«الطالع » يحدد مصير إسرائيل والولايات المتحدة فى العام الجديد

نبوءات مثيرة رسمت ملامح المستقبل/ نتنياهو يتقاعد بعد إصابته بمرض غامض وبنى جانتس يرأس الحكومة الجديدة

وضع علماء فلك إسرائيليون مصائر إسرائيل والولايات المتحدة وقادة البلدين فى قالب واحد خلال العام الجديد 2024، وتركوا التواريخ والأبراج تحدد المنحى المرتقب؛ فرئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو على سبيل المثال يواجه خلال العام الجديد ظروفًا صحية بالغة التعقيد، ربما يصبح لها بالغ الأثر فى إزاحته من الحلبة السياسية، وكذلك الحال بالنسبة للرئيس الأمريكى جو بايدن، فإذا خاض الأخير انتخابات الرئاسة المرتقبة، لن يتمكن حال فوزه من استكمال فترة ولايته، لتقتنص نائبته كامالا هاريس المنصب، وتصبح أول سيدة تتولى رئاسة البيت الأبيض.

ويرى قلكيو تل أبيب أن نتنياهو وهو من مواليد أكتوبر 1949 (برج الميزان)، يستقبل العام الجديد بتدهور كبير فى حالته الصحية بعد الإصابة بمرض غامض، ووفقًا لحسابات النجوم، يضعف جسديًا، وبالتالى تتدهور قوته السياسية تدريجيًا، وربما تنتهى مسيرته بحلول شهر أبريل؛ إذ يرمز نتنياهو إلى عصر القادة القدامى، ويبدو أن بعض القيادات القديمة على مستوى العالم، وليس فى إسرائيل فقط، لن يكون لها مكان فى خارطة العمل السياسى خلال العام الجديد، لاسيما فى ظل احتمالات اندلاع احتجاجات خلال العامين المقبلين، وهو ما يسفر عن ميلاد قيادات شابة.

رغم ذلك، تؤكد الحسابات الفلكية أن نتنياهو سيحاول التصالح مع شعبه فيما يتعلق بالعديد من المشاكل، ومن المتوقع أن يحالفه الحظ إلى حد كبير فى البداية، لكنه يضطر فى نهاية المطاف إلى اعتزال العمل السياسى على خلفية مشاكل صحية متفاقمة.

 بزوغ نجم

أما وزير الدفاع الإسرائيلى الأسبق، رئيس ما يوصف سياسيًا بـ«معسكر الدولة» بنى جانتس، وهو من مواليد 9 يونيو 1959 (برج الجوزاء)، فتؤشر حسابات النجوم، وجمهور علماء الفلك فى إسرائيل إلى بزوغ نجمه إلى حد كبير خلال الأشهر المقبلة، إذ يستقر كوكب المشترى (نجم النجاح) فى حياته المهنية. وفى شهر أبريل يلتقى أورانوس (نجم الثورات والشجاعة والمفاجآت)؛ ومن المقرر أن تدفعه تلك الطاقة إلى الأمام، لترتفع فرص فوزه بمنصب رئاسة الوزراء، فإما أن ينضم إلى حكومة وحدة وطنية مع نتنياهو، أو يطرأ تغيير على هيكل حزبه، ويضم إليه حزبًا آخر من جيل السياسيين الشباب، الذين خرجوا من رحم الاحتجاجات التى عمت إسرائيل قبل العدوان الإسرائيلى على قطاع غزة.

بالنسبة لزعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، المولود فى 5 نوفمبر 1963 (برج العقرب)، فتؤكد حسابات الأبراج أنه شخص يستطيع تنفيذ كافة أفكاره، ولديه حسابات سياسية وخطوط اقتصادية وعسكرية حاسمة، لكنه يجنح خلال العام الجديد 2024 إلى الاعتدال والحذر، والميل إلى توازن المواقف؛ كما يواجه تحديات تجبره على حتمية تخطى الحواجز، لكنه لن ينجح فى هذه المهام الصعبة. ورغم حصوله فى السابق على فرصة رئاسة الوزراء، لن يكتسب الفرصة ذاتها مجددًا، وتتلاشى انطباعات تميزه بصفات السيطرة والسلطة؛ ويعزو العلماء ذلك إلى أن لابيد مدفوع دائمًا بالانتقام، وتتمكن منه مشاعر الماضى التى لا تتحرر. وبينما يمكنه قيادة حزبه «هناك مستقبل» حتى أبريل المقبل، فإن الحزب ذاته قد يتعرض لصراعات تزلزل أركانه، تقودها امرأة تترشح ضد لابيد، وهو ما يفضى إلى فوضى داخل الحزب.

 جدول الاهتمامات

الليكودى والسياسى والمحامى الداهية، مهندس مشروع قانون توغل الكنيست فى صلاحيات المحكمة الإسرائيلية العليا، وزير السياحة ياريف ليفين، احتل مساحة واسعة فى جدول اهتمامات عملاء الفلك الإسرائيليين، وربما يعود ذلك، وفقًا لصحيفة «يديعوت أحرونوت» إلى سماته الشخصية العنيدة؛ فالرجل المولود فى 22 يونيو 1969 (برج السرطان)، يتميز بالتطلع إلى مراكز القيادة؛ ورغم مشروعاته الكبيرة، لكنه لا يتجاهل التدقيق فى تفاصيل صغيرة. لن يكل أو يمل ياريف ليفين، إلا بعد تمرير ما يُعرف بقانون «الإصلاحات القضائية»، الذى أثار احتجاجًا وضجيجًا جماهيريًا ومؤسسيًا غير مسبوق فى إسرائيل؛ ومن المقرر، حسب الحسابات الفلكية، أن يخلف ليفين رئيس الوزراء نتنياهو لفترة مؤقتة فى شهر يونيو المقبل حتى إعلان نتيجة الانتخابات العامة.

ولا يستبعد علماء الفلك فى تل أبيب إحراز ليفين مفاجآت فى مسيرته السياسية، فترتفع احتمالات تأسيسه حزبًا سياسيًا جديدًا خلال فبراير بعد عامين من العام الجديد 2026، لكن ذلك مرهون بمدى تخليه عن الماضى ونمط التفكير التقليدي، وتحليه بسياسات مرنة. ومن غير المستبعد أيضًا تحقيقه إنجازًا كبيرًا من داخل حزب «الليكود» بسبب تطورات الأحداث المتلاحقة خلال العام الجديد.

 تهاوى الأسهم

وفى بورصة الطالع الإسرائيلي، تتهاوى أسهم اليمينى المتطرف، صاحب أكبر عدد من عمليات اقتحام المسجد الأقصى، وزير الأمن القومى الإسرائيلى إيتمار بن جافير، المولود فى 6 مايو 1976 (برج الثور)؛ فرغم انتمائه بالحسابات الفلكية إلى المعسكر السياسى الجديد، لكنه يتبنى أيديولوجيات قديمة وبالية، فلا يمكنه حتى استيعاب التحولات والمتغيرات، التى تطرأ بين يوم وآخر على العالم، وهو ما يحول حتمًا دون تمكينه من الترويج لأفكاره خلال العام الجديد، ويبدو خروجه من الحقل السياسى فى 2024 مرجحا، وقد يتعزز هذا التقدير إذا انضم بنى جانتس إلى بنيامين نتنياهو حال تشكيل حكومة وحدة وطنية، أو حال سقوط الحكومة.

لا يستنكف علماء الفلك الإسرائيليون الانتقال من بن جافير إلى غيره قبل إلقاء الضوء على شخصيته التى وصفوها بـ«المضطربة نفسيًا»، والعاجزة عن تبنى مواقف وسطية، يمكنها إزالة العراقبل التى قد تعترض طريقه أو طريق الدائرة المحيطة به. وفى العام الجديد يشعر بن جافير بالوحدة والانعزال فى أية حملة انتخابية يخوضها، وفى الفترة ما بين سبتمبر وأكتوبر 2024، يصبح بن جافير أضعف كثيرًا، وينهى مهام منصبه بخيبة أمل بالغة، ويختتم آخر مسيراته السياسية فى الحكومة الإسرائيلية.

وعلى خلفية عمر إسرائيل، وإعلان تأسيسها أو ولادتها فلكيًا فى 14 مايو 1948 (برج الثور)، طرح علماء الفلك الكيان الإسرائيلى على طاولة الطالع، وأكدوا أن الحكومة الإسرائيلية الحالية لن تستمر لفترة كاملة؛ ولن تتوقف الصراعات التى تفضى إلى زعزعة استقرار الداخل الإسرائيلى خلال العام الجديد.

 توتر ومشاكل

نتيجة لهذا التوتر، تحدث تغييرات فى مستهل 2024، تصاحبها مشاكل من كل اتجاه، خاصة فى ظل انضمام أورانوس (نجم الثورات والتغيرات السريعة والمفاجآت) إلى شمس الدولة العبرية لأول مرة؛ وهى حالة لا تحدث إلا كل 86 عامًا. وفيما يتعلق بهوية التغيير، فتعزوه الحسابات الفلكية إلى حدث «ضخم وهام»، سواء كان ذلك فى القيادة أو فى إسرائيل بشكل عام؛ ومن المقرر أن يبدأ هذا التغيير فى مستهل شهر أبريل، لكنه يقتصر فى هذا الشهر على تغيير فى القيادة، وربما تؤدى إلى سقوط الحكومة.

ولن ينجو الجيش الإسرائيلى هو الآخر من التغيير المرتقب، ومن غير المستبعد أن يسيطر عليه قوات من المرتزقة، لتندلع احتجاجت غير مسبوقة، تفضى فى نهاية المطاف إلى انقسام إسرائيل على نفسها إلى فريقين.

توقعات الفلك تعزو الاضطرابات المرتقبة فى إسرائيل إلى تركيبة النجوم المعقدة خلال العام الجديد، التى يمكنها المساس سلبًا بخارطة إسرائيل ، وهو ما يخلق شعورًا بأزمة الثقة، وفقدان الشعور بالأمن، والصراعات والتحريض والانقسام، لاسيما مع مواجهة صعوبة فى خلق نظام قيمى جديد، يغاير القاعدة القائمة فى الوقت الراهن. بناءً على ذلك، يستمر العنف والتوتر الأمنى حتى عام 2026؛ وعلى الصعيد الاقتصادى الإسرائيلي، تستمر الطاقة الحالية، التى أدت إلى التضخم وارتفاع أسعار الفائدة وزيادة الأسعار حتى أبريل ومايو المقبلين.

 أول سيدة

ونتيجة لكل ذلك، من المتوقع إعادة تنظيم الهيكل الحكومى الإسرائيلى الحالى عبر إجراء انتخابات، أو تغيير تشكيلة الحكومة الحالية؛ وتحت تأثيرها تبدأ عملية تغيير الوضع الحالي، ومن صراع كل طرف للحفاظ على مكتسباته الشخصية بأى ثمن، تنتقل إسرائيل إلى ديناميكية خيبة الأمل، واستيعاب درس حتمية التوافق، وأنه لا يوجد طريق آخر غيره. وتدرك الأغلبية أن الصراعات تقود حتمًا إلى طريق مسدود.

بنفس الأسلوب، استشرفت حسابات إسرائيل الفلكية مستقبل الولايات المتحدة السياسى خلال العام الجديد 2024، واعتمدت فى ذلك على تاريخ ميلادها فى 4 يوليو 1776 (برج السرطان)؛ وكان الفلكى الإسرائيلى تومر ماكورى سباقًا فى التنبؤ بفوز الرئيس الحالى جو بايدن فى الانتخابات الرئاسية المرتقبة، كما سبق وتنبأ بفوز الجمهورى دونالد ترامب على المرشحة الديمقراطية العنيدة هيلارى كلينتون؛ لكن حسابات الفلك الإسرائيلية تؤشر إلى أنه إذا فاز بايدن (برج العقرب) فعليًا بمنصب الرئاسة مجددًا، فلن يتمكن من استكمال ولايته، لاسيما وأن الجانب الخفى لديه أقوى من الظاهر، إذ تشير الكواكب إلى وضع صحى صعب خلال شهر أكتوبر 2024، وربما يفضى هذا الواقع إلى اقتناص نائبته كامالا هاريس المنصب خلفًا له، وتستقبل الولايات المتحدة أول سيدة تقود البلاد، لتنتقل العدوى إلى عدد كبير من دول العالم.

 	محمد نعيم

محمد نعيم

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

محضر اجتماع مجلس الحرب الإسرائيلى بعد عودة الرئيس الراحل إلى القاهرة
أول حوار للسادات  مع صحفية إسرائيلية بعد زيارة تل أبيب
وسائل الإعلام العبرية

المزيد من سياسة

منتدى التعاون العربى الهندى فى دورته الثانية:إعادة تشكيل الشراكة فى عالم متغير

بدعوة من وزارة الشؤون الخارجية الهندية شارك مؤخرا أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، في عدد من الفعاليات...

مصر تتصدر مؤشر الشعور بالأمن على مستوى العالم

سالم: ارتفاع تصنيف مصر فى مؤشر الأمن يعكس جهود القيادة السياسية التى تحركت فى كل الاتجاهات داخلياً وخارجياً

أسلحة التدمير الأمريكية فى مواجهة الحرس الثورى الإيرانى

تحركات مصرية لمنع انزلاق المنطقة إلى نقطة اللاعودة

الرئيس «السيسى » يحدد أولويات الدولة المصرية فى ظل التصعيد العسكرى بالمنطقة

لا بد من احترام ثقافة الاختلاف وتجنب الاستقطاب.. ومعظم مؤسساتنا تعانى الجمود بعض جامعاتنا لا تحقق أهداف الدولة الحديثة.. وتقدم...