"عدم الانحياز" تعتزم التحرك دوليا للحد من الهيمنة على مقدرات الدول النامية

  • أ ش أ
  • السبت، 20 يناير 2024 05:29 م

عبرت قمة عدم الانحياز الـ 19 التي استضافتها كمبالا، بوضوح عن "تململ" قادة دولها من أوضاع النظام العالمي الحالي وتطلعهم إلى نظام عالمي جديد "متعدد الاقطاب".

ففي كلمته أمام قمة كمبالا، نيابه عن الرئيس الأذربيجاني الهام علييف - الذى سلم رئاسة مجموعة عدم الانحياز إلى نظيره الأوغندى، في مراسم القمة الافتتاحية - قال وزير خارجية أذربيجان جيون باراموف إن اجتماعات قادة عدم الانحياز - هذا العام - تأتي ضمن نظام عالمي يواجه تحديات عديدة وصعوبات بالغة، وقال إن أذربيجان - التي تترأس المجموعة منذ عام 2019 - كانت واعية لخطورة تلك التحديات وسعت إلى تنشيط مسارات حركة عدم الانحياز فى المنظومة الدولية .

كما رفض الرئيس الأوغندي يورى موسيفيني - الرئيس الحالي لحركة عدم الانحياز وحتى عام 2027 - حالة الاستقطاب الدولى الشديدة وإملاءات دول الشمال المتقدمة لما يجب على "بلدان مستقلة ذات سيادة" في عالم اليوم القيام به، مشددا على أن نهج "التلاعب والمراوغة" أو "إطلاق التهديدات" أو "إسداء المحاضرات فيما يجب و ما لا يجب فعله"، مؤكدا بعبارات حاسمة أن هذا "ينبغي أن ينتهي"، وتعهد بأنه سيسعى - من خلال قيادة بلاده للحركة - إلى بناء نظام عالمي جديد يتسم بالتعددية وصيانة احترام "الدول المستقلة ذات السيادة".

وقال موسيفيني إن الاهتمام يتعين أن يكون متركزا على المشاكل العالمية المشتركة ورفاه الشعوب من خلال التجارة وكيفية الاستفادة من العلوم وتطبيقات التكنولوجيا المتقدة; للاسهام في حل مشكلات الإنسان في أي مكان في العالم وعندها ستختفى الجريمة والإرهاب وسيكون بمقدورنا التصدي لمشكلات البيئة.

وأضاف موسيفيني أن حركة عدم الانحياز ستعمل على تحقيق تلك الغايات من خلال "وثيقة كمبالا"، وستتقدم بها إلى اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقررة في سبتمبر 2024، مشتملة على تحديد واضح للأولويات القصوى التي تحتاجها البلدان النامية ومتطلبات الحفاظ على صلابة الحركة وفاعليتها الحركية أمام المحافل الدولية.

وقال سالفادور فالديز ميسا نائب رئيس جمهورية كوبا إن بث الحياة وضخ قوة العمل والفعل المؤثر لحركة عدم الانحياز بات مطلبا ملحا لدول العالم النامي في مواجهة ما وصفه بـ"الضغوط الدولية المتصاعدة لإضعاف تلك الحركة"، واصفا النظام الدولي بأن "مجحف وإقصائي وظالم تجاه شعوب عالم الجنوب".

وتتولى اوغندا رئاسة حركة عدم الانحياز للفترة من 2024 وحتى 2027، وبحسب مصادر فى الخارجية الاوغندية ستركز كمبالا خلال رئاستها للحركة تعزيز دور الحركة في بناء عالم يتسم بالتعددية و المصداقية البناءة بما يعزز اوضاع السلام و الأمن العالمي ودعم العدالة والمساواة بين شعوب العالم .

وتعد مجموعة عدم الانحياز هى التكتل العالمى الاكبر من حيث عدد اعضائه بعد الأمم المتحدة وقد تأسسة فى العام 1961 وتضم 53 دولة افريقية و39 دولة اسيوية و 26 دولة من امريكا اللاتينية و الكاريبى و دولتين من اوروبا ، كما تضم المجموعة فى عضويتها "فلسطين" وهى تتمتع بوضع مراقب فى الأمم المتحدة ، كما توجد 17 دولة مشاركة فى اعمال القمة الـ 19 لعدم الانجياز بصفة " عضو مراقب " وكذلك يشارك مراقبون من 10 منظمات دولية .

تاريخيا، أنشئت حركة عدم الانحياز وتأسست إبان انهيار النظام الاستعماري ، ونضال شعوب إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية وغيرها من المناطق في العالم من أجل الاستقلال، وفي ذروة الحرب الباردة.

وكانت جهود الحركة، منذ الأيام الأولى لقيامها، عاملا أساسيا في عملية تصفية الاستعمار، والتي أدت لاحقا إلى نجاح كثير من الدول والشعوب في الحصول على حريتها وتحقيق استقلالها، وتأسيس دول جديدة ذات سيادة.

وعلى مدار تاريخها، لعبت حركة دول عدم الانحياز دورا أساسيا في الحفاظ على السلم والأمن الدوليين وهى الحركة التى تعد مصر و الهند و يوغوسلافيا هم الاباء الامؤسسون لها فى مؤتمر باندونج عام 1955 .

وإذا كانت بعض الاجتماعات قد عقدت، في إطار العالم الثالث، قبل عام 1955، فإن المؤرخين يعدون أن مؤتمر باندونج الأفرو-آسيوي هو الحدث السابق مباشرة على قيام حركة عدم الانحياز، وكان هذا المؤتمر قد عقد في مدينة باندونج خلال الفترة من 18-24 أبريل 1955، وشهد تجمع 29 رئيس دولة ينتمون إلى الجيل الأول من قيادات ما بعد الحقبة الاستعمارية من قارتي إفريقيا وآسيا بغرض بحث القضايا العالمية في ذلك الوقت وتقييمها، وانتهاج سياسات مشتركة في العلاقات الدولية .

أ ش أ

أ ش أ

وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) هي وكالة أنباء مصرية رسمية، تأسست عام 1956

أخبار ذات صلة

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش

المزيد من عرب وعالم

النمسا ترفض الانضمام إلى "مجلس السلام"

قررت النمسا عدم الانضمام إلى "مجلس السلام" الذي دعا إليه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

الجزائر وفرنسا تبحثان تعزيز علاقات التعاون

استقبل الرئيس الجزائري، عبدالمجيد تبون، اليوم الثلاثاء، وزير الداخلية الفرنسي لوران نوناز.

فلسطين وسلوفاكيا تبحثان آخر التطورات الفلسطينية

بحثت وزيرة الخارجية والمغتربين الفلسطينية فارسين شاهين، مع وزير خارجية سلوفاكيا يوراي بلانار، آخر التطورات السياسية والإنسانية في الأرض الفلسطينية.

مسئول فلسطيني: حماية المواقع الأثرية سيظل جزءا لا يتجزأ من حماية الأرض والهوية

قال رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الوزير مؤيد شعبان، إن الاحتلال أصدر، اليوم الثلاثاء، أمرا يقضي بالاستيلاء على ألفي دونم...