جرائم عائلية ..فوق العادة !

  • الأحد، 28 ابريل 2019 02:42 ص

" طبيب يذبح فلذات أكباده وزوجته فى كفر الشيخ ، "أم" تلقى بطفليها فى ترعة بالمنيا ، اثر خلافات مع زوجها؛ أب يذبح زوجته وأبناءه الأربعة ويفصل رؤساهم عن أجسادهم بالشروق ؛/Maspero RSS

" طبيب يذبح فلذات أكباده وزوجته فى كفر الشيخ ، "أم" تلقى بطفليها فى ترعة  بالمنيا ، اثر خلافات مع زوجها؛  أب يذبح زوجته وأبناءه الأربعة ويفصل رؤساهم عن أجسادهم بالشروق ؛ واخر يلقى  طفليه  من أعلى كوبري فارسكور بنهر النيل  فى الدقهلية، مدعيا أن الطفلين تعرضا للخطف،وبعد تضييق الخناق عليه اعترف زاعما أنه مريض نفسي، وارتكب الواقعة لعدم أحقيته أن يكون أباً للطفلين؛ لارتكابه أعمالاً تسيء لسمعتهما.

بينما كشفت تحريات فريق البحث الجنائى، أن المتهم كان يقرأ فى كتب لتحضير الجن ، ويتعاطى  أنواع من المخدرات  أصابته بالهوس وفقدان التحكم فى أعصابه.

هذه الحوادث وغيرها تمثل نوعية مفجعة من الجرائم الاسرية التى تكررت فى الفترة الأخيرة وأحاطتها هالة من الغموض المثير للدهشة والفزع  وتعددت علامات الاستفهام حول أسبابها وهل ترجغ الى خلافات عائلية ام ضغوط مادية مفاجئة ام اضطرابات نفسية  حادة ومدى تأثير النشر على تكرارها ؟.

خلل نفسى

وفى محاولة من موقع اخبار مصر لكشف الغموض ؛ اكد د. تامر حسبن أستشارى الطب النفسى ان  معظم  الجرائم الأسرية ترجع الى  خلل نفسى اما كامن يظهر فجاة  او واضح ولم يتم علاجه بسبب ثقافة المجتمع التى. تعتبر المرض النفسى عيبا وتصف من يصاب به بالجنون .

واكد انها لا تشكل  «ظاهرة» ، لأنها لا تستند الى إحصائيات تثبت انتشارها بنسبة عالية لكنها جرائم فردية، تكررت من حين لاخر .

وحذر د.حسين من مرض «الاكتئاب»الشديد ، لأنه يجعل الإنسان يصل إلى درجة من اليأس وفقدان الرغبة فى الحياة بدليل ان بعض المرضى يفكرون فى الانتحار  وهناك من  يحب أبناءه وزوجته ويشفق عليهم من مصيرهم بعد رحيله  ،فيُقدم على قتلهم بارادته، وفى حالات كثيرة عقب قتلهم يفشل فى الانتحار  ويندم .

احذر الفصام العقلى

وتابع الطبيب : الاكثر خطورة ان بعض حالات العنف الأسرى وراءها اضطرابات ذهانية» كالفصام، وهذا المريض يعتقد ان اقرب الناس اليه يكرهه وقد يؤذيه، فيسارع بالتخلص منه ولا ينكر ولا يهرب لانه يعتقد انه كان يدافع عن نفسه. وهناك اضطراب ما بعد الصدمة أو الكرب نتيجة فقدان السيطرة على الاعصاب مثل ضياع الاموال او الخيانة.

وذكر أن علماء النفس لم يتوصلوا  إلى علاج حاسم لهذه الأمراض الخطيرة .. و إن مريض الفصام العقلى والمسمى بالجنون، غير مسئول عن أفعاله، ولا يترتب عليها عقوبة  لأنه تنتابه  هواجس ؛ فقد يخيل له مثلا أنه يسمع أصوات تطالبه بقتل شخص أو إشعال النار بمسكنه، ويضطر لتنفيذها ليشعر بالراحة . 
ونبه استشارى الطب النفسى الى ان حرج اهل المريض من علاحه  او حجزه فى المستشفى يعرقل او  يؤخر التعافى خاصة مع ضرورة   موافقة أهل المريض على دخوله لمستشفى الصحة النفسية .

وطالب  بعدم تسليط الاعلام الضوء علي هذه الحوادث البشعة او عرضها بمشاهد درامية دامية ، لان النشر سلاح ذو حدين وقد يؤدى  الى  زيادة  جرائم الاسرة  وتطورها .

ليست ظاهرة

وترى  الدكتورة سامية خضر، أستاذ الإجتماع بجامعة عين شمس،ان  جرائم العنف الأسري ليست ظاهرة ولكنها ظهرت مع زيادة ضغوط الحياة وشيوع موجة من العنف فى الدراما و حتى العاب الاطفال وعبر موافع الانترنت والسوشيال ميديا .

ونبهت د.خضر الى انه اذا كانت معظم الحوادث البشعة ترتبط بمرض نفسى ؛ فان بعضها يرتبط بتعاطى  المخدرات، لأنها قد تؤدى الى  اضطراب ذهانى عنيف، يفقد المتعاطى وعبه .

ولفتت الى ان هذه الجرائم لا ترتبط بمستوى النعليم او الثقافة  لان المتهم يكون مغيبا فى لحظة العنف الفاتل .

صورة مغلوطة

واستنكرت  أستاذ الإجتماع صورة  الطبيب النفسى فى "الميديا "، لانها اما كوميدية تدعو للسخرية او مخيفة ومنفرة و تحتاج اعادة نظر  .

وطالبت بتكثيف وتطوير برامج التوعية بمخاطر الادمان و تصحيح صورة الطبيب والمريض النفسى فى وسائل الاعلام .

عقوبة المريض


وأوضح محمد جمال محام بالنقض ان نسبة قليلة من المرضى يتم اعفاؤهم من العقاب مثل  المريض الذى يثبت ارتباط مرضه بالعقل فعلا وتسببه فى الجربمة ويتم وضعه بمصحة نفسية .

ولكن  مرتكب الجريمة إذا إدعى أنه مريض نفسيا، فإن النيابة تأمر بعرضه على لجنة من أساتذة الطب النفسى تسمى "لجنة طبية جنائية" لتوقيع الكشف الطبى عليه، ويتم وضعه تحت الملاحظة لمدة تصل ٦شهور ، للتأكد من حقيقة إصابته بمرض نفسى دفعه لارتكاب الجريمة.

واستدرك جمال ؛ قائلا :  أما أن كان   ادعاء المرض حيلة للإفلات من العقوبة الجنائية، فان الاختبارات التى يخضع لها المتهم تكشف  الحقيقة وتتضمن تحليلا لكشف الكذب واذا تبين عدم مرضه يتم تشديد العقوبة .

ودعا منظمى حملات التوعية  بالمرض النفسى لتقديم نماذج من المشاهير تعافت بعد العللاج النفسى دون حرج من اجل تغيير ثقافة المجتمع واعتبار المرض النفسى مثل العضوى لابد من علاجه.

واخيرا ..الاهتمام بالصحة النفسية واحياء المودة والسكينة الاسرية يجنبنا كوارث كثيرة...


أخبار ذات صلة

السوشيال

المزيد من تحقيقات وحوارات

بعد التعديل الوزاري.. ما الملفات العاجلة بأجندة أولويات الحكومة؟

ملفات مهمة في مختلف المجالات تتصدر أولويات عمل حكومة الدكتور مصطفى مدبولي بعد التعديل الوزاري الأخير وذلك في إطار التكليفات...

فيديو.. تخفيضات ومفاجآت .. في مبادرات " أهلا رمضان "

مع اقتراب شهر رمضان المبارك .. تتعدد وتتنوع مبادرات " أهلا رمضان " ومعارض السلع المخفضة وذلك في إطار استعدادات...

استعمال أطفالنا تطبيقات "الموبايل والانترنت" بين الحرية والمسؤولية

التوفيق بين حق الطفل في استخدام التكنولوجيا وحمايته من مخاطرها .. معادلة صعبة في بيوتنا .. فرغم أن استخدام الموبايلات...

حسين البدوي: مشاركة "ألغام اليمن السعيد" في معرض الكتاب صرخة استغاثة إنسانية

في ممرات معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026م، وبينما يحتفي الملايين بالثقافة والأدب، يبرز كتاب "ألغام اليمن السعيد.. رحلة على الخطوط...