أزمة «يوم من زماننا» فى الهناجر
مسرحية «يوم من زماننا» للكاتب السورى سعدالله ونوس مشروع العرض الذى تقدم به المخرج المسرحى أشرف سند لمركز الهناجر لعرضه ضمن برنامج المركز، وتمت الموافقة بل وأُعلن عن العرض فى برامج الهناجر المقبلة أكثر من مرة، وبدأ المخرج فى البروفات منذ ديسمبر 2023 أى منذ عام مضى مع فريق العمل وعلى رأسهم الفنان الموهوب أحمد صيام، بل وتم إجازة العرض من قبل الرقابة على المصنفات الفنية.. وتقريباً أوشك العرض على الانتهاء وتبقى الميزانية لتنفيذ الديكور والعقود والإجراءات الأخرى.. وفجأة توقفت البروفات.!
فى البداية وحتى يتم صرف الميزانية أو البدء فى الإنتاج لا بد من موافقة المؤلف أو الورثة بالشكل القانونى، وبعد رحيل سعدالله ونوس تتم مخاطبة زوجته وابنته، وبالفعل قام المخرج بالتواصل مع الورثة بمساعدة د.هدى وصفى والمخرج المسرحى الكبير مراد منير وهو أول من قدم ونوس فى مصر فى حياته وبعد رحيله وتربطه علاقة وطيدة بالأسرة، ورحب الورثة بتقديم النص فى مصر، وبعد عدة مخاطبات ومكاتبات من المخرج، أرسلوا نص الموافقة فى صورة إهداء إلى مركز الهناجر نصه ما يلى:
إهداء
بصفتنا الورثة الشرعيين للمؤلف والكاتب الكبير الأستاذ سعدالله ونوس، نقر نحن بأننا نهدى النص المسرحى «يوم من زماننا» والذى أخرجه الأستاذ أشرف سند إلى مركز الهناجر للفنون التابع إلى قطاع الإنتاج الثقافى التابع لوزارة الثقافة المصرية.
نعلن تنازلنا عن كافة الحقوق المادية المتعلقة بهذا النص المسرحى «يوم من زماننا» لصالح مركز الهناجر للفنون وذلك بناء على رغبتنا فى دعم الحركة الفنية والثقافية المصرية وإيماناً منا بأن هذا العمل يجب أن يظل متاحاً للجمهور والفن المسرحى فى مصر.
ونحتفظ نحن الورثة بكافة الحقوق الأدبية المتعلقة بالنص المسرحى بما فى ذلك الاعتراف الدائم باسم الكاتب السورى الكبير الأستاذ سعدالله ونوس كمؤلف أصلى لهذا العمل فى أى عرض أو نشر للنص.
الموكل بالتوقيع / ديمة ونوس / فايزة شاويش.
ولا يحتاج هذا الإهداء إلى شرح أو تأكيد على رغبة الورثة فى تقديم العرض فى مصر وعلى محبة السيدتين لمصر والمسرح المصرى ورغبتهما فى مساعدة المخرج وتقديرهما لوزارة الثقافة المصرية. ولكن يبدو أن هذا الإجراء لم يكن مقنعاً لمركز الهناجر بعد أن أرسله إلى قطاع الإنتاج الثقافى السلطة الأعلى التى يتبعها مركز الهناجر، وحدثت مناقشات وجدل حول هذا الإهداء الواضح والصريح والذى لا يحتمل التأويل أو الشك.. فكتب المخرج أشرف سند ومصمم ديكور العرض المهندس فادى فوكية ما يثبت ويؤكد أن ديمة ونوس وفايزة شاويش هما الوريثتان نصه «نشهد نحن الموقعون أدناه بأن السيدة فايزة شاويش «زوجة الكاتب سعدالله ونوس» والسيدة ديمة ونوس «ابنة الكاتب» هما الوريثتان له وبالتواصل معهما تليفونيا وإليكترونياً حيث تقيمان فى لندن.. قد وافقتا على إهداء نص يوم من زماننا إلى مركز الهناجر وأرسلتا هذا الخطاب الإهداء الموقع منهما. وتم كتابة هذه السطور بخط اليد ووقع عليها المخرج ومهندس الديكور.. ثم كتب المخرج مذكرة موجهة لمدير الهناجر يؤكد فيه أن هذا التنازل تم توقيعه من الورثة الشرعيين للمؤلف ومن خلاله يقران بالتنازل عن الحقوق المادية.. مع تحمله المسئولية كاملة فى حالة إبداء أى من ورثة المؤلف والسابق ذكرهم أى اعتراض. وكان ذلك بتاريخ 30 أكتوبر 2024، وهنا ظن المخرج أشرف سند أن الأمر انتهى بعد تنازل الورثة عن الحقوق المادية، وإهداء العرض لوزارة الثقافة ممثلة فى مركز الهناجر.. إلا أن المخرج بعد ما يزيد على شهر تسلم رداً فى 5 ديسمبر 2024 من مركز الهناجر يعلمه بوجوب توفير إعلام الوراثة الخاص بورثة المرحوم سعدالله ونوس وذلك كإجراء واجب لتقديم العرض دون ظهور معوقات تحول دون ذلك. لذا يجب عليه توفير إعلام الوراثة المطلوب أعلاه وذلك تحت مسئوليته الشخصية دون مسئولية على مركز الهناجر للفنون.
وهنا نتوقف بعد هذه الرحلة الإجرائية... وفى البداية نحن لا نعترض على الإجراءات القانونية وخاصة أنها تحفظ وتحترم حقوق الملكية الفكرية... وبالطبع من حق المستشار القانونى أن يطبق القانون بوضوح.. لأنه ليس مسرحياً ولا يعرف سعدالله ونوس، فهو فقط يعرف القانون، ولا يعرف أن العالم العربى يعرف أنه ليس لسعدالله ونوس سوى وريثتين زوجته وابنته، وأن كل المسارح فى العالم العربى ومنذ أكثر ما يقرب من ربع قرن يتعاقدون مع الابنة والزوجة، وليس هناك ورثة آخرون. وأن نصوص سعدالله ونوس تقدم ليل نهار على المسارح العربية من المحيط إلى الخليج دون مشاكل أو قضايا أو ظهور ورثة آخرين خلال الربع قرن الماضي، ناهيك عن أن نصوص سعدالله ونوس يتم تقديمها فى مصر كل عام، فى قصور الثقافة والمسرح المستقل ومسارح الهواة دون مشاكل أو قضايا، يكفى أن أخبركم أن ونوس ضيف أساسى على مسرح قصور الثقافة التابع لوزارة الثقافة، بمعدل ثلاثة أو أربعة عروض كل عام على الأقل! هذا ما يعرفه المسرحيون، وأقصد هنا مدير مركز الهناجر ورئيس قطاع الإنتاج الثقافى.. ومرة أخرى لا أعترض أنا أو غيرى على تطبيق القانون الذى يحفظ الحقوق للجميع.
ولم يكن أمام المخرج إلا أن يتواصل مع ورثة سعدالله ونوس مرة أخرى وطلب منهم أن يرسلوا صورة من إعلام الوراثة، وردت ديمة ونوس برسالة صوتية استمعت إليها مع المخرج أشرف سند، تقول فيها إنها قدمت مع والدتها النص هدية لمركز الهناجر، وبدأت حديثها، أنها ووالدتها تركوا بلادهم «سوريا» فى 2011 وليس لديهم أوراق أو محامون، حتى يرسلوا المطلوب أى إعلام الوراثة، وقالت ديمة فى سخرية مريرة إننى ووالدتى الورثة الشرعيون لسعدالله ونوس وهذا ما يعرفه المسرحيون حتى فى الصين ولهم أن يتأكدوا ويبحثوا فليس لوالدى أبناء غيرى! وتكمل: لو أن مركز الهناجر تعاقد معنا مقابل مبلغ مالى كما يحدث دائماً، لكان من حقه أن يسأل ويطلب أوراقاً، لكننا تنازلنا وقدمنا النص هدية، وحكت عن تعاقدها العام الماضى مع الهيئة الأدبية فى قطر بخصوص أحد نصوص سعدالله ونوس مقابل عشرة آلاف دولار ولم ترسل للمسئولين سوى رسالة موافقة على الواتس آب ووصل المقابل المادى على حسابها فى لندن.. وتمنت التوفيق للمخرج لأنه ليس بيدها مساعدته سوى أنها تنازلت ووالدتها عن النص لعرضه فى مصر دون مقابل مادى، ولا تعرف ماذا تفعل كى تساعده!
تقريبا هذا ما حدث باختصار على مدى شهور بين المخرج والورثة ومدير مركز الهناجر وقطاع الإنتاج الثقافى، ومرة أخرى نحن لا نعترض على تطبيق القوانين ولكن ما سبق يطرح مجموعة من الأسئلة، أولها هل اكتشف المسئولون فى الهناجر فجأة.. ضرورة هذه الأوراق بعد أن قام المخرج بعمل البروفات ومن قبل تكوين فريق العمل من الممثلين والعناصر الأخرى، بالإضافة إلى عرض النص على الرقابة وإجازته. وثانياً ألا يكفى توقيع المخرج ومعه مهندس الديكور على تعهد يقضى بتحملهما المسئولية كاملة فى حال ظهور ورثة آخرين، وثالثاً نحن نتعامل مع ورثة سعدالله ونوس وليس مع كاتب مجهول أو مبتدئ، بل كاتب حياته وأعماله ملء السمع والبصر وسبق أن تم التعامل مع ورثته فى مصر ونصوصه يتم عرضها كل عام عدة مرات، ولم يظهر له ورثة سوى السيدة فايزة شاويش وابنتها ديمة ونوس، وهذا ما يعرفه المسرحيون، ناهيك عن أن النص تم تقديمه هدية دون مقابل مالى. فأين المشكلة إذن؟
فهل اكتشف المسئولون فى الهناجر مشكلة فى النص، أم فى المخرج.. أم ماذا، حاولت الاتصال بالمخرج شادى سرور لسؤاله عن هذه الأزمة وبعثت له برسالة لكنه لم يرد! وأتمنى أن يرد على هذه السطور ويخبرنا أين الأزمة ولماذا توقفت بروفات يوم من زماننا؟
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
يوجود فريق عمل مسلسل «بيبو » للفنان الشاب أحمد بحر فى مدينة الأقصر لتصوير أحداث المسلسل المقرر عرضه فى الموسم...
تواصل الفنانة وفاء عامر تصوير مشاهد مسلسلها الجديد «السرايا الصفرا »، والمقرر عرضه فى رمضان 2026.
خرج مسلسل «استراحة محارب » للفنان هانى رمزى بشكل نهائى من الموسم الرمضانى بعد العودة للتصوير مرة أخرى.
عاد الفنان أحمد العوضى إلى مدينة الإنتاج الإعلامى لتصوير مشاهد مسلسله الجديد «على كلاى»، والمقرر أن يُعرض فى الموسم الرمضانى.