كشف رئيس الوزراء الفلسطينى محمد أشتيه عن حصاد زيارته لمصر على رأس وفد وزارى رفيع المستوى، وقال إن أجندة زيارته للقاهرة تضمنت خطة محددة لتعزيز التعاون .
كشف رئيس الوزراء الفلسطينى محمد أشتيه عن حصاد زيارته لمصر على رأس وفد وزارى رفيع المستوى، وقال إن أجندة زيارته للقاهرة تضمنت خطة محددة لتعزيز التعاون فى عدد من المجالات التى تدعم استقلال الاقتصاد الفلسطينى وتحريره من التبعية لدولة الاحتلال الإسرائيلى، موضحًا أن الزيارة جاءت بناء على دعوة من الرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفى مدبولي وتوجيهات من الرئيس الفلسطينى محمود عباس.
تضمن جدول أعمال الزيارة لقاءات ثنائية بين العديد من الوزراء ونظرائهم في مصر، وتناولت سبل تفعيل أعمال اللجنة الفلسطينية المصرية العليا لتعزيز التبادل والتعاون في كل المجالات بين فلسطين ومصر، بالإضافة إلى أنه تم خلال الزيارة توقيع بروتوكولات ومذكرات تعاون بين البلدين في مختلف القطاعات.
لقاءات رئيس الوزراء الفلسطينى كان أبرزها لقاء وزير الأوقاف محمد مختار جمعة، وأطلعه خلاله على انتهاكات الاحتلال ومستوطنيه المستمرة للأماكن الدينية في فلسطين، كاشفًا عن الوضع الخطير بالقدس والمحاولات الإسرائيلية لتهويد المدينة ونزع هويتها الإسلامية والمسيحية.. واستهداف المسجد الأقصى، مشيدًا بالدور الكبير الذي تقوم به مصر في دعم القضية، و بحث «اشتية وجمعة» إمكانيات تعزيز التعاون بين البلدين في القضايا ذات الشأن الوقفي والاستفادة من التجربة المصرية في إدارة الشئون الوقفية وإعداد الأئمة.
وفى سياق متصل نظمت سفارة فلسطين بالقاهرة لقاء جمع «اشتية» والوفد الوزارى المرافق له بممثلي المؤسسات التنظيمية والاتحادات الشعبية الفلسطينية العاملة بالقاهرة، وعدد من أبناء الجالية في مصر، بحضور سفير فلسطين بالقاهرة ومندوبها لدى الجامعة العربية دياب اللوح، في مقر السفارة، وذكر «اشتية» خلال اللقاء إن بحث إمكانيات تسهيل حياة أبناء الشعب الفلسطينى في قطاع غزة، وتوفير احتياجاتهم الأساسية من عناية صحية وكهرباء، وسهولة الحركة، تقع على رأس أولويات زيارته إلى مصر، مؤكدًا أن المعاناة التي يعانيها أهل قطاع غزة غير مسبوقة، حيث إن ٩٥% من المياه غير صالحة للشرب، ونسبة البطالة وصلت إلى 55% والفقر إلى 72% والكهرباء متوافرة لنحو 8 ساعات فقط في اليوم، مشيرًا إلى أن المصالحة الوطنية مدخل لحل كثير من المشكلات الفلسطينية، مشددًا على أهمية دعوة الرئيس إلى انتخابات عامة كمخرج لتوحيد الشعب الفلسطينى، وإعادة الإشعاع الديمقراطي له.
وقال «اشتية»: إن مصر عزيزة علينا جميعًا، وهذه أول زيارة تكون بمثل هذا الزخم وهذا العدد من الوزراء، ونحن نريد أن تدخل بضائعنا إلى مصر، ونريد لبضائع مصر أن تتواجد في أسواقنا، تنفيذًا لاستراتيجية الحكومة القائمة على الانفكاك التدريجي عن الاحتلال، والاعتماد على الذات.. من خلال تعزيز المنتج الوطني والتوجه نحو العمق العربي وفتح أسواق الدول العربية لمنتجاتنا في العديد من القطاعات.
وأضاف رئيس الوزراء الفلسطينى: وجدنا كل الدعم في البلد الشقيق الذي ليس غريبًا عليه حب فلسطين، وتقدمنا بالشكر لرئيس الوزراء مصطفى مدبولي.. والوزراء، على كل ما قدموه لنا في هذه الزيارة، فمصر كانت دائمًا الحضن الدافئ لفلسطين، وراعية للوطنية الفلسطينية، ولكل أشكال النضال الفلسطيني على مدار التاريخ، وكانت الحاضنة لمنظمة التحرير، وقد كان هناك لقاءات مثمرة، ولمسنا روح التعاون في القضايا المتعلقة برفع المعاناة عن أهلنا في قطاع غزة بشكل أساسي، والقضايا المتعلقة بالتجارة مع مصر، ومصر لديها الكثير لتقدمه لشعبنا، ونريد الاستفادة من التجربة المصرية في العديد من المجالات، لا سيما التجارة والزراعة والاستثمار، والتجربة المهمة لرئيس الوزراء المصرى في المدن الجديدة والمساكن الشعبية، وهذه الزيارة فتحت أبواب التعاون في التعليم والصحة والزراعة، وكذلك أبواب التبادل التجاري، لأن مصر هي عمقنا العربي، وهي عمق العمق في العروبة والمدافعة عن فلسطين، وبهذه الزيارة وبعد زيارتنا للأردن والعراق نكون قد حصلنا على كل الدعم الممكن، بما يمكن اقتصادنا الوطني من النهوض في مواجهة الاحتلال، نحو إقامة دولتنا المستقلة وعاصمتها القدس.
وأكد رئيس الوزراء الفلسطينى أن منظمة التحرير الفلسطينية ولدت في مصر، وفيها تعلم الزعيم الراحل ياسر عرفات، ويحرص الرئيس محمود عباس على زيارتها بشكل منتظم، وهى حاضرة دومًا في كل الأزمات الفلسطينية عبر دعمها السياسي وقيامها بجهد كبير، بالإضافة إلى أنها تبذل جهدًا كبيرًا على طريق المصالحة الوطنيه الفلسطينية، ونحن ذاهبون إلى انتخابات عامة نعيد فيها اللحمة الوطنية، وننهي هذا الفصل من الانقسام المرير، ومصر راعية فلسطين والمصالحة، فكل الشكر لها، ونتمنى لمصر الخير ونحيي أهلها الذين نجد فلسطين في قلب كل منهم، ومصر هي الشقيقة الكبرى ونحن في حاجة إليها أكثر مما تحتاج إلينا.
وعن خطة فلسطين لتحقيق الإستقلال الإقتصادى عن إسرائيل، قال رئيس الوزراء الفلسطينى :الحكومة الفلسطينية عزمت على تحقيق الاستقلال الاقتصادي، والانفكاك من التبعية لاقتصاد المحتل التي استمرت منذ إنشاء السلطة الفلسطينية وحتى الآن، والتوجه إلى العالم الخارجي والدول العربية، وبالفعل حققت زياراتنا الخارجية نتائج طيبة.. سواء في الأردن والعراق وأخيرًا مصر، حيث اتفقنا مع الأردن على أمور كثيرة، وطلبنا زيادة إمدادنا بالكهرباء من 35 ميجا إلى 160 ميجا، كما اتفقنا مع العراق على استيراد كل احتياجاتنا من البترول عبر الأردن، وهذا التوجه للحكومة الفلسطينية إلى الاستيراد من الخارج منصوص عليه في الاتفاق الاقتصادي الذي وقعته فلسطين مع إسرائيل (اتفاق باريس) وبالتالي عندما نذهب إلى عمقنا العربي لا نكون قد أخللنا بالاتفاقات الموقعة، لافتًا إلى صحة هذا التحرك الذى لم يستخدم في السابق.
ونبه إلى أن الجانب الآخر الذي أولته الحكومة الفلسطينية إهتمامًا خاصًا، هو الفواتير التي تقطعها إسرائيل من أموال الفلسطينيين، خاصة فواتير البترول، لافتًا النظر إلى أن السلطة تستورد من إسرائيل بواقع 650 مليون شيكل (أي حوالي 180 مليون دولار) في الشهر، كاشفًا أن السلطة تستهلك 3 ملايين لتر من البنزين والوقود يوميًا، تشتريها من إسرائيل، وعندما جرى اللجوء إلى العراق، كان رد مسئوليه إنهم مستعدون لمدنا بالبترول من خلال الأردن، ولهذا جرى ترتيب هذا الموضوع، وتقدمنا بطلب لأول مرة منذ عام 1994 لمنح جهة فلسطينية حق استيراد البترول من خارج إسرائيل، وهذا الكلام منصوص عليه في الاتفاق الاقتصادي مع دولة الإحتلال.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
بدعوة من وزارة الشؤون الخارجية الهندية شارك مؤخرا أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، في عدد من الفعاليات...
سالم: ارتفاع تصنيف مصر فى مؤشر الأمن يعكس جهود القيادة السياسية التى تحركت فى كل الاتجاهات داخلياً وخارجياً
تحركات مصرية لمنع انزلاق المنطقة إلى نقطة اللاعودة
لا بد من احترام ثقافة الاختلاف وتجنب الاستقطاب.. ومعظم مؤسساتنا تعانى الجمود بعض جامعاتنا لا تحقق أهداف الدولة الحديثة.. وتقدم...