زيارة جديدة لملك البورتريه المتــوج فى الصحافة المصرية

جمال كامل صاحب الريشة الخارقة «1» عادل إمام يبروز بورتريها رسمه لوجهه ويعتبره وساما أخفت أسرته فى أسيوط موهبته فى الرسم خوفًا من الفضيحة كيف أصبح شريكًا فى روايات إحسان عبد القدوس وسببًا فى شهرتها

فى أول مرة أدخل فيها مكتب الفنان الكبير عادل إمام لاحظت أنه يحتفى برسمة بورتريه له، يضعها فى برواز فاخر، ويضعه فى مكان بارز من المكتب، ولما وجدنى أقف عنده وأطيل النظر إليه، قال بفخر: ده البورتريه اللى رسمه لى الفنان جمال كامل!

وأما الذى لم يقله لى الزعيم فإن هذا البورتريه رسمه جمال كامل ليُنشر مع الحوار الصحفى  المطول الذى أجراه معه المحاور الأشهر مفيد فوزى وحمل عنوان "أغلى نجم فى مصر"، و رغم أهمية الحوار والمحاور، ورغم أنه نُشر على حلقات واحتلت حلقته الأولى غلاف مجلة "صباح الخير"، إلا أن البورتريه الذى رسمه جمال كامل ظل هو الأبقى، وبروزه عادل إمام كأنه واحدا من أغلى الأوسمة التى حصل عليها فى مشواره الطويل.

تكرر الأمر فى بيوت ومكاتب النجوم، ومثل صديقه الزعيم علق العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ بورتريه له بريشة جمال كامل، وكانت العندليبة الشقراء نادية لطفى – على كثرة ما التقط لها من صور وبورتريهات - تعتز بالبورتريه الذى رسمه لها جمال كامل وتتحدث عنه بإعجاب وحماس.. والقائمة تطول بهؤلاء النجوم الذين أسعدهم الحظ بالجلوس أمامه..

 ولذلك صدقت إحسان عبد القدوس عندما كتب أنه لم يندم فى حياته قدر ندمه على أنه لم يستجب لدعوات صديقه جمال كامل المستمرة وإلحاحه المتواصل عليه أن يجلس أمامه ليرسمه، وشعر بفداحة الخسارة يوم رحل ملك البورتريه (26 نوفمبر 1986)، فوقف يتأمل عشرات من لوحاته التى تزين جدران بيته فلم يجد بينها وجهه، وبنص كلماته: "وإلى اليوم لا أندم على شيء إلا على موقف غريب صاحب صداقتى بجمال كامل، فقد كان جمال يطلب منى دائما أن أجلس أمامه ليرسم وجهى فى لوحة.. وكنت أرفض.. كان الرسام الوحيد الذى أرفض أن أجلس إليه ليرسمنى.. كنت أقول له إن ما بينى وبينه أكبر وأقوى من أن يحتاج إلى أن تنقل ريشته خطوط وجهى والتعبير عن شخصيتى، فقد عشنا العمر كله معا.. كنت أعلو بعلاقتى به عن علاقتى بكل الناس فلا أستطيع أن أقف أمامه كما يقف أمامه أى إنسان ليرسمه، وذلك رغم أنه رسم لزوجتى لوحة رائعة لا تزال معلقة أمام مكتبى.. كما أنى جمعت كثيرا من لوحاته أعلقها فى أنحاء البيت.. ولكنى اليوم نادم لأن جمال كامل تركنى دون أن أقف أمامه ليرسمنى.. لقد حُرمت من أن أعيش بقية أيامى وأنا معه وبين أصابعه التى ترسمنى وكأنه لقاء خالد بيننا لا ينتهى بموته أو بموتى".

(1)

والسؤال الآن: لماذا كل هذه الحفاوة ببورتريهات جمال كامل وريشته؟.. لماذا أصبحت هى الأغلى والأجمل إلى حد أن تُخرج أحمد بهاء الدين عن رصانته ورزانته فيتخلى بسببها عن تجنبه الدائم لأفعل التفضيل، ويصفها بأنها "أجمل ريشة جرت بالرسم التصويرى على ورق الصحافة المصرية"؟!

ما سر هذا السحر لبورتريهات رجل نوفمبر، إذ فيه ولد (15/ 11/ 1926) وفيه غادر الدنيا وانكسرت ريشته.. ؟!.

فى تاريخ الصحافة وتاريخ فن البورتريه توجد أسماء أخرى وتجارب متميزة ومبهرة، لكن تبقى لبورتريهات جمال كامل مكانة خاصة كأنها "براند" خارج المنافسة، تبقى هى الأكثر إبهارا، وهو السر الذى يحتاج كشفه إلى زيارة جديدة إلى ملك البورتريه أو صاحب الريشة الخارقة كما كان يسميه صديق عمره صلاح حافظ.. 

فى سيرة جمال كامل لا تشى البدايات بما انتهت إليه المآلات، فالصبى الصعيدى المولود لأسرة محافظة من أسيوط كان هو آخر من يمكن أن يتخذ الرسم مهنة، لأنه- الرسم- فى ذلك الزمن البعيد، وفى تلك البيئة الخشنة كان يعد فعلا مشينا لا يليق ولا يصح أن يمارسه الصبيان، ولأن الموهبة والحب يستحيل كتمانهما كما يقول المثل الفرنسى، فإن رائحة الموهبة بدأت تفوح من ذلك الصبى الهادئ ابن الخامسة الذى كان يترك كتابة حروف الهجاء ويجلس مستمتعا بالساعات يمسك بقلمه ويرسم مناظر عجيبة، وهو ما اعتبرته أسرته "انحرافا" يرتكبه ابنها عليها أن تتكتمه أو تعالجه فى هدوء حتى لا تخرج الفضيحة إلى العلن.

كان والده يُمنى نفسه أن يلتحق ابنه بكلية الطب، ليفتخر بنجله الذى يحمل لقب دكتور، أو على الأقل يتخرج فى واحدة من تلك الكليات التى توفر له وظيفة حكومية محترمة، ولكن كل سيناريوهات الأسرة وآمالها تحطمت عندما جاءها جمال عقب حصوله على الثانوية العامة يخبرهم برغبته فى الالتحاق بكلية الفنون الجميلة..

وبأسلوبه البديع يروى صديقه صلاح حافظ الواقعة التى غيرت مصير جمال كامل بل مصير فن البورتريه كله:

"وعندما حصل جمال على شهادة الثانوية العامة همس أحدهم فى أذنه بنبأ غريب، وهو أن فى القاهرة كلية جامعية لا عمل لها إلا تعليم الرسم، لم يصدق فى البداية، لأن الرسم عنده كان ذنبا يرتكبه ومحال أن تكون الحكومة موافقة عليه..  لكن الذى أدلى إليه بهذا النبأ أدلى به إلى أهله، و(أمام إصراره) وجدها الأهل فرصة للتخلص من الأزمة التى تقلق مضاجعهم، فجمال يمكن أن يسافر ويتعلم فى هذه الكلية العجيبة، ويمارس فيها انحرافه على راحته، ثم يحصل رغم ذلك على شهادة يواجهون بها أهل البلد ويقولون لهم: لقد حصل ابننا على البكالوريوس!.. إلى هذا الحد كان الفن عملا لا يليق بكرام الناس عندما بدأ جمال كامل رحلته الطويلة من أسيوط".

وفى كلية الفنون الجميلة بالزمالك يتألق الطالب جمال كامل ويلفت الأنظار إلى موهبته الاستثنائية منذ عامه الدراسى الأول، حتى أن عميد الكلية طلب منه أن يلتحق بقسم النحت بعدما حصل على الدرجات النهائية فى المادة، ولكن الطالب الموهوب أصر على الالتحاق بقسم التصوير (الرسم) لأنه يحب الريشة والألوان ويجد نفسه فى صناعة اللوحات لا التماثيل..

ويتخرج جمال من كلية الفنون الجميلة بتفوق عام 1948، ولأنه أول دفعته طوال سنوات دراسته فإنه كان ينتظر تعيينه معيدا بالكلية، ولكن انتظاره طال وسط دوامة من الإجراءات الروتينية المعقدة، وعرض عليه أستاذه الفنان عبد السلام الشريف أن يعمل رساما فى مطبوعات دار الهلال، ووافق جمال على مضض معتبرا أنه فى عمل مؤقت وعلى سبيل التجربة والتسلية إلى أن يأتيه خطاب التعيين بالكلية.

دخل جمال كامل دنيا الصحافة فى وقت كان يعتبر فيه الرسم والرسومات مجرد فن ثانوى يزين الصفحات ويُبرز الموضوعات، وكان الرسامون يتعاملون مع تلك الوظيفة بشكل روتينى وظيفى يخلو من القيمة والإبداع، وهو أمر تألم له الرسام الشاب وقرر أن ينتصر للريشة ويجعلها لا تقل تأثيرا عن الكلمة والقلم، ولذلك لما طلب منه إيميل زيدان صاحب الدار أن يرسم أول لوحة تصاحب القصة الصحفية أخذ الأمر بجدية شديدة، واستعان بموديل حى كما يفعل الفنانون المحترفون فى لوحاتهم، ورسم تحفة فنية بالباستيل، لوحة تصلح لمعرض فنى وليس مجرد رسمة صحفية، وهو ما لفت نظر صاحب الدار لموهبته وضرورة استثمارها لصالح مطبوعات الدار..

واستغرقته التجربة وسحرته الصحافة بتفاصيلها وسرعة انتشارها وتأثيرها ومعايشتها للأحداث وتعبيرها عن هموم الناس، فوجد نفسه متورطا فيها ناسيا حلمه بأن يصبح معيدا فى كلية الفنون الجميلة..  

وتقديرا لموهبته وإعجابا برسوماته استثناه إيميل زيدان من لائحة الحضور والانصراف الصارمة وأعفاه من ذلك الالتزام الوظيفى اليومى وتعامل معه كفنان وليس موظف، كما رفع أجره إلى 30 جنيها شهريا، وهو رقم كان يفوق أجور كبار الكتاب والصحفيين بالدار..

(2)

وفى تلك الفترة تعرف جمال على الصحفى الشاب إحسان عبد القدوس الذى عينه آل زيدان رئيسا لتحرير مجلة "الأثنين"، وبسرعة صارا لا يفترقان وربطتهما علاقة إنسانية خاصة، وصار مكتب إحسان هو مقره المفضل، وحتى بعد أن انتقل إحسان ليعمل رئيسا لتحرير "روز اليوسف"عام  1950 لم يتغير الوضع، وبسبب تلك العلاقة الإنسانية وافق جمال على عرض إحسان بأن ينتقل للعمل معه، مضحيا بثلاثة أرباع راتبه، فقد تقلص من 30 إلى 8 جنيهات فقط، لكن لا شىء يهم ما دام يعمل ما يحب إلى جوار من يحب وبحرية لا تخلو من الجنون.

ومع إحسان أحدث جمال كامل طفرة بل قل ثورة فى الرسم الصحفى، وهو ما يمكن أن نرصده فى شكلين تفردت فيهما ريشة جمال وأبدعت..

الشكل الأول هو ما يمكن تسميته الترجمة التشكيلية لروايات إحسان، فقد كانت تلك الروايات المسلسلة أهم أسباب نجاحات المجلة وزيادة توزيعها، ولذلك فكّر إحسان فى أن يستغل ريشة صديقه الفذة فى رسم لوحات تعبر عن شخصيات كل رواية وأحداثها ليربط بها القارئ ويحرضه على متابعتها.. ويحكى إحسان عن تلك التجربة:

"وكان جمال كامل هو أول من عبّر عن القصص التى أكتبها برسومات تُنشر معها.. وكان ما يرسمه يستمده بأن يعيش القصة كما عشتها وأنا أكتبها.. وكان بيننا دائما مناقشات ومجادلات كثيرة حول كل قصة أكتبها وأقدمها له ليرسم شخصياتها.. كان كلانا مسئولا مسئولية مباشرة عن نشر هذه القصة.. وأدمنت تعبير جمال كامل عن قصصى، كأن أى قصة أكتبها لا تتم إلا برسم لوحة لجمال كامل، حتى أننى بعد أن أصبحت أنشر قصصى خارج صفحات روزاليوسف كنت أستجير بجمال ليرسمها على أى صفحات تنشر فيها"..

باعتراف إحسان فإن رسومات جمال لقصصه كانت إبداعا موازيا، ولذلك كان القارئ ينتظرها كما ينتظر الأحداث، وهكذا يمكن أن تعتبره شريكا فى النجاحات المدوية لروايات إحسان المسلسلة، وكانت الرسومات التى يتخيلها لشخصيات إحسان الشهيرة - كما هو الحال لبطلات "أنا حرة" و"النظارة السوداء" و"أنف وثلاثة عيون" مثلا- تنطبع فى ذهن القارئ كما تنطبع الأحداث.

بل كثيرا ما كانت رسوماته للشخصيات الروائية أكثر إبداعا من خيال كاتبها، وهو ما اعترف به الروائى الكبير فتحى غانم عندما كتب عن تجربته معه "ولقد جمعتنا الصداقة وزمالة العمل فأصبح جمال كامل حقيقة راسخة فى حياتى الخاصة أو الأدبية.. كتبت رواية "الرجل الذى فقد ظله" بشخصياتها الأربع: مبروكة وسامية وناجى ويوسف، وصورتهم بقلمى فى مئات الصفحات، فجاء جمال ورسمهم ففرض على خيالى صورته، لا أذكر مبروكة حتى تحتل خيالى صورتها كما رسمها جمال، لم أحلم بمبروكة أفضل منها، هو الذى جسد أمام عينى قبل أن يجسد أمام عيون القراء هذه الشخصيات التى صورتها بقلمى، وألغى برسمه أية صورة تخيلتها لهم قبل أن يرسمها جمال.. ولقد كتبت روايتى "من أين" لأن جمال يحب الروايات الغامضة، فأردت أن أكتب شيئا لتسليته..وهو أيضا تركنى أكتب أول رواياتى"الجبل" فى مرسمه وانتهز المناسبة لجعل منى موديلا ليرسم صورة الجبل فى إحدى رحلاته.. وكانت أياما سعيدة فى حياتنا".

(3)

أما الشكل الثانى الذى أحدث به جمال كامل طفرة بل ثورة فى الرسم الصحفى فهو فن البورتريه.. ومن جديد يظهر وجه صديقه إحسان عبد القدوس كصاحب فضل وشريك فى هذه التجربة..

أحس إحسان بحالة من القلق والحيرة تنتاب ذلك الرسام الموهوب الذى كان يطمح أن يواصل دراسته الأكاديمية ومعها يواصل مشروعه الفنى كفنان تشكيلى له مرسمه الخاص الذى يقضى فيه الأيام المتصلة يرسم فيها لوحاته الكبيرة ليقيم بعدها معرضا لها يأتى إليه الجمهور ليراها ويقتنيها ويكتب عنه النقاد..

وفى وسط هذه الحيرة بين مواصلة عمله بالرسم الصحفى أو العودة لحلمه القديم استأجر جمال كامل حجرة فى شارع التوفيقية جعل منها مرسما يقضى فيه أغلب وقته بعد انتهاء عمله بالمجلة، وفى مرة وإحسان يزور صديقه فى مرسمه ويتأمله وهو غارق بين لوحاته وألوانه لمعت فى ذهنه فكرة رأى أنها يمكن أن تحقق لصديقه الرسام جزءا من حلمه وبعضا من طموحه وربما تزيل عنه كثيرا من قلقه وحيرته.. لنسمع الفكرة من إحسان:

"كان عليّ أن أبحث لجمال عن خطوة جديدة فى عالم الصحافة تخفف من قلقه وتدفعه دفعة أخرى إلى الأمام..وخطر لى خاطر.. لماذا يرتبط عمل الرسام دائما بعمل الكاتب؟.. إن جمال يرسم لوحات لقصص يكتبها كاتب وليس له فضل فى اختيار موضوعها.. وهو يرسم وجوها متعلقة بالأخبار والحوادث التى يجمعها الصحفيون..فلماذا لا يستقل؟.. لماذا لا يكون هو صاحب الحق فى اختيار الموضوع واختيار الخبر.. لماذا لا يكون للرسام الصحفى شخصية مستقلة وموضوع قائم بذاته وصفحة خاصة يعرفه القراء من خلالها ؟.. وعرضت فكرتى على جمال وطلبت منه أن يخصص لنفسه صفحة من صفحات المجلة يبدو فيها وحده.. وحده بلا شريك"..

وهكذا ولدت صفحة وفكرة "لوحة الأسبوع" التى تفنن جمال كامل فى رسم البورتريه، وجوه لمشاهير ومبدعين وأخرى لبسطاء من عامة الناس.. راح جمال كامل يرسم بإبداع واستمتاع و بلا توقف، أو بتعبير زوجته المخرجة منى مجاهد:" هذا الرجل يرسم ليلا ونهارا.. يرسم حتى وهو نائم"..

ومن "لوحة الأسبوع" ومن أغلفة المجلات يقدم جمال كامل واحدة من أجمل التجارب التى توجته ملكا للبورتريه فى الصحافة المصرية..

لنعود إلى سؤالنا الأول: ما الذى يميز بورتريهات هذا الرجل لكى يستحق كل هذه المكانة ؟.. الإجابة فى العدد القادم..

 	أيمن الحكيم

أيمن الحكيم

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

حسن فؤاد.. الراعى الرسمى للمبدعين.. وجواهرجى الموهوبين
البهجورى

المزيد من ثقافة

طريقة لفتح المجاري المسدودة في المنزل بخطوات سهلة وآمنة

انسداد المجاري من أكثر المشكلات المنزلية إزعاجا، لأنه يسبب بطء تصريف المياه، وروائح كريهة، وقد يتطور إلى تسربات وتلف في...

قصة مصورة - لابس فانوس

ستندهش في البداية، وربما تفرك عينيك أكثر من مرة كي تتأكد أن ما تراه حقيقى عندما ترى ما يشبه فانوسا...

الإرادة.. معجزة الإنسان

يختبرها المسلم فى صوم شهر رمضان من رحمته تعالى بخلقه هو معرفته بعلمه الواسع بأن إرادة الناس مختلفة فهناك أصحاب...

حكايات الشيخ محمد عمران مع عبد الوهاب والنقشبندى والحاجة أم على

ابنه محمود يتحدث عن سيرته ومواقفه وأبرز محطات حياته ترك مكتبة موسيقية تضم أكثر من 15 ألف شريط.. وكان يسمع...


مقالات

إدارة المفاجأة… حين يصبح الزمن سلاحا
  • الجمعة، 27 فبراير 2026 02:21 م
منزل زينب خاتون
  • الجمعة، 27 فبراير 2026 09:00 ص
القراصيا في طبق من ذهب
  • الخميس، 26 فبراير 2026 06:00 م
رمضانيات مصرِية .. السر في التفاصيل ..!
  • الخميس، 26 فبراير 2026 03:12 م
"أول مهنة عرفها الإنسان ! "
  • الخميس، 26 فبراير 2026 01:00 م