إنجازات غير مسبوقة ومهمات فضائية عديدة واكتشافات علمية مثيرة .. جعلت من عام 2024 ، عاما مميزا في تاريخ استكشاف الفضاء.
العام الذي يوشك على الرحيل.. شهد تجارب محاكاة المريخ تمهيدا لارسال البشر الى الكوكب الأحمر، مرورا بنجاح شركة سبيس إكس في اطلاق 4 رحلات تجريبية لصاروخها ستارشيب، تمهيدا لعودة البشر الى سطح القمر والتي توقفت منذ مهمة أبولو الأخيرة في عام 1972 .. وانتهاء برحلة لدراسة قمر المشترى ، ومسبار لدراسة الشمس.
العام 2024، شهد ايضا عودة العينات الأولى في العالم التي تم جمعها من الجانب البعيد للقمر، والتي يمكن أن توفر رؤى جديدة وتؤدي إلى نظريات جديدة حول القمر وتطوره.
وفيما يلي أهم جهود استكشاف افضاء خلال العام 2024:
- مسبار باركر الشمسي يحطم الأرقام القياسيةاقتراب تاريخي من الشمس
يقوم مسبار باركر الشمسي التابع لوكالة ناسا بالتحليق بالقرب من الشمس في 24 ديسمبر، محققا قربا وسرعة غير مسبوقة لاستكشاف البلازما الشمسية.
وستقترب المركبة الفضائية، التي يبلغ حجمها تقريبا حجم سيارة صغيرة، على مسافة 3.8 مليون ميل (6.1 مليون كيلومتر) من سطح الشمس، وتسافر بسرعة غير مسبوقة تبلغ 430 ألف ميل في الساعة (690 ألف كيلومتر في الساعة)..وبهذا فان قرب المسبار وسرعته سيتجاوزان جميع الأجسام البشرية السابقة .
ونجح مسبار باركر الشمسي في تنفيذ مناورة بالقرب من كوكب الزهرة الشهر الماضي، مما جعله في وضع يسمح له بهذا الاقتراب التاريخي ، وتشير التقارير إلى أن المسبار سوف يمر عبر أعمدة البلازما الشمسية وربما عبر ثوران شمسي نشط ، وهو حدث يشبه ركوب الأمواج تحت موجة هابطة ، ويتزامن هذا اللقاء مع زيادة النشاط الشمسي، حيث تمر الشمس حاليًا بأكثر مراحلها اضطرابًا في دورتها التي تستمر 11 عاما.
ومن المتوقع أن يوفر المسبار رؤى حول التوهجات الشمسية وموجات البلازما وميكانيكا الغلاف الجوي الخارجي للشمس ، والمعروف أيضًا باسم الهالة، ومن المتوقع وصول الصور والبيانات الأولية في أوائل يناير بالعام الجديد.
ولعبت الإنجازات الهندسية للمهمة دورًا حاسمًا في بقاء المركبة الفضائية ، وتم تجهيز المسبار بدرع حراري مصمم خصيصا ونظام تنظيم ذاتي، مما يمكنه من تحمل درجات حرارة قصوى تصل إلى 1371 درجة مئوية.
وأشارت إليزابيث كونجدون، المهندسة الرئيسية لنظام الحماية الحرارية، في بيان إلى أن تصميم الدرع الحراري يعكس الكثير من الحرارة، ويحافظ على درجات الحرارة الداخلية بالقرب من مستوى الغرفة.
وتم إطلاق المسبار في عام 2018، وحقق اكتشافات مهمة، مثل تحديد منطقة خالية من الغبار حول الشمس والتعاون مع مركبة الفضاء Solar Orbiter لإجراء دراسات رائدة ،
- دراسة "هالة" الشمس
في 6 ديسمبر.. أطلقت وكالة الفضاء الأوروبية (ESA) ، أول مهمة لإنشاء كسوف كلي "اصطناعي" للشمس، باستخدام الذكاء الاصطناعي والأقمار الصناعية.
وتتولى مهمة Proba-3، العمل على حجب الشمس من خلال زوج من الأقمار الصناعية، وستنفصل المركبة الفضائية في أوائل عام 2025، وبالتالي سيسمح هذا للعلماء بدراسة هالة الشمس و الطبقة الخارجية من الغلاف الجوي للنجم، خاصة أن أجزاء من الهالة كانت يصعب دراستها للغاية، باستثناء حدوث كسوف الشمس على الأرض.
ما يريده العلماء الآن محاكاة هذا التأثير بإرسال مسبارين إلى الفضاء، وقد أوضحت وكالة الفضاء الأوروبية أن "Proba-3 ستكون أول مهمة طيران دقيقة لوكالة الفضاء الأوروبية والعالم، ومن خلال الطيران معًا، سيشكل زوج من المركبات الفضائية كسوفًا شمسيًا اصطناعيًا في الفضاء، ويلقي بظل يتم التحكم فيه بدقة من منصة إلى أخرى لفتح مناظر مستمرة للهالة الخافتة المحيطة بالشمس، وسيستمر كل كسوف حوالي ست ساعات، مما يسمح برؤية أفضل للهالة.
وأكد العلماء ان هذا الكسوف الاصطناعي لن يحجب الشمس عن كوكب الأرض، حيث سيحجب أحد المسبارين الرؤية عن الآخر، مما يخلق كسوفًا في الفضاء لصالح العلماء.
وتعد من أحد الألغاز الكبيرة التي يأمل العلماء حلها هو سبب ارتفاع درجة حرارة الهالة الشمسية إلى هذا الحد مقارنة بالشمس، فلا يزال من الغامض كيف يمكن للمادة الموجودة في الغلاف الجوي الخارجي للشمس، الهالة الشمسية، أن تصل إلى درجات حرارة تصل إلى مليون درجة، بينما يبلغ السطح المرئي أسفلها ، والذي يسمى الغلاف الضوئي، درجة حرارة تتراوح مابين 4500-6000 درجة مئوية فقط".
- اطلاق مهمة الى قمر المشترى "أوروبا"
في 14 أكتوبر، أطلقت ناسا بنجاح مركبة أوروبا كليبر الفضائية، من مجمع كيب كانافيرال في فلوريدا باستخدام صاروخ فالكون هيفي من شركة "سبيس إكس" الخاصة للفضاء، المملوكة للملياردير إيلون ماسك.
والمركبة في طريقها حاليًا لدراسة قمر المشتري الجليدي "أوروبا"، والذي يصغر عن قمر الأرض بقليل، ويتميز بسطحٍ جليدي يغطي محيطا من المياه المالحة.. ويتوقع العلماء احتواء هذا المحيط على ضعفي كمية المياه المتوفرة في محيطات الأرض مجتمعة.
ومن المقرر ان تصل المركبة الفضائية إلى المشتري في أبريل 2030 بعد رحلة تستمر لنحو 3 مليارات كيلومتر.
وستجري المركبة خلال الرحلة 49 تحليقا فوق أوروبا، وجمع البيانات العلمية حول بيئة القمر.
وصرح "جوردان إيفانز"، مدير المشروع في مختبر الدفع النفاث التابع لوكالة ناسا، أن الإشعاع الشديد حول كوكب المشتري يشكل تحديا كبيرا، وستتعرض المركبة الفضائية لمستويات إشعاع تعادل ملايين الأشعة السينية للصدر أثناء كل تحليق، وقد طور الفريق مسارًا لتقليل التعرض، مما يسمح للمركبة الفضائية بإكمال مهمتها وإعادة البيانات القيمة إلى الأرض.
ونجحت مهمة أوروبا كليبر التابعة لوكالة ناسا في نوفمبر في نشر اثنين من أدواتها العلمية أثناء توجهها إلى نظام المشتري.
وتعد أوروبا كليبر أكبر مركبة فضائية طورتها وكالة ناسا على الإطلاق لمهمة كوكبية..
ستقطع المركبة 1.8 مليار ميل (2.9 مليار كيلومتر) للوصول إلى كوكب المشتري في عام 2030 وفي عام 2031 ستبدأ سلسلة من 49 تحليقا، باستخدام مجموعة من الأدوات لجمع البيانات التي ستخبر العلماء ما إذا كان القمر الجليدي ومحيطه الداخلي لديهما الظروف اللازمة لإيواء الحياة".
وبمجرد وصول المركبة الفضائية إلى كوكب المشتري، سيتم استخدام مقياس المغناطيسية لقياس المجال المغناطيسي حول أوروبا.. وسيساعد هذا العلماء على تأكيد وجود المحيط الذي يُعتقد أنه يقع تحت القشرة الجليدية للقمر وقياس عمقه وملوحته.
عملت المركبة الفضائية حتى الآن كما هو متوقع، حيث نشرت مجموعاتها الشمسية الضخمة بعد وقت قصير من الإطلاق.
- محاكاة المريخ
انتهت في 6 يوليو، وبعد أكثر من عام ، في هيوستن بولاية تكساس الأمريكية، المهمة الأولى من مشروع وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا" متعدد المهام، والذي يهدف إلى محاكاة العيش على كوكب المريخ، وذلك بعد أن غادر أربعة متطوعين بيئة المريخ التي بنتها وكالة ناسا.. بعد قضاء أكثر من عام فيها.
ونقلت وسائل إعلام عن "ناسا" قولها إن المهمة كانت الأولى من سلسلة يطلق عليها اسم "صحة الطاقم وتناظرية استكشاف الأداء" (تشابيا) حيث قام الطاقم بمحاكاة المشي على "كثبان المريخ الرملية ألفا" عدة مرات، وقاموا بزراعة وحصاد العديد من محاصيل السلطة لتكملة طعامهم المستقر في بعض الأحيان، وشاركوا في صيانة البيئة والمعدات.
ومن المقرر إجراء المزيد من مهماتها خلال العام الجديد 2025 وفي 2027.
* وفي تجربة مماثلة.. اختارت ناسا 4 متطوعين للذهاب في مهمة إلى المريخ، دون مغادرة الأرض فعليًا، حيث تمت مهمة المحاكاة إلى الكوكب الأحمر فى موطن تم إنشاؤه فى مركز جونسون للفضاء التابع لناسا فى هيوستن؛ في الفترة من 10 مايو إلى 24 يونيو، ويحاكى كيف سيكون الأمر بالنسبة لرواد الفضاء عندما يعيشون ويعملون على المريخ لمدة 45 يوما.
وضم الفريق جيسون لى وستيفاني نافارو وشريف الرميثي وبيومي ويجيسيكارا، وخلال 45 يوما.. ظل الطاقم، معزولًا تمامًا داخل مختبر الأبحاث الاستكشافية البشرية "HERA" التابع لوكالة ناسا، في هيوستن بولاية تكساس.
التجربة تعد الأكثر واقعية التي أجرتها وكالة ناسا حتى الآن، إذ أقاموا العديد من الدراسات التي تكشف عن الواقع الوحشي على كوكب المريخ، شملت حصاد النباتات من حديقة مائية، وتربية الروبيان، ونشر قمر صناعي صغير، وإجراء جولة افتراضية عبر سطح المريخ، والتحليق بطائرات بدون طيار محاكاة فوق تضاريس المريخ.
كما قام الطاقم أيضا بمحاكاة التأخير في الاتصالات الذي قد يواجهه رواد الفضاء الحقيقيون ذات يوم على المريخ، فخلال مهمة حقيقية إلى المريخ، قد تستغرق الاتصالات من الأرض ما يصل إلى 20 دقيقة للوصول إلى رواد الفضاء على الكوكب الأحمر.
وخلال الأيام التي قضاها الطاقم معزولًا، أكمل 18 دراسة مختلفة، من المتوقع أن تساعد وكالة ناسا ووكالات الفضاء الأخرى، على تعلم كيفية استجابة البشر للاحتجاز وظروف العمل والحياة الصعبة والبيئات النائية لمهام الفضاء العميق، خاصة أنها حددت موعدا لإرسال البشر إلى المريخ بحلول ثلاثينيات القرن الحادي والعشرين.
* محيطات على المريخ
علماء ناسا يكتشفون "محيطات" على عمق 12 ميلا تحت سطح المريخ
في أغسطس.. اكتشف العلماء "محيطات" من المياه على عمق 12 ميلاً تحت سطح المريخ والتي من الممكن أن تؤوي حياة.وأشارت البيانات التي أرسلها مسبار "إنسايت" التابع لوكالة ناسا إلى وجود صخور عميقة مسامية مليئة بالمياه السائلة، في منتصف قشرة المريخ، على عمق يتراوح بين 7 و12.5 ميلا تحت السطح.
من المعروف أن المحيطات اختفت من سطح المريخ منذ أكثر من ثلاثة مليارات سنة.
البروفيسور مايكل مانجا، المشارك في الدراسة، أوضح أن الكثير من الأدلة - قنوات الأنهار، والدلتا، ورواسب البحيرات، بالإضافة إلى الصخور المتغيرة بالمياه - تدعم النظرية التي تقول إن الماء كان يتدفق ذات يوم على سطح المريخ.
لكن تلك الفترة الرطبة انتهت منذ أكثر من ثلاثة مليارات سنة، بعد أن فقد المريخ غلافه الجوي.
أرسل علماء الكواكب مسبارات ومركبات هبوط إلى الكوكب الأحمر لمعرفة ما حدث لتلك المياه.
كانت وكالة ناسا قد أرسلت مركبة الهبوط "إنسايت" إلى المريخ في عام 2018 للتحقيق في القشرة والوشاح والنواة والغلاف الجوي.
* مسبار الأمل
واصل "مسبار الأمل الإماراتي" مهامه العلمية، الهادفة لتحقيق فهم أعمق لأسرار كوكب المريخ، وكشف الغموض المحيط به، ورصد التغيرات الموسمية والنهارية للغلاف الجوي والتغيرات السنوية، ومن بينها تلك الناجمة عن التأثير الشمسي، والذي يؤدي إلى تلاشي الطبقة العليا للغلاف الجوي للمريخ خاصة الهيدروجين والأكسجين، بالإضافة إلى دراسة السلوك الزمني والمكاني للكوكب الاحمر.
ويعد مسبار الامل المهمة الأولى من نوعها التي تدور حول الغلاف الجوي للمريخ.
وفي جديد الإنجازات، نشر "مسبار الأمل" في 7 أغسطس 2024، ملاحظات لشفق الجانب المظلم للمريخ، تضمنت نتائج قرابة عامين من الرصد لتأثيرات التوقيت المحلي والمواسم على الشفق، والعديد من النتائج التي تساعد على فهم البيئة المغناطيسية للمريخ، وتفاعلها مع الغلاف الشمسي.
وفي يوليو 2024 ، قدم "مسبار الأمل" مساهمة علمية قيمة، لفهم كيف يفقد المريخ مياهه حاليا، تحت ظروف شمسية متغيرة، إذ نشر صورة توضح التغير لمتوسط شدة انبعاثات ليمان الهيدروجين، عبر فصول السنة المختلفة على الكوكب، والتي أظهرت زيادة كبيرة في انبعاثات ليمان قاما، وليمان بيتا للهيدروجين، عندما يعبر المريخ الانقلاب الصيفي الجنوبي وأثناء العواصف الترابية العالمية والمحلية.
وفي أبريل 2024، وفر "مسبار الأمل" الخرائط اليومية للغبار والجليد على مدار عام مريخي كامل، أي ما يعادل عامين أرضيين، بواسطة بيانات رصدها المقياس الطيفي بالأشعة تحت الحمراء.
وسجل "مسبار الأمل" عددا من الملاحظات الفريدة حول العواصف الغبارية المريخية، ووفر معلومات عميقة وغير مسبوقة حول طريقة تطور هذه العواصف وانتشارها في مساحات شاسعة من الكوكب، كما نشر رسما متحركا يوضح تغيرات انبعاثات الأكسجين على مدار أكثر من عام مريخي، والتي كشفت عن انبعاثات الأكسجين الذري عند طول موجي 130.4 نانومتر، ما يبرز الديناميكيات النشطة للغلاف الجوي العلوي للمريخ والعمليات التي تؤدي إلى هروبه التدريجي نحو الفضاء.
كانت الإمارات أعلنت في أبريل 2023، عن تمديد رحلة مشروع الإمارات لاكتشاف المريخ "مسبار الأمل" عاما إضافيا وذلك بفضل ما يقدمه المشروع من ملاحظات مهمة عن الكوكب الأحمر، واستكمالا لإنجازاته العلمية.
وانطلقت مبادرة "مسبار الأمل" التابعة لبعثة الإمارات لاستكشاف المريخ من تانيغاشيما باليابان في 20 يوليو 2020 ونجح "مسبار الأمل" منذ بدء مهامه العلمية في فبراير 2021 في تحقيق انجازات هي الأولى من نوعها في تاريخ البشرية مثل التقاط أول صورة للشفق المتخفي على المريخ، والاقتراب إلى مسافة 100 كيلومتر من قمر ديموس التابع للمريخ، ورصد ظاهرة فريدة لم يسبق رؤيتها أطلق عليها اسم "الشفق المنفصل المتعرج" بركان "أوليمبوس مؤنس"، الذي يعد أكبر بركان على كوكب المريخ وأكبر بركان في المجموعة الشمسية.
منحت الأكاديمية الدولية للملاحة الفضائية، في أكتوبر الماضي، فريق مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ "مسبار الأمل"، جائزة لوريلز للإنجاز الجماعي لعام 2023، وذلك خلال الدورة الرابعة والسبعين للمؤتمر الدولي للملاحة الفضائية IAC-2023 في العاصمة الأذربيجانية باكو، تقديرا لجهودهم ومساهمتهم في إثراء المجتمع العلمي الدولي بالكثير من البيانات المهمة والدقيقة عن كوكب المريخ، التي ساهمت في رسم خريطة كاملة لغلافه الجوي، إلى جانب الكشف عن ملاحظات غير مسبوقة لقمر المريخ الأصغر "ديموس".
- أول عينات من الجانب البعيد للقمر تصل الأرض
في 25 يونيو.. عادت المركبة الفضائية "تشانج آه-6" Chang'e 6 حاملة العينات الأولى في العالم التي تم جمعها من الجانب البعيد للقمر.. لتصبح الصين أول دولة تعيد عينات من الجانب البعيد للقمر والذي لا يمكن رؤيته من الأرض.
وكانت الصين قد أطلقت مهمة Chang'e 6 المعقدة ،في أوائل شهر مايو، على متن الصاروخ الحامل "لونج مارش-5" من موقع ونتشانج لإطلاق المركبات الفضائية على ساحل مقاطعة هاينان الجزرية جنوب البلاد، في مهمة تهدف الى جمع وإرجاع عينات من الجانب البعيد المظلم من القمر، وهو أول مسعى من نوعه في تاريخ استكشاف الإنسان للقمر..
واستغرقت الرحلة 53 يومًا لإعادة العينات من الجانب البعيد من القمر، .. وجمعت المركبة عينات من منطقة تُعرف باسم فوهة أبولو.
وكشفت الورقة البحثية الأولى عن العينات التي أحضرها المسبارالصيني القمري، أن العينات تختلف في بعض النواحي عن تلك التي تم جمعها من الجانب القريب من القمر.. وبالتالي، يمكن أن توفر رؤى جديدة وتؤدي إلى نظريات جديدة حول القمر وتطوره.
الدراسة الجديدة نُشرت في مجلة National Science Review ، حيث درس "لي تشونلاي" وزملاؤه الباحثون جزءًا من العينات، ووجدوا أن كثافتها أقل مقارنة بعينات القمر السابقة، من الجانب القريب من القمر... وبشكل أكثر تحديدًا، تشير عينات الجانب البعيد إلى بنية أكثر مرونة ومسامية من عينات الجانب القريب.
وكتب الباحثون: "العينة فضفاضة تمامًا وستكون أكثر رقة في حالتها الطبيعية على سطح القمر"، وتحتوي التربة أيضًا على المزيد من الجزيئات ذات اللون الفاتح مثل الفلسبار والزجاج مقارنة بالعينات التي تم جمعها بواسطة مهمة تشانج إي 5 القريبة في عام 2020. ويُعتقد أن تكوين الصخور البازلتية في موقع أخذ العينة مختلط بمقذوفات من مناطق غير بازلتية.
كما تحتوي العينات على تركيز أقل من KREEP، وهو اختصار لكلمة صخرة غنية بالبوتاسيوم (الرمز الكيميائي K)، وعناصر الأرض النادرة (REE) والفوسفور (الرمز الكيميائي P)، وهو أكثر وفرة على الجانب القريب. يمكن أن يفسر هذا التباين جزئيًا سبب اختلاف الجانب البعيد عن الجانب القريب من القمر.
يؤكد الباحثون أن العينات يمكن أن تعزز فهم العديد من الجوانب الرئيسية لعلم القمر. وهذا يشمل التطور المبكر للقمر، وكيف اختلفت الأنشطة البركانية بين الجانب القريب والجانب البعيد، وتاريخ تأثير النظام الشمسي الداخلي، وسجل النشاط المجري المحفوظ في طبقة التجوية القمرية، وتكوين وبنية القشرة القمرية والوشاح.
ويستنتج الباحثون أن "هذه الرؤى من المتوقع أن تؤدي إلى مفاهيم ونظريات جديدة فيما يتعلق بأصل وتطور القمر".يشار الى ان تشانج آه 6 هو الاسم الذي أطلق على البعثة الصينية الثانية للعودة بعينة من القمر إلى الأرض، اسم البعثة مستوحى من اسم إله القمر في الصين (تشانج).
يذكر ان مهمة الفضاء الصينية السابقة "تشانج آه-5" نجحت في جمع عينات من القمر من الجانب المواجه للأرض في ديسمبر 2020، وهو إنجاز أعاد تحفيز الجهود العالمية لإحضار عينات بعد فترة توقف طويلة دامت 44 عاما.
- تأجيل مهمة ناسا لإعادة البشر إلى القمر
أرجأت وكالة ناسا مرة أخرى مهمات أرتميس التي ستعيد البشر إلى القمر، وكانت مهمة أرتميس الثانية، قد تم تأجيلها بالفعل من عام 2024 إلى سبتمبر 2025 ولكن من المقرر الآن أن تنطلق في أبريل 2026 .. كما سيتم إطلاق أرتميس الثالثة، التى ستعيد رواد الفضاء إلى سطح القمر بالقرب من قطبه الجنوبى فى منتصف عام 2027.
مهمة أرتميس 2 التى تستغرق عشرة أيام، سترسل أربعة رواد فضاء إلى القمر، بمن فيهم كريستينا كوتش، وريد وايزمان، وفيكتور جلوفر، والكندي جيريمي هانسن ، ولن تتضمن المهمة هبوطًا، لكنها ستكون المرة الأولى التي ينطلق فيها رواد فضاء على متن صاروخ نظام الإطلاق الفضائي التابع لوكالة ناسا داخل كبسولة طاقم أوريون التي ستدور حول القمر قبل العودة إلى الأرض بهبوط مخطط له في المحيط الهادئ.
وكانت مهمة أرتميس 1 غير المأهولة التى انطلقت في نوفمبر 2022 بعد سنوات من التأخير بسبب الصعوبات الفنية وحتى بعض الأعاصير.. قد نجحت في تحقيق هدفها.. وعلى الرغم من نجاح أرتميس 1، إلا أن التحقيقات فى الاحتراق غير المتوقع للدرع الحراري لكبسولة أوريون، والذى يعد أمرًا بالغ الأهمية لحماية رواد الفضاء عند إعادة دخول الغلاف الجوى للأرض وساهمت فى التأخيرات الإضافية.
- صاروخ ستارشيب يستعد لنقل رواد الفضاء للقمر
خلال العام 2024 .. نجحت سبيس إكس في اطلاق 4 رحلات تجريبية لصاروخها ستارشيب ، وكانت قد أطلقت رحلتين في العام الماضي2023.. وتستعد لإطلاق الرحلة التجريبية السابعة لصاروخها ستارشيب في أوائل العام الجديد 2025 ..
وصُمم الصاروخ "ستارشيب" الذي يبلغ ارتفاعه 122 مترا تقريبا لمساعدة رواد الفضاء على الهبوط على سطح القمر ونقل أطقم الفضاء إلى المريخ.
ياتي ذلك في إطار حرص الشركة على زيادة وتيرة الرحلات التجريبية لصاروخ ستارشيب من الجيل التالي، ونقلت شركة سبيس إكس صاروخ الدفع الثقيل من المرحلة الأولى إلى منصة الإطلاق لإجراء اختبارات ما قبل الرحلة قبل إطلاقه السابع.
وأطلقت سبيس إكس صاروخها Flight 6 Starship فى رحلته السادسة 20 نوفمبر من ولاية تكساس تحت أنظار رئيس الشركة إيلون ماسك والرئيس المنتخب دونالد ترامب، في رحلة تجريبية هبط في نهايتها بالبحر.
وخلافا للتجربة الخامسة التي جرت الشهر الماضي ونجح خلالها الصاروخ الأقوى في العالم في العودة إلى منصته في مناورة معقّدة تمكّنت خلالها الأذرع الميكانيكية من إعادة تثبيته في موقعه، اختارت شركة ماسك هذه المرة أن يهبط في البحر صاروخها المخصص للقيام برحلات إلى القمر والمريخ.
والصاروخ الأقوى على الإطلاق في الطيران كان يحسن أداءه مع كل رحلة منذ الاختبار الأول في أبريل 2023 ، واستغرقت تلك الرحلة الأولى أربع دقائق بالكاد قبل أن تنفجر المركبة بأكملها بشكل دراماتيكي فوق خليج المكسيك.
ومع ذلك، حققت الرحلة الثانية انفصال المرحلة، بينما شهدت الرحلة الثالثة وصول المركبة الفضائية إلى الفضاء، ثم قامت الرحلة الخامسة بهبوط صاروخي مذهل يجب رؤيته حتى يتم تصديقه ، كما إن إعادة معزز المرحلة الأولى إلى المنزل بعد وقت قصير من نشر المرحلة العليا في المدار يسمح لشركة SpaceX بإعادة استخدامه في مهام متعددة، ما يوفر دفعة كبيرة من الكفاءة لعمليات رحلاتها الفضائية.
وبمجرد اختبارها وإصدار شهادة كاملة لها، تريد ناسا وسبيس إكس استخدام نسخة معدلة من مركبة الفضاء ستارشيب لهبوط أول بشر على سطح القمر منذ مهمة أبولو الأخيرة في عام 1972 ، وسيكون الهبوط المرتقب للغاية جزءًا من مهمة أرتميس 3، والتي أعلنت ناسا مؤخرًا أنها ستؤجلها لمدة عام تقريبًا إلى منتصف عام 2027.
وتعمل شركة سبيس إكس على تطوير مركبة ستارشيب، المصممة لتكون قابلة لإعادة الاستخدام بشكل كامل وسريع، لمساعدة البشرية على استيطان القمر والمريخ .
وكانت رحلات ستارشيب الخمس السابقة قد تمت في شهري أبريل ونوفمبر من عام 2023 وفي شهري مارس ويونيو وأكتوبر من هذا العام.
لقد قدمت الرحلة الخامسة الكثير من الإثارة، حيث عادت المركبة سوبر هيفي إلى الأرض للهبوط بجوار برج الإطلاق التابع لمحطة ستار بيس، والذي تمكن من التقاط الصاروخ العملاق باستخدام ذراعيه "الشوكية".
- رواد فضاء يعلقون بالفضاء
ناسا تعيد رواد فضاء ستارلاينر العالقين إلى الأرض العام الجديد 2025..
قررت وكالة ناسا إعادة رائدى الفضاء بوتش ويلمور وسوني ويليامز إلى الوطن في فبراير 2025 على متن مركبة سبيس إكس كرو دراجون 9، والتي تنم إطلاقها إلى محطة الفضاء الدولية في نهاية سبتمبر،
وكان من المفترض في البداية أن تحمل مركبة كرو-9 ، أربعة أفراد من الطاقم، ولكن قامت بالمضي قدمًا باثنين فقط، لإفساح المجال لويلمور وويليامز في طريق العودة.
وتجري إعادة تكوين المركبة الفضائية بمقاعد لرواد الفضاء، وسيتم إضافة بدلات فضاء دراغون إلى حمولتها حتى يرتديها رائدا الفضاء في رحلة العودة إلى المنزل.
وبحلول الوقت الذي يغادر فيه ويلمور وويليامز، سيكون الثنائي قد أمضى ثمانية أشهر تقريبًا في محطة الفضاء، وكان من المفترض أن يستمر اختبار رحلة ستارلاينر أكثر من أسبوع بقليل.
- انجاز تاريخي.. أول عملية سير لشركة خاصة في الفضاء في العالم
انجاز تاريخي.. طاقم "بولاريس داون" التابع لسبيس إكس ينجح في إتمام أول سير في الفضاء..
على ارتفاع أكثر من 435 ميلا (700 كيلومتر) فوق رؤوسنا، حقق طاقم مهمة Polaris Dawn التابعة لشركة SpaceX انجازا تاريخيا بعد أن أكملوا أول عملية سير لشركة خاصة في الفضاء في العالم.. وهي الأولى التي تضم مدنيين وليس رواد فضاء محترفين. وأصبح الملياردير جاريد إيزاكمان أول رائد فضاء غير محترف على الإطلاق يخرج إلى فراغ الفضاء.
إسحاقمان وهو يخطو نحو الفضاء: "لدينا الكثير من العمل الذي يتعين علينا القيام به في الوطن، ولكن من هنا تبدو الأرض وكأنها عالم مثالي".. وبعد فترة وجيزة، خرجت موظفة سبيس إكس سارة جيليس من الكبسولة وبدأت في السير في الفضاء، ليكمل كل من إيزاكمان وخبيرة المهمة سارة جيليس السير في الفضاء وعادا إلى مركبتهما الفضائية بنجاح.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
مع اقتراب نهاية العام، تستقبل سجلات التاريخ عام 2025 كأحد أكثر الأعوام دمارا من حيث الظواهر المناخية المتطرفة.. مئات القتلى...
من أجل تحويل العاصمة إلى وجهة سياحية عالمية ووضع لبنة جديدة فى بناء الجمهورية الجديدة التى تكتمل ملامحها يوما بعد...
من "المتاحف المفتوحة" التي أنشأتها الحضارة المصرية القديمة قبل آلاف السنين عبر المعابد والمقابر، الى عصر المتاحف الحديثة، التي يأتي...
المتحف المصري الكبير (Grand Egyptian Museum - GEM) أحد أضخم وأهم المشاريع الثقافية والأثرية في القرن الحادي والعشرين، وهو أكبر...