جبر:الرئيس السيسي أسس قاعدة المواطنة وأعطى الجميع حقوقا متساوية في وطن واحد

  • أ ش أ
  • السبت، 06 يناير 2024 01:38 م

وجه الكاتب الصحفي كرم جبر، رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، التهنئة للإخوة الأقباط بمناسبة عيد الميلاد المجيد وبداية العام الجديد، مضيفا أنه يجب أن تكون العلاقة الطيبة بين عنصري الأمة الدستور الدائم لنا لأن مصر محفوظة طالما ظلت العلاقة بين المسلمين والمسيحين في رباط.

وأكد جبر خلال لقائه أن الرئيس عبد الفتاح السيسي أرسى قاعدة المواطنة بشكل عملي وعلى أرض الواقع، مضيفا أن المواطنة هي أننا مسلمون ومسيحيون لنا حقوق متساوية فكلنا أبناء وطن واحد، فلا تفرقة بينهما، فرئيس الدولة وهو رمز الدولة يذهب للمسيحين في أعياد الميلاد ويتواجد في المسجد في أعياد المسلمين، والمسجد أخ للكنيسة، فهذه سياسة راسخه على أرض الواقع.

وأشار إلى أن رأي الإسلام على لسان شيخ الأزهر، من خلال وثيقة أصدرها، تؤكد أنه لا يجوز للمسلم أو المسلمة أن يلمسوا القرآن على غير طهارة وذلك الأمر ينطبق على الإنجيل والتوراة، وهناك مساواة بين الأديان السماوية، فالمصحف له قدسيه وأيضا الإنجيل والتوراة لهما قدسية.

وتابع رئيس الأعلى للإعلام، أن شيخ الأزهر تحدث خلال الوثيقة عن موعظة السيد المسيح على الجبل، وقال إنها تعتبر معيار السلوك الإنساني الراقي، فالموعظة تدعوا إلى المحبة والإخاء، وأكد شيخ الأزهر أن الإسلام دين الرحمة والمسيحية دين المحبة وإذا اجتمعت الرحمة والمحبة معا يعطيان نفس المعني، كما تحدث شيخ الأزهر حول أن الإسلام عندما دخل مصر هو من أنقذ الأنبا بينامين من الرومان.

وقال الكاتب الصحفي كرم جبر، أن شيخ الأزهر ذكر في الوثيقة أنه لا يمكن أن نطلق على المسيحين لقب أهل الذمة، فالمسيحين مواطنين مثل المسلمين تماما، فالتعبير الذي تستخدمه بعض المصادر من أن المسيحين أهل ذمة أو أقليات تعبير يجب أن يختفي من الحياة العامة في مصر، لأنهما يعطيان شعور بعدم المساواة.

وأضاف أن شيخ الأزهر تحدث كذلك عن تهنئة المسيحين في أعيادهم، حيث أكد أن الأصوات التي تحرم التهنئة أو مشاركتهم في الطعام لا تمت للإسلام بشئ، وإنما الأرض تهيأت لأن تعطي لمصر الخير بشعبها، فمعنى أن تقوم بعض القنوات الفضائية بترويج الأمر بعد 2011 لما جاءت الجماعة، مشيرا إلى أن أصعب شئ في الحياة هو أن تخلق جزءا من المجتمع يكره الآخرين لأنه يقسم المجتمع، فشيخ الأزهر أكد أن تهنئة المسيحين في أعيادهم ضرورة ومن ينادي بغير ذلك غير مطلع على فلسفة الإسلام فأعياد المسيحين مثل أعياد المسلمين.

وحول بناء الكنائس، أكد جبر أن شيخ الأزهر قال إن الأزهر ليس لديه غضاضة في بناء الكنائس وأن من أراد أن يبني مسجدا فليبنيه ومن أراد أن يبني الكنائس فليبني، وأنتقد شيخ الأزهر المضايقات مثل بناء مسجد أمام الكنيسة لتمنع بنائها، وهذه عادات ليس لها أصل في الإسلام لأن الإسلام يحترم الديانات، مضيفا أن هذا الأمر رسالة لبعض المتطرفين والمنغلقين فرأي الدين أن الأمر ليس له أصل في الإسلام، بل مثل هذه المضايقات تسئ للأديان واستهانة بالعبادة ودور العبادة وتصرف لا يرضاه الإسلام لأنه ليس مطلوب مني كمسلم أن أغلق كنيسة أو أطفأ أنوارها أو أمنع الصلاة فيها بل المطلوب إنه إذا تعرضت الكنيسة لاعتداء يجب علينا كمسلمين الدفاع عنها.

وأوضح أنه خلال عصر الإخوان حدثت أكبر نسبة من الاعتداءات على الكنائس والهجوم والقتلى والجرائم التي تنسب للإسلام، فصحيح الدين أن الإسلام ليس له علاقة بكل هذه الممارسات الشاذة والغربية، مشيرا إلى أهمية احترام الآخرين لأن شريعة الإسلام سمحة وأحكام الإسلام تدعوا إلى السعادة وأن يعيش المجتمع في وئام وسلام. وأكد أنه يجب اعتبار وثيقة شيخ الأزهر دستور لأن ذلك هو الوعي الحقيقي الديني وفي الحياة، فمن ينسب للإسلام أشياء وتصرفات متطرفة ليست فيه فهي بعيدة عن الإسلام ولا يجب أن تدين هذه التصرفات.. مشيرا إلى أن الإسلام دين سامي يدعوا لمحبة الجميع والموعظة الحسنة، مضيفا أنه في حرب أكتوبر دماء المسلمين والمسيحين هي من حررت الأرض وكذلك في الحروب ضد الإرهاب كان يسقط شهداء من المسلمين والمسيحيين.

وأوضح أن الإعلام خلال الفترة التي أعقبت 2011 حينما سيطر على الإعلام بعض الإعلاميين الإخوان كانوا يقومون بإزكاء نار الفتنة لإثارة الفتنة والحرب لأنها جماعة لا تحكم إلا بالحرب والفتن، ولكن على الجانب الآخر كان معظم الإعلاميين مع التسامح والمحبة، قائلا: "أنا أبرئ الإعلام من الاشتراك في صناعة الفتنة إلا من بعض الدوائر من الإعلام الإخواني والتحريضي الذي كان يسير قضايا بغرض الإثارة والبحث عن الشهرة".

وأكد أن الإعلام في مجملة لعب دورا كبيرا في الوحدة الوطنية، مضيفا أن الرئيس السيسي أكد خلال أحد اللقاءات على مقوله "إذا نظرت لأخيك المسيحي نظره مش أد كده راجع إيمانك" وهنا إرادة الدولة قوية جدا وهو ما يذكرني بالعلاقة بين الرئيس الراحل جمال عبدالناصر والأنبا كيرولوس، مضيفا أنه حينما ترتفع الهوية الوطنية تلغى كل النزاعات الطائفية، ونحن نعيش حاليا العصر الذهبي في المواطنة والعدالة والنظرة للمصريين أنهم كمصريين، بشكل لم يحدث من قبل.

وقال إننا وصلنا في هذه الأيام إلى معاهدة محبة ومواطنة من خلال الدولة المصرية وسياستها، وإيمان الرئيس الكامل بالمواطنة والمساواة بين المسلمين والمسيحين، وبفرحة المسيحين بحضور الرئيس في أعياد الميلاد، فالرئيس السيسي هو أول رئيس مصري يكون حريصا على تهنئة المسيحين بأعيادهم لأنه مؤمن بذلك الأمر، حتى صار المسيحين يضبطون ساعة أعيادهم على حضور الرئيس.

وأوضح أن البابا تواضروس رجل عظيم، لأنه استطاع في سنوات الأزمة والمحنة والخراب الوقوف وعلم أن الحضن الذي سيضم الأقباط هو حضن مصر وليس الاحتماء بالخارج أو الاستقواء، فقال جملته الشهيرة "وطن بلا كنائس خير من كنائس بلا وطن"، مضيفا أننا شاهدنا في السابق أنه في حال حدوث أي حادث كنا نرى المظاهرات أمام الكونجرس والبرلمان الأوروبي، إلا أن البابا أكد أن الحماية في أحضان الوطن وربنا كافأ المصريين بالخير.
وأضاف جبر أن الإعلام المصري يشهد فترة ازدهار كبيرة خلال هذه الفترة وبدأ في استرداد مكانته، وهناك العديد من الشواهد مثل عدد برامج التوك شو التي تتناول الشأن المصري، متسائلا هل هناك أي دولة فيها هذا الحجم من وسائل الإعلام أو يتم طرح القضايا بهذا التنوع، ولكن هناك قضايا تفرض نفسها مثل غزة أو الانتخابات الرئاسية، ولكن هناك تنوع في الأفكار والرؤى والجميع يستهدف التطوير والتحديث ونحن نريد أن يكون الإعلام في مكانة كبيرة لأنه يعبر عن مكانة مصر، والإعلام برئ من اتهامات غيابة عن الساحة وتناول بعض القضايا، كذلك لو نظرنا إلى القنوات الفضائية سنجد وجوه كثيرة جديدة سيكونوا نجوم في خلال عام أو اثنين وسيكون لهم السيادة، مضيفا أنه لا أحد يتدخل لفرض قيود على الإعلام المصري، حتى المجلس يقوم بدوره في تنظيم الإعلام دون غلق أو حجب أو منع.

وأكد جبر أن المجلس لا يتلقى تعليمات وإنما تكون شكاوى من مجلس الوزراء أو الوزارات، ضاربا مثال بالمستشار عدلي منصور حيث وجد صفحات عديدة تدعي أنها مملوكة له ولكنها ليست كذلك، مضيفا أن تنظيم الإعلام يكون بمقتضى الدستور والقوانين السائدة وأنت لك حرية الممارسة ما دامت لا تنتهك الدستور والقوانين. وأشار جبر إلى أنه لا يجب أن يتم ظلم الإعلام أو جلده لأنه يؤدي دوره، فيجب أن تكون الآراء هدفها التحديث والنقد وأن تكون متجردة من الأهواء الشخصية وليس استعراض العضلات، مضيفا أن لا يجب الهجوم على الصحافة القومية قبل دراسة القضية بالكامل من توزيع وأصول وغيرها.

وقال إن مشاكل الصحافة الورقية، لا يجب أن يتم تمصيرها لأنها شأن دولي، بل يجب طرح أفكار مثل وجود منصات متعددة النشر وأن يكون هناك جزء منها مدفوع الأجر، مضيفا أن الإعلام كمهنة ستبقى إلى ما شاء الله ولكن تختلف وسيلة النشر.

واستطرد أن هناك جهودا تبذل وخطط يتم العمل عليها، لذلك يجب دراسة جهود التطوير والدمج ومحاولة رقمنة المؤسسات، لكن إصدار الأحكام من جانب واحد غير صحيح، مضيفا أن الرئيس بسبب حبه للصحافة قام بزيادة بدل التكنولوجيا للصحفيين، والصحافة المصرية لن يكون مصيرها مظلما ولن تشيع إلى مثواها الأخير مثل الدول الأخرى لأن الدولة تقف خلفها، مشيرا إلى أن المهندس عبدالصادق الشوربجي رئيس الهيئة الوطنية للصحافة يقوم بعمله على أكمل وجه ويقوم بتدشين المشروعات وهو عقلية اقتصادية كبيرة.

وقال إن مشكلة الصحافة بدأت عام 1964 حينما قام الرئيس الراحل جمال عبدالناصر بتأميم الصحافة، وكتب مصطفى أمين ومحمد حسنين هيكل وغيرهم من الكتاب الليبراليين شعرا في تأميم الصحف، بدلا من الانحياز للصحافة الحرة، مضيفا أن الصحافة هي من وقفت مع الدولة في الحروب وهي من حملت رسالة الدولة على أكتافها ودافعت عنها وتحملت أعباء كبيرة، مضيفا أنه هناك أزمات ولكن تبذل مجهودات كبيرة والدولة تتدخل دائما للحفاظ على حقوق الصحفيين.

وأشار إلى أن الصحافة المصرية لها دور كبير، ومؤسسة الأهرام جزء من مصر والرئيس وجه لها مقال بمناسبة عيد الأهرام، مضيفا أن الهيئة الوطنية للصحافة تقوم حاليا بمشروعات اقتصادية للنهوض بالمؤسسات القومية من خلال استغلال الأصول وتدريب العاملين جزء من القوة الناعمة المصرية، قائلا: "أحزن عندما يردد البعض أن الصحافة الورقية فقدت دورها". وأشار إلى احتفالية المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام لتسليم التراخيص إلى وسائل الإعلام، مؤكدا أن الجميع كانوا سعداء بحصولهم على التراخيص لأنهم يريدون العمل داخل مصر بشكل شرعي، مضيفا أن الإعلام المصري قوي ومتواجد في المنطقة وله دور كبير وتأثير، ولا يجب أن أقزم من نفسي في سبيل تضخيم الآخرين.

وأوضح أن الشركة المتحدة أعطت تجربة رائدة في صناعة الإعلام، وتضع يدها على الثورة الرقمية الجديدة والذكاء الاصطناعي لتواكب العصر، لتصبح ذراعا قويا ومتينا، مشيرا إلى أن لدينا قناة وليدة تخاطب الخارج وأصبح لها مكانا وهي قناة القاهرة الإخبارية التي تعد تجربة رائدة ولابد من دعمها لكي تستمر، واستبقت الأخبار في كثير من الأحيان خاصة في أحداث غزة والسودان، مضيفا أن الكاتب الصحفي أحمد الطاهري ومجموعة من الشباب في القاهرة الإخبارية يقدمون إعلاما حقيقيا وله السبق في بعض الأحداث عن القنوات الأخرى.

أ ش أ

أ ش أ

وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) هي وكالة أنباء مصرية رسمية، تأسست عام 1956

أخبار ذات صلة

h

المزيد من مصر

النيابة الإدارية تحيل 7عاملين بهيئة النظافة بالجيزة للمحاكمة التأديبية

أمر المستشار/ محمد الشناوي – رئيس هيئة النيابة الإدارية، بإحالة سبعة من العاملين بالهيئة العامة للنظافة والتجميل بمحافظة الجيزة للمحاكمة...

تخفيضات تصل لـ40%.. الداخلية تواصل فعاليات المرحلة 28 من "كلنا واحد"

واصلت وزارة الداخلية فعاليات المرحلة الـ 28 من مبادرة "كلنا واحد"، والتي تمتد حتى نهاية شهر فبراير الجاري، تحت رعاية...

"الداخلية" تيسر إجراءاتها للمواطنين الراغبين في الحصول على الخدمات الشرطية

واصلت الإدارة العامة للجوازات والهجرة والجنسية بوزارة الداخلية تفعيلها لإجراءات التسهيل والتيسير على المواطنين الراغبين في الحصول على الخدمات والمستندات...

توثيق استراتيجية جامعة القاهرة في كتاب لمؤسسة نشر عالمية

تصدرت جامعة القاهرة عناوين المؤسسات التعليمية العالمية بعد اختيارها من قبل دار النشر الدولية المرموقة Springer Nature لتكون محور فصل...