«كل شىء فى كل مكان» يحصد 7 جوائز وواحدة ل «أفاتار»

اتجهت عيون العالم المهتم بالسينما وعالم الترفيه إلى حفل توزيع جوائز الأوسكار الـ95، الذى عرض فجر الإثنين الماضى،

 لمعرفة من سيقتنص الجوائز الأهم فى عالم الترفيه ومن سينال أعلى جائزة سينمائية فنية.

بدأ الممثلون يتوافدون إلى الحفل ويخطون السلالم على السجادة، التى تغير لونها من الأحمر إلى الشامبين أو الاصفر الذهبى، تعبيرا من إدارة المهرجان عن اعتراضهم على انتشار اللون الأحمر، لون الدم، فى أوكرانيا، وعلى الحروب التى تراق فيها دماء الأبرياء.

وبالحديث عن الحروب فاز الفيلم الألمانى All Quiet on the Western Front (كل شىء هادئ على البر الغربى) بجائزة أفضل فيلم أجنبى؛ وأفضل موسيقى تصويرية، وأفضل تصوير سينمائى، وأفضل إنتاج. وهو من الأفلام الحربية التى تحسب لألمانيا التى عانت من تداعيات الحروب طوال تاريخها، خاصة فى القرن الماضى، حين كان لها دور محورى فى الحربين العالمية الأولى والثانية، وفقدت خلالها الملايين من القتلى.

عظمة هذا الفيلم كانت فى إلقاء الضوء على روح الجنود الذين يساقون إلى الحرب وهم فى مقتبل العمر، ويغرر بهم ليرتدوا بذلات كانت لجنود سبقوهم لساحة المعركة، وفقدوا أرواحهم وألقيت جثثهم فى حفر أو تركت على أرض المعركة، ليبدأوا رحلة ظنوا أنها إلى ما لذ وطاب، ليجد كل منهم نفسه أمام جندى آخر يعارضه، وليس أمامه خيار إما أن يكون قاتلا أو مقتولا.. وفى نهاية الحرب كل شىء كما كان.

يؤخذ على مؤسسة الأوسكار تجاهلها فيلم "باردو" للمخرج أليخاندرو أناريتو، وكذلك فيلم "بابليون" للمخرج دانيال تشازيل، ويذهب البعض إلى أن التجاهل يرجع للآراء السلبية التى أعلنها المخرجان عن جوائز الأوسكار المسيسة.

6 أفلام حصدت أكبر عدد من جوائز الأوسكار الـ95.. نال فيلم Everything Everywhere All at Once سبع جوائز، هى أفضل فيلم وأفضل سيناريو أصلى وأفضل إخراج وأفضل ممثلة دور رئيسى، وأفضل ممثل مساعد، وأفضل ممثلة مساعدة، وأفضل مونتاج.

نال فيلم The Whale جائزتين؛ أفضل ممثل رئيسى وأفضل ماكياج وتصفيف شعر؛ ونال فيلم Women Talking جائزة أفضل سيناريو مقتبس، ونال فيلم Avatar: The Way of Water جائزة أفضل مؤثرات بصرية. أما فيلم Black Panther: Wakanda Forever فحصد جائزة أفضل تصميم أزياء. وحصل فيلم Top Gun: Maverick على جائزة أفضل صوت.

 حمار ودب على المسرح

شهد الحفل العديد من اللقطات الغريبة والطريفة، التى جذبت انتباه الحضور والمتابعين عبر وسائل الإعلام المختلفة.

بدأت تلك الأحداث بظهور المذيع جيمى كيميل، على مسرح توزيع جوائز الأوسكار وبصحبته الحمار «جينى» الذى شارك فى فيلم «The Banshees of Inisherin».

وأشاد كيميل، مقدم الحفل، بالفيلم من خلال تقديم حمار صغير على خشبة المسرح، فى إشارة إلى الحمار الذى ظهر فى الفيلم بشخصية «جينى» للنجم كولين فاريل. ومزح «كيميل» مع الحاضرين من النجوم فى مسرح دولبى، طالباً منهم التأدب، فى إشارة إلى صفعة ويل سميث لكريس روك فى حفل توزيع الجوائز 2022، قائلا: «نعلم أن هذه ليلة خاصة لكم.. نريدكم أن تستمتعوا وتشعروا بالأمان، والأهم أننا نريد أن نشعر بأننا بأمان».

وسخر أيضاً من السياسات الصارمة المتبعة للحيلولة دون تكرار واقعة العام الماضى، قائلا: «إن ارتكب أحد فى هذا المسرح عملاً عنيفاً فى أى وقت خلال هذا الحفل، فسيُمنح جائزة أوسكار أفضل ممثل، وسيُسمح له بإلقاء خطاب مدته 19 دقيقة»، فى إشارة إلى فوز سميث بجائزة أفضل ممثل العام الماضى بعد صفعه لروك.

وأضاف: «إن حدث أى شىء غير متوقع أو عنيف خلال الحفل، فاجلسوا فى أماكنكم وافعلوا ما فعلتم فى العام الماضى، لا شىء.. بل ربما ستعانقون المعتدى».

بالإضافة إلى الحمار، صعدت الممثلة إليزابيث بانكس على المسرح برفقة رجل يرتدى زى الدب، فى إشارة منها إلى الدب الذى ظهر معها فى فيلمها الكوميدى «Cocaine Bear»، وكادت تتعثر على المسرح أثناء اصطحابها للدب.

وظهر الممثل الأسمر مورجان فريمان مرتديا قفازا فى يده اليسرى، وقيل إنه قفاز علاجى يساعد على تدفق الدم ليده التى أصيبت بالشلل، بعد تعرضه لحادث سير بسيارته العام الماضى.

من الحضور أيضاً كانت "مالالا يوسف"، التى حصلت على جائزة نوبل للسلام، ورفضت الحديث عن أى شىء إلا السلام، حتى لو كان السينما فى محفل سينمائى، وكانت كل ردودها أنها تتحدث فقط عن السلام.

وتعرضت "مالالا" لموقف محرج عندما سألها مقدم البرامج جيمى كيميل سؤالاً بدا غريباً، بقوله «إن عملك فى مجال حقوق الإنسان وتعليم المرأة والأطفال كان مصدر إلهام، وبصفتك أصغر فائزة بجائزة نوبل، هل تعتقدين أن هارى ستايلز (الممثل والمغنى البريطانى) يمكن أن يكون بصق على كريس باين (ممثل أمريكى)؟ وكان يقصد حادثة شهيرة أثارت اللبس فى مهرجان فينيسيا السينمائى. وقبل أن تتحدث مالالا، كانت ملامح وجهها توحى بالاستغراب الشديد، واكتفت بالقول إنها تتحدث فقط عن السلام.

كانت كلمة الممثل الأمريكى من أصل فيتنامى جوناثان كى كوان، الذى فاز بجائزة أفضل ممثل فى دور ثانوى أو مساعد عن دوره فى فيلم Everything Everywhere All at Once كلمة مؤثرة، ولم يتمالك دموعه بعدما تذكر قصة صعوده ونشأته قبل فوزه بالأوسكار، قائلا: «أمى، لقد فزت للتو بجائزة الأوسكار! بدأت رحلتى على متن قارب، أمضيت عاماً فى مخيم للاجئين، وبطريقة ما انتهى بى المطاف هنا فى أكبر مسرح فى هوليوود».

ومن مفاجآت الحفل أيضاً فوز الممثل براندن فريزر بجائزة أفضل ممثل عن فيلم "الحوت"؛ أول بطولة له منذ 12 عاما، بعد أن زاد وزنه، وتعرض لمشاكل صحية ونفسية. ويشكل الفوز بالجائزة الأهم فى صناعة السينما عودة قوية لفريزر، أحد مشاهير هوليوود السابقين، بعد فترة من التهميش والإهمال، وقال إنه ترك "فى البرية" خلالها لأكثر من عقد من الزمن.

ويبدو أن دور فريزر فى فيلم The Whale "الحوت"، سيجعل استوديوهات صناعة الأفلام وجمهور المعجبين فى أنحاء العالم، يعيدون النظر فى موهبة البطل السابق لأفلام المغامرات والإثارة والكوميديا مثل "المومياء"، و"رحلة إلى مركز الأرض"، و"جورج من الغابة"، و"روز السامة".

ويلعب فريزر فى فيلمه الجديد دور شارلى، أستاذ لغة إنجليزية، يعانى من سمنة مفرطة، ويعطى دروسا لطلابه عبر الإنترنت، ولا يجرؤ على فتح الكاميرا بسبب خشيته من رد فعل الطلاب تجاه مظهره، وهو يعانى من مشاكل صحية، ويعيش فى عزلة، وفى نفس الوقت يحاول إعادة التواصل مع ابنته المراهقة التى ابتعدت عنه.

وفيما يلى قائمة الفائزين:

أفضل فيلم: "كل شيى.. كل مكان فى نفس الوقت".

أفضل ممثلة: ميشيل يوه عن "كل شىء.. كل مكان فى نفس الوقت".

أفضل ممثل: برندان فريزر عن "الحوت".

أفضل مخرج: دانيال كوان ودانيال شاينرت عن "كل شىء.. كل مكان فى نفس الوقت".

أفضل ممثل مساعد: كى هوى كوان عن "كل شىء.. كل مكان فى نفس الوقت".

أفضل ممثلة مساعدة: جيمى لى كيرتس عن "كل شىء.. كل مكان فى نفس الوقت".

أفضل فيلم دولى: "كل شىء هادئ على الجبهة الغربية"، ألمانيا.

أفضل ممثل مساعد: كى هوى كوان عن "كل شىء.. كل مكان فى نفس الوقت".

"أوسكار" أسوأ أداء: توم هانكس يحصد جائزتين غير مرغوب بهما.

أفضل فيلم رسوم متحركة طويل: "بينوكيو" لجييرمو ديل تورو.

أفضل فيلم وثائقى طويل: "نافالنى".

أفضل سيناريو أصلى: "كل شىء.. كل مكان فى نفس الوقت"، تأليف دانيال كوان ودانيال شاينرت.

أفضل سيناريو مقتبس: "حديث نسائى" لسارة بولى.

أفضل موسيقى تصويرية: "كل شىء هادئ على الجبهة الغربية" لفولكر بيرتلمان.

أفضل أغنية: "ناتو ناتو" من فيلم "آر آر آر"، ألحان إم إم كيرافانى وكلمات تشاندرابوزى.

أفضل تصوير سينمائى: جيمس فريند عن فيلم "كل شىء هادئ على الجبهة الغربية".

أفضل مؤثرات بصرية: "أفاتار: طريق الماء".

أفضل هندسة صوتية: "توب غن: مافريك".

أفضل مونتاج: "كل شىء.. كل مكان فى نفس الوقت".

أفضل تصميم إنتاج: "كل شىء هادئ على الجبهة الغربية".

أفضل تصميم أزياء: روث كارتر عن فيلم "النمر الأسود: واكاندا إلى الأبد".

أفضل ماكياج وتصفيف شعر: "الحوت".

أفضل فيلم وثائقى قصير: "مربو الفيل".

أفضل فيلم قصير: "وداع أيرلندى".

أفضل فيلم رسوم متحركة قصير: "الولد والخلد والثعلب والحصان".

 	 أميمة فتح الباب

أميمة فتح الباب

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من فن

فى ذكرى ميلاده- 2 «بلوتولاند».. ثورة لويس عوض الأولى على عمود الشعر

يُعد ديوان بلوتولاند نموذجاً لرسالة لويس عوض الفكرية ورغبته الغريزية في التجديد والتجريب، وأنه كان يشعر في قرارة نفسه أنه...

عبدالحليم حافظ.. العندليب يحارب أنصاف الموهوبين رغم الرحيل

المعنى الوحيد الذي أفهمه في قضية الإبداع هو قدرة المبدع على التعبير عن الوطن والناس والتاريخ والأحلام التي تخص الشعب...

عبدالوهاب يتغزل فى وردة بأوراقه الخاصة

أوراق الوردة (15) أنوثة الحنجرة وملكة الحضور وصوت متوحش يغنى على مزاجه هل تستحق 3 أغانٍ وهابية أن تبيع وردة...

دراما رمضان تنتصر لقضايا المرأة

تركز على الطلاق والعقم والصراعات النسائية على الأموال