مصر تتحرك بجدية لتغيير النظام العـالمى.. وكسر هيمنة القطب الأوحد

القاهرة أصبحت الداعم الرئيسى للشعوب الباحثة عن العدل والحق أحداث غزة كشفت عورات المدافعين عن حقوق الإنسان.. و«بريكس» يعيد التوازن المفقود تفاصيل مباحثات «السيسي» مع قادة روسيا والصين وإيران فى مدينة «قازان» الروسية

أثبتت الأحداث الجارية على الساحتين الإقليمية والدولية فشل المنظمات الأممية فى تحقيق الأمن والسلم الدوليين، وذلك بسبب سيطرة دولة بعينها (الولايات المتحدة) على عمل هذه المنظمات والتدخل فى شئونها وقراراتها، وليس أدل على ذلك من عجز المنظومة الأممية القائمة عن حماية الشعبين الفلسطينى واللبنانى من التوحش والتغول الإسرائيلى على المواطنين العُزّل.

كشف عورات العالم المتقدم

بالرجوع إلى الماضى القريب، وبزعم ترسيخ الحرية والديمقراطية فى المنطقة العربية؛  سنجد أن الولايات المتحدة ـ مدعومة بالمنظمات الأممية وحلف "الناتو" ـ هبّت لإسقاط عدد من الأنظمة الحاكمة؛ بدعوى أنها تمارس الاستبداد والديكتاتورية ضد شعوبها؛ إلا أن الحقائق تكشّفت الآن أمام الجميع، وأثبتت الأحداث الراهنة  أن "الهبّة" "الأمريكية ـ  الأوروبية" كانت بهدف إضعاف  المنطقة ونشر الفوضى بين شعوبها، حتى تسنح الفرصة أمام الكيان الإسرائيلى لتحقيق حلم إقامة الدولة العبرية من المحيط إلى الخليج.

الأحداث الجارية؛ أكدت أن دولة الاحتلال ـ مدعومة بالولايات المتحدة ـ  لا تلقى بالاً لكل ما يصدر من قرارات عن الأمم المتحدة والمؤسسات التابعة لها، بما فى ذلك مجلس الأمن ومحكمة العدل الدولية والجنائية الدولية...الخ. ولو أن حادثة فردية وقعت هنا أو هناك لوجدنا الإدارة الأمريكية تتحرك على كافة الأصعدة لتندد بالأنظمة الحاكمة وتتهمها بانتهاك حقوق الإنسان وقمع الحريات إلى آخره من الاتهامات "المُعلّبة"، ولكن عندما ترتكب إسرائيل المجازر ضد الأطفال الأبرياء، وتنسف المستشفيات والمدارس ـ بلا رحمة ـ على مرأى ومسمع من العالم ومنظماته الأممية نجد إدارة البيت الأبيض تصفق وتعلن دعمها المطلق للكيان.

لقد أثبتت الأحداث الجارية أن معاناة أكثر من 600 مليون فرد حول العالم من الجوع والفقر والمرض يقف وراءها النظام الدولى بشكله الراهن، ومن ثم كان لابد من البحث عن مخرج لإصلاح هذا الخلل الذى لن يتحقق إلا بإعادة توازن القوى على الساحة الدولية، وتلك هى سُنّة الكون القائمة على العدل والتوازن المطلق.

 مشاركة مصرية فاعلة لتغيير النظام العالمى

الدولة المصرية أعلنت فى أكثر من مناسبة عن ضرورة إصلاح النظام العالمى بشكله الحالي، وهو ما انعكس بوضوح فى تحركات ومباحثات الرئيس "السيسي" مع قادة وزعماء العالم خلال انعقاد قمة "بريكس" التى استضافتها مدينة "قازان" الروسية خلال الفترة من 22 ـ 24 من أكتوبر المنصرم.

وخلال مشاركته فى القمة؛ حرص الرئيس "السيسي" على المشاركة بفعالية  فى جلسة "تعزيز النظام المتعدد من أجل التنمية والأمن العالميين العادلين"، مؤكدًا على ضرورة "تعزيز النظام الدولى متعدد الأطراف، وفى قلبه الأمم المتحدة وأجهزتها، باعتباره الركيزة الأساسية للحفاظ على مكتسبات السلام والاستقرار والتنمية، والضمانة القوية لحفظ الأمن والسلم الدوليين".

واعتبر الرئيس "السيسي" أن حديثه عن "تعزيز النظام الدولى متعدد الأطراف" يمثل "فرصة مواتية لتبادل الآراء والتشاور، فى إطار من المصارحة، لتعزيز الفهم المشـترك للقضـايا الدوليـة والإقليمية الراهنـة"، فيما أثنى  على تقارير الإحاطة المقدمة، من رئيسة "بنك التنمية الجديد"، وممثلى مجلس أعمال "بريكس"، وتحالف سيدات الأعمال، وآلية التعاون البنكية بالتجمع، مؤكدًا دعم مصر الكامل لعمل هذه المؤسسات.

وعن رؤية مصر لعلاج الاختلالات فى النظام الدولى الراهن، قال الرئيس "السيسي": تؤمن مصر إيمانًا راسخًا، بأهمية تعزيز النظام الدولى متعدد الأطراف، وفى قلبه الأمم المتحدة وأجهزتها، باعتباره الركيزة الأساسية للحفاظ على مكتسبات السلام والاستقرار والتنمية، والضمانة القوية لحفظ الأمن والسلم الدوليين.

واستدرك، قائلاً: إن الأزمات المتعاقبة التى عصفت بالعالم، خلال السنوات الماضية، أوضحت بما لا يدع مجالًا للشك، عجز النظام الدولى عن التعامل بإنصاف مع الصراعات حول العالم، فضلًا عن حالة الاستقطاب والانتقائية، التى أضحى النظام الدولى يتسم بها".

 فشل النظام العالمى يشمل جميع المجالات

الرئيس "السيسي"، تابع بالقول: أظهرت التطورات الدولية، أن القصور الذى يعانى منه النظام الدولى الحالي، لا يقتصر فقط على القضايا السياسية والأمنية، بل يمتد إلى الموضوعات الاقتصادية والتنموية؛ حيث تعانى الدول النامية من تصاعد إشكالية الديون، وعدم توافر التمويل اللازم، لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، فضــلًا عن ارتفـاع تكلفـة التمويـل والاقتـراض.

وأضاف: "من هذا المنطلق، تولى مصر أولوية كبرى لاتخاذ خطوات ملموسة، تضمن اضطلاع المجتمع الدولى بدوره، فى توفير التمويل الميسر لتحقيق التنمية فى الدول النامية؛ عبر استحداث آليات مبتكرة وفعالة لتمويل التنمية، وآليات شاملة لضمان الإدارة المستدامة لديون الدول النامية"، مشيرًا إلى استضافة مصر فى شهر يونيو الماضي، الملتقى الدولى الأول "لبنك التنمية الجديد"، الذى يهدف إلى التعريف بعمليات البنك، والدعم الذى يقدمه للقطاعين الحكومى والخاص، ومناقشة آفاق التعاون المستقبلى بـين الـدول أعضـاء "بريكس".

ولفت إلى أن استضافة مصر لهذا الملتقى، جاءت إيمانًا منها  بالدور المهم، الذى يضطلع به "بنك التنمية الجديد"، فى توفير التمويل الميسر، لدعم تنفيذ المشروعات التنموية بالدول النامية، لاسيما فى قطاعات النقل والطاقة النظيفة، والبنية التحتية الرقمية، والتنمية الحضرية.

 مصر تؤكد التزامها بمبادئ "بريكس"

بشأن حصول مصر على عضوية "بريكس" بداية من أول يناير الماضي، قال الرئيس "السيسي": إن توسيع عضوية التجمع يعكس نية دول التجمع لتعزيز التعاون متعدد الأطراف، وإعلاء صوت ومصالح الدول النامية، فى مختلف المحافل الدولية والإقليمية ومن هذا المنطلق، تؤكد مصر دعمها لتعزيز التشاور والتنسيق، بين دول تجمع "بريكس"، وتكثيف التعاون لمواجهة التحديات الدولية المشتركة، لاسيما تغير المناخ، والنفاذ للتمويل الميسر، والأمن الغذائي، وتزايد معدلات الفقر والجوع، واتساع الفجوة الرقمية والمعرفية.

وأضاف: تؤكد مصر أهمية دفع أطر التعاون، فى مجال التسويات المالية بالعملات المحلية، واستثمار الميزات النسبية لدول التجمع، لتدشين مشروعات اقتصادية واستثمارية وتنموية مشتركة، لاسيما فى مجالات الزراعة، والصناعة والتحول الرقمي، والطاقة الجديدة والمتجددة،  فضلًا عن دعمنا للدور المهم لمجلس أعمال "بريكس"، وتحالف سيدات الأعمال بالتجمع، فى تكثيف التعاون بين القطاع الخاص وأصحاب الأعمال فى الدول الأعضاء، باعتبارهم شركاء رئيسيين فى جهود تحقيق التنمية المستدامة.

واختتم الرئيس "السيسي" كلمته، بالتأكيد على التزام مصر، بمبادئ ومحاور عمل تجمع "بريكس"، وحرصها على تعزيز التعاون بين دوله؛ بما يسهم فى تعظيم دوره فى إرساء الأمن والاستقرار، وزيادة النمو الاقتصادى العالمي، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

 مصر تعرض رؤيتها لإصلاح النظام العالمى

مساهمات الرئيس "السيسي" فى التأكيد على ضرورة تعزيز النظام العالمى متعدد الأقطاب، ظهرت بوضوح خلال مشاركته فى الجلسة العامة لتجمع "بريكس"، حيث أكد على اعتزاز مصر بمشاركتها الأولى كعضو فى تجمع "بريكس" منذ انضمامها له مطلع العام الجاري، والحرص الذى توليه لتعزيز انخراطها بشكل فاعل فى جميع آليات عمل التجمع، فى إطار تطوير العلاقات الاستراتيجية التى تربط مصر بأعضاء التجمع.

كما ثمّن الرئيس "السيسي" الجهود التى بذلتها الرئاسة الروسية لتجمع "بريكس"، خلال العام الجاري، فى مختلف المجالات والموضوعات، فضلاً عن جهود روسيا فى إدارة المناقشات الخاصة بتوسيع الشراكة مع الدول الصديقة والمؤثرة، بما يعكس الرغبة المشتركة فى تطوير منظومة العمل الجماعي، وإعلاء صوت الدول النامية فى مختلف المحافل الدولية والإقليمية.

وخلال الجلسة، سلّط الرئيس "السيسي" الضوء على الأزمات والصراعات الإقليمية والدولية المتصاعدة، والتى تدفع إلى العمل بقوة نحو ضمان فاعلية المنظومة الدولية، التى أظهرت بوضوح عجزها عن التفاعل مع الكارثة الإنسانية التى يشهدها قطاع غزة، والعدوان الإسرائيلى على لبنان، على الرغم من التحذيرات المستمرة من العواقب الوخيمة لهذا الصراع وتوسعه.

وشدد الرئيس "السيسي" على الأهمية الكبيرة لتجمع "بريكس"، والدور الحيوى الذى يمكنه القيام به لتطوير المنظومة الدولية، مستعرضًا أولويات مصر فى هذا الإطار، والمتمثلة فى أهمية تعزيز التعاون المشترك لاستحداث آليات مبتكرة وفعالة لتمويل التنمية، على غرار مبادلة الديون من أجل المناخ، مع تعظيم الاستفادة من الآليات التمويلية القائمة، فى ظل ارتفاع فجوة تمويل التنمية إلى حوالى (٤) تريليونات دولار فى الدول النامية.

كما  أكد على "ضرورة اتخاذ خطوات حقيقية وفاعلة، لإصلاح الهيكل المالى العالمي، بما فى ذلك مؤسسات التمويل الدولية، وبنوك التنمية متعددة الأطراف، لتعزيز استجابتها للاحتياجات الفعلية للدول النامية، وأهمية تعزيز التعاون بين دول تجمع "بريكس"، فى مواجهة التداعيات السلبية لتغير المناخ، فضلًا عن وجوب استثمار المميزات النسبية التى تتمتع بها دول التجمع لتنفيذ مشروعات مشتركة فى العديد من القطاعات.

 تفاصيل مباحثات "السيسي" و"بوتين" فى "قازان"

من المؤكد أن المباحثات الثنائية التى عقدها الرئيس "السيسي" مع قادة وزعماء العالم على هامش قمة "بريكس"، كانت لها دلالات لا تخطئها عين، كما أنها تحمل العديد من الرسائل لجميع الأطراف الفاعلة فى الأحداث التى تشهدها المنطقة.

فى بداية نشاطاته، عقد الرئيس "السيسي" جلسة مباحثات موسعة مع نظيره الروسى فلاديمير بوتين، الذى أعرب عن بالغ سعادته بحصول مصر على عضوية تجمع "بريكس"، مؤكدًا أن انضمام مصر للتجمع يمثل إضافة لمسارات عمله، ويساهم فى تعزيز دوره كمنصة لتعزيز التعاون متعدد الأطراف بين الدول النامية.

بدوره، أعرب الرئيس "السيسي" عن تقديره للمشاركة فى القمة التى تستضيفها روسيا، والتى تأتى فى إطار الحرص المصرى على الانخراط فى فعاليات وأطر التجمع، مثنيًا على الجهد الذى بذلته روسيا خلال فترة رئاستها للتجمع.

وأشار الرئيس "السيسي" إلى الأهمية التى توليها مصر لتعزيز التعاون مع روسيا، ليس فقط على المستوى متعدد الأطراف، ولكن على مستوى العلاقات الثنائية التى تشهد تطورًا كبيرًا فى مختلف المجالات، استنادًا إلى اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة الموقعة بين البلدين فى عام ٢٠١٨.

 كما ثمّن الرئيس "السيسي" التعاون بين البلدين فى العديد من المشروعات المشتركة، خاصةً مشروع إنشاء المنطقة الصناعية الروسية فى المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، ومشروع إنشاء محطة الضبعة لتوليد الكهرباء بالطاقة النووية.

وتباحث الزعيمان حول مختلف القضايا الإقليمية والدولية، حيث تم الاتفاق على الأهمية القصوى لخفض التصعيد بمنطقة الشرق الأوسط فى ظل ما يحمله الصراع بالمنطقة من تداعيات سلبية إقليميًا ودوليًا. ودعا الرئيسان إلى ضرورة التوصل لوقف إطلاق نار فورى فى غزة ولبنان، وخفض التصعيد وتفادى الممارسات والإجراءات التى من شأنها أن تدفع بالإقليم نحو مزيد من التأزم.

 وفى هذا السياق شدّد الرئيس "السيسي" على ضرورة تسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى أهالى قطاع غزة، فضلًا عن دعم لبنان وتأكيد احترام سيادته وأمنه واستقراره.

وتطرقت المباحثات إلى عدد من القضايا الدولية الملحة، من بينها الأزمة الروسية الأوكرانية، حيث أكد الرئيس "السيسي" على موقف مصر الداعى للحلول الدبلوماسية والتسويات السياسية للأزمات من خلال الحوار، على النحو الذى يحفظ السلم والأمن الدوليين، ويصون مقدرات الشعوب.

 مصر توجه إيران بتفادى التصعيد غير المحسوب

حظى لقاء الرئيس "السيسي" بنظيره الإيرانى "مسعود بزشكيان" على هامش قمة "بريكس"، باهتمام من جانب المحللين والخبراء لما له من دلالات بشأن التصعيد الحادث مع دولة الاحتلال.

وخلال مباحثات ثنائية بين الجانبين، اتفق الرئيسان على أهمية الجهود المشتركة لاستكشاف آفاق تطوير العلاقات الثنائية، كما تبادلا وجهات النظر حول التطورات بالمنطقة، حيث أكد الرئيس "السيسي" على أهمية نزع فتيل التوتر الإقليمى وتفادى التصعيد غير المحسوب، الذى قد يدفع المنطقة برمتها إلى مواجهات خطيرة ذات تداعيات سلبية على الأمن والاستقرار الإقليمي.

فى ذات السياق، استعرض الرئيس "السيسي" مع نظيره الإيرانى الجهود والاتصالات المصرية المكثفة لمحاولة دفع مسار التهدئة والتوصل لوقف إطلاق النار فى غزة ولبنان، مؤكدًا ضرورة حشد الجهود الدولية لحث جميع الأطراف على التعامل بإيجابية مع المساعى الرامية لاستعادة التهدئة بالمنطقة، بما يسمح بمعالجة الكارثة الإنسانية التى يعيشها المدنيون فى فلسطين ولبنان.

 توافق "مصرى  صيني" على مساندة القضية الفلسطينية

على هامش قمة "بريكس"، أجرى الرئيس "السيسي" أيضًا مباحثات مع نظيره الصينى "شى جين بينج"، استعرضا خلالها مجمل العلاقات الثنائية وسبل تطويرها فى مختلف المجالات، وكذا تعزيز التنسيق بين البلدين فى الأطر متعددة الأطراف، لاسيما تجمع "بريكس"، مثمنين التطور الملحوظ والمحطات الإيجابية التى تشهدها علاقات البلدين منذ تدشين علاقات الشراكة الإستراتيجية الشاملة بينهما فى عام ٢٠١٤.

ومن ناحيته،  أعرب الرئيس "السيسي" عن تقديره لمشاركة الصين فى العديد من المشروعات الاقتصادية الكبرى فى مصر، لاسيما فى مجالات البنية التحتية والنقل والسكك الحديدية، وتطلع مصر لمواصلة التعاون المثمر مع الصين فى التصنيع ونقل التكنولوجيا لمصر.

وبحث الزعيمان التطورات الإقليمية والدولية، وعلى رأسها الأوضاع فى الشرق الأوسط، حيث أكدا أهمية العمل الفورى على خفض التصعيد، ومنع توسع الصراع تفاديًا لنشوب حرب إقليمية من شأنها أن تلقى بآثارها السلبية على جميع الأطراف، كما طالب الزعيمان بضرورة التوصل لحل دائم وشامل للقضية الفلسطينية؛ عبر إطلاق مسار سياسى يفضى إلى إقامة الدولة الفلسطينية وفقًا لقرارات الشرعية الدولية، بوصفه الحل الأمثل لضمان الأمن المستدام بالمنطقة.

 مواصلة التشاور مع جنوب أفريقيا على جميع المستويات

فى السياق ذاته، التقى الرئيس "السيسي" نظيره  الجنوب أفريقى "سيريل رامافوزا"، وأجريا مباحثات ثنائية أكدا  خلالها على الاهتمام بالارتقاء بالعلاقات الثنائية بين البلدين لتكون مثالًا يُحتذى به لما يُمكن إنجازه على المستوى القاري، والاستمرار فى تعزيز وتنويع أطر التعاون على مختلف الأصعدة السياسية والاقتصادية والأمنية بما يعكس العلاقات التاريخية الوطيدة التى تجمع البلدين الشقيقين.

كما تناول اللقاء الأوضاع الإقليمية، حيث تم استعراض جهود مصر وجنوب أفريقيا تجاه دعم القضية الفلسطينية والحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

 وأكد الزعيمان على أهمية مواصلة التشاور والتعاون فى هذا الصدد على جميع المستويات؛ بهدف التوصل لتهدئة بالمنطقة ووقف إطلاق النار بغزة ولبنان، ومنع الانتهاكات بالضفة الغربية، إلى جانب دعم مسار إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة؛ بما يحقق الأمن والاستقرار لجميع شعوب المنطقة.

وفى ذلك السياق أكد الرئيسان ضرورة إنفاذ المساعدات الإنسانية العاجلة لقطاع غزة، وأعرب الرئيس الجنوب أفريقى عن تقديره لدور مصر الجوهرى فى هذا الصدد.

كما بحث الرئيسان سبل الدفع بأولويات التنمية الأفريقية على الأجندة العالمية، وفى إطار تجمع "بريكس" الذى انضمت مصر لعضويته بشكل كامل، حيث أكد الرئيسان حرصهما على مواصلة العمل المشترك لتحقيق مصالح الشعوب الأفريقية والدول النامية.

 	مسعد جلال

مسعد جلال

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من سياسة

مصر تعيد لم شمل أهالى غزة بعد فتح الجانب الفلسطينى من معبر رفح

تسهيلات لعودة من خرجوا من القطاع للعلاج

7 محاور أساسية لتحسين أوضاع المواطنين.. ضمن أهداف الحكومة الجديدة

3 لقاءات للرئيس مع «مدبولى» قببل التعديل الوزارى وبعده لتحديد أولويات المرحلة الجديدة زيارة مسئول الاستخبارات الروسية للقاهرة خلال التعديل...

مصر وتركيا..شراكة استراتيجية لتوحيد جهود حماية الاستقرار ودعم القضيةالفلسطينية

خطوة استراتيجية لتعزيز استقرار المنطقة.. وتهدئة التصعيدات تعاون مشترك فى مواجهة المشروع الإسرائيلى التوسعى

إنذارات الرئيس «السيسى» للمتلاعبين فى القرن الأفريقى.. والطامعين فى دول الجوار

لن نسمح لأحد بالاقتراب من حدود أمننا القومى.. وقواتنا فى طريقها للانتشار بالصومال تأمين البحر الأحمر وخليج عدن.. مسئولية مصر...


مقالات

إدارة المفاجأة… حين يصبح الزمن سلاحا
  • الجمعة، 27 فبراير 2026 02:21 م
منزل زينب خاتون
  • الجمعة، 27 فبراير 2026 09:00 ص
القراصيا في طبق من ذهب
  • الخميس، 26 فبراير 2026 06:00 م
رمضانيات مصرِية .. السر في التفاصيل ..!
  • الخميس، 26 فبراير 2026 03:12 م
"أول مهنة عرفها الإنسان ! "
  • الخميس، 26 فبراير 2026 01:00 م