500 سينمائى منهم جواكين فينيكس وشارون ستون ومارك رافايلو / أعلن خلال خطبة سابقة أن ما يحدث فى فلسطين احتلال وإبادة يضاهى ما حدث فى معتقلات ألمانيا لليهود
لم يتوقع المخرج جوناثان جلايزر أنه سيدفع ثمن خطبته الجريئة التى أعلن فيها أن ما يحدث على الأراضى الفلسطينية احتلال وإبادة تضاهى ما حدث فى معتقلات ألمانيا بحق اليهود والتى كان من أشهرها معسكرات أوشفيتز، وأن الصهاينة يستخدمون اليهودية غطاءً للفظائع التى ترتكبها من أجل إجلاء الفلسطينيين عن أراضيهم وسرقة خيراتها وإقامة دولة من العدم.
بعد انتهاء الاحتفال بتوزيع جوائز الأوسكار تكالبت الصحف الموالية للصهاينة بالاتهامات للمخرج وبعضهم حرّف الكلمة التى ألقاها وأخرج بعض الجمل من سياقها واستقطع جزءاً منها ليخدم اتهاماته، بل وتوعد البعض وهدد بأن هذا المخرج قد قضى على مستقبله فى الإخراج.
رفض فنانو هوليوود الذين علقوا على صدورهم دبوس الكف الأحمر فى إشارة لرفضهم الإبادة الجماعية التى تحدث فى فلسطين وتأييدهم لوقف الحرب وقتل الأبرياء من الأطفال والمدنيين. وتجلى هذا الرفض فى إعلان هؤلاء الفنانين بيان يؤكدون فيه رفضهم لاضطهاد ومعاداة وتهديد المخرج جوناثان جلايزر الحائز على جائزة أوسكار أفضل فيلم أجنبى والذى أدان الاحتلال الإسرائيلى فى خطابه أثناء تسلمه الجائزة. أكثر من 150 يهودياً محترفاً فى العمل السينمائى أعلنوا فى منتصف أبريل الماضى تأييدهم للمخرج بعد أن واجه رد فعل عنيفاً بسبب خطابه بما فى ذلك جواكين فينيكس والجويل كوين وايلانا جلايزر، حيث كتب الموقعون فى رسالة مفتوحة نشرت فى بعض صحف الأمريكية يقولون إنهم شعروا بالقلق لرؤية بعض زملائهم فى الصناعة يسيئون وصف تصريحاتهم ويدينونها وقالوا أيضاً إن هجماتهم على جلايزر تمثل إلهاءً خطيراً عن الحملة العسكرية الإسرائيلية المتصاعدة التى أدت بالفعل إلى مقتل 32 ألف فلسطينى فى غزة ودفعت مئات الآلاف إلى حافة المجاعة. وارتفع العدد يوماً بعد يوم إلى أن وصل إلى ٥٠٠ سينمائى أمريكى يهودى وغير يهودى.
هذا الخطاب كان بمثابة صفعة للكيان المحتل الذى استغل الدين اليهودى كساتر لأعماله العدائية ضد الفلسطينيين وانتزاع الأرض منهم وإبادتهم، قال المخرج «أرفض تلك اليهودية التى استغلها الاحتلال لارتكاب جرائمه فى الأبرياء».
لم يقف نجوم هوليوود مكتوفى الأيدى أمام تجاهل الإعلام الأوروبى والأمريكى لجوناثان والتنكيل به وتهديده بل قام مجموعة منهم بإعلان تأييدهم.
هؤلاء النجوم من المشاهير الحاصلين على أرفع الجوائز السينمائية الدولية ولهم حضورهم الكبير وإنجازاتهم البارزة فى عالم السينما مثل خواكين فينيكس الذى نال الأوسكار عن دور البطولة فى فيلم الجوكر وأنجلينا جولى الحائزة على الأوسكار، وهى إحدى ألمع نجمات الجيل الحالى، ونشرت جولى صورة للدمار الهائل الذى خلّفته الغارات الإسرائيلية، وعلّقت عبر صفحتها على إنستجرام «هذا هو القصف المتعمّد للسكان المحاصرين الذين ليس لديهم مكان يفرّون إليه. لقد بقيت غزة بمثابة سجن مفتوح منذ نحو العقدين، وها هى تتحوّل بسرعة إلى مقبرة جماعية». والمغنية والفنانة باربرا سترايسند صاحبة جائزة الأسطورة الحية لمكتبة الكونجرس فضلاً عن العديد من جوائز الأوسكار والجولدن جلوب، وكيت بلانشيت سفيرة النوايا الحسنة، ووليام نيسون بطل سلسلة أفلام تيكن وسفیر اليونيسف، وغيرهم الكثير مثل جينيفر لوبيز وآدم لامبرت ومارك رافايلو.
وعلى نفس المنهج كتب فنانو بريطانيا وعلى رأسهم تيلدا سوينتن وأنتونى هوبكنز فى رسالة وقع عليها ما يقرب من ٢٠٠ فنان- حسب موقع الشرق الأوسط الأخباري- يستنكرون فيها قطع الاحتلال الكهرباء والماء ومنع وصول الإمدادات إلى الفلسطينيين.
هكذا يوما بعد يوم يتعرى المنطق الصهيونى وتتكشف عورته أمام العالم، بعد أن اتهمت وسائل الإعلام الأمريكية الممثلة الحاصلة على الأوسكار سوزان ساراندون بالعنصرية ومعاداة السامية، حينما ارتدت سوزان ساراندون الكوفية الفلسطينية على أكتافها وشاركت فى الوقفات المنددة بالعنف والقتل والإبادة التى يرتكبها الكيان الصهيونى فى غزة بعد أحداث ٧ أكتوبر، نادت سارندون برفع الظلم عن الفلسطينيين وكانت النتيجة أن ألغت شركة الإنتاج عقودها التى أبرمتها لإنتاجها فى السنوات التالية، ورغم ذلك خرجت ساراندون مرة أخرى لتنادى بوقف الحرب ووقف الإبادة الجماعية التى تحدث فى غزة وقالت فى كلمة لها أمام الحشود «عدونا هو الكراهية عدونا هو العنصرية عدونا هو الاحتلال عدونا هو الطمع عدونا هو الصمت أمام الأطفال الذين يموتون جوعى والأمهات الثكلى والآباء الذين يحفرون فى الأنقاض بحثاً عن أشلاء أقاربهم» وأضافت أن القتال من أجل العدالة مرهق ولكنه لا يقارن بما يحدث فى فلسطين وفى غزة التى تعانى من الاضطهاد اليومى على مدار ٧٥ عاماً» وفى إشارة لما تعانيه هى وأمثالها من الناطقين بالحق قالت «إن الحديث عن الحق قد يفقدك مصدر رزقك ويفقدك أصدقاءك أو عائلتك ولكن نحن عائلتكم وهناك مئات الآلاف فى مانهاتن وعبر الولايات المتحدة الأمريكية والملايين عبر العالم يؤيدون ويطالبون بوقف إطلاق النار فى غزة».
هوليوود مؤسسة عملاقة لا نظير لها على وجه الكوكب، وهى أحد أبرز وأهم عناصر القوة الأمريكية الناعمة لغزو العالم بحرفية عالية، وسيطرة اللوبى الصهيونى عليها أمر لا يحتاج إلى دليل، وغضب هذا اللوبى على أى نجم -مهما علا شأنه- يعنى طرده من جنة هوليوود ونعيمها إلى الأبد، ومن ثم لم يجرؤ أحد على مجرد توجيه لوم إلى الكيان الإسرائيلى، ليس هذا فحسب بل عليه بين الحين والآخر تقديم قرابين الولاء والطاعة. واستخدم هذا اللوبى كل إمكانياته لإخراس الألسنة وإسكات العالم عن انتقاد إسرائيل ولكن جاءت ردود الفعل على أفعالها المشينة بما لا تشتهى السفن.
نشرت الصحفية البريطانية ذا جارديان خبراً عن خطاب جلايزر جاء بعنوان «جوناثان جلايزر يطالب بوقف هجمات غزة فى حفل الأوسكار». وهو عنوان غير دقيق، إذ إنّ جلايزر تحدث بشكل مباشر عن استغلال الاحتلال لقضية المحرقة اليهودية، وأنّ ذلك الاستغلال هو ما أدى إلى فقدان حياة الأبرياء. وكالة رويترز لم تُشر إلى الخطاب فى تغطيتها للحفل، إذ اكتفت بالحديث عن فكرة الفيلم والجائزة التى حاز عليها المخرج البريطانى وجوانب أخرى من مسيرة جوناثان جلايزر الفنية. وعلى نفس المنوال تجاهلت الصحف الكبرى التنويه على خطاب جلايزر.
والمؤكد أن أحداث غزة فرضت نفسها على خريطة العالم باتساعه وسرقت الأضواء فى العديد من الفعاليات والأحداث، حتى فى أماكن لم يكن أحد يتصور من قبل إمكانية اختراقها كمجتمع هوليوود وحفل توزيع جوائز الأوسكار الـ96، إذ ظهر عدد من النجوم وهم يضعون على صدورهم دبابيس حمراء علامة على مطالبتهم بوقف فورى للعدوان على القطاع. وقالوا إن موقفهم «نابع من إرادة لا تتزعزع فى الدفاع عن إنسانيتنا المشتركة». وزاد على ذلك إطلاق المخرج جوناثان جلايزر صفة المحتل على الكيان الصهيونى وتوقع المتابعون أن يقصى جلايزر من واجهة السينما ويفقد عمله جراء معاداة اللوبى اليهودى الصهيونى الذى بدأ حربه على جلايزر بتجاهل كلمته أو تحريفها مما لفت الانتباه لأسلوب الصهاينة فى التلاعب بالعقول والمشاهدين مما جعل المشاهير الهوليووديون الذين وقعوا على بيان ينادون بحق إسرائيل فى الدفاع نفسها، هم أنفسهم وأضعافهم وقعوا على بيان تالٍ يدعو لحق الفلسطينيين فى الحياة والمطالبة بوقف الحرب.
مواقف النجوم لم تكن مجانية، بل دفعوا ضريبتها بكل فروسية دون أن يتراجعوا تحت تهديد وضغط شركات ووكالات كبيرة بإلغاء عقودهم وطردهم من العمل، كما حدث مع سوزان ساراندون الحائزة على جائزة أوسكار عام 1995، حيث أعلنت الوكالة الراعية لأعمالها إنهاء العمل معها، بعد مشاركتها فى مسيرة داعمة لغزة، كما تم إعفاء الفنانة ميليسا باريرا من دورها فى فيلم «سكريم»، وعندما حذر بعض رواد موقع إكس الممثل الأمريكى جون كوزاك من مصير مماثل نتيجة دعمه لحقوق الفلسطينيين ونصحوه بـ«ترشيد» تغريداته، رد عليهم بقوله: أتمنى «ترشيد قتل الأطفال»، وسخر كوزاك من وضعهم مستقبل شخص واحد مقابل «إبادة جماعية ترتكب أمام أعين العالم».
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
يوجود فريق عمل مسلسل «بيبو » للفنان الشاب أحمد بحر فى مدينة الأقصر لتصوير أحداث المسلسل المقرر عرضه فى الموسم...
تواصل الفنانة وفاء عامر تصوير مشاهد مسلسلها الجديد «السرايا الصفرا »، والمقرر عرضه فى رمضان 2026.
خرج مسلسل «استراحة محارب » للفنان هانى رمزى بشكل نهائى من الموسم الرمضانى بعد العودة للتصوير مرة أخرى.
عاد الفنان أحمد العوضى إلى مدينة الإنتاج الإعلامى لتصوير مشاهد مسلسله الجديد «على كلاى»، والمقرر أن يُعرض فى الموسم الرمضانى.