باحثون وقيادات أمنية سابقة يكشفون كواليس حصاد معارك التنمية فى أرض الفيروز

تزامنًا مع احتفالات انتصار العاشر من رمضان، السادس من أكتوبر، وتأكيدًا على أن مصر استطاعت القضاء على

 التنظيمات الإرهابية، زار الرئيس عبد الفتاح السيسي، منطقة شرق القناة، وتفقد الارتكازات الأمنية فى سيناء والتقى مقاتلى  قوات مكافحة الإرهاب ومقاتلى الجيشين الثانى والثالث الميدانيين.

ويرى النواب بالبرلمان والخبراء العسكريون، أن زيارة الرئيس إلى سيناء، تحمل فى طياتها معانى عديدة، منها أن مصر بلد الأمن والأمان وأنها تنعم بالاستقرار، كما أنه أراد أن يبعث رسالة للعالم أجمع مفادها أن مصر خالية من الإرهاب، ومن ثم يبعث برسائل السلام والاطمئنان مع بسط كامل السيادة الوطنية.

وأكد الخبراء أن الرئيس السيسى أراد الوقوف على أرض الواقع، ومعرفة ما تحقق من مشروعات تنموية فى سيناء خلال الفترة الماضية، سواء الأراضى المزروعة أو الطرق التى تم انشاؤها أو الخدمات التى تم تقديمها للسكان وكذلك الوقوف على الوضع الأمني.

أعرب النائب عمرو درويش عضو مجلس النواب عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، عن سعادته بزيارة الرئيس عبد الفتاح السيسى لسيناء، مؤكدا أنها تعبر عن المصداقية فيما يقدمه الرئيس لسيناء وأهلها على أرض الواقع، وزيارة الرئيس لسيناء مهمة للغاية لا سيما وأنها تأتى مع ذكرى الاحتفال بنصر أكتوبر فى الموافق العاشر من رمضان، فهى تحمل فى طياتها معانى عديدة، منها أن مصر بلد الأمن والأمان وأنها تنعم بالاستقرار، كما أنه أراد أن يبعث رسالة للعالم أجمع مفادها أن مصر خالية من الإرهاب، ومن ثم يبعث برسائل السلام والاطمئنان مع بسط كامل السيادة الوطنية، ليس ذلك فحسب ولكن الرئيس السيسى أيضا كان حديثه يحمل رسائل اطمئنان على المستوى الوطنى والاقتصادي، حيث جاء حديثه أيضا عن الأزمة الاقتصادية وارتفاع سعر العملات الأجنبية ضمن أولوياته وأن الدولة تسعى إلى وضع الاقتصاد المصرى فى مكانته التى نتمناها.

وأضاف درويش أن الحرب فى سيناء لا تقل أهمية عن حرب أكتوبر، لأن الأمر ليس مجرد جماعات إرهابية تم القضاء عليها كما يدعى البعض، بل إنها تنظيمات مسلحة مدعومة خارجيا من أجهزة مخابراتية دولية، ومن ثم فإن حجم التحدى الذى كان يواجهنا فى سيناء، يرتقى إلى الحرب الحقيقية، ووجود الرئيس وسط أبنائه فى سيناء هو أكبر دليل على بسط السيادة الوطنية على كافة الأراضى المصرية وأن مصر لن تسمح بقواتها المسلحة ومؤسساتها الوطنية وتلاحم الشعب معهم بأى تدخل من شأنه انتهاك السيادة الوطنية لا على المستوى السياسى أو العسكرى أو الاقتصادي.

وأضاف عضو مجلس النواب أنه وفقا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسى نحن نسير قدما نحو الجمهورية الجديدة بخطى ثابتة، خاصة فى ظل التنمية التى تقدمها الدولة على أراضى سيناء بعد إطلاق المشروع القومى المتكامل لحماية وتنمية سيناء على كافة المستويات، فزيارة الرئيس والاحتفال وسط أبنائه والرسائل التى وجهها سيادته تؤكد أننا أمام عصر جديد من التنمية المستدامة فى سيناء من أرض وشعب وتعزيز الانتماء والمواطنة وأن ضرورة بناء الإنسان وتوفير كل سبل العيش له لا تقل أهمية عن بناء الدولة.

وثمن عبد الفتاح يحيى عضو مجلس النواب زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسى إلى منطقة شرق القناة ولقاءه عددا من الجنود هناك، مؤكداً أن هذه هى المرة الأولى التى يذهب فيها رئيس الجمهورية إلى سيناء بعد القضاء على الإرهاب، والتى تعتبر رسالة للعالم تقول إن سيناء خالية تماماً من الإرهاب.

وأوضح يحيى أن الرئيس السيسى أراد الوقوف على الواقع من نسب التنمية التى حدثت فى سيناء خلال الفترة الماضية والأراضى المزروعة والطرق التى تم إنشاؤها والخدمات التى تم تقديمها للسكان وكذلك الوقوف على الوضع الأمنى هناك.

وأشار يحيى عضو مجلس النواب إلى أن الرئيس ظهر خلال زيارته وهو يترجل من سيارته وتوجه إلى مناطق كان من الصعب الوصول إليها فى الماضي، وذلك دليل على تعامل الدولة مع الإرهاب والقضاء عليه بشكل احترافى حتى عودة الحياة إلى طبيعتها فى سيناء وتكريم الأهالى على دورهم فى هذه الحرب، وكذلك اللقاءات التى بثت من هناك والتى  تحدث فيها الأهالى عن عودة الأمن والأمان.

وقال اللواء عزت الشيشيني، الخبير الأمني، إن  الإرهاب تم القضاء عليه نهائياً فى سيناء، مشيرا إلى أن القوات الأمنية قد أحكمت السيطرة على أرض سيناء ومن ثم فإن حدوث أى عملية إرهابية هناك سوف يكون محدودا للغاية وسوف يكون الهدف الأول منها من قبل الجماعات الإرهابية هو إثبات أنها موجودة، مؤكداً أن تنمية سيناء هى السبيل الوحيد للقضاء على الإرهاب وعلى المدى البعيد فإن الدولة تقوم ببذل الكثير من الجهود فى هذا الإطار وسوف يجنى أهالى سيناء آثار ذلك قريبا.

وأوضح الخبير الأمني، أن القوات الأمنية تحملت عبئاً كبيرا فى الفترة الماضية من أجل القضاء على الإرهاب فى سيناء حيث أنه قاموا بمواجهة وتعقب العناصر التكفيرية التى كانت تريد أن تسعى فى الأرض فساداً، ودون أن تقوم بتهجير الأهالى من هناك، ولكن ذلك كلف القوات المسلحة  تضحيات من أبنائها.

وأضاف أن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسى إلى الارتكازات الأمنية فى منطقة شرق القناة لها العديد من الدلالات التى تتمثل فى أنها جاءت فى احتفالات نصرالعاشر من شهر رمضان  السادس من شهر أكتوبر 1973، بالإضافة إلى أنه  فى الشهر الكريم بالأعوام السابقة حدثت العديد من العمليات الإرهابية وخاصة أيام حكم الرئيس المعزول محمد مرسى وخاصة عملية الهجوم على كمين وقتل الجنود أثناء تناولهم وجبة الإفطار، ولذك تعتبر الزيارة تنبيهاً للقوات الأمنية بالحذر والحيطة والبقاء فى حالة استنفار دائمة تفادياً لأى أعمال ارهابية.

وأشار الشيشينى إلى أن حديث الرئيس السيسى مع الجنود اتسم بالبساطة خاصة حينما تحدث معهم عن حياتهم اليومية، وكان لذلك مفعول السحر فى رفع الروح المعنوية للجنود المقاتلين بالإضافة إلى أن لقاءه مع شيوخ وعوائل قبائل سيناء  أمر فى منتهى الأهمية خاصة بعد الدور الكبير الذى قاموا به فى القضاء على الإرهاب عن طريق تعاونهم مع رجال الأمن لأنهم أدرى بشعابها مما أدى إلى تسريع عملية القضاء على العناصر التكفيرية هناك.

وأكد أن هذه الزيارة لها دلالة أمنية قوية وهى مدى السيطرة على الأمن بشرق القناة ورسالة للعالم مفادها أن الوضع فى سيناء بات تحت السيطرة التامة .

وفى هذا السياق أكد هشام النجار الباحث فى شئون الجماعات الإسلامية أن حديث الرئيس عبد الفتاح السيسى مع الجنود فى منطقة شرق القناة هو حديث زعيم منتصر يحتفل مع جيشه وشعبه بالقضاء على أخطر الجماعات الإرهابية فى العالم التى اجتمعت واحتشدت وجرى تمويلها ودعمها وتدريبها وتزويدها بالأسلحة والمعدات والمعلومات بهدف جعل سيناء منفصلة عن مصر وساحة اختراق وتهديد دائم وابتزاز وضغط على الإرادة المصرية، مشيراً إلى أن القائد الذى قاد المعركة ضد تلك الجماعات يقف وسط جنوده وجيشه فى قلب ساحة المعركة مؤكدًا بالدليل العملى وبوجوده الفعلى بساحة المعركة ما أعلنه مسبقًا فيما يتعلق بإيقاع الهزيمة بجماعات التكفير المسلحة.

وأشار النجار إلى أن حديث السيسى حمل العديد من الرسائل التى تتسق مع هذا المضمون حيث طمأن شعبه وطمأن أهل سيناء وبعث برسائل لكل القوى وللعالم بأن ظهير مصر الاستراتيجى الشرقى بات آمنا ومستقرًا وأن كل محاولات اختراقه واحتلال أجزاء منه لحساب قوى خارجية طامعة قد باءت بالفشل الذريع، بالإضافة إلى أن له العديد من الدلالات المهمة فى مقدمتها التحام القيادة مع الجيش مع الشعب المصرى على امتداد جغرافيته فى اصطفاف وطنى للدفاع عن كل شبر من أرض مصر ضد كل طامع وكل أداة مأجورة تنفذ مخططات خارجية، وثانيا وصول مصر لمرحلة متقدمة فى حربها ضد الإرهاب حيث باتت سيناء خالية من الإرهاب وهزمت كل الكيانات المسلحة بداية من خلايا الإخوان مرورا بالقاعدة انتهاء بداعش، ثانيا تدشين مرحلة جديدة فى تاريخ المنطقة على ضوء ما تحقق من حماية للأمن القومى المصرى وبدء مرحلة النهضة والتنمية ثالثا تثبيت وتكريس القوة المصرية سواء قوتها الصلبة ممثلة فى جيشها واجهزتها الأمنية او قوتها الناعمة الاقتصادية والتنموية والثقافية والحضارية.

وأضاف الباحث فى شئون الجماعات الإسلامية أن الإنجاز الكبير تحقق بتضافر الجهود الجبارة لكل مؤسسات الدولة المصرية مع القيادة السياسية وأهالى وقبائل سيناء وبتضحيات هائلة من ضباطنا وجنودنا البواسل الذين افتدوا الوطن بأرواحهم وبإرادة لا تلين صمدت أمام موجات الإرهاب وميلشياته المأجورة على مدار قرابة العقد حتى تمكنت من دحره وإزاحته لتصبح سيناء بعد أن كانت مطمعا لكل جماعات الإرهاب والتكفير المسلح الآن واحة أمن واستقرار وبيئة واعدة بالتنمية والنهضة والازدهار.

رشا حافظ

رشا حافظ

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من تحقيقات

مطالب بحزمة حكومية خاصة لحماية الفئات المتضررة من قانون الإيجار القديم

النائب إيهاب منصور: التطبيق العملى يواجه مشكلات تخص الفئات غير القادرة ماليًا

السكر.. والطريق إلى صيام آمن

ينتظر الناس الشهر الفضيل للصيام والتقرب إلى الله، ومن بين هؤلاء أصحاب الأمراض خاصة المزمنة، وبعضهم يخاطر بنفسه من أجل...

حكايات الياميش من أول «فطار» لآخر يوم صيام

في قلب رمضان، وبين رائحة التمر وصوت الميزان اليدوى، تبقى حكاية الياميش ممتدة.. لا تبدأ قبل الهلال فقط، ولا تنتهى...

أغانٍ وفوانيس وزينات.. رمضان فى الحارة زمان

لم ينل شهر من شهور السنة الميلادية أو الهجرية، ما حظی به شهر رمضان من التكريم والتبجيل، بداية من إطلاق...


مقالات

إدارة المفاجأة… حين يصبح الزمن سلاحا
  • الجمعة، 27 فبراير 2026 02:21 م
منزل زينب خاتون
  • الجمعة، 27 فبراير 2026 09:00 ص
القراصيا في طبق من ذهب
  • الخميس، 26 فبراير 2026 06:00 م
رمضانيات مصرِية .. السر في التفاصيل ..!
  • الخميس، 26 فبراير 2026 03:12 م
"أول مهنة عرفها الإنسان ! "
  • الخميس، 26 فبراير 2026 01:00 م
شارع المعز لدين الله
  • الخميس، 26 فبراير 2026 09:00 ص