مصر تحبط مخططات الغرف المغلقة.. الجديدة أحلام«نتنياهو» تتحطم على صخرة التحركات المصرية فى القرن الأفريقى تفاصيل التحالف الشيطانى بين «أديس أبابا» و«تل أبيب» فى صفقة «صومالى لاند» من القاهرة إلى المتآمرين: تأمين البحر الأحمر.. مهمة حصرية للدول المطلة عليه
منذ أحداث السابع من أكتوبر (2023 ( طوفان الأقصى)، والعلاقة بين "تل أبيب" و"القاهرة" أشبه بمباراة "شطرنج" بين خصمين أحدهما يعتمد على المراوغة والاستيلاء على حقوق الغير بالباطل، والآخر يستند فى تحركاته على قراءة أفكار الخصم بهدوء وإيمان بقدرته على قراءة المشهد والاستعداد مسبقا لأي تحركات قد يُقدم عليها الطرف المراوغ.
على أرض الواقع أظهرت تطورات الأحداث أن تحركات الدولة المصرية في مواجهة مخططات "الاحتلال" أصابت رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بـ "فقدان التوازن"، وبدلاً من تسليمه بقوة وقدرة المنافس على حسم التحدى لصالحه راح يبحث عن أي مخرج لمواجهة مشاكله الداخلية، وعرقلة تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف الحرب في غزة" في آن واحد. رئيس وزراء الاحتلال وجد ضالته
المفقودة في الاعتراف رسميًا بإقليم صومالي لاند" كدولة مستقلة ذات سيادة، ليضرب بذلك (۳) عصافير بحجر واحد، أولهما: عرقلة تنفيذ عملية إعمار غزة وثانيها البحث عن مخرج لتهجير الفلسطينيين من أراضيهم إلى الدولة المنتظرة، وأخيرا دعم الحكومة الإثيوبية في مساعيها نحو البحث عن منفذ لها على البحر الأحمر، خاصة أن حكومة أديس أبابا بقيادة أبي أحمد هي الحكومة الوحيدة التي اعترفت باستقلال صومالی لاند" قبل نحو عامين.
"القاهرة"، كانت على علم تام بكل ما يدور في الخفاء بین حکومتى "تل أبيب" و"أديس أبابا"، وقد تحركت واستعدت مبكرًا للدفاع عن مصالحها وأشقائها الأفارقة في مواجهة ما يتم طبخه فى الغرف المغلقة بين "أبي أحمد" و "نتنياهو"، حيث عملت الدولة المصرية مبكرًا على مد جسور التواصل وتعزيز التعاون مع دول القارة السمراء كافة فى مواجهة التهديدات الإثيوبية - الإسرائيلية.
نوايا خبيثة.. وتحركات جادة
قبل الخوض في تفاصيل التحركات المصرية المبكرة لوأد المخططات الإسرائيلية - الإثيوبية" في منطقة القرن الأفريقي، رأينا ضرورة رصد ردود الفعل الإقليمية والدولية حيال القرار الخبيث الذي أعلنه "نتنياهو" بشأن الاعتراف رسميا باستقلال إقليم صومالى لاند" عن الدولة الأم؛ حيث استبقت "القاهرة" الجميع، وأصدرت خارجيتنا بيانا مشتركا مع وزراء خارجية ۱۹ دولة عربية وأفريقية، إلى جانب منظمة التعاون الإسلامي، أكدوا خلاله على "الرفض القاطع لإعلان إسرائيل يوم ٢٦ ديسمبر ۲۰۲۵ باعترافها بإقليم أرض الصومال) الكائن في جمهورية الصومال الفيدرالية، على ضوء التداعيات الخطيرة لهذا الإجراء غير المسبوق على السلم والأمن في منطقة القرن الإفريقي، والبحر الأحمر، وتأثيراته الخطيرة على السلم والأمن الدوليين".
وفيما أكد بيان الخارجية المصرية على عدم اكتراث إسرائيل الواضح والتام بالقانون الدولي"، تم التشديد على "الإدانة بأشد العبارات لهذا الاعتراف، الذي يمثل خرقا سافرا لقواعد القانون الدولي، وميثاق الأمم المتحدة، الذي أكد على الحفاظ على سيادة الدول ووحدة وسلامة أراضيها".
وفي رد قاطع على النوايا الخبيثة لكل من أثيوبيا وإسرائيل، أكد البيان على "الدعم الكامل لسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية، ورفض أي إجراءات من شأنها الإخلال بوحدة الصومال، وسلامته الإقليمية وسيادته على كامل أراضيه"، لافتًا إلى أن "الاعتراف باستقلال أجزاء من أراضى الدول يمثل سابقة خطيرة وتهديدًا للسلم والأمن الدوليين والمبادئ المستقرة للقانون الدولى وميثاق الأمم المتحدة"، مختتمًا بالتأكيد على الرفض القاطع للربط بين هذا الإجراء وأي مخططات لتهجير أبناء الشعب الفلسطيني خارج أرضه المرفوضة شكلا وموضوعا وبشكل قاطع".
على التوالي دعا الاتحاد الأوروبي إلى احترام سيادة الصومال حيث قال الناطق باسم الشؤون الخارجية الأوروبي أنور العنوني في بيان إن التكتل يؤكد مجددا أهمية احترام وحدة وسيادة وسلامة اراضی جمهورية الصومال الفيدرالية وفقا لدستورها ومواثيق الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة"، مضيفا: هذا أمر أساسي من أجل السلام والاستقرار في منطقة القرن الأفريقي برفتها .
في الإطار ذاته تمت دعوة مجلس الأمن إلى اجتماع طارئ لمناقشة التحركات الإسرائيلية - الأثيوبية" غير المحسوبة في القرن الأفريقي، ومت يمكن أن تسبيه من انفلات غير مسبوق في منطقة البحر الأحمر وتداعياته الخطيرة على الأمن والاستقرار العالمي.
تحركات استباقية لإحياط المخططات
الشيطانية
عود على بده، وفي تأكيد على أن الدولة المصرية تسبق الجميع بخطوات لواد آية مخططات مستقبلية تستهدف أمن واستقرار دول القرن الأفريقي (جيبوتي اريتريا، اليوبيا والصومال، باعتبارها جزء لا يتجزأ من أمننا القومي، وجدنا لزاما ضرورة التوقف أمام المباحثات التي أجراها الرئيس "السيسي" مع نظيره الصومالي الدكتور حسن شيخ محمود خلال زيارة الأخير المدينة "العلمين الجديدة قبل شهور من إعلان "نتنياهو" الاعتراف رسميا باستقلال اقليم صومالي لائد عن البلد الأم تلك المباحثات التي أكدت على تمكين الدولة الصومالية من بسط سيادتها وسيطرتها على كامل التراب الوطني
المباحثات المصرية - الصومالية"، التي انعقدت في يوليو الماضي جزت على خلفية التصرفات الإثيوبية غير المسئولة والدور المشبوه الذي يمارسه رئيس وزرائها " أبي أحمد" بالتنسيق مع "نتنياهو"، الإثارة الفلافل والتوترات في الداخل الصومالي، وتهديد حركة الملاحة الدولية عبر دعم الحركات المسلحة والعمليات الإرهابية في القرن الأفريقي، ناهيك عن الأزمة المصيرية التي تسبب فيها "أبي أحمد" مع كل من مصر والسودان بسبب رفضه التوصل إلى اتفاق قانوني وملزم بشأن السد الإثيوبي"، منتهكا كل الأعراف والقوانين الدولية
زيارة الرئيس الصومالي إلى مصر جندت عمق الروابط الأخوية التي تجمع البلدين الشقيقين، القائمة على وحدة التاريخ والدين والثقافة، فضلا عن الرؤى والأهداف المشتركة، وحسب الرئيس "السيسي": إن هذه الزيارة جاءت في إطار الحرص المتبادل على الارتقاء المستمر بشراكتنا الاستراتيجية، بما يحقق مصالح شعبينا الشقيقين، ويسهم في دعم جهود التنمية وترسيخ الاستقرار في الصومال ومنطقة القرن الأفريقي".
وعن تفاصيل اللقاء الثنائي المشترك قال الرئيس "السيسي" شهدت المباحثات نقاشا معمقا حول عدد من القضايا الثنائية والإقليمية ذات الأهمية وفي مقدمتها الأوضاع الأمنية والسياسية في القرن الأفريقي، وأمن البحر الأحمر. وقد توافقنا على استمرار تكثيف التعاون لضمان استقرار هذه المنطقة الحيوية، لما لها من تأثير مباشر على الاستقرار والأمن الإقليمي والدولي"
وأضاف: تناولنا أيضا سبل تعزيز العلاقات الثنائية في ضوء الإعلان السياسي المشترك الموقع في يناير (٢٠٢٤)، والهادف إلى ترفيع العلاقات بين بلدينا إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة. واتفقنا على أهمية البناء على الزخم الراهن، واتخاذ خطوات ملموسة لتعميق التعاون في مجالات محددة تحظى باهتمام مشترك، لاسيما في الجوانب السياسية والاقتصادية والأمنية والعسكرية، مع التأكيد على مواصلة التشاور والتنسيق فى مختلف الملفات ذات الصلة.
تمكين الدولة الصومالية.. بمساندة مصرية
فيما يتعلق بالتعاون في المجالين العسكرى والأمني قال الرئيس "السيسي": أكدنا التزامنا بمواصلة التنسيق في إطار بروتوكول التعاون العسكرى الموقع بين بلدينا في أغسطس ۲۰۲٤، من أجل دعم قدرات الكوادر الصومالية، وتعزيز دور المؤسسات الوطنية في حفظ الأمن والاستقرار ومكافحة التنظيمات الإرهابية والمتطرفة، وتمكين الدولة الصومالية من بسط سيادتها وسيطرتها على كامل التراب الوطني".
وأضاف: "تطرقنا أيضا إلى مشاركة مصر العسكرية والشرطية في بعثة الاتحاد الأفريقي الجديدة للدعم والاستقرار فى الصومال، التي تهدف إلى دعم الجهود الوطنية لإرساء الأمن، حيث اتفقنا في هذا الصدد على أهمية التنسيق مع الشركاء الدوليين، في إطار تحمل المجتمع الدولى لمسؤولياته في حفظ السلم والأمن الدوليين، وذلك لضمان توفير تمويل كاف ومستدام وقابل للتنبؤ لتلك البعثة، بما يمكنها من تنفيذ ولايتها على نحو فعال.
في إشارة إلى التحركات الإثيوبية - الإسرائيلية، التي تهدد وحدة واستقرار الأراضي الصومالية؛ قال الرئيس "السيسي": لا يفوتنى فى هذا السياق أن أشيد بجهود أخي فخامة الرئيس حسن شيخ محمود في تحقيق اصطفاف وطنى بين مكونات المجتمع الصومالي إزاء القضايا الملحة التى تواجه بلاده مثل مكافحة الإرهاب، والحفاظ على وحدة الدولة، وبناء مؤسساتها.
وقد أكدت لفخامته دعم مصر الكامل لكافة المساعى الرامية إلى تحقيق توافق وطني بشأن الملفات السياسية في الصومال، بما يعزز الأمن ويرسخ أسس الاستقرار والتنمية المستدامة في البلاد".
ووجه الرئيس "السيسي" حديثه إلى نظيره الصومالي قائلا: "لقد قطعنا معًا خلال الأشهر الماضية خطوات جادة وواضحة نحو ترسيخ العلاقات الثنائية وتعميق التنسيق في مختلف المسارات، وعلينا اليوم مواصلة هذا النهج، وتعزيز وتوسيع دائرة التعاون بما يرتقى لطموحات وتطلعات شعبينا الشقيقين".
وفي الختام، أعلن الرئيس "السيسي" تتطلع الدولة المصرية إلى استمرار التنسيق الوثيق بين البلدين في مختلف القضايا ذات الأولوية، والعمل معا من أجل أمن واستقرار الصومال والقرن الأفريقي، ومنطقة البحر الأحمر".
مواجهة غر محسوبة مع الدولة المصرية
في ضوء هذه المباحثات، وعلى خلفية الاعتراف الإسرائيلي الإثيوبى باستقلال "صومالي لاند"، يمكن التأكيد أن "نتنياهو" ورّط بلاده مرة أخرى في مواجهة غير محمودة العواقب مع الدولة المصرية التي لا يمكن لها أن تفرط فى حماية أمنها القومي تحت أي ظرف من الظروف، ومهما كانت التكلفة أو التحديات.
على ذات النسق، وفي إطار مساعيه لمواجهة مخططات استهداف دول القرن الأفريقي قام الرئيس "السيسي" بزيارة خاطفة إلى جمهورية جيبوتي في أبريل الماضي، أجرى خلالها مباحثات معمقة مع نظيره إسماعيل عمر جيله تطرقت إلى مجالات التعاون الثنائي في مختلف القطاعات ذات الأولوية للبلدين إلى جانب الأوضاع التي تشهدها منطقة البحر الأحمر.
المباحثات تناولت مختلف القطاعات ذات الأولوية للبلدين الشقيقين، حيث تم الاتفاق على إطلاق برنامج طموح ومشترك لتحقيق أمن الطاقة في جيبوتي يتضمن عددًا من المشروعات تتعلق بتأهيل شبكة الكهرباء الوطنية، ومشروع محطة الطاقة الشمسية في قرية "عمر" جمع"، وإنشاء وتوسعة محطات طاقة شمسية وطاقة رياح في مناطق مختلفة بجيبوتي. وفي ذلك قال الرئيس "السيسي": أكدت في هذا الصدد على التزام مصر، بنقل خبراتها المتميزة لأشقائنا فى جيبوتي، من أجل تحقيق أمن الطاقة لهذا البلد الشقيق".
واضاف الرئيس "السيسي": اتفقنا أيضا، على أهمية تشجيع الاستثمارات بين البلدين، لاسيما في مجال الموانئ والمناطق الحرة، وقد تباحثت مع أخي فخامة الرئيس "جيله"، بشأن تنفيذ مشروعات بالشراكة بين القطاعين العام والخاص المصرى والجيبوتي، مثل إقامة مركز لوجيستي للشركات المصرية في المنطقة الحرة في جيبوتي، بالإضافة إلى مشروع توسيع ميناء الحاويات في "دوراله"، والدراسات الجارية لتشييد طرق لربط ميناء جيبوتي، بشبكة الطرق فى جيبوتي وفي المنطقة بما يعزز من حركة التجارة البرية".
وتابع كما اتفقنا على ضرورة تعزيز مسار العلاقات الاقتصادية والتجارية الثنائية خلال الفترة المقبلة من خلال خطوات جادة وعملية، وفى هذا السياق، فإنه يسعدني الإعلان عن تأسيس "مجلس الأعمال المصرى الجيبوتي المشترك"، كما اتفقنا على تدشين مقر بنك "مصر - جيبوتي في غضون الأيام المقبلة، ووجهنا بمراجعة الأطر التعاهدية السابقة، ذات الصلة بتنمية وحماية الاستثمارات بين البلدين.
وواصل اتفقنا كذلك على البناء على التعاون القائم في مجال بناء القدرات وتأهيل الكوادر الوطنية، كما تناقشنا بشأن فرص التعاون القائم بقطاع الصحة والدواء، وشهدنا توقيع عدد من مذكرات التفاهم التعزيز التعاون المشترك فى مجالات التعليم العالي والشباب والرياضة، والإعلام ونؤمن بأنه لا تزال هناك آفاق أوسع للتعاون بين البلدين.
ا مهمة حصرية لتأمين البحر الأحمر
حول الأوضاع التي تشهدها منطقة القرن الأفريقى والبحر الأحمر، قال الرئيس "السيسي": أكدنا على ضرورة دعم كافة الجهود المبذولة، لتدعيم ركائز الأمن والاستقرار في الصومال الشقيق، وصيانة وحدته، وتكامل وسلامة أراضيه، كما أكدنا على رفض أية محاولات تهدد وحدة وسيادة السودان الشقيق
وسلامة أراضيه، بما في ذلك رفض أي مساع لتشكيل حكومة موازية، وضرورة الحفاظ على المؤسسات الوطنية للدولة، وتعزيز نفاذية المساعدات الإنسانية إلى كل المناطق.
وأضاف: بحثنا أيضا التحديات المشتركة التي تواجه بلدينا في البحر الأحمر حيث أكدنا على رفض تهديد أمن وحرية الملاحة فى هذا الشريان التجاري الدولي الحيوي، وضرورة الالتزام بمبادئ ومرتكزات الأمن الإقليمي، واتفقنا على المسئولية الحصرية للدول المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن في حوكمة هذا الممر الملاحي الدولى المهم وتأمينه.
وارتباطا بالانتهاكات التي يتعرض لها الأشقاء في الأراضي الفلسطينية، قال الرئيس "السيسي": أكدنا (خلال المباحثات ( على الموقف العربي الثابت بحتمية التوصل إلى تسوية مستدامة للقضية الفلسطينية، استنادًا إلى حل الدولتين، وحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة، على خطوط الرابع من يونيو ١٩٦٧، وعاصمتها "القدس الشرقية". والرفض التام لتهجير الفلسطينيين خارج أرضهم تحت أي مسمى مع استعدادنا للتعاون مع كافة الشركاء الدوليين لتنفيذ الخطة العربية الإسلامية الإعادة إعمار غزة
في ضوء اعتراف دولة الاحتلال باستقلال إقليم صومالی لاند"، يتبين للجميع طبيعة المؤامرة التي تديرها حكومة "أديس أبابا" بالتنسيق مع "تل أبيب" التأثير على مصالحنا المشروعة في منطقة القرن الأفريقي، وحقوقنا التاريخية والقانونية في مياه نهر النيل، إلا أنه غاب عن الطرفين - عن جهل أو غباء . أن الدولة المصرية في وضعها الراهن قادرة على حماية أمنها القومي والدفاع عن مصالحها أيا كانت التحديات
تفاصيل التحالف الشيطاني
حتى يتضح التحالف الشيطاني بين "للنياهو" و"أبي أحمد، تشير إلى أن الطرفين يعانيان مشاكل داخلية و ضغوط دولية لا حصر لها، وفي محاولة للفكاك منها يحقا عن خلق أزمات كبرى مثل الاعتراف رسميا باستقلال صومالي لاند". عملا بقاعدة "عالج الأزمة بأزمة أكبر منها، وذلك عبر إثارة القلاقل والتوترات في واحدة من أهم المناطق الحيوية على الخريطة الدولية. فهذا المدعو "أبي أحمد لم يتورع في مخالفة القانون الدولي أو الجور على حقوق الغير كما يفعل نظيره الإسرائيلي في سبيل تحقيق بطولات زائفة والظهور أمام شعبه بأنه البطل المتهم حفاظا على منصبه كرئيس للوزراء، فإلى جانب تسته وصلفه في مفاوضات "السد الإثيوبي" مع كل من مصر والسودان أبرم "أبي أحمد" في الأسبوع الأول من العام ٢٠٢٤ اتفاقا مشبوها مع رئيس إقليم أرض الصومال " موسى بهى عبدي: يقضي (الاتفاق) بحصول اثيوبيا على ميناء بحرى على البحر الأحمر مقابل الاعتراف بإقليم أرض الصومال كدولة مستقلة دون النظر إلى أن مثل هذا الاتفاق يعتبر اعتداء سافرا على حدود دولة الصومال نات السيادة على كامل أرضيها، فضلا عن أن الإقدام على مثل هذه الخطوة سوف يفتح الطريق أمام الجماعات المسلحة لتهديد حركة الملاحة الدولية في البحر الأحسن وهو ما يسعى إليه "نتنياهو" كنوع من الضغط على "القاهرة" حتى تتراجع عن موقفها بشأن تهجير الفلسطينيين من أراضيهم
وبالنظر إلى توقيت إبرام الاتفاق المشبوه بين رئيس الوزراء الإثيوبي ونظيره الانفصالي" موسى بيهي عبدى رئيس إقليم "أرض الصومال غير المعترف به موليا، ستجد أنه تزامن مع تصاعد أحداث غزة، وارتباك حركة الملاحة الدولية في البحر الأحمر ولا شك أن حدوث مثل هذه التحركات في توقيت متزامن لا يمكن أن يكون مصادقة أو غير مرتب، ويمكن اعتباره ضمن مخطط استهدف ضرب حركة الملاحة في البحر الأحمر ومن ثم التأثير على حركة المرور في قناة السويس ردا على الموقف المصري الرافض العملية تهجير الفلسطينيين من أراضيهم، والدفاع عن حقوق الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة على حدود السابع من يونيو من العام ١٩٦٧.
وبعد أن هدأت الأوضاع . إلى حد ما - في منطقة البحر الأحمر واستعادت حركة الملاحة الدولية عافيتها في البحر الأحمر لم يجد "نتنياهو سوى خلق أزمة جديدة للتنصل من تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف الحرب في غزة، وإثارة التوتر محدثا في منطقة البحر الأحمر وذلك عبر الاعتراف رسميا باستقلال إقليم صومالي لاند"، وهو المخطط الذي كشفته الدولة المصرية وتصدت له بكل قوة.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
تسهيلات لعودة من خرجوا من القطاع للعلاج
3 لقاءات للرئيس مع «مدبولى» قببل التعديل الوزارى وبعده لتحديد أولويات المرحلة الجديدة زيارة مسئول الاستخبارات الروسية للقاهرة خلال التعديل...
خطوة استراتيجية لتعزيز استقرار المنطقة.. وتهدئة التصعيدات تعاون مشترك فى مواجهة المشروع الإسرائيلى التوسعى
لن نسمح لأحد بالاقتراب من حدود أمننا القومى.. وقواتنا فى طريقها للانتشار بالصومال تأمين البحر الأحمر وخليج عدن.. مسئولية مصر...