اليوم السبت، موعد صدور المجلة، يوم فاصل بين عامين، فهو الأخير فى عام انقضى بكل أحداثه، بإيجابياته وسلبياته، بإنجازاته وعثراته،
وغدا يوم جديد وعام جديد، وأمل جديد وأحلام جديدة.. كان العام المنتهى مليئا بالإنجازات التى حققها المثقفون على المستوى الإبداعى لكل منهم، ومع مطلع العام الجديد لكل منهم أحلام وأمنيات، وآمال بأعمال جديدة.. توجهنا إلى المثقفين لنتعرف منهم على أهم إنجازاتهم فى 2022، وأحلامهم التى ينتظرون تحققها فى 2023، بين روايات وكتب ودواوين يتمنون الانتهاء منها وإصدارها فى الشهور المقبلة.
عزة رشاد: استكملت روايتى الثالثة
قالت الروائية عزة رشاد: ليت 2022 كانت ثلاثة آلاف وستمائة وستين يوما، بدلا من ثلاثمائة وستة وستين. فى الحقيقة أنا أنتمى لهذه الفئة من البشر التى تطمح لتحقيق الكثير من الأهداف، لكن لا تحقق إلا البعض منها، ربما بسبب تكاسلى الشخصى أو بسبب الضجر الذى هو نتيجة وليس مجرد سبب، هو نتيجة العجز، ففى عالمنا المعاصر يبدو الإمساك بشىء ما من قبيل المستحيل، لا نكف عن المحاولة، لكننا بنفس الوقت لا ننجو من ضجر "موسمى"، ورغم أن العام مازال مصراً على الثلاثمائة وخمسة وستين لا غير، فإننى ممتنة لكل لحظة يمنحنا إياها لنزداد معرفة، فمتعة المعرفة لا تضاهيها أية متعة أخرى.
وتضيف: فى 2022، تصالحت مع فروع معرفية ومتاهات ومزالق كثيرة. قرأت مثلا فى التاريخ المبكر للإسلام، وتوقفت بالتساؤل عند أمور وأحداث ذكرها ابن إسحاق وابن هشام، فكرت وارتبت وتصالحت، وأيضا تشاجرت.. مع نفسى، مع إرثى، ومع علوم عصرى ورؤيتى الشخصية، وهو اشتباك لا ينتهى المرء منه، فالحقيقة توقف، غالباً لا يتحقق، ولا نحن نتوقف عن السعى وراءه. وفى مجال العلوم الإنسانية: لدى حرص على تدريب روحى على القبول بالاختلاف، وأخشى أحياناً أن يكون كلامنا عن الديمقراطية محض ثرثرة جوفاء، فهى تحتاج مجاهدة عميقة، كما يجب ترسيخها بالممارسة الحياتية، فلا ديمقراطية مع فوارق فجة، ولا عولمة بين أقدام تطأ كوكب المريخ، وأخرى لا تجد موطئاً لعيش كريم. قرأت أيضا عن النسبية والأكوان المتوازية والسفر عبر الزمن، هذا الذى طالما ظننته مجرد حلم تسرب من نوم أحدهم ليملأ شاشات هوليوود. فالانفجار الكبير يظهر ضآلة مجرتنا و"وجودنا".. ويدفعنا إلى تأمل أنفسنا بتواضع، بعيدا عن أوهام الأهمية التى يتبناها كل شعب ويكون على استعداد لسفك دماء الشعوب الأخرى من أجلها، يدفعنا إلى تحدى عقليات لا تنظر لفكرة حرية الفكر والاعتقاد إلا على أنها دعوة للإباحية، ولا تنظر للمرأة إلا على أنها متاع.
وتختتم رشاد: لا أعرف إن كانت هذه الهموم ستظهر فى نشاطى الأساسى "الكتابة" أم لا؟ أترك الرأى للقارئ، وحقيقة لدى رغبة حقيقية فى تحدى ذاتى بأن تكون كتابتى معبرة عنى وعن هواجسى 100%، دون الخضوع لموضة أو شغف بالبيست سيللر أو غيره، وأيضا دون أن تكون ترديدات ببغاء مسكين يردد ما يسمع، ولا يفعل سوى ما كان يفعله الأسلاف الغابرين. وعلى الصعيد العملى ففى 2022 استكملت روايتى الثالثة، بدأتها منذ سنوات، وعانت فى صعوبات كثيرة ومشاحنات مع ذاتى وأقلامها السرية، واستكملت أيضا نصا آخر هو الأول لى فى نوع أدبى مختلف، وآمل فى 2023 أن أنتهى من مراجعة مجموعتى القصصية الخامسة، وأن يستمر شغفى بالمعرفة.
حاتم رضوان: أنتظر صدور «مثل رتينة كلوب قديمة»
الروائى والطبيب حاتم رضوان يقول: مر العام كغيره سريعًا بحلوه ومره، وكغيره على الصعيد المهنى أعيش حياة مستقرة بين مناظرة مرضاى بمستشفى بنها التعليمى وغرفة العمليات. أعتبر إنقاذ كل مريض أو مساعدته فى الخلاص من آلامه إنجازا لى، أما على مستوى الكتابة والإبداع مازلت أعتبر نفسى هاويا، ولست محترفا، بكل ما تحمله كلمة هواية من حب وطزاجة وبكارة، الكتابة بالنسبة لى إلهام يهبط على من السماء بلا موعد أو خطط مسبقة، لذلك أنا مقل فى أعمالى، وأؤمن دائما بالكيف وليس الكم، أحب أن تكون أعمالى متفردة ومميزة، تحمل بصمتها الخاصة. الكتابة الجميلة هى ما تبقى عبر الزمن.
ويضيف: إنجازاتى الإبداعية فى ٢٠٢٢، على قلتها، أسترجعها فأشعر بالسعادة والتشبع، فقد عكفت فى أولها على مراجعة وتدقيق وتنقيح أول رواية صدرت لى عام ٢٠٠٧ بعد نفاد طبعتها الأولى الصادرة عن سلسلة إبداعات الهيئة العامة لقصور الثقافة لإصدارها فى طبعة ثانية لتلحق بمعرض الكتاب بما تمثل لى هذه الرواية من مكانة خاصة فى قلبى. وعلى مدار العام نشرت عددا من القصص القصيرة بمجلات ميريت الثقافية وإبداع والإذاعة والتليفزيون وأدب ونقد ومجلة الكلمة وجريدة الأهرام والدستور وأخبار الأدب وجريدة القاهرة وموقع الأهالى ومقال بمجلة الثقافة الجديدة ونشر لى حوار مطول أجراه معى الأستاذ محمد الحمامصى بجريدة العرب وسعدت هذا العام بمناقشة روايتى الأخيرة "زاوية الشيخ" فى صالون الوفد الثقافى، ونشرت عددا من المقالات النقدية عنها فى العديد من المجلات والجرائد والدوريات، وشاركت فى العديد من الفعاليات والندوات الثقافية منها ليالى رمضان الثقافية بالحديقة الثقافية بالسيدة زينب.
ويختتم رضوان: أرجو أن تحمل الأيام القليلة المقبلة لى خبرا مبهجا بصدور مجموعتى القصصية الجديدة "مثل رتينة كلوب قديمة" لتلحق بمعرض الكتاب القادم وإن شاء الله ستعقد لها ندوة لمناقشتها بالمعرض. وبالنسبة لمشاريعى للعام القادم فإننى كما أكدت سابقا لا أعمل بخطط مسبقة، لكننى أتمنى أن يكون عاما سعيدا مليئا بالإبداع، وأن يكرمنى الله بنعمة الإلهام وأن يبقى حبى المزدوج للطب والأدب راسخا فى قلبى.
فتحى إمبابى: أفضل أعوام حياتى بسبب «رقص الإبل»
الروائى الكبير فتحى إمبابى قال: 2022 من أجمل الأعوام التى مرت فى حياتى وأكثرها بهجة، ففى أغسطس من هذا العام نشرت الهيئة العامة للكتاب روايتى "رقص الإبل"، وهى الرواية الثالثة من خماسية النهر. وانتهيت بالفعل من كتابة الرواية الرابعة "عشق"، وهى الآن تحت الطبع، وسبق وأن نشرت الهيئة العام للكتاب فى فترات سابقة الرواية الأولى والثانية وهما "نهر السماء" و"عتبات الجنة". حاليا أعمل على كتابة الرواية الأخيرة تحت اسم "منازل الروح".
ويكمل: عقب هزيمة يونيو 1967بدأت كتابة هذا المشروع العملاق (الذى يعد أحد أهم المشاريع الفنية والثقافية غير المسبوقة والنادرة فى تاريخ الرواية). فى محاولة لفهم طبيعة ولغز الشخصية المصرية مستندا على الإمكانات الهائلة التى يحملها هذا الفن الإنسانى العظيم. وبعد رحلة شاقة تجاوزت 40 عاما، قاربت الخماسية أن تصبح حقيقة واقعة. خماسية النهر تجعل من فن الرواية سلاحا فى معركة الوعى بالذات، وتعريف الأجيال القادمة بالتاريخ الاجتماعى والأنثروبولوجى والفكرى والسياسى سواء المطروق أو المسكوت عنه، وتعد رواية "نهر السماء" أولى النصوص التى شقت الطريق لطرح مفهوم الهوية، فى وقت كان الغالبية العظمى من النخب يروجون بحماس لعصر العولمة الأمريكى.
ويختتم إمبابى حديثه قائلا: الأمر الثانى الذى يجعلنى أعيش فيض من السعادة والبهجة هو قيام اتحاد الكتاب المصرى بترشيحى لجائزة الدولة التقديرية عن عام 2023.. لدى يقين أننى أستحق الجائزة عن جدارة، ولكن التجارب علمتنى أن الجدارة وحدها لا تكفى، وأتوقع أن تجرى بين الأمور أمور لحين الإعلان عن الجائزة، لكن هذا لن يقوض عزيمتى ولن يطفئ بهجتى.. وسأظل أشعر بالارتياح والراحة، وأن أتمدد على بساط الهوى ألتقط أنفاسى، إذ بلغت ذروة عالمى إلا قليلا.
صفاء عبد المنعم: حصدت مجهودات 40 عاما و40 كتابا
قالت الروائية صفاء عبد المنعم: دائما موسم الحصاد يأتى بعد الزراعة، والزراعة تحتاج رعاية ومجهود وتقليب الأرض واختيار البذور الجيدة. أجمل حصاد حصلت عليه بعد إنتاج 40 كتابا تقريباً بين القصة والرواية وأدب الأطفال والدراسات الشعبية هو تكريم ملتقى الشارقة فى مايو 2022 بالمجلس الأعلى للثقافة، واختيارى كأول كاتبة مصرية تكرم على مجمل أعمالها ورحلتها خلال 40 سنة منذ عام 1982. فشكراً جزيلا وامتنان كبير للشارقة وحاكمها، وكل من ساهم بترشيحى لهذا التكريم.
وتضيف: فى عام 2023، سيصدر لى على معرض الكتاب حوالى 7 كتب بين قصة ورواية وأدب الأطفال ودراسات شعبية، وهذه سابقة فريدة من نوعها بالنسبة لى. الأجمل هو انتهاء طباعة كتاب "صورة المرأة فى المثل الشعبى" بعد رحلة طويلة من القراءة والبحث وجمع الأمثال، وأتمنى أن يحوز على إعجاب القراء.
وتختتم عبدالمنعم قائلة: أهم أمنية عندى أن يكون 2023 عاماً سعيداً على جميع العالم، وأحصل على المزيد من الجوائز والتكريمات. فرحلة 40 سنة إبداع تستحق الانتباه لها، وإنتاج حوالى 40 كتابا جهد كبير.
رضوى الأسود: أنتظر صدور رواية ديستوبيا فى أبريل
تقول الروائية رضوى الأسود: العام المنتهى كان مميزًا وناجحًا إلى حد كبير، وراضية عما أنجزته فيه من أعمال؛ ففى بدايته تمامًا نشرت كتابى الثانى "سيد قطب - رحلة بين ضفاف أسطورة التناقضات"، وقرب بداية ثلثه الأخير، نشرت روايتى السادسة "خداع واحد ممكن"، وقد سعدت بدارى النشر اللتين كنت أتعاون معهما للمرة الأولى، ودار النشر التى نشرت فيها روايتى الأخيرة كانت بالنسبة لى حدث هام ونقلة نوعية كبيرة.
وتضيف: لم تكن تلك النقلة النوعية تتعلق بدار النشر فقط، ولكن بالعملين، فالكتاب سيرة ذاتية لأكثر الشخصيات جدلًا ونزوعًا إلى التطرف، وأتصور أنه يختلف عن معظم ما كُتب عن "سيد قطب"، وعن تصنيفه إمَّا فى خانة الملائكة، أو خانة الشياطين، وفيه كتبت مقدمة تعتبر مدخلًا للكتاب وموجزًا للعصر الذى ظهر فيه، كما أنه يحوى فصولًا مهمة مثل الماسونية، والحاكمية من وجهة نظر الفقهاء الأربعة، ونشأة السلفية وما تفرعت إليه. والرواية أيضًا كانت تحديا كبيرا لى، إذ كانت مختلفة على مستويات عدة، كالموضوع والأساليب السردية والبناء، وهى رواية نفسية أرهقتنى وأخذت من روحى كثيرًا فى كتابتها. كما مارست هوايتى فى نقد الروايات عن طريق كتابة مقالات نقدية فى أخبار الأدب.
وتختتم قائلة: أتمنى فى حال لم يتمكَّن العام الجديد من أن يكون أفضل من سابقه، حاملًا معه مزيداً من النجاحات والإصدارات، فعلى الأقل يكون شبيهًا له؛ وأنا بالفعل فى انتظار صدور رواية جديدة لى فى أبريل القادم من دار نشر مهمة ومحترمة، وهى رواية ديستوبيا، وكما هى العادة، مكتوبة بشكل مختلف، وبحيلة سردية جديدة، وأتمنى أن تلقى قبولًا لدى القراء، إذ تُعدّ مضمارًا مختلفًا تمامًا، وموضوعًا لم يتطرق إليه أحد فى العالم العربى، وقد كتبتها بلغة تناسب الموضوع، فلكل حكاية لغة تناسبها. كما أفكر فى كتابة سيرة ذاتية عن شخصية مصرية شهيرة، ولكن سيرة تختلف عمَّا قدمته فى كتاب"سيد قطب"، وأقرب لقالب روائى. وأتمنى ألا أنقطع عن كتابة المقالات النقدية، إذ تمنحنى كتابتها متعة لا تقل عن متعة كتابة الرواية.
سعيد شحاتة: حصلت على الماجستير بامتياز
يقول الشاعر سعيد شحاتة: ٢٠٢٢ عام ثقافى يمثل نقطة تحول كبيرة، خاصة بعد حالة الجمود والتوقف التى أصابت كل شىء وأثرت على الحالة المجتمعية العامة فى فترة كورونا. بدأ بمعرض كتاب بفعاليات كاملة، وفى هذا المعرض تم طرح شعر العامية بشكل أكثر عمقاً وجدية، حيث الاختلاط بجمهور المعرض والاحتكاك المباشر بالعامية من خلال مسارح المعرض المكشوفة، وشرفت بالمشاركة والإشراف على هذا النشاط وكان نشاطاً لافتا ومهما، فضلاً عن التحولات المهمة التى حدثت فى الأنشطة الأهلية والنقابية والفردية والمؤسسية، فقد شهدت الساحة الثقافية فى هذا العام ندوات وأمسيات ولقاءات فكرية شهد لها الكثيرون وأثنوا عليها، كما استعادت هيئة قصور الثقافة أنشطتها التى توقفت نتيجة الحالة العامة فى عامى 20- 21 كما تشكلت العديد من الشعب واللجان الجديدة داخل النقابة العامة لاتحاد كتاب مصر، وأحدثت حراكاً فاعلاً وبناءً فى الساحة الثقافية.
ويضيف: على المستوى الشخصى، شرفت بفوز ديوانى "شجرة النبى.. جدارية المداح" بجائزة معرض الكتاب فرع شعر العامية، كما شرفت بالحصول على درجة الماجستير فى كلية الآداب بجامعة القاهرة قسم اللغة العربية بامتياز، عن رسالتى "الشخصية الثائرة فى المسرح المصرى بين صلاح عبدالصبور ونجيب سرور".
ويختتم شحاتة: فى 2023، أنتظر صدور روايتى الثانية (البرلسى) وتحكى عن عالم بحيرة البرلس والصيادين والقرية الاستثنائية التى تحمل العديد من النماذج المهنية والثقافية والسياسية، وأدعو لأمى بالشفاء.
محمد عبد الحافظ ناصف: أنتظر «بنات بالتيمور»
يقول الكاتب والروائى محمد عبد الحافظ ناصف: سيظل الدعاء والحلم جناحى الحياة للإنسان، فلا تمر لحظة إلا بأمل أو دعاء يحققان للإنسان أملا مرتجى فى خير أو دفع شر عنه. كانت ٢٠٢٢ ملآنة بالطموحات والأحلام على المستوى الشخصى والعام. فقد حملت لى مجموعة من إصداراتى للطفل صدرت عن دار المعارف، وهر الجزء الأول من سلسلة "هيا نقرأ"، وهى بداية مشروع لسن ما قبل المدرسة على ثلاث مراحل، صدر منه الجزء الأول من سبعة كتب وهى (حكاية ليو، كوكى لا تحب الدجاج، الفأر والقط الكسول، الخروف النطاح، السلحفاة والأسماك، أغنية الكروان، مغامرة السلحف). وأنتظر أن يصدر الجزء الثانى فى معرض الكتاب عام ٢٠٢٣ فى سبعة كتب أيضا، كما صدرت لى مسرحية "مملكة الأراجوز"، عن الهيئة العامة للكتاب فى بداية 2022، وتم عرضها على مسرح قصر ثقافة كفر شكر، إخراج محمود أبو الغيط، كما أقيمت عدة ندوات ودراسات ومتابعات نقدية جيدة لمختاراتى القصصية "فاتحة للسندباد" الصادرة عام 21.
ويضيف: على مستوى العمل العام، هناك مجموعة إنجازات تحققت على مستوى العمل راض عنها وسعيد بها مثل تقديم ما يقرب من ٥٠ لاعب أراجوز جديد للحياة الفنية بمصر، ومجموعة جديدة من كتب وكُتاب ورسامى الطفل، وبعض المشروعات الثقافية للطفل، وسعيد بالإشراف سلسلة "الكتاب الأول"، التى أصدرت حوالى ٢٧ كتابا.
ويختتم ناصف قائلا: أنتظر أن يحمل العام الجديد ما هو خير للطفولة المصرية، وأن تصدر روايتى الأولى "بنات بالتمور" فى مطلعه، وأن تحدث انفراجة للجزء الثانى من مسلسلى "حكايات رمضان أبو صيام"، وأن يصدر الجزء الثالث من سلسلة هيا نقرأ، وأن تكتمل باقى تجديدات الحديقة الثقافية. وعلى مستوى العام أتمنى أن تتوقف حرب روسيا وأوكرانيا، وأن تختفى الأوبئة، وأن تزدهر مصر وتشهد طفرة اقتصادية وتتحسن أحوال الناس ويختفى التطرف والإرهاب من العالم كله.
إسلام وهبان: أطلقت مبادرات لتشجيع القراءة
يقول الكاتب ومؤسس جروب القراء المحترفين إسلام وهبان: 2022 كان عاما مليئا بالتقلبات والتحديات، ليس فقط على المستوى الشخصى ولكن على المستوى العام. حاولت خلاله الاستمرار فى دعم الثقافة المصرية، وتقديم مبادرات وأفكار تساهم فى التشجيع على القراءة ودعم صناعة النشر. ومن الأشياء المميزة التى حققتها تطوير المحتوى على مدونة "مكتبة وهبان"، ويحقق قراءات تجاوزت 85 ألف قراءة من داخل وخارج مصر، خلال هذا العام، بدون إعلان ممول واحد أو حتى دومين، وهذا إنجاز حقيقى فى ظل تعقيدات الخوارزميات فى جوجل وفيس بوك، كما أن معدل القراءات على الجروب فى فيسبوك، تخطى 3 ملايين زيارة، رغم أن عدد الأعضاء لم يتجاوز 26 ألف، لكنهم فاعلين ومؤثرين.
ويكمل: حاولت خلال العام الماضى أن يظل القارئ شغوفا بالكتب، مهما اختلفت الوسيلة التى يقرأ من خلالها، وحاولت أن تزيد المشاركة والإبداع بين القراء، من خلال عشرات المسابقات والأنشطة التفاعلية. وكانت لدى تجارب وتعاونات مع كثير من الجهات الثقافية التى كنت أقوم بدور استشارى لبعضها، أو تعاونت مع بعضها من خلال شراكات ثقافية، لكنى اكتسبت مزيدا من الخبرات والعلاقات الشخصية التى أسعد بها.
ويختتم وهبان: على المستوى الشخصى كانت لدى كثير من الأحلام، حققت بعضها، ولم يحن الوقت لتحقيق البعض، لكنى على يقين بأن الله يقدر لى الخير فى الوقت المناسب. وأتمنى أن يكون 2023 أفضل من العام الماضى، وأن تكون هناك فرص أكبر لتحقيق مزيد من الآمال، والأهم أن تظل "القراءة تجمعنا" مثلما هو شعار جروب مكتبة وهبان.
مصطفى البلكى: عشت الحياة بطريقتى
يقول الكاتب والروائى مصطفى البلكى: العام الذى قارب على الرحيل كان امتدادا لسنوات العزلة التى فرضها الوباء، طقوسى لم تتغير كثيرا، أذهب إلى عملى، وأعود لأفعل ما كنت أفعله، فالحياة تستحق منا ألا نفرط فى الروابط التى تسعدنا، لذلك أكون سعيدا حينما أمسك بكتاب لأقرأ، قرأت كثيرا، وأفضل ما فعلته أننى عدت لكتابات محمد البساطى، ويحيى حقى، وخيرى شلبى، كان العام بهم أجمل، ومع هذا المسلك الذى حافظت عليه، إذا ما ظهرت لى أى فكرة أخرى أثناء ذلك، لا أتردد فى الإمساك بها، كترتيب جزء من المكتبة، أو فتح ملف الرواية التى انتهيت منها للمراجعة والتى أنتظر صدورها، فالحياة بأحلامها تستدعى أن أنوع نشاطى، لأنها إذا دامت مع صورة بعينها ستؤدى إلى الملل، حتى لو شطحت أفكارى وقادتنى إلى معارك يوجدها التأمل، لا أخاف منها ولا من النتائج، وإذا وجدت نفسى فى درب الحزن من أثر تلك الشطحات، أعود بسرعة، وعودتى فى يدى، فقط أتخيل أسعد لحظاتى، فأجدنى أنسحب بهدوء إليها، وسرعان ما أسترد ما كان لى.
ويكمل: فى العام الذى يودعنا عشت الحياة بطريقتى، زاد الوقت الذى أمنحه لأولادى، فالوضع بكل ما فيه من تعقيدات، قد يفعل فيهم ما لا نتصوره لإيقاف مصادر السعادة لديهم، وحتى لا يحدث هذا أنشغل كثيرا فى صناعة السعادة لهم، وهذا أمر جيد، فليس للواحد إلا ما يملك حصنه الأول، لذلك أقتطع وقتا من أجلهم لنعيش معا، ومعهم أكتشف كنوزا داخلى ترتبط بحياة الطفل والصبى الذى كنته، لذلك بدأت فى تدوينها، وكان بداية لمشروع انتظرته، كتابة مختلفة، وتلك هى الفائدة التى أحببتها، وبالرغم من هذا لا أجنح إلى الابتعاد، فالواقع بكل مفرداته حينما يلمس وجودى يجعلنى سعيدا ولا أبتعد عن الحياة الحقيقية، وفى نفس الوقت لا أحرم من الخيال، فهو من يحول الحياة الجافة إلى جنة، لذا من المهم جداً الربط بين الحياتين، والكتابة تفعل هذا، فالكتابة تغذى الرغبة فى التمسك بالحلم، وتكون أكثر رغبة فى إكمال ما نشرع فى عمله، أو العودة لأعمال أنجزناها وتحتاج وقفة.
ويختتم البلكى: وأنا أودع 2022، أتمنى أن يكون عامى القادم موجة تأخذنى إلى شاطئ الكلمة فتتحرك عليه أحلامي؛ لأدونها كما أحب، وتأخذ أمنياتى بهدوء وتساعدنى على الوصول إليها، وأنا أردد "الحالمون لا يموتون".
نهى داوود: أصدرت «جريمة العقار» و«جثتان»
تقول الروائية نهى داوود: عام ٢٠٢٢ كان تتويجا لنجاحات كثيرة فى مسيرتى الكتابية، صدرت لى روايتان، الأولى "جريمة العقار ٤٧" فى يناير، والأخرى "جثتان والثالثة عند قدمى" فى أكتوبر، وجرى ترشيحى ككاتبة أدب جريمة للمشاركة فى مهرجان الإمارات للآداب الذى سيقام فى فبراير القادم، وهو شرف كبير لى، كما فزت للسنة الثانية على التوالى بجائزة الكاتب الأكثر مبيعا من منصة iRead، وهى جائزة عزيزة على قلبى، لأنها تعتبر جائزة من الجمهور، كما أجريت عدة مقابلات صحفية وإذاعية وتليفزيونية، آخرها وأكثرها بهجة كان اللقاء الإذاعى مع الإعلامى المحبوب شريف مدكور فى برنامج "بيت شريف". وحاليا أكتب فى الفصول الأخيرة من روايتى الجديدة.
وتضيف: على المستوى الشخصى، ابنى الكبير دخل الجامعة، وهى مرحلة جديدة تماما فى حياتنا. وأرجو أن يكون عام ٢٠٢٣ مليئا بالنجاحات والخير الوفير لمصر وللجميـــع، وأن يــكــون استمـــرارا وصعودا لى فى مسيرتى الكتابية..
وتختتم داوود قائلة: أنتظر صدور روايتى الجديدة بعد عدة أشهر، وطبعا أتمنى صدور طبعات جديدة من رواياتى السابقة، كما أرجو أن يوفقنى الله فى تمثيل وطنى خير تمثيل فى مهرجان الإمارات للآداب. وربما أخوض تجربة الترجمة الأدبية لأحد الأعمال البوليسية العالمية.
مـريم العجمى: «صورة مريم» حلم تحقق فى 2022
الروائية والقاصة مريم العجمى تقول: ما الأحلام؟ سحبٌ بالأعلى كثفها البرد، ولعبت بها الريح، وتساقطت مطراً يوزع قطراته بين الحقول والأشجار والأنهار، أسطح المنازل، جناحى طائر أنهكه السفر. لن تخفف عذوبتها ملح البحر، لكن بوسعها بث الأمل فى قلب طفلة تنتظر قوس قزح فى السماء بعد المطر وقت عودة الشمس، لتعيد قطراتها إلى السحب ثانية. كذلك الأحلام، رحلات من الأمل والتجمد والسقوط، لا تدرى بأى أرض تحط وأى بذرة ستنعم بها وتنمو بسببها. أزرع الأحلام حولى ولا أكف، الطفلة الصغيرة حلمت يوما أن تطلب منها صحفية شابة حوارا آخر العام عن أحلامها، وها هو تحقق.
وتضيف: تجف بعض البذور فى الأرض دون أن تمسسها مياه المطر السحرية، قد ينبش أرضها طائر، وتسافر معه لأبعد مكان فى الأرض، رحلة مؤقتة داخل حويصلة الطائر فى السحاب، حتما لم تحلم البذرة بالطيران أبدا، وعلى صغر الرحلة فإنها عاشت مغامرة حياتها. وبالمثل، لا تكف الكتابة عن حملى معها فى رحلاتٍ خارج المألوف، تعدنى بالتحليق مرة، وتلفظنى أخرى، لكنها تبقى المدار، الرحلة بين السماء والأرض، المنحة السحرية السرية.
وتختتم العجمى قائلة: كيف تنتهى الأحلام فى ديسمبر؟ إن ما زرعته خلال السنة قد أجنيه فى العام القادم، أو ما يليه، أو بعد عشرة أعوام، يمكن أن تؤتى ثماره بعد حياتى كلها، هذه المنحة المؤقتة وأحلام لا تنتهى بالمرور عبر الزمن والرهان المحيّر وأسئلة لا تنتهى. صدرت لى رواية "صورة مريم" عن الهيئة العامة للكتاب، كانت حلما بالعام الماضى وتحقق، لتخلى الطريق لوليد جديد، ويظل الاستمرار فى الكتابة فقط هو الحلم الكبير ومانح الأمل.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
انسداد المجاري من أكثر المشكلات المنزلية إزعاجا، لأنه يسبب بطء تصريف المياه، وروائح كريهة، وقد يتطور إلى تسربات وتلف في...
ستندهش في البداية، وربما تفرك عينيك أكثر من مرة كي تتأكد أن ما تراه حقيقى عندما ترى ما يشبه فانوسا...
يختبرها المسلم فى صوم شهر رمضان من رحمته تعالى بخلقه هو معرفته بعلمه الواسع بأن إرادة الناس مختلفة فهناك أصحاب...
ابنه محمود يتحدث عن سيرته ومواقفه وأبرز محطات حياته ترك مكتبة موسيقية تضم أكثر من 15 ألف شريط.. وكان يسمع...