فى إطار السعى لتعزيز النمو الاقتصادي، تواصل مصر خطواتها المتسارعة نحو توطين صناعة السيارات، ووسائل النقل الذكى المستدام، أملاً فى التحول إلى مركز إقليمى قادر على النمو والمنافسة، مع خلق المزيد من الفرص الاستثمارية.
وفى هذا السياق، أصدر مركز دعم واتخاذ القرار تقريراً متكاملاً، استعرض أبرز الإجراءات الداعمة لتصنيع وتجميع السيارات بمصر، مشيراً إلى عدد من الاتفاقيات والتعاقدات التى أبرمتها الدولة فى هذا المجال، فضلاً عن نجاحها فى تصنيع أول مينى باص كهربائي، وإعادة تشغيل شركة النصر للسيارات.. مزيد من التفاصيل فى ثنايا التقرير التالي..
فيما له صلة بمستقبل صناعة السيارات بمصر، انطلق التقرير من مؤشرات أوردتها وكالة "فيتش سوليوشن" بأن سوق السيارات فى مصر تتمتع بفرص نمو قوية مدعومة بعدة عوامل استراتيجية، من بينها المساحة الجغرافية الواسعة للدولة، وانخفاض معدل ملكية السيارات مقارنة بعدد السكان، إلى جانب وجود شريحة كبيرة من الشباب، ما يعزز الطلب المحتمل فى المستقبل. كما تسهم مناطق التجارة الحرة فى إدخال طرازات مستوردة ذات قدرة تنافسية عالية إلى السوق المحلية، ما يوفر خيارات أوسع للمستهلكين. وفى الوقت ذاته، يتيح الدعم الحكومى الموجه نحو كهربة أساطيل السيارات فرصا واعدة لمصنعى السيارات الكهربائية.
وتوقع التقرير أن يُسهم استقرار العملة المحلية فى دعم الطلب على السيارات الجديدة من خلال تقليل تكلفة استيراد المركبات كاملة التصنيع، وقطع الغيار المستخدمة فى التجميع المحلي. كما أن تباطؤ التضخم يُعد عاملًا إضافيًّا مشجعا، حيث يُرجح أن يجرى البنك المركزى المصرى مزيدًا من التخفيضات فى أسعار الفائدة، تصل إلى نحو 500 نقطة أساس بحلول نهاية عام 2025، مما يُحفز التمويل والطلب الاستهلاكي.
من جهة أخرى، شهدت الشركات الصينية المُصنعة للسيارات تقدما ملحوظًا فى السوق المصرية، حيث ضخت علامات مثل "جيلي"، و"إكسيد"، و"شيري"، و"إم جي" استثمارات فى إنشاء مرافق إنتاج محلية، وهو ما ترتب عليه اتساع الحصة السوقية لهذه الشركات.
وألمح تقرير دعم واتخاذ القرار لعدد من أبرز الاتفاقيات والمشروعات لدعم صناعة السيارات بمصر، حيث تواصل الدولة ضمن مساعيها لتحقيق رؤية 2030 وأهداف التنمية المستدامة، تنفيذ برنامج متكامل لتوطين صناعة السيارات وهو ما يجمع بين تعزيز الطاقة الإنتاجية المحلية، ورفع نسبة المكون المحلي، وإطلاق خطوط تصنيع السيارات الكهربائية، ومن قبيل ذلك توقيع ثلاث اتفاقيات إطارية مُلزمة لبدء تجميع السيارات محليا فى مصر، وذلك بين ثلاثة أطراف حكومية ثابتة فى الاتفاقيات الثلاث، وهى: الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، وصندوق تمويل صناعة السيارات صديقة البيئة التابع لوزارة المالية، ووحدة صناعة السيارات التابعة لوزارة الصناعة، بالإضافة إلى ثلاث شركات متخصصة فى تجميع السيارات محليًا، وهى: شركة مصانع عز السويدى للسيارات، والشركة الدولية للتجارة والتسويق والتوكيلات التجارية – إيتامكو، والشركة المصرية لتصنيع وسائل النقل – غبور مصر، حيث اتفق أطراف الاتفاقيات الثلاثة على التعاون المُلزم لتنفيذ أهداف البرنامج الوطنى لتنمية صناعة السيارات، بما يتوافق مع الحوكمة الإجرائية لصندوق تمويل صناعة السيارات صديقة البيئة. وبموجب عقد التصنيع، سيتم إنتاج السيارة محليًّا بأسعار تنافسية، بما يسهم فى توفير سيارة مناسبة للسوق المصرية وبأسعار ميسّرة للمواطنين، إلى جانب التوجه نحو التصدير للأسواق العالمية.
إلى ذلك، ألمح التقرير إلى عدد من الاتفاقيات الاستثمارية والتوسعات الجديدة فى قطاع تصنيع السيارات ومنها: إطلاق مشروع إنتاج أول سيارات من علامة إكسيد الصينية بنسبة مكون محلى 50%، بمصنع الشركة المصرية الألمانية بالسادس من أكتوبر، بطاقة إنتاجية 3 آلاف وحدة سنويًّا، فضلاً عن افتتاح مصنع بروتون الماليزية فى السادس من أكتوبر، وإطلاق شراكة استراتيجية بين عز العرب والسويدى إليكتريك باستثمارات تبلغ 50 مليون دولار، تستهدف إنتاج 40 ألف سيارة سنويًا، مع خطط للتوسع لرفع الطاقة الإنتاجية إلى 80 ألف سيارة سنويا، بالإضافة إلى طرح ثلاثة موديلات جديدة ضمن خطوط الإنتاج المستقبلية؛ وكذا عقد تفاقية إنشاء مصنع "إم جي" فى أكتوبر الجديدة، وإعلان مجموعة المنصور للسيارات عن شراكة مع شركة سايك موتور الصينية باستثمارات قدرها 135 مليون دولار، تستهدف إنتاج 50 ألف وحدة سنويًا فى المرحلة الأولى، ترتفع إلى 100 ألف وحدة فى المرحلة الثانية، مع تحقيق نسبة مكون محلى تزيد على 45%. ويسهم المشروع فى توفير نحو 10 آلاف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، إلى جانب تعزيز فرص التصدير إلى الأسواق العالمية.
إلى ذلك، تناول التقرير سبل دعم الصناعات المغذية لصناعة السيارات، كما تناول تطوير صناعة السيارات الكهربائية مشيراً إلى توقيع عقد تأسيس شركة مساهمة لتصنيع أول مينى باص كهربائى فى مصر بسعة 24 راكبًا وبطاقة إنتاجية تصل إلى 300 وحدة. ويشمل أيضًا إنشاء خط مخصص للبطاريات الكهربائية بطاقة تصل إلى 600 بطارية بحلول عام 2026.
كما تم إطلاق مشروع شركة إيجيبت سات أوتو باستثمارات تقدر بنحو 300 مليون جنيه ويهدف المشروع إلى تصنيع سيارات الركوب وأتوبيسات الكهربائية بالإضافة إلى محطات شحن المركبات والسكوتر الكهربائى فضلا عن إنتاج مكونات وقطع غيار السيارات الكهربائية محليًا.
كما أشار التقريرإلى نجاح الانتهاء من إعادة تشغيل شركة النصر للسيارات فى نوفمبر 2024 وجاءت الرؤية المستقبلية للشركة استهداف إعادة تشغيل كل خطوط الإنتاج والاستثمار فى الصناعات المغذية مع تنويع المنتجات لتشمل النقل الخفيف، والتوك توك الكهربائى وسيارات الجولف إلى جانب تعظيم الاستفادة من المنطقة الجمركية داخل الشركة لتعزيز الكفاءة اللوجيستية.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
السلع الغذائية تتصدر الأولويات بسبب الشهر الكريم أحمد هلال: أسعار الأجهزة الكهربائية شبه ثابتة منذ شهر أكتوبر الماضى
أكد المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات عقب توليه الحقيبة الوزارية خلفا للدكتور عمرو طلعت،
أكد أحمد كجوك وزير المالية، أن القدرات الاقتصادية في مصر وتركيا متنوعة ونسعى لإيجاد تكامل يسمح بالتصنيع المشترك والتصدير للأسواق...
أستاذ اقتصاد: صناديق الاستثمار فى الذهب وسعت قاعدة المواطنين وطموحاتهم فى الذهب ميلاد: على من يريد شراء الذهب الانتباه والحصول...