تنفيذ سد جوليوس نيريرى بأياد مصرية

مصر تقود مشروعات التنمية فى تنزانيا

لا تدخر مصر جهدًا من أجل العمل على تنمية الدول الأفريقية، وتقديم الدعم الاقتصادى والعلمى والتعليمى والثقافي، فضلًا عن الدعم السياسى والأمني

، فى سبيل تحقيق الرفاهية لشعوب القارة السمراء.

ويسعى الرئيس عبد الفتاح السيسي، منذ توليه المسئولية فى عام 2014، على استعادة مصر لدورها الريادى فى محيطها الأفريقي، ودعم الأشقاء الأفارقة فى مختلف المحن والأزمات، ومساعدتهم على الاستفادة القصوى من مواردهم الطبيعية.

وتنفذ مصر العديد من المشروعات الاقتصادية والتنموية فى مختلف الدول الأفريقية، وأحدثها افتتاح مشروع سد جوليوس نيريري، فى تنزانيا بتكلفة قدرها 3 مليارات دولار.

وحظى المشروع باهتمام ومتابعة الرئيس السيسى شخصيًا على مدار مراحل التنفيذ، باعتباره واحدا من أضخم المشروعات فى تنزانيا، كما أنه يعمل على تحقيق الاستفادة القصوى لتنزانيا من المياه فى الزراعة وأعمال التنمية، بالإضافة إلى أن تبنى مصر هذا المشروع يؤكد نهجها فى مساعدة الأفارقة فى تحقيق التنمية للشعوب، فى أبلغ رد على المزاعم من يدعون عرقلة مصر جهود التنمية فى أفريقيا، كما أن إنشاء السد التنزاني، يمثل استعادة مصر لدورها الريادى وقوتها الناعمة.

بدأ تنفيذ السد فى شهر ديسمبر 2018، عندما وقع التحالف المصرى "شركة المقاولون العرب" و"شركة السويدى إليكتريك"، المُنفذ للمشروع، عقدًا بقيمة 2.9 مليار دولار، فى دار السلام بتنزانيا، لتنفيذ مشروع بناء سد، ومحطة توليد كهرومائية بقدرة 2115 ميجاوات، على نهر روفيجى بتنزانيا، بهدف توليد 6307 ميجاوات / ساعة سنويًا، تكفى استهلاك حوالى 17 مليون أسرة تنزانية.

وحضر كل من رئيس جمهورية تنزانيا الاتحادية السابق، والدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء مراسم توقيع العقد، ويعمل السد على التحكم فى مياه الفيضان، وحماية  مناطق عديدة فى تنزانيا من مخاطر السيول والمستنقعات، بالإضافة إلى تخزين 34 مليار متر مكعب من المياه فى بحيرة السد، لتوفير المياه اللازمة للزراعة والمشروعات التنموية.

واحتفلت تنزانيا الأسبوع الماضي، بحضور سامية حسن، رئيسة جمهورية تنزانيا المتحدة، ومشاركة وفد من الحكومة المصرية برئاسة وزير الخارجية سامح شكري، ورؤساء البعثات الدبلوماسية العاملة فى تنزانيا، ببدء الملء الأول لخزان المياه والمحطة الكهرومائية على نهر روفيجى.

وقال وزير الخارجية سامح شكرى خلال الاحتفالية، إن مشروع سد «جوليوس نيريري» الضخم، الذى تم بناؤه بفخر بأيادٍ مصرية وتنزانية، يقدم مثالا حيا لما يمكن أن تحققه الدول الأفريقية من تنمية لصالح شعوبها عن طريق تعزيز التعاون الإقليمى البناء، ويعكس التزام مصر بدعم برامج ومشروعات التنمية فى دول حوض النيل، مشيرا إلى أن التعاون بين دول حوض النيل ممكن وفعال عندما تتوافر الإرادة السياسية.

قال المهندس أيمن عطية، مدير تنفيذ مشروع سد "جوليوس نيريري"، خلال الاحتفالية إن إرادة الشعب التنزانى وراء تنفيذ مشروع بهذا الحجم، وهناك تحديات كبيرة منها كورونا أثرت على المشروع؛ لأن المصانع التى تورد المعدات كانت تغلق بشكل مستمر، بالإضافة إلى بقاء المعدات على أرصفة الموانئ للدول المصنعة لفترات طويلة جراء توقف حركة الشحن البحرى فى ذلك الوقت.

أضاف مدير تنفيذ مشروع سد "جوليوس نيريري"، أن الإرادة التنزانية ودعم الحكومة المصرية والمتابعة المستمرة كانت الداعم الأساسى لمجابهة التحديات التى تواجهنا، مضيفًا أن الافتتاح سيكون على مرحلتين أساسيتين بنسبة 80% من المشروع.

ويرى الخبراء أن المشروع يؤشر على قوة وريادة مصر فى محيطها الأفريقي، وقدرتها على منافسة الدول الكبرى فى تنفيذ المشروعات الضخمة، لاسيما فى ظل السباق المحموم بين دول العالم الكبرى على الاستثمار فى أفريقيا.

وقال الدكتور عباس شراقى أستاذ الجيولوجيا بجامعة القاهرة وخبير الموارد المائية، إن مشروع سد جوليوس نيريرى فى تنزانيا تم تنفيذه بأياد مصرية خالصة، وهو مشروع ضخم، يؤشر على قدرة مصر الضخمة على تنفيذ أية مشروعات تنموية، بالإضافة إلى أنه يؤكد أن مصر دولة عملاقة، وأنها استطاعت استعادة دورها الريادى فى أفريقيا، لاسيما فى ظل التنافس العالمى على القارة، من جانب مختلف دول العالم الكبرى مثل أمريكا والصين وروسيا ودول أوروبا.

وأضاف أن هذا المشروع حقق مكاسب ضخمة لتنزانيا، ويدشن فيها مرحلة جديدة من التنمية، على صعيد الاستفادة من مواردها الطبيعية وخاصة المياه فى الزراعة وتوليد الطاقة، موضحا أن المشروع يولد طاقة كهرومائية تقدر بـ2115 ميجاوات، وسعة تخزينية للمياه فى بحيرة السد تصل 3 مليارات متر مكعب، موضحا أن هذا المشروع سوف يتبعه مشروعات أخرى للزراعة والطاقة، سوف يتم تنفيذها أيضا باياد مصرية، ما يمنحها خبرات واسعة فى هذه المجالات الواعدة على مستوى أفريقيا والعالم، لاسيما فى ظل أزمة الطاقة العالمية.

ولفت إلى أن مصر أيضًا حققت العديد من المكاسب الاقتصادية والسياسية من وراء بناء هذا السد، وقال إن مصر استعادت دورها فى محيطها الأفريقي، فضلا عن نسف الأكاذيب التى تدعى أن مصر لا ترغب فى تحقيق التنمية لدول القارة، بالإضافة إلى فتح المجال أمام الشركات المصرية للاستثمار فى الدول الأفريقية، وتثبيت أقدامها وتعزيز التضامن والتعاون بين مصر ودول أفريقيا.

أشاد النائب نادر الخبيرى عضو مجلس النواب، بكلمة وزير الخارجية سامح شكري، فى احتفال دولة تنزانيا، بحضور سامية حسن، رئيسة جمهورية تنزانيا المتحدة، بمناسبة بدء الملء الأول لخزان مياه مشروع سد ومحطة «جوليوس نيريرى الكهرومائية» والتى أكد فيها أن مشروع سد «جوليوس نيريري» يؤكد التزام مصر إزاء أشقائها فى أفريقيا، موضحا أن مصر ستواصل جهودها لدعم التنمية فى تنزانيا.

وثمن النائب نادر الخبيري، فى تصريحات له الدور المصرى فى القارة الأفريقية وحرص الرئيس عبدالفتاح السيسى على تحقيق التنمية للقارة كلها، مضيفا أن الاحتفال ببدء ملء خزان سد جوليوس نيريرى فى تنزانيا دليل واضح على صدق الدوله المصرية .

وأضاف عضو مجلس النواب أن تنفيذ هذا السد الضخم بايد مصرية وشركات مصرية، دليل واضح على دعم مصر للدول الأفريقية وأنها تريد التقدم والنمو للشعوب الافريقية فى إطار سياسة حسن الجوار وعدم الإضرار بالآخرين.

واكد النائب نادر الخبيرى أن ملء خزان مياه مشروع محطة وسد جوليوس نيريرى للطاقة الكهرومائية سوف يحقق طفرات تنموية للشعب التنزانى ومردوده الإيجابى سيكون كبيرا على تنزانيا، ويعد المشروع نموذجًا للتعاون بين أبناء القارة الأفريقية الذى يجب أن تسير عليه العلاقات بين دولها وهو التعاون فى مجال التنمية المشتركة.

وقال السفير صلاح حليمة، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن سد "جوليوس نيريري" فى تنزانيا، يؤكد على أن مصر تقوم بدور محورى فى كافة المجالات بأفريقيا، وأنها تسعى إلى مساعدة الأشقاء الأفارقة فى تحقيق التنمية على أراضيها دون أية أطماع، مشيرا إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسى منذ توليه المسئولية وهو يولى اهتماما كبيرا بالقارة الأفريقية، ويعمل على تحقيق التكامل مع دول القارة، فضلا عن أنه حقق الكثير من المكاسب للقارة خلال رئاسة مصر للاتحاد الأفريقي، وعبر عن طموحات وآمال القارة فى مختلف المحافل الدولية، وشدد على أهمية أن تقدم الدول الكبرى المساعدة للقارة فى تحقيق التنمية لشعوبها.

وأشار إلى أن مصر تعمل على تحقيق التنمية لدول القارة وفق المواثيق والقوانين الدولية، التى تحكم الاستثمارات فى الموارد الطبيعية التى تشترك فيها أكثر من دولة، وتسعى إلى تحقيق التنمية لجميع دول القارة، بدون استثناء، وفى الوقت نفسه بدون الإضرار بأى طرف.

ولفت إلى أن مصر تسعى إلى تحقيق شراكة استيراتيجية مع مختلف الدول الأفريقية، عمادها الاستفادة من الموارد الطبيعية وتحقيق التنمية والرفاهية لشعوب القارة، فى إطار من الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.

واعتبر أن بناء مصر للسد التنزانى أبلغ رد على المزاعم  بشأن عرقلة مصر جهود التنمية فى أفريقيا، وهى المزاعم التى تروج لها إحدى الدول .

 	صبري عبد الحفيظ

صبري عبد الحفيظ

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من سياسة

منتدى التعاون العربى الهندى فى دورته الثانية:إعادة تشكيل الشراكة فى عالم متغير

بدعوة من وزارة الشؤون الخارجية الهندية شارك مؤخرا أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، في عدد من الفعاليات...

مصر تتصدر مؤشر الشعور بالأمن على مستوى العالم

سالم: ارتفاع تصنيف مصر فى مؤشر الأمن يعكس جهود القيادة السياسية التى تحركت فى كل الاتجاهات داخلياً وخارجياً

أسلحة التدمير الأمريكية فى مواجهة الحرس الثورى الإيرانى

تحركات مصرية لمنع انزلاق المنطقة إلى نقطة اللاعودة

الرئيس «السيسى » يحدد أولويات الدولة المصرية فى ظل التصعيد العسكرى بالمنطقة

لا بد من احترام ثقافة الاختلاف وتجنب الاستقطاب.. ومعظم مؤسساتنا تعانى الجمود بعض جامعاتنا لا تحقق أهداف الدولة الحديثة.. وتقدم...