاتفاق على تقديم جزء ثان من العمل وهو حاليا فى مرحلة الكتابة والعمل يحمل العديد من التغيرات وأبعادا جديدة ومختلفة فى سير الأحداث، أما عن شخصية كارمان فقد تغلبت فيها على كل مخاوفى فالأمر فى بدايته كان صعبا من حيث اللهجة الصعيدية وخصوصا أننى أول مرة أقدم دور صعيدية وساعدنا فى ذلك الكاتب الكبير"شاذلى فرح" فى تصحيح أى أخطاء ممكن أن نقع فيها أثناء التصوير فأعتقد أن الجزء الثانى سيكون أكثر "تمكن وتطور" وتشهد الأحداث تغيرات كثيرة وسوف ننتقل للتصوير فى النوبة وذلك فى إطار درامى مختلف.

 بما نصحك والدك الفنان "ماهر عبيد" فى بداية مشوارك الفنى؟

والدى هو أكبر داعم لى ومثلى الأعلى وهو من شجعنى منذ طفولتى على دخول المجال حيث اكتشف لدىّ موهبة الغناء والتمثيل أيضا وكان حريصا على دخولى ورش التمثيل وأنا صغيرة وتنمية موهبتى باستمرار وتدريبى على الغناء ودائم النصح لى فى أى خطوة أخطوها فهو أول من يدعمنى ويقف بجوارى  ويقول لى دائما "لا تنجرفى وراء أى خطأ وافعلى ما تحبين فقط".

 ما هى مشاريعك الفنية القادمة؟

هناك ألبوم غنائى أقوم بالتحضير له حاليا كنت قد بدأت فيه بالفعل ولكن توقفت لانشغالى بالمسرح وتصوير أعمال أخرى وسوف أعود لاستكماله والانتهاء منه قريبا لأننى أحب الغناء وأعتبره من أولوياتى وأريد التركيز عليه الفترة القادمة، كما أشارك فى عمل درامى جديد مكون من ١٥ حلقة من إخراج عبد العزيز حشاد وسوف نقوم بالتحضير له خلال الأيام المقبلة ليكون جاهزا للعرض فى الأوف سيزون.

 	دينا إمام

دينا إمام

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من حوارات

اسامة رسلان: تحويل المساجد إلى مراكز إشعاع دينى وتربوي في رمضان

حملات موسّعة على المساجد.. لتوفير بيئة ايمانية لضيوف الرحمن نتعامل مع الزوايا بمنطق التنظيم لا الإقصاء.. ونعمل على منع تسلل...

مدير الإدارة العامة للمجازر:أسواق لحوم والدواجن تحت السيطرة

تحرير محاضر ضد اسماء معروفة فى سوق الجزارة.. وضبط لحوم فاسدة فى الشوادر الشهيرة التفتيش البيطرى يغطى انحاء الجمهورية.. وحملات...

مساعد وزير التموين: مخزون السلع آمن.. و «أهلاً رمضان» مظلة حماية للمواطن

نطمئن المواطنين بأن السلع الأساسية متوافرة والوزارة تتابع الأسواق بشكل مستمر « المجتمعات الاستهلاكية» أحد أذرع الدولة لتوفير السلع بأسعار...

لبنى ونس: عودة «قطاع الإنتاج» هو الحلم الذى كنا ننتظره لسنوات طويلة

ماسبيرو سيظل دائما منارة ومنبعا للأعمال الدرامية ذكرياتى فى التليفزيون المصرى لا تنسى