فى الفترة الرئاسية الثانية له، تحدث المخلوع «مبارك» فقال «صحافة المعارضة بطلت أقراها.. «، رغم أنه فى الفترة الرئاسية الأولى دخل
علينا بالحنجل والمنجل والديمقراطية والحرية وأزهى عصور الرخاء و«الملوخية»، فكانت الصحافة ملجأ الشعب لمواجهة الفساد الموجود فى الوزارات والهيئات، وبعد تصريح مبارك بأنه لا يقرأ الصحف المعارضة، تراجعت قيمة الصحافة فى نظر الحكومة، ولم يعد القلم مهماً وقوياً كما كان، ولن يصدق البعض قولى عن قوة الصحافة فى عهد عبدالناصر، كانت قوتها مستمدة من اعتبارها أداة من أدوات الرقابة على أداء الجهاز الحكومى، وكان عبدالناصر يطلب من الصحفيين تناول السلبيات، وعرض أوجه النقص والتقصير، ويتخذ قرارات فورية لتعديل وتصويب الأخطاء، وجاء «السادات» ومنح مساحات لبعض الصحفيين لتناول السلبيات وكان هو نفسه يقرأ الصحف، وكان يكتب فى صحيفة «مايو»، وله تجارب صحفية معروفة ومنشورة فى «المصور» و«الجمهورية»، وفيلم «قضية سميحة بدران» قام على «سيناريو وحوار عبدالحى أديب»، ويحكى عن الصحفية «سميحة بدران» نبيلة عبيد وصراعها ضد عصابات اللحوم الفاسدة، ورجال الأعمال الذين يحصلون على قروض كبيرة من البنوك بدون ضمانات حقيقية بسبب فساد رجال الإدارة فى البنوك الحكومية، ويرصد الفيلم الأساليب التى اتبعتها هذه العصابات للسيطرة على «سميحة» بغرض قصف قلمها ومنعه من التصدى للممارسات المنحرفة الضارة بالاقتصاد الوطنى، والفيلم ينطلق من قاعدة «الصحافة سلطة شعبية تراقب وتحاسب»، فالصحفية «سميحة بدران» فازت بجائزة نقابة الصحفيين لأنها نشرت سلسلة تحقيقات ضد تجار المخدرات، ونشرت سلسلة تحقيقات أخرى ضد رجال البنوك ورجال الأعمال الذين يسرقون أموال الشعب، وهنا قررت العصابة الكبرى المسيطرة على «تجارة المخدرات وتجارة اللحوم الفاسدة» التخلص من «سميحة» بتزويجها من «مدير البنك» المرتشى، حتى يسيطر عليها ويمنعها من العمل الصحفى، لكنها تكتشف اشتراك زوجها «يوسف شعبان» مدير البنك الفاسد، فى كل عمليات الفساد وعلى رأسها تسهيل منح القروض للصوص «صلاح قابيل وهياتم يقودان العصابة»، وتجد «سميحة» «العون من ضابط شرطة وطنى شريف «محمد وفيق» وتستطيع الإيقاع بالعصابة وحماية المجتمع من خطرها، والفيلم من إخراج «إيناس الدغيدى» وينتمى لنوع من السينما كان شائعاً فى حقبة الثمانينيات من القرن الماضى «سينما الدفاع عن الشعب»، وهى «سينما «تناولت موضوعات العلاقة بين الشعب والسلطة، واعتمدت على روايات «نجيب محفوظ وإحسان عبدالقدوس» وجعلت السينما مثل الصحافة، أداة للدفاع عن مصالح الشعب ضد الأعداء فى الداخل والخارج، ولكن فيما بعد، اختفى هذا النوع من السينما، ليحل محله نوع آخر هو «سينما الكباريه والراقصات»، وتحول «الفيلم» من أداة توعية إلى أداة متعة وتسلية، وانهارت صناعة السينما، وأغلقت دور السينما الشعبية، واكتفى الناس بالتليفزيون، ويبقى القول إن «الصحافة» فى سينما الدفاع عن الشعب كانت تحظى باحترام وتقدير ومهابة، وكان هذا يمنح الصحافة احتراماً لدى الجماهير، وكان «الصحفى» يتحرك بإحساس «المسئولية الوطنية: ويعتبر نفسه مدافعاً عن مصالح الشعب..
كدت أهدم بيتى.. فيلم قديم يناقش الثقـة المفقودة بين الأزواج
فى الأربعينيات من القرن الماضى، كانت «الطبقة المتوسطة» فى المجتمع المصرى، تضم الأطباء والمحامين والتجار والمقاولين والمهندسين وملاك المائة فدان، وكانت هذه الطبقة تعيش فى المدن، وهى التى تقرأ الصحف وتشاهد السينما وتسمع الراديو، ومنها تخرج الأفكار الموجهة إلى جميع شرائح المجتمع، وبالتالى كانت الأفلام تناقش حياة الطبقة المتوسطة وهمومها وأزماتها، ولهذا تجد يا عزيزى القارئ غالبية أفلام الأبيض والأسود، تناقش هموم المحامين والمهندسين وتطرح أزماتهم الروحية والنفسية وصراعاتهم فى مواجهة الواقع، وفيلم «كدت أهدم بيتى» بطولة محسن سرحان وراقية إبراهيم يناقش قضية الرجال منحرفى الأخلاق الذين يحبون اصطياد الزوجات وعمل علاقات محرمة معهن، فى ظل غفلة الأزواج المخدوعين، ومن الواضح أن الزمن الذى أنتج فيه الفيلم كان زمن ازدهار هذا النوع من العلاقات المنحرفة المرفوضة من المجتمع بالطبع، لكن هذه العلاقات كانت نتيجة للانفصال أو الفصل بين النوعين «الذكر والأنثى» والربط بين «الزواج» والثروة الاقتصادية، فكانت الزيجات تتم عبر «الخاطبة» وتتم من أجل المال والثراء، وهذا أدى إلى نشوء كيانات اجتماعية تخلو من العواطف الجميلة التى تجعل الحياة سعيدة، وكان الحل المطروح هو البحث عن الارتواء العاطفى خارج سياق هذه الكيانات الرسمية، ومن يدرس موضوعات أفلام تلك الحقبة، سوف يجد موضوعاً آخر مسيطراً على عقول السينمائيين هو «الأطفال اللقطاء»، وهؤلاء هم الضحايا، جاءوا إلى الدنيا فى سياق غير طبيعى، نتيجة علاقات غير مشروعة بين رجال وسيدات وفتيات، ووضع المجتمع هؤلاء اللقطاء فى ملاجئ ودور رعاية، ولكن البرود العاطفى المفضى إلى الشك وفقدان الثقة ما زال قائماً فى مجتمعنا، ورغم أن فيلم «كدت أهدم بيتى» طرحه للنقاش منذ ما يزيد على نصف القرن، لكنه ما زال قائماً، وما زال المجتمع يعانى من آثاره المدمرة، والجميل فى هذا الفيلم أنه قدم شخصية الزوج «المحامى الكبير» الذى يعتبر الزوجة «ملكية خاصة»، وهذه النظرة هى المحرك الأول لمراقبة سلوك الزوجة والتلصص عليها لضمان عدم انحرافها وخروجها على النسق الاجتماعى الشرعى، ولأن غالبية الزوجات فى تلك الفترة كن «ربات بيوت» لا يملكن المال فكن يخضعن لهؤلاء الأزواج ويقمن بالمطلوب منهن بدون أدنى معارضة، ولكن كانت هناك فئة تتمرد بإقامة علاقات عاطفية مع رجال، بهدف الانتقام من الأزواج الظلمة القاهرين، ولكن «راقية إبراهيم» فى فيلم «كدت أهدم بيتى» كانت مخلصة طاهرة، وكانت ضحية للخادمة التى سقطت فى الخطيئة، ولما عثر «المحامى الكبير» على الرسائل التى تخص الخادمة وقرأ فيها اعترافاً ببنوة طفل ووعود بالزواج ظن أنها رسائل من زوجته لرجل غريب، وظهرت الحقيقة، وعادت السعادة لترفرف فوق بيت وداخل غرف «فيلا» عائلة المحامى الكبير..
كريمان...
البنت الحلوة الدلوعة «تيتة» حالياً!
لعل القارئ العزيز يتذكر الفتاة الجميلة المتحررة فى فيلم «بنات اليوم»، التى كانت ذات جمال وحضور، ويتذكر الفتاة التى شكت لعمها «سراج منير» من ولده «أحمد رمزى» فى فيلم «تمر حنة» وقالت «بيقول لى يا ماسخة»، و«ماسخة» فى اللهجة المصرية «قليلة الحلاوة».
وهى لم تكن ماسخة، بل كانت شديدة الحلاوة، وهى حاصل جمع الجمال اللبنانى والتركى «الأب لبنانى والأم تركية»، وهى ابنة طبقة غنية.
تعلمت فى مدارس «الليسيه»، وكانت بداياتها مع برنامج الأطفال الذى كان يقدمه «بابا شارو»على موجات الإذاعة المصرية، وقبل عملها فى الإذاعة كانت عضواً فى فريق المسرح بالمدرسة، وكان أول دور لها فى السينما فى فيلم «الحموات الفاتنات» زوجة كمال الشناوى وكانت أمها ميمى شكيب ورغم قلة مساحة الدور، لمعت «كريمان» وعلقت فى أذهان الناس.
وأحبها الجمهور بأنوثتها الطاغية، ولكنها لم تخرج بعيداً عن هذا الدور «الفتاة المغرية، ابنة الطبقة الراقية، الفتاة المتحررة»، وكان دورها فى فيلم «الفانوس السحرى» هو «خطيبة مصطفى الذى قام بدوره إسماعيل ياسين» هو أقصى ما منحته لها السينما، ولها دور ظريف فى فيلم «سكر هانم»، مع عبدالفتاح القصرى وعبدالمنعم إبراهيم وعمر الحريرى وكمال الشناوى، وفجأة قررت «كريمان» الاعتزال، وبقيت فى بيتها، زوجة، ثم أنجبت ولداً أطلقت عليه اسم «شيرين»، وهو من أسماء الترك، فظن الناس أنه بنت، رغم أن صهر الملك فاروق اسمه «إسماعيل شيرين».
وفى الوقت الحالى تعيش «كاريمان» سعيدة بدور «تيتة» ولها أحفاد يداعبونها وتقضى معهم أوقاتها، وهى من مواليد «1936» متعها الله بالصحة والعافية.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
يُعد ديوان بلوتولاند نموذجاً لرسالة لويس عوض الفكرية ورغبته الغريزية في التجديد والتجريب، وأنه كان يشعر في قرارة نفسه أنه...
المعنى الوحيد الذي أفهمه في قضية الإبداع هو قدرة المبدع على التعبير عن الوطن والناس والتاريخ والأحلام التي تخص الشعب...
أوراق الوردة (15) أنوثة الحنجرة وملكة الحضور وصوت متوحش يغنى على مزاجه هل تستحق 3 أغانٍ وهابية أن تبيع وردة...
تركز على الطلاق والعقم والصراعات النسائية على الأموال