الرئيس السيسى يحذر المتآمريـن على الأمن القومى المصرى

تفاصيل المخطط الخبيث لاستخدام حرب الشائعات لترهيب المصريين بلادنا تسطر تاريخًا بالأفعال لا بالأقول.. وبالمشروعات لا بالشعارات السلام لا يولد بالقصف.. ولا يُفرض بالقوة.. ولا يتحقق بالتطبيع غير الشعبى استقرار ليبيا جزء من أمننا القومى.. ولا بديل عن طرد المرتزقة من أراضيها نرفض الإجراءات الأحادية فى حوض النيل.. وموقفنا ثابت بدعم وحدة السودان

أكد الرئيس "السيسي" أن هذا الشعب العظيم هو "السند الحقيقى والدرع الحامى لهذا الوطن"، مشددًا على أن "هذا البلد لن ينحنى أبدًا  إلا لله". وفى حين لفت  إلى أن "مصر تسطر تاريخًا جديدًا بالأفعال لا بالأقول، وبالمشروعات لا بالشعارات"، أشار إلى أن الطريق إلى "الجمهورية الجديدة" لم يكن سهلاً ـ على مدار الـ12 عامًا الماضية ـ  بل واجهنا الإرهاب بدماء الشهداء وبسالة الرجال حتى تم دحره، وتصدينا للتحديات الداخلية والخارجية ومضينا فى طريق التنمية الشاملة وبناء مصر الحديثة.

وبِشأن التحديات على حدودنا الجنوبية والغربية، وما يمكن أن تمثله من تهديد لأمننا القومي؛ أكد الرئيس "السيسي" على ثوابت الموقف المصرى الداعم لوحدة السودان وسيادته وأمنه واستقراره، ورفضه القاطع للإجراءات الأحادية فى حوض النيل الأزرق. فى إشارة إلى التصرفات غير المسئولة التى تقوم بها الحكومة الإثيوبية فى ملف "سد النهضة".

وفى ما يتعلق بما يجرى على حدودنا الغربية، شدّد الرئيس "السيسي" على أن "استقرار ليبيا  جزءً لا يتجزأ من الأمن القومى المصري"، مجددًا التأكيد على ضرورة التصدى للتدخلات الخارجية والعمل على إخراج جميع القوات الأجنبية والمرتزقة من الأراضى الليبية.

جاء ذلك خلال عدد من الفعاليات المحلية والإقليمية التى عقدها الرئيس "السيسي" على مدار الأيام القليلة الماضية، حيث استقبل بمدينة العلمين الجديدة، كل من الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة السوداني، والمشير خليفة حفتر، القائد العام للجيش الوطنى الليبي، وكذا المستشار عقيلة صالح، رئيس مجلس النواب الليبي.

 ملحمة شعبية لاستعادة هوية الوطن

الرئيس "السيسي"، وفى مناسبة الذكرى الـ12 لثورة" 30 يونيو"، أشاد بالملحمة التى قام بها الشعب المصرى ودوره العظيم فى استعادة هوية بلاده، ووقوفه صامدًا فى مواجهة الإرهاب البغيض، وتصديه ببسالة لجميع المؤامرات التى كانت تحاك ضد الدولة المصرية، قائلاً: "نحتفل بذكرى ثورة الثلاثين من يونيو، تلك الثورة الخالدة، التى شكلت ملحمة وطنية سطرها أبناء مصر؛ توحدت فيها الإرادة، وعلت منها كلمة الشعب، وقررت الجماهير استعادة مصر وهويتها، وتاريخها ومصيرها، لتقف فى وجه الإرهاب والمؤامرات، وتكسر موجات الفوضى، وتحبط محاولات الابتزاز والاختطاف، وتعيد الدولة إلى مسارها الصحيح."

وتابع: لقد كانت ثورة الثلاثين من يونيو، نقطة الانطلاق نحو الجمهورية الجديدة، ومنذ عام ٢٠١٣، تسطر مصر تاريخًا جديدًا، لا بالأقوال بل بالأفعال، ولا بالشعارات بل بالمشروعات، ولم يكن الطريق سهلًا، بل واجهنا الإرهاب بدماء الشهداء وبسالة الرجال، حتى تم دحره ـ  بإذن الله ـ  وتصدينا للتحديات الداخلية والخارجية، ومضينا فى طريق التنمية الشاملة، وبناء مصر الحديثة، بسواعد أبنائها الشرفاء..  أسسنا بنية تحتية معتبرة، وها نحن اليوم نُشيّد، ونعمر، ونحدّث، ونطور، ونقيم على أرض هذا الوطن، صروحًا من الإنجازات، تبعث على الأمل، وتتمسك بالفرصة فى حياة أفضل.

بينما كان الرئيس "السيسي" يخاطب الشعب المصرى لمناسبة الذكرى الـ12 لثورته الخالدة، وجّه رؤية شاملة لتحقيق السلام والاستقرار فى المنطقة، قائلاً:  أخاطبكم اليوم، والمنطقة بأسرها تئن تحت نيران الحروب، من أصوات الضحايا التى تعلو من غزة المنكوبة، إلى الصراعات فى السودان وليبيا وسوريا واليمن والصومال.. ومن منبر المسئولية التاريخية، أناشد أطراف النزاع والمجتمع الدولى بمواصلة إتخاذ كل ما يلزم والاحتكام إلى صوت الحكمة والعقل لتجنيب شعوب المنطقة ويلات التخريب والدمار.

وأضاف: إن مصر؛ الداعمة دائمًا للسلام، تؤمن بأن السلام، لا يولد بالقصف، ولا يُفرض بالقوة، ولا يتحقق بتطبيع ترفضه الشعوب؛ فالسلام الحق، يُبنى على أسس العدل والإنصاف والتفاهم.. إن استمرار الحرب والاحتلال، لن ينتج سلامًا، بل يغذى دوامة الكراهية والعنف، ويفتح أبواب الانتقام والمقاومة التى لن تغلق، وكفى عنفًا وقتلًا وكراهية، وكفى احتلالًا وتهجيرًا وتشريدًا.

وتابع: إن السلام وإن بدا صعب المنال، فهو ليس مستحيلًا، فقد كان دومًا خيار الحكماء ولنستلهم من تجربة السلام المصرى الإسرائيلى فى السبعينيات، التى تمت بوساطة أمريكية، برهانًا على أن السلام ممكن، إن خلصت النوايا.. إن السلام فى الشرق الأوسط، لن يتحقق إلا بقيام الدولة الفلسطينية المستقلة، على حدود ٤ يونيو ١٩٦٧، وعاصمتها القدس الشرقية.

 محاولات خبيثة لضرب الاستقرار الداخلي

فى ضوء المحاولات الخبيثة التى تستهدف زعزعة أمن واستقرار البلاد عبر تضخيم الحوادث الفردية للنيل من الإنجازات الكبرى التى حققتها الدولة المصرية، خاطب الرئيس "السيسي" أبناء الوطن الأوفياء، قائلاً: أنتم السند الحقيقي، والدرع الحامي، والقلب النابض لهذا الوطن.. قوة مصر، ليست فى سلاحها وحده، بل فى وعيكم، وفى تماسك صفوفكم، وفى رفضكم لكل دعوات الإحباط والفرقة والكراهية.

وفى رسالة تحذير شديدة اللهجة  لمنع يلعبون بالنار، ويسعون لتهييج المواطنين، قال الرئيس "السيسي":  "نعم.. الأعباء ثقيلة، والتحديات جسيمة، ولكننا لا ننحنى إلا لله "سبحانه وتعالى"ولن نحيد عن طموحاتنا فى وطن كريم"، مخاطبًا جموع المصريين بالقول: أشعر بكم؛ وأؤكد لكم، أن تخفيف الأعباء عن كاهلكم، هو أولوية قصوى للدولة، خاصة فى ظل هذه الأوضاع الملتهبة المحيطة بنا". وفيما وجّه تحية إجلال ووفاء إلى أرواح شهدائنا الأبرار، الذين سقوا بدمائهم الزكية تراب هذا الوطن، فأنبتت عزًا وكرامة، قال: أُقبّل جبين كل أم وأب وزوجة وطفل، فقدوا من أحبوا، ليحيا هذا الوطن مرفوع الرأس،  كما أتوجه بالتحية والتقدير، إلى قواتنا المسلحة الباسلة؛ حماة الأرض والعرض، درع الوطن وسيفه، وإلى أعضاء هيئة الشرطة المدنية الأوفياء، الذين يواصلون دورهم فى حفظ أمن الجبهة الداخلية، وإلى كل أجهزة الدولة، التى تواصل الليل بالنهار، فى خدمة أبناء هذا الشعب العظيم.

واختتم بالقول: هذه هى مصر؛ الشامخة أمام التحديات.. مصر التى تبنى بإرادة شعبها، وتحيا بإخلاص أبنائها".

 مخطط لاستهداف الدولة المصرية

بالوقوف أمام العبارات التى استخدمها الرئيس "السيسي" فى خطاب الذكرى الـ12 لثورة "30 يونيو"، خاصة تلك المتعلقة بأمننا القومي، سنجد أنه بعث برسائل تحذير لكل من يسعى للنيل من استقرار الدولة المصرية، ملمحًا إلى أن أجهزتنا ترصد بدقة كل ما يحاك فى الخفاء، وأنها على استعداد كامل لاصطياد فرائسها فى الوقت المناسب؛ سواء كانوا على الأراضى السودانية أو الليبية أو فى أى مكان آخر على وجه البسيطة.

محاولات استهداف الدولة المصرية، والتى ألمح إليها الرئيس "السيسي" أثبتتها الأحداث الأخيرة، بداية من بث وقائع أحداث قديمة وأخرى مفبركة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مرورًا بالهجوم الشرس على أحد مؤسسات الدولة التى لعبت دورًا بارزًا فى تحقيق الأمن والاستقرار خلال الأزمات المصطنعة أو تلك التى فرضتها علينا الأوضاع الإقليمية والدولية؛ انتهاء بقيام أحد الأذرع المسلحة لجماعة الإخوان الإرهابية بتهديد الدولة المصرية علانية وعلى الملأ.

فما إن هدأت أصوات البارود فى حرب الـ12 يومًا بين الاحتلال الإسرائيلى والجمهورية الإسلامية الإيرانية، ووسط الحديث عن قرب التوصل لاتفاق لوقف الحرب فى غزة برعاية مصرية؛ فوجئنا بحملات إعلامية مسعورة تستهدف النيل من الإنجازات التى حققتها الدولة المصرية على مدار الـ12 عامًا الماضية، متزامنة مع قيام أحد الحركات المسلحة التابعة لجماعة "الإخوان" ببث فيديو مدته 3 دقائق و38 ثانية تتوعد وتُهدِد بتنفيذ عمليات إرهابية ضد عدد من الأهداف المصرية، ومن بينها السجون القابع خلفها قيادات الجماعة. 

وإذا ما نظرنا لهذه الأحداث مجتمعة سنجد أن خيطًا وثيق يربط بينها جميعًا. وهذا الخيط يُمسك ببدايته ويحركه الاحتلال الإسرائيلى ويتنهى بالجماعات الإرهابية التى تنفذ ما يُملى عليها لضرب أمن واستقرار الدولة المصرية؛ باعتبارها حائط الصد المنيع فى مواجهة تنفيذ مخططات تهجير الفلسطينيين من أراضيهم.

 رفض مصرى سودانى للتحركات الأثيوبية الأحادية

تماشيًا مع التطورات والمستجدات الأخيرة التى يمر بها إقليم الشرق الأوسط، فقد استقبل الرئيس" السيسي"، بمدينة العلمين، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة السودان، لمناقشة مستجدات الأوضاع الميدانية فى السودان، إلى جانب الجهود الإقليمية والدولية المبذولة لاستعادة السلام والاستقرار هناك.

وخلال اللقاء،  أكد الرئيس "السيسي" على ثوابت الموقف المصرى الداعم لوحدة السودان وسيادته وأمنه واستقراره، مشددًا على استعداد مصر لبذل كل جهد ممكن فى هذا السياق. كما توافق الجانبان على أهمية تكثيف المساعى الرامية إلى تقديم الدعم والمساندة للشعب السودانى الشقيق، فى ظل ما يعانيه من ظروف إنسانية قاسية جراء النزاع الدائر.

كما تطرقت المباحثات أيضًا إلى سبل تعزيز العلاقات الثنائية، بما فى ذلك جهود إعادة إعمار السودان، وفتح آفاق جديدة للتعاون المشترك، لاسيما فى المجالات الاقتصادية، بما يعكس تطلعات الشعبين الشقيقين نحو تحقيق التكامل والتنمية المتبادلة. وتناول اللقاء تطورات الأوضاع الإقليمية، خصوصًا فى منطقة حوض النيل والقرن الأفريقي، حيث تم التأكيد على تطابق رؤى البلدين إزاء الأولويات المتعلقة بالأمن القومي، وحرصهما على مواصلة التنسيق والعمل المشترك لحماية الأمن المائي، ورفض الإجراءات الأحادية فى حوض النيل الأزرق، مع التأكيد على ضرورة احترام قواعد القانون الدولى بما يحقق المصالح المشتركة لدول الحوض كافة.

 أمن ليبيا جزء لا يتجزأ من أمننا القومي

فى ذات الإطار، استقبل الرئيس "السيسي"، بمدينة العلمين، المشير خليفة حفتر، القائد العام للجيش الوطنى الليبي، وذلك بحضور الفريق خالد حفتر، رئيس أركان القوات الأمنية، والفريق صدام حفتر، رئيس أركان القوات البرية، واللواء حسن رشاد، رئيس المخابرات العامة المصرية.

وخلال اللقاء أكد الرئيس "السيسي"، على أن استقرار ليبيا يُعد جزءً لا يتجزأ من الأمن القومى المصري، مشدًا على أن مصر تبذل أقصى جهودها، بالتنسيق مع الأطراف الليبية والقيادة العامة للجيش الليبي، من أجل دعم الأمن والاستقرار فى ليبيا، والحفاظ على وحدتها وسيادتها، واستعادة مسار التنمية فيها، مؤكدًا دعم مصر الكامل لكافة المبادرات التى تستهدف تحقيق تلك الأهداف.

كما أعرب الرئيس "السيسي" عن حرص مصر على الحفاظ على وحدة وتماسك مؤسسات الدولة الليبية، مشددًا على أهمية تعزيز التنسيق بين جميع الأطراف الليبية لوضع خارطة طريق سياسية شاملة تفتح المجال لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بشكل متزامن، مؤكداً على ضرورة التصدى للتدخلات الخارجية والعمل على إخراج جميع القوات الأجنبية والمرتزقة من الأراضى الليبية.

فى الوقت ذاته؛ أعرب الرئيس "السيسي" عن تقدير مصر للدور الوطنى الذى يضطلع به الجيش الوطنى الليبى فى مكافحة الإرهاب، والذى ساهم فى القضاء على التنظيمات الإرهابية فى شرق ليبيا.

من جانبه، أكد المشير "حفتر" على بالغ تقديره للدور المحورى الذى تلعبه مصر فى استعادة الأمن والاستقرار فى ليبيا، مشيدًا بالجهود المصرية الدؤوبة فى دعم ومساندة الشعب الليبى منذ اندلاع الأزمة، فى إطار العلاقات التاريخية التى تجمع الشعبين الشقيقين.

كما ثمّن "حفتر" مساهمة مصر الفاعلة فى نقل تجربتها التنموية إلى ليبيا، والاستفادة من خبرات الشركات المصرية الرائدة، مؤكدًا استمرار العمل على تجاوز التحديات بما يحقق تطلعات الشعب الليبى فى الاستقرار والازدهار.

 دعم مطلق لوحدة الأراضى الليبية وتماسك مؤسساتها

فى السياق ذاته، استقبل الرئيس "السيسي"، المستشار عقيلة صالح، رئيس مجلس النواب الليبي، بحضور كل من حميد الصافي، المستشار السياسى لرئيس مجلس النواب الليبي، واللواء حسن رشاد، رئيس المخابرات العامة المصرية.

وتناول اللقاء آخر المستجدات على الساحة الليبية، حيث أكد الرئيس على موقف مصر الثابت الداعم لليبيا والمؤسسات الوطنية الليبية، مشددًا على أهمية الحفاظ على سيادة ليبيا ووحدة أراضيها، وضرورة توحيد الجهود للوصول إلى تسوية سياسية شاملة للأزمة، تتيح إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بالتزامن؛ فى أقرب وقت ممكن، بما يلبى تطلعات الشعب الليبى نحو الاستقرار والأمن والحياة الكريمة.

كما أكد الرئيس "السيسي" على التزام مصر بمواصلة بذل جهودها والتنسيق مع كافة الأشقاء الليبيين والأطراف الدولية المعنية، انطلاقًا من إيمانها بضرورة استقرار تلك الدولة الشقيقة وبأن استقرار ليبيا السياسى والأمنى يُعد جزءً لا يتجزأ من استقرار مصر، مشددًا على أهمية خروج جميع القوات الأجنبية من ليبيا، بما يسهم فى تعزيز الأمن وتمكين المؤسسات الليبية من الاضطلاع بدورها فى ترسيخ الاستقرار على كامل الأراضى الليبية. كما أعرب الرئيس "السيسي" عن اهتمام مصر بإعادة إعمار ليبيا وبمشاركة مصر فى تلك العملية، ونقل الخبرات التنموية المصرية لدعم مسيرة التنمية هناك.

فى المقابل؛ أعرب رئيس مجلس النواب الليبي، عن تقديره العميق للعلاقات التاريخية والأخوية بين مصر وليبيا، ولدور الرئيس "السيسي" والأجهزة المصرية فى دعم وحدة ليبيا وتماسك مؤسساتها الوطنية، مؤكدًا أن هذا الدعم يمثل ركيزة أساسية لاستعادة الأمن والاستقرار، وتسيير المرحلة الانتقالية؛ وصولًا إلى تنفيذ الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

 مصر لا تخشى التهديدات

عقب هدوء أصوات المدافع وتوقف الحرب بين الاحتلال الاسرائيلى وإيران، وبينما يقترب الوسطاء( مصر وقطر وأمريكا) من التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار على المدنيين الفلسطينيين العُزل، خرجت علينا حركة إرهابية مسلحة؛ تابعة لجماعة "الإخوان"ـ لا ترقى لأن نذكر اسمها هنا ـ  بفيديو مسجل تتوعد فيه الدولة المصرية بشن ضربات ضد عدد من المواقع المحددة سلفًا، قائلة: "إن المنطقة دخلت طورًا جديدًا من تاريخها تتغير فيه موازين القوى، وتُختبر فيه الإرادات والغايات"، مشيرةً إلى الهجوم الذى شنته حركة "حماس"  فى الـ7 من أكتوبر  2023 باعتباره "تجسيدًا لهزيمة الجيش الإسرائيلي"، على حد تعبيرها.

ولفتت "الحركة" إلى أن التطورات الإقليمية "تجعلها ترسل رسائل للصديق والعدو بأن زمن الاستكانة قد انتهى، وأن مصر ليست بمعزل عن هذه المعركة"، مضيفةً أن "عودتها الحالية جاءت بعد كمون وانتظار، عملت فيه على تقوية تنظيمها وتطوير أدواتها ورصد الأهداف التى ستعمل عليها". كما توعدت "الحركة" باستهداف السجون التى يُحتجز بها أعضاء "الإخوان" المدانون فى عدد من القضايا داخل مصر.

وفى ضوء ما جاء فى هذا الفيديو، فإن هذه الحركة والداعمين لها خارج البلاد يستهدفون التأثير على حركة السياحة الأجنبية القادمة إلى مصر؛ باعتبار هذا القطاع أحد المصادر الرئيسية للدخل القومى المصرى وللعملة الأجنبية التى شهدت استقرارًا ملحوظًا خلال الشهور الأخيرة. ومن المعروف أن قطاع السياحة الأجنبية هو الأكثر تأثرًا بالتهديدات والأعمال الإرهابية، أما ما دون ذلك فلا يوجد أدنى تأثير على الدولة المصرية وأمنها واستقرارها. وقد أثبتت السنوات التالية لثورة" 30 يونيو " أن الدولة المصرية قادر على سحق أى جماعات مسلحة (فى الداخل أو الخارج) طالما كانت تمثل تهديدّا لأمن واستقرار هذا البلد.

وعلى ما يبدو أن هذه الجماعة ومن يساندها تناسوا وعود الرئيس "السيسي" منذ 8 سنوات، عقب استهداف حافلة نقل كانت تقل مجموعة من أشقاء الوطن بمدينة العدوة (محافظة المنيا) حينما وعد بضرب معسكرات تدريب الإرهاب فى أى مكان، وعلى ما يبدو أن هؤلاء تناسوا عن عمد قدرة الجيش المصرى والشرطة المدنية فى سحق ودحر الجماعات المسلحة فى سيناء.

مصر يا سادة لا تعرف لغة التهديد والوعيد وإذا أرادت فعلت، وعلى الجميع أن يراجع حساباته جيدًا، وليست مصر التى تتهدد من جماعة مسلحة أو غيرها و"اللى عايز يجرب يقرب".

 توجيهات بالحفاظ على أرواح المواطنين وضمان سلامتهم  

على خلفية حادث المنوفية الأليم، والذى اتخذه البعض مدخلاً للنيل من الإنجازات التى حققتها الدولة المصرية على مدار السنوات الـ12 الماضية، خاصة فى قطاع الطرق، فقد وجّه الرئيس "السيسي" الحكومة بدراسة اتخاذ الإجراءات اللازمة لإغلاق الطريق الدائرى الإقليمى فى المناطق التى تشهد أعمال رفع الكفاءة والصيانة، مع وضع البدائل المناسبة والآمنة، وذلك حفاظًا على سلامة المواطنين، وضمان إنجاز الأعمال فى أسرع وقت، كما وجّه وزارة الداخلية بسرعة اتخاذ الإجراءات القانونية ضد المخالفين وتكثيف جهودها خلال الفترة المقبلة لفرض الانضباط والالتزام بالقانون على كافة الطرق، خاصة من حيث السرعة والحمولة للحفاظ على أرواح وأموال المواطنين.

كما أصدر تعليمات للحكومة ـ عقب وقوع الحادث ـ  بزيادة التعويضات بمبلغ ١٠٠ ألف جنيه لكل حالة وفاة، وبمبلغ ٢٥ ألف جنيه لكل حالة إصابة فوق المبالغ التى قررتها كل من وزارتى العمل والتضامن بشأن حادث طريق أشمون.

ووجه الحكومة بمتابعة صيانة وإصلاح الطرق بكل دقة، خاصة الطريق الدائرى الإقليمى وسرعة الانتهاء منها، والتأكد من وجود الإرشادات فى مناطق الإصلاح وتعديل مسار الطريق بصورة واضحة، والعمل على إزالة العوائق التى ينجم عنها الحوادث على هذه الطرق بشكل فوري، بالإضافة إلى مراقبة السرعة عليها.

 	مسعد جلال

مسعد جلال

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

الرئيس «السيسى » يحدد أولويات الدولة المصرية فى ظل التصعيد العسكرى بال
رسائل السيسى وترامب تخمد فتنة القرن الأفريقى
بايتي
خطوط حمراء جديدة.. رسائل مصرية لردع المتلاعبين بملفات الصراع فى أفريقي
توجيهات رئاسية لضمان تطوير التـعليم وعودة االنضبــاط للمدارس
الرئيس ينتصر لحريات المصريين فى قانون الإجراءات الجنائية
قوة عربية
رسائل الرئيس «السيسى» للداخل والخارج

المزيد من سياسة

منتدى التعاون العربى الهندى فى دورته الثانية:إعادة تشكيل الشراكة فى عالم متغير

بدعوة من وزارة الشؤون الخارجية الهندية شارك مؤخرا أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، في عدد من الفعاليات...

مصر تتصدر مؤشر الشعور بالأمن على مستوى العالم

سالم: ارتفاع تصنيف مصر فى مؤشر الأمن يعكس جهود القيادة السياسية التى تحركت فى كل الاتجاهات داخلياً وخارجياً

أسلحة التدمير الأمريكية فى مواجهة الحرس الثورى الإيرانى

تحركات مصرية لمنع انزلاق المنطقة إلى نقطة اللاعودة

الرئيس «السيسى » يحدد أولويات الدولة المصرية فى ظل التصعيد العسكرى بالمنطقة

لا بد من احترام ثقافة الاختلاف وتجنب الاستقطاب.. ومعظم مؤسساتنا تعانى الجمود بعض جامعاتنا لا تحقق أهداف الدولة الحديثة.. وتقدم...