"شيخ الأزهر": اسم الله "الكبير" يدلنا على أنه تعالى عالي القدر عظيم الذات

  • أ ش أ
  • الأربعاء، 27 مارس 2024 01:18 م

قال فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، إن "الكبير" من أسماء الله الحسنى، مصداقا لقوله تعالى "فالحكم لله الكبير المتعال"، وقد ورد اسم "الكبير" بصيغتين، الأول بصيغة "الكبير"، كما هو في الآية الكريمة، والثاني ورد بصيغة "المتكبر"، وهو اسم آخر من أسماء الله الحسنى.

واضاف شيخ الأزهر في الحلقة السابعة عشر من برنامج "الإمام الطيب" أن اسم "الكبير" له معان ثلاثة، الأول: وهو الكبر في السن، والثاني وهو العالي القدر والعظيم الذات أو المقام أو المكانة، والثالث وهو الكبير بمعنى الضخم أو كبير الحجم، ومن هذه المعاني الثلاث لا يصلح للذات العلية سوى المعنى الثاني فقط، وهو العالي القدر العظيم المقام والمكانة.

وأوضح شيخ الأزهر أن المعنى الأول وهو الكبير في السن لا يمكن تصوره معه تعالى لأنه يلزم منه أن تقول أن الله لم يكن ثم كان، أو تقول كان صغيرا ثم صار كبيرا، وهذا تغير لا يليق بالذات الإلهية، فالله تعلى أزلي لا بداية له، ثم المعنى الثاني وهو الضخم، وهو أيضا لا يليق به تعالى، لأن به تشبيه للبشر، فهو تعالى منزه عن ذلك، إذا فمعنى "الكبير" بالنسبة له تعالى هو المتقدم على كل موجود والبالغ في العظمة وفي الصفات والأفعال.

وأكد شيخ الأزهر أن المتأمل في اللغة العربية يجدها شديدة التنوع والثراء، ولكن للأسف الشديد ضيعها أهلها، وخاصة الجيل الجديد من النشء، والذي نتج عن تخليه عن لغته العربية ضعف شديد في فكره وثقافته، مبديا تعجبه من الاهتمام المبالغ به حاليا من الكثير من الناس بإتقان اللغة الإنجليزية، التي هي كالفقير مهلهل الثياب مقارنة باللغة العربية التي فيها الكثير من الثراء والتنوع مقارنة باللغات الأخرى.

وشدد على أن الضعف في اللغة فيه ضعف في الحفاظ على الهوية، مصرحا: "أقول ذلك عن تجربة، فإنني قد تعلمت اللغة الفرنسية، وكنت كلما قرأتها أتعجب من التفاوت الكبير بينها وبين العربية، إلا أن الآخرين حريصون على الترويج للغاتهم والاعتزاز بها، فنجد مراكز تعليم الفرنسية والإنجليزية والألمانية في كل مكان، على عكس مراكز تعليم العربية فهي قليلة ونادرة".

واختتم فضيلة الإمام الأكبر بأن اللغة فن، فيها كل عناصر الجذب وخاصة للأجيال الصغيرة، ليس فقط للغة ولكن فيها جذب للثقافة والعادات والتقاليد، ومن يتعلم لغة ما فهو يتعلم معها ثقافة أهلها، والنبي صلى الله عليه وسلم قد شجعنا على تعلم اللغات بقوله: "من تعلم لغة قوم أمن شرهم"، لكن ليس معنى ذلك أن تطغى اللغة الأجنبية على اللغة الأم، وأن تكون هي السائدة، ولكن علينا أن نعلم أولادنا اللغة العربية أولا ثم نعلمهم اللغات الأخرى، وأن نحفظهم القرآن في الصغر لأن في ذلك تقويم للسان وإثراء للحس اللغوي عندهم.

أ ش أ

أ ش أ

وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) هي وكالة أنباء مصرية رسمية، تأسست عام 1956

أخبار ذات صلة

وزير التعليم
السفارة المصرية في جيبوتي تنظم لقاء مع أعضاء الجالية
وزارة التعليم
امتحانات الثانوية

المزيد من مصر

وزير التربية والتعليم يشهد فعاليات التبادل الثقافي بين طلاب مصر وجامعة هيروشيم

شهد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، فعاليات التبادل الثقافي بين طلاب جامعة هيروشيما وطلاب الجامعات المصرية، وذلك...

وزير العدل يستقبل مفتي جمهورية مصر العربية للتهنئة بتوليه مهام منصبه

استقبل، اليوم الثلاثاء، المستشار/ محمود الشريف وزير العدل، بديوان عام وزارة العدل بالعاصمة الجديدة، الدكتور/ نظير محمد عياد مفتي جمهورية...

الخارجية تبحث سبل التعاون مع الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب والهلال الأحمر

عُقدت، اليوم الثلاثاء، جلسة مباحثات رسمية بين السفير خالد البقلي مساعد وزير الخارجية لحقوق الإنسان والمسائل الاجتماعية والإنسانية الدولية، وكاثرين...

وزيرة التنمية المحلية والبيئة تهنئ الرئيس السيسي ورئيس الوزراء وشيخ الأزهر

بعثت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة، برقيات تهنئة إلى الرئيس السيسي رئيس الجمهورية، والدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس...