المساجد بيوت الله في الأرض وزوارها عمارها ضيف الله عز وجل، ساحات عامرة بذكر الله، محل نزول الرحمة والسكينة ورضى الله، فالمسجد جسر بين الجنة والنار .. دخوله عبادة والجلوس به سعادة والاعتكاف فيه سنة .. وما أحلى زيارتها في شهر رمضان الكريم.
قديما كانوا يسمون القاهرة بمدينة الألف مئذنة ربما قيلت تلك المقولة قديماً، قبل أن تنهار مئات المآذن بفعل الكوارث الطبيعية، لكن بيانات إحصائية أخيرة قالت إن إجمالى عدد المساجد والزوايا الموجود بمصر يفوق هذا العدد بكثير.
عمارة غير مسبوقة شهدتها مساجد مصر في جميع أنحاء الجمهورية وبحسب البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الأوقاف بلغ إجمالي عدد المساجد التي تم إحلالها وتجديدها وصيانتها وتطويرها في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية 10387 مسجدا بتكلفة تزيد على عشرة مليارات وستمائة مليون جنيه.
وحققت وزارة الأوقاف فى إطار خطتها لإعمار بيوت الله مبنى ومعنى، أرقاما قياسية متعددة في افتتاحات المساجد الجديدة التي تم إنشاؤها بمعرفة وزارة الأوقاف أو بالجهود الذاتية التي تمت تحت إشراف وزارة الأوقاف والتي بلغت خلال العام الأخير فقط 1200 مسجد، منها 969 مسجدا جديدا أو إحلالا وتجديدا، و231 مسجدا صيانة وتطويرا.
واستعدادا لقدوم رمضان تتأهب بيوت الله وتتزين لاستقبال المصلين في الشهر الفضيل، وتقوم وزارة الأوقاف بتنفيذ أكبر خطة تطوير وصيانة للمساجد لتهيئة المساجد مبنى ومعنى للمصلين والذاكرين والمعتكفين خلال شهر رمضان المبارك، من خلال تكثيف البرامج الدعوية والأنشطة القرأنية بالمساجد.
كما تتضمن الحملة النظافة الدورية للمساجد، وقيام جميع القيادات بالمديرية والإدارات على جميع المستويات لمتابعة العمل.
* دور المساجد عبر العصور
على مدى التاريخ لعب المسجد دورا مهما فى غرس وتطبيق مفهوم الوسطية في الإسلام انطلاقا من وظيفته الرئيسية فى التنشئة الاجتماعية والدينية عبر نشر القيم الإسلامية.
ولطالما ارتبطت المجتمعات المسلمة بالمسجد، الذى لم يكن مقتصرا على كونه مكانا للعبادة أو أداء الطقوس أو مجرد مكان اجتماعي، ولكنه كان بمثابة علامة على الانتماء والهوية وطوال تاريخ الإسلام كان المسجد هو المبنى الأكثر أهمية في أي مجتمع.
والمساجد كانت خير مراكز للتربية في العصور الإسلامية السالفة، ومسجد النبي صلى الله عليه وسلم خير نموذج لذلك فإن الصحابة رضي الله عنهم كانوا يحضرون هذا المسجد ويتعلمون من النبي صلى الله عليه وسلم كل ما يحتاجون إليه، بل كل ما تحتاج إليه البشرية يسألونه صلى الله عليه وسلم في أمور دينهم ودنياهم، فأصبح المسجد مصدر إشعاع ومنبع نور للبشرية كلها، وتخرج فيه علماء أعلام وقادة كبار حملوا راية الإسلام،.
ومن ثم بدأت حلقات الدرس والإفادة في جميع المساجد في البلاد الإسلامية، حيث لم يكن هناك مدارس منظمة يقصدها الطلاب، والعلماء كانوا يختارون مكانا في مسجد ويلقون الدروس للمتلقين.
كما يعتبر المسجد دارا للإفتاء لأن المساجد لا تخلو من العلماء والفقهاء ومن حلقات العلم، فيقصدها كل من أراد أن يتعلَم شيئا من الدين، وكذلك من التبس عليه حكم في مسألة ما، أو أراد التفقه وتعلم علوم الشريعة الإسلامية.
ومما يدل على عظم أهمية المسجد في حياة المسلمين، أن رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- استهل بناء دولته عند وصوله إلى قباء ببناء المسجد، هكذا علم رسول الله الأمة أن للمسجد أهمية عظيمة، وأن أمر الأمة الإسلامية يبدأ ببناء المسجد، وأنه لا قيام لها إلا بتفعيل دور المسجد.
والمسجد مكان لتعلم كثير من أمور الحياة، وسبب لتقوية إيمان المسلمين والحفاظ عليه فهو المكان الذي يؤدّون فيه الصلاة، والعباداتٍ أخرى، ويكونون في تسليم ورضوخٍ كامل لله تعالى والمسجد مركز لقيادة الأمة.
وللمسجد أهمية كبرى في تربية المجتمع على أساس الوحدة وعدم التفريق بينهم فالمسجد للجميع فلا يفرق بين أبيض وأسمر، وبين غني وفقير فهو يجعل أفراد المجتمع كلهم سواسية لا يتعدى فرد على حق فرد آخر، وفيه يتعرف الغني على الفقير ويقدم له المساعدة المادية، أو عن طريق صناديق الزكاة الموجود في المساجد الذي يذهب ماله لفقراء المجتمع كما أن المسجد منبرا لطرح المواضيع العلمية الحياتية بجانب المواضيع الدينية، فينتج مجتمع متعلم ومثقف.
* مصر العامرة ببيوت الله
مساجد مصر التاريخية يزيد عمر بعضها عن 1000 عام، حيث تمتلئ مصر بالمساجد، حتى أصبحت القاهرة تعرف باسم مدينة الألف مئذنة، وتشتهر القاهرة بعجائبها القديمة، فليس فقط التاريخ الفرعوني ما يميزها، بل التاريخ الإسلامي أيضا، فتشتهر بفن العمارة الإسلامية، حيث تتميز المساجد في القاهرة بهندستها المعمارية الرائعة، بجانب حقيقة أنها كانت قائمة منذ ألاف السنين.
وبحسب وزارة الأوقاف فإن عدد المساجد في مصر حاليا يتجاوز 140 ألف مسجد وزاوية على مستوى الجمهورية، وعدد المساجد الجامعة الكبيرة يتجاوز الـ100 ألف مسجد، تمتلأ دائما بالمصلين والذاكرين على مدار العام، ولكن في رمضان .. شأن أخر.
* جامع الإمام الحسين
المسجد الأقرب لقلوب المصريين والمسلمين خارج مصر وداخلها، يقع في القاهرة القديمة في الحي الذي سمى باسم الإمام "حي الحسين"، بني المسجد في عهد الفاطميين سنة 549 هجرية الموافق لسنة 1154 ميلادية تحت إشراف الوزير الصالح طلائع.
يضم المسجد 3 أبواب مبنية بالرخام الأبيض تطل على خان الخليلي، وبابا آخر بجوار القبة ويعرف بالباب الأخضر.
سمي المسجد بهذا الاسم إستنادا لروايات قسم من المؤرخين المصريين بوجود رأس الحسين بن علي مدفونًا به، إذ تذكر هذه الروايات أنه مع بداية الحروب الصليبية خاف حاكم مصر الخليفة الفاطمي على الرأس الشريف من الأذى الذي قد يلحق بها في مكانها الأول في مدينة عسقلان بفلسطين، فأرسل يطلب قدوم الرأس إلى مصر وحمل الرأس الشريف إلى مصر ودفن في مكانه الحالي وأقيم المسجد عليه.
- وصف المسجد
مسجد الحسين مبنى بالحجر الأحمر ويشتمل على خمسة صفوف من العقود المحمولة على أعمدة رخامية، أما المحراب فهو مزخرف بالخردة الدقيقة المأخوذة من قطع القاشانى الصغيرة الملون بدلاً من الرخام، وبجانبه منبر من الخشب يجاوره ثلاث أبواب إثنان يؤديان إلى القبة والثالث يؤدى إلى حجرة الأثار النبوية، أما المئذنة فهي مبنية على نمط المأذن العثمانية أسطوانية الشكل ولها دورتان وتنتهي بمخروط.
وللمشهد ثلاثة أبواب بالجهة الغربية وباب بالجهة القبلية وأخر بالجهة البحرية يؤدى إلى صحن به مكان الوضوء.
- نشأة المسجد
كان المسجد عند نشأته ضريحا متوسط المساحة، بناه الوزير "الصالح طلائع" من الحجر، واتخذ له 3 أبواب ومئذنتين وقبة واحدة علت الضريح.
وفي عهد الدولة الأيوبية إهتم صلاح الدين الأيوبي بالمسجد وألحق به مدرسة لتدريس المذاهب الفقهية الأربعة، كما قام الملك الصالح أيوب بتوسعة الضريح والمسجد، دون تغيير في عمارته بعد احتراقه بسبب الشموع التي يوقدها الزائرون داخله، وتوالت الإصلاحات على المسجد حتى أعاد الأمير عبد الرحمن كتخدا بناء المسجد وأضاف إليه إيوانين وصهريجا وفسقيه مياه.
وعندما تولى الخديوي إسماعيل حكم مصر أمر بتجديد المسجد وتوسعته، وقد استغرق هذا التجديد مدة 10سنوات، وأخر عملية توسعة قامت بها الحكومة المصرية عام 1953 لتصبح مساحة المسجد الكلية 3340 م2، فأنشأت مبنى إداري للمشهد والجامع وأيضا مكتبة في الجهة الشرقية على امتداد القبة ومصلى للسيدات.
وفي السنوات الأولى من ثمانينات القرن العشرين قامت هيئة الأثار المصرية بإجراء أعمال ترميم وتجديد للمشهد الشريف والجامع الحسيني وهو التجديد الذي تم فيه تغيير طاقية قبة المشهد التي ترجع إلى أعمال الأمير عبد الرحمن كتخدا التي أجراها بالمشهد سنة 1761م.
وفي 27 أبريل عام 2022 تم افتتاح أعمال التجديد والتأهيل الشاملة للمسجد، لغرض توسعته وترميمه من الداخل وتزيين ضريح رأس الحسين بن علي بشباك جديد عقب اندلاع حريق بالقرب من ساحته مطلع العام نفسه، وكان الإفتتاح بحضور الرئيس عبد الفتاح السسي وسلطان طائفة البهرة الإسماعيلية مفضل سيف الدين من الهند.
- مقتنيات المسجد
يضم مسجد الحسين الكثير من المقتنيات ومنها:
1. قاعة الآثار النبوية
أنشأها الخديوى عباس حلمي الثاني عام 1893م، ولها بابان أحدهما إلى المسجد والأخر يؤدي إلى القبة، يُزين جدران القاعة الرخام المزخرف بالبسملة وسورة "الشرح" ونص كتابي يشرح ما هو محفوظ بالخزانة المباركة من أثار المصطفى صل الله عليه وسلم، وهو كالأتي: قطعة من قميص الرسول صل الله عليه وسلم ومكحلة ومرود وقطعة من عصاه وشعرتين من اللحية الشريفة، ومصحفان كريمان بالخط الكوفي أحدهما بخط سيدنا عثمان بن عفان رضى الله عنه والأخر بخط الإمام على كرم الله وجهه.
2. ضريح الحسين
هو الحسين بن على بن أبى طالب حفيد النبي محمد صل الله عليه وسلم ولد بالمدينة في السنة الرابعة من الهجرة ونشأ في بيت النبوة، وقُتل في موقعة كربلاء عام 61هــ..
3. أكبر نجفة في العالم العربي
يوجد بالمسجد أكبر نجفه في العالم العربي حيث يصل وزنها إلى خمسة أطنان من الكريستال المحلى بالذهب الخالص وقوائمه من الفضة الخالصة. * جامع الرفاعي
أحد أشهر المساجد الأثرية بالقاهرة، مقصد للسياح بمختلف أجناسهم لما يضمه تحت ثراه من شخصيات طالما ملأت الدنيا صخباً وجدلاً..، أطلق عليه "مقبرة الملوك والأمراء" وتخليداً لعظمة الجامع رسم على فئة الـ10 جنيهات المصرية.
يقع جامع الرفاعي بميدان صلاح الدين بحي الخليفة وهو توأم جامع السلطان حسن المواجه له وشبيهه في الضخامة والارتفاع وإن كان فارق الزمن بينهما نحو 500 عام، حيث أنشئ جامع السلطان حسن عام 1359م، بينما شرع في بناء جامع الرفاعي عام 1869م، حينما أمرت "خوشيار" هانم والدة الخديوي إسماعيل، وكيل ديوان الأوقاف "حسين باشا فهمي" ببناء جامع كبير يلحق به مدافن لها ولأسرتها، وفي عام 1880م، أُوقفت عمارة الجامع لعدة ظروف، وظل متوقفاً نحو 25 عاماً حتى عهد الخديوي عباس حلمي الثاني الذي كلف المهندس هرتس باشا بإكمال البناء عام 1905، وافتتاحه الخديوي عام 1912م.
سمي الجامع بهذا الإسم نسبة إلى "زاوية الرفاعي" التي كانت على مقربة منه ثم ضمت إليه والمدفون بها الشيخ "علي أبي شباك" من ذرية الرفاعي، ولكن بعد الانتهاء من البناء نُسب خطأً إلى الشيخ العارف بالله السيد أحمد الرفاعي المدفون بالعراق.
* تخطيط الجامع
يتكون الجامع من مساحة مستطيلة تبلغ حوالي 6500م، خصص منها 1767 مترا للصلاة، والباقي خصص للمدافن والملحقات.
وللجامع منارتان أقيمتا على قواعد مستديرة، أما المداخل فهي شاهقة وتكتنفها أعمدة حجرية ورخامية تنتهي بتيجان عربية، غطي بعضها بقباب وأخرى بأسقف مزخرفة ومذهبة، تم تغطية أعتاب هذه المداخل بالرخام، أما الواجهات فزينت بالشبابيك النحاسية، ويتوسط الوجهة الغربية المدخل الملكي الذي يكتفه أعمدة حجرية ذات قواعد رخامية مزخرفة.
أما الناحية البحرية من للجامع، فيوجد بها 6 أبواب، 4 منها تؤدي إلى حجرات الدفن لأمراء وملوك الأسرة العلوية، ويرقد بها الخديوي إسماعيل وأمه خوشيار هانم منشئة المسجد وزوجاته وأولاده، والسلطان حسين كامل وزوجته، والملك فؤاد الأول، والملك فاروق الأول وشاه إيران.
* رواق القبلة
مساحة مربعه مغطاة بقبة ذات مقرنصات، محمولة على أربعة عقود مرتكزة على أربعة أكتاف في أركان كل منها أربعة أعمدة رخامية بتيجان منقوشة ومذهبة، ويحيط بهذه القبة أسقف خشبيه مزخرفه بنقوش مذهبه، يتوسط الجدار الشرقي المحراب المكسي بالرخام الملون، ويكتفه من جانبيه عمودان أبيض وأخضر، وعلى جانب المحراب منبر كبير طعمت حشواته بالسن والأبنوس وخشب الجوز كُسيت خوذته ومقرنصاته بالذهب، ويمثله في الفخامة كرسي المصحف، أما دكة المبلغ فهي مصنوعة من الرخام ومقامة على أعمدة رخامية وزُينت بالنقوش المذهبة.
* مسجد السلطان حسن
تاج العمارة المملوكية وأكثر أثار القاهرة الإسلامية تناسقا وانسجاما، يجمع بين ضخامة البناء ودقة الصناعة، من أضخم مساجد مصر عمارة وأعلاها بنيانا، يعتبر تحفة معمارية ومن أعظم الجوامع فى مصر وعلى مستوى العالم كله.
يقع في ميدان صلاح الدين فى حى القلعة فى القاهرة وبنى فى عصر الدولة المملوكية أزهى عصور مصر فى العصور الوسطى، وبدأ بناءه فى عهد السلطان الملك الناصر حسن بن محمد بن قلاوون.
ترجع تسميته إلى السلطان حسن بن محمد الناصر بن قلاوون، ولد عام 735هـ 1334م وكان اسمه قماري، وبعد أن تولى السلطنة اختار لنفسه اسم حسـن فعرف به.
تولى السلطنة الأولى عام 748هـ 1347م وكان عمره 13 عاماً، وقام بأمور الدولة يلبغا نائب السلطنة، وفي عام 1351م تأمر عليه الأمراء فخلعوه واعتقلوه وولوا أخاه الملك الصالح صالح سلطاناً، وفي شوال عام 755 هـ 1354م تولى السلطنة مرة أخرى وقبض على زمام الأمور بحزم، واستمرت ولايته الثانية لمدة ست سنوات، واختلف المؤرخون في كيفية وفاته.
* تخطيط المسجد
يشغل مسجد ومدرسة السلطان حسن موقعا فريدا تجاه أحد أبواب القلعة المعروف باسم "باب العزب"، فهو يقع في ميدان القلعة بحي الخليفة.
صمم على أساس مسجد جامع ومدرسة لتدريس المذاهب الأربعة، "الشافعي والحنفي والمالكي والحنبلي"، وضريحا يدفن فيه، بدأ البناء في المسجد عام 757ه / 1356م، واستغرق سبعة أعوام، ليكتمل عام 764ه / 1363م، لكن القدر لم يتح للسلطان حسن فرحة الانتهاء من بناء المسجد، فقد قُتل قبل ذلك الموعد ولم يعثر على جثمانه، وبالتالي لم يدفن بداخله وفق ما كان مخططاً.
مدخله الرئيسى يعتبر من أعظم المداخل التي بنيت فى مصر فى فترة العصور الوسطى، بني المسجد بنظام المدارس ذات التخطيط المتعامد، فهو عبارة عن صحن أوسط مكشوف تحيط به أربعة إيوانات بالإضافة لقبة ضريحيه، يتجه الشخص من المدخل الرئيسي إلى دركاة، ثم تنثني يسارا إلى طرقة تفضي إلى صحن مكشوف ومفروش بالرخام، ويتوسطه فوارة مخصصة للوضوء مغطاة بقبة خشبية محمولة على ثمانية أعمدة رخامية رشيقة، كتب حولها بشكل دائري العديد من الأيات القرأنية بالخط الكوفي.
يشرف على الصحن أربعة إيوانات، أكبرها إيوان القبلة، تحصر بينها أربع مدارس لتعليم المذاهب الأربعة كتب على كل من أبوابها أنه أمر بإنشائها السلطان الشهيد الملك الناصر حسن بن الملك الناصر محمد بن قلاوون سنة 764 هجرية، ويتكون كل منها من صحن مكشوف وإيوان القبلة، ويحيط بالصحن مساكن للطلبة مكونة من عدة طوابق بارتفاع المسجد.
أما قبة الضريح فهي تقع خلف جدار المحراب، ونصل إليها عبر مدخلان عن يمين ويسار المحراب بإيوان القبلة، وهذان البابان من النحاس المكفت بالذهب عليهما اسم السلطان حسن، وقد بني هذا المسجد بعناية شديدة وصرف عليه بسخاء فقد قيل إن مصاريف الإنشاء استهلكت خراج مصر بكاملها لمدة 7 سنوات.
وأهم ما يميز المسجد القباب ذو الزخارف الرائعة والتصميم المعماري المميز، كما يتميز أيضا بجمال ودقة الزخارف الحجرية والجصية خاصة في الأشرطة الكتابية المنفذة بالخط الكوفي، وكذلك الأعمال الرخامية وجمال الزخارف بمحراب الإيوان الرئيسي ومحراب القبة، وكذلك مدخل المنبر الرخامي ذو التفاصيل الدقيقة، ودكة المبلغ الرخامية، وأخيرا دكة المقريء ذات الحشوات الهندسية المجمعة بأشكال الأطباق النجمية.
وقد استخدم مسجد السلطان حسن كحصن نظرا لقربة من القلعة، إذ كانت تطلق من فوق سطحه المجانق على القلعة عندما تثور الفتن بين أمراء المماليك البرجية، وتعرض المسجد للعديد من عمليات الترميم وإعادة البناء على مر العصور حتى القرن العشرين كمعظم المعالم الإسلامية في القاهرة.
* مسجد عمرو بن العاص
يقع جامع عمرو بن العاص بالفسطاط بحي مصر القديمة، ويعد أقدم وأول جامع في مصر وأفريقيا، ولُقب "بتاج الجوامع" ويعرف أيضا "بالجامع العتيق".
أنشأه الصحابي الجليل عمرو بن العاص في عام 21هـ/ 641م بعد أن قام بفتح مصر سنة 20هـ/ 640م بأمر من الخليفة عمر بن الخطاب، وأسس مدينة الفسطاط عاصمة البلاد في ذلك الوقت، وقد شارك عدد من صحابة رسول الله في بناء هذا المسجد كالزبير بن العوام وعبادة بن الصامت.
وكان عند إنشائه مركزاً للحكم ونواة للدعوة للدين الإسلامي بمصر، واستخدم الجامع في بداية الأمر كمقر لاجتماع المسلمين وقوات عمرو بن العاص، ومن ثم بنيت حوله مدينة الفسطاط التي هي أول عواصم مصر الإسلامية، ولقد كان الموقع الذي اختاره عمرو بن العاص لبناء هذا الجامع فى ذلك الوقت يطل على النيل، كما كان يشرف على حصن بابليون الذي يقع بجواره.
كان المسجد في البداية عبارة عن مساحة صغيرة، وقد بني بالطوب اللبن، وكان سقفه محمولا على جذوع النخل ومحرابه مسطحا، وقد أحيط الجامع من جهاته الأربع بطريق و لم يكن له صحن ولا محراب مجوف ولا مئذنة، وكان به منبراً وقد بنيت جدران الجامع الخارجية من الطوب اللبن وكانت خالية من الزخارف، أما ارتفاع الجامع من الداخل فمن المرجح أنه كان حوالي ثلاثة أمتار مثل المسجد النبوي، وقد أجريت على جامع عمرو بن العاص عدة زيادات وإضافات خلال عصور إسلامية مختلفة وحتى عصرنا الحالي.
التخطيط الحالي للجامع
يتكون الجامع من صحن أوسط مكشوف تحيط به أربعة أروقة ذات أسقف خشبية بسيطة، وأكبر هذه الأروقة هو رواق القبلة، ويتواجد في صدر رواق القبلة محرابان مجوفان يجاور كل منهما منبر خشبي، كما توجد بجدار القبلة لوحتان ترجعان إلى عصر المماليك.
كما يوجد بالركن الشمالي الشرقي لرواق القبلة قبة ضريحية يعود تاريخها إلى عبد الله بن عمرو بن العاص، أما صحن الجامع فتتوسطه قبة على ثمانية أعمدة رخامية مستديرة الشكل، وكانت نوافذ الجامع القديمة مزخرفة بزخارف جصية لا زالت بقاياها موجودة بالجدار الجنوبي، أما عقود الجامع فى رواق القبلة، فإنها ترتكز على أعمدة رخامية ذات تيجان مختلفة استجلبت من عمائر قديمة.
وللجامع مدخل رئيسي بارز يقع في الجهة الغربية ويتوج واجهات الجامع من الخارج من أعلى شرفات هرمية مسننة، وللجامع مئذنة أخرى ذات قمة مخروطية تعلو أحد مداخل الواجهة الرئيسية.
* الجامع الأزهر
هو أقدم جامعة عالمية متكاملة، ومن أهم المساجد الجامعة في مصر وأشهرها في العالم الإسلامي، احتضنت أروقته الملايين من طلاب العلم ومعلميه، حتى غدا قبلة العلم لكل المسلمين، ومنهل الوسطية، ومنارة الإسلام الشامخة، وقد تجاوز عمره الألف سنة.
وبالرغم من أنه أنشئ لغرض نشر المذهب الشيعي عند فتح مصر على يد جوهر الصقلي قائد المعز لدين الله أول الخلفاء الفاطميين بمصر، إلا أنه حاليا يدرس الإسلام حسب المذهب السني، وبعدما أسس مدينة القاهرة شرع في إنشاء الجامع الأزهر وأتمه وأقيمت فيه أول صلاة جمعة في 7 رمضان 361 هـ - 972م، فهو بذلك أول جامع أنشى في مدينة القاهرة وهو أقدم أثر فاطمي قائم بمصر، وقد اختلف المؤرخون في أصل تسمية هذا الجامع، والراجح أن الفاطميين سموه بالأزهر تيمنا بالسيدة فاطمة الزهراء بنت الرسول محمد - صلى الله عليه وسلم - وإشادة بذكراها.
ويعد العصر المملوكي من أزهى وأفضل العصور التي عاشها الأزهر الشريف حيث تسابق حكام المماليك في الاهتمام بالأزهر طلابا وشيوخا وعمارة وتوسعوا في الإنفاق عليه والاهتمام بل والإضافة إلى بنيته المعمارية.
وقد استأثر الجامع الأزهر في هذا العصر بالزعامة الدينية والعلمية معا، وأصبح المركز الرئيس للدراسات السنية في مصر والعالم الإسلامي، لاسيما بعد سقوط بغداد في الشرق، وتصدع الحكم الإسلامي في الأندلس وشمالي أفريقيا، وتركزت أمال المسلمين فيه فقام بمهمته العلمية والدينية التى ألقتها عليه الأقدار خير قيام، وغدا بمثابة الجامعة الإسلامية الكبرى التى يقصدها طلبة العلم من كل فج عميق، وأصبح مقصدا لعلماء العالم الإسلامي في مشارق الأرض ومغاربها.
* أروقة الجامع الأزهر تعود من جديد
منذ أكثر من ألف عام وجامع الأزهر منارة للعلوم الشرعية وقبلة لمن أراد هذا العلم، وفى أروقته تعلم الملوك والسلاطين والقضاة والحكام ومن على منبره انتشر الإسلام في بقاع المعمورة، وانتشرت الحلقات والدروس والمجالس الدعوية والمحاضرات الأسبوعية التى تنظمها إدارة المسجد.
ويضم الجامع أروقة عديدة، وهي: رواق العلوم الشرعية، رواق الفكر والثقافة، رواق التدريب، رواق الإعلام والاتصال، رواق المتون، رواق الدعوة، رواق القرأن، ورواق اللغات الأجنبية.
وتعمل تلك الأروقة فى تناغم وتكامل فيما بينها لخدمة المسلمين فى كل مكان من منطلق المسئولية التاريخية والصورة الذهنية للأزهر الشريف في عقول وضمائر الناس، كما تم الاستعانة بعدد من الخبرات المتخصصة والأكاديمية من أساتذة الجامعات كلٌ فى تخصصه لوضع خطط عمل الأروقة ورسم الخريطة التنفيذية لها على الصعيد المحلى والدولى
وحظي الجامع الأزهر باهتمام الدولة المصرية بداية من تأسيس الجمهورية إلى الأن، وفي عام 1955 لم يعد المسجد بمثابة مدرسة فتم إنشاء كليات رسمية للجامعة، وفي عام 1961 صدر قانون ينص على فصل الأدوار المزدوجة للمؤسسة التعليمية والمؤسسة الدينية.
في عام 1998 تم ترميم المسجد وافتتحه الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك في إطار خطة لإنقاذ أثار ومعالم القاهرة الإسلامية.
وفي عام 2014 وفى بداية عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي كان الجامع الأزهر على موعد مع أكبر ترميم وتحديث منذ ما يقرب من 1000 عام، وفي مارس 2018 قام الرئيس عبد الفتاح السيسي، والأمير محمد بن سلمان، ولي عهد المملكة العربية السعودية بزيارة الجامع الأزهر الشريف، حيث افتتحا أعمال ترميم الجامع الأزهر عقب اكتمالها، والتي استغرقت أكثر من ثلاث سنوات، بحضور فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر.
* مسجد الفتاح العليم
مسجد الفتاح العليم، بالعاصمة الإدارية الجديدة، يعتبر درة العمارة الإسلامية الحديثة، وجوهرة الإنشاءات داخل العاصمة الإدارية للدولة، ويعتبر إنجازا جديدا يضاف لسلسلة إنجازات الدولة المصرية فى مجال البناء والتشييد، ليصبح من أكبر المساجد فى المنطقة العربية.
تبلغ المساحة الإجمالية للمسجد وملحقاته 104 أفدنة بينها 8600 متر هى مساحة المسجد و9300 متر مساحة البدروم والساحة الخارجية بينما يسع المسجد بالكامل لأكثر من 12 ألف مصل، ويضم المسجد ٤ مأذن كل منها بارتفاع 94.5 متر بجانب قبة رئيسية بقطر 33 مترا وارتفاع 50 مترا و4 قباب ثانوية كما يشمل خزان مياه ووحدات تغذية تكييف وقاعة مناسبات بجانب 3 مهابط طائرات وممر جنائزى وجراج.
ويتكون المسجد من مسجد رئيسى وبدروم وأرضى و6 مداخل ومدخل جانبى لمصلى السيدات و2 ميضة للرجال و2 ميضة للنساء ودار لتحفيظ قرأن ومستوصف ويقع بدروم المسجد على مساحة 6325 مترا وصحن المسجد على ذات المساحة ويتسع لـ6300 مصل وساحة الصلاة الخارجية تتسع لـ3400 مصل أما البدروم فيضم مصلى رجال يتسع لـ1200 مصلٍ ومصلى سيدات 300 مصلية، كما يضم متحف رسالات سماوية بجانب دار تحفيظ قرأن ومستوصف.
واستخدم فى المسجد رخام بارتفاع الحوائط مطعم بخامة جى أر سى بينما استخدمت خامة جى أر بى فى الأسقف، وزين المسجد بعدد من النجف بلغ 95 نجفة بأقطار مختلفة تتراوح بين مترين وحتى 15 مترا وكل النجف مصنوع من النحاس المطلى بماء الذهب، حيث إن أكبر نجفة هى الموجودة أسفل القبة الرئيسية بقطر 15 مترا، وتم تصنيعها باستخدام شاسية حديد من 32 جزءا تم تقطيعهم باستخدام ماكينة قطع المياه، والطابق السفلى من المسجد وهو مسجد صغير فتم استخدام 26 نجفة من النوع الإسلامى لإنارته بجانب 56 أبليك هذا بخلاف قاعتى المناسبات.
* مسجد المرسي أبو العباس
أحد أهم المزارات الدينية في الإسكندرية والوطن العربي لمكانته التاريخية، كما يعد أهم المزارات لأحد أولياء الله الصالحين فى مصر والعالم العربي.
يعود تاريخ إنشاء مسجد المرسي أبو العباس على يد المهندس الإيطالي ماريو روسي الذي ولد في روما بإيطاليا، وبعد تخرجه فى مدرسة الفنون الجميلة أتى إلى مصر في سن العشرين من عمره، ضمن مجموعة من المهندسين الأوروبيين الذين استقدمهم الملك فؤاد الأول للعمل في وزارة الأشغال والإشراف على القصور الملكية في ذلك الوقت.
وقام ماريو روسي باستخدام الزخارف المميزة في بناء المساجد والمباني الدينية، فعمل في تصميم الرسومات لعدد من المساجد، ومنها مسجد أبو العباس الذي بدأ في بنائه عام 1933، وأقيمت أول صلاة بالمسجد بعد افتتاحه في عام 1945، واختار للمسجد رسومات متعددة الأضلاع للفن الإسلامي الفريد من العمارة المملوكية وبعض عناصر العمارة الأندلسية ويشتهر بقبابه المميزة الشكل.
* مسجد القائد إبراهيم
المسجد الأشهر فى عروس المتوسط، يتألق بزخارفه العربية، يعود ميلاده لعام 1948، ويحمل اسم إبراهيم باشا، ابن محمد على باشا والى مصر ومؤسس العسكرية المصرية الحديثة، ويعد من أشهر مساجد الإسكندرية بل اشهرها على الإطلاق، يقع بمنطقة محطة الرمل وسط المدينه حيث يجتذب المسجد الألاف من المصلين يوميًا خاصة فى شهر رمضان لأداء صلاة التراويح والتهجد.
يعود تاريخ بنائه إلى عام 1948 حيث صمم المسجد المهندس المعماري الإيطالي ماريو روسى عام 1948 والذي كان يقيم في مصر في ذلك الوقت، وشغل منصب كبير بين مهندسى وزارة الأوقاف.
ويشتهر الجامع بمئذنته الطويلة الرشيقة والتصميم المميز، وأيضا جذبه للمصلين من جميع أحياء الإسكندرية خصوصا في شهر رمضان، حيث يأتيه المصلون من مناطق متعددة من المدينة، ويصل ضخامة عدد المصلين في رمضان وخصوصا في العشرة الأواخر إلى الألاف خصوصا في العشرة الأواخر من شهر رمضان.
يعتبر مسجد القائد إبراهيم من الأعمال النادرة التي مزجت بين تقاليد العمارة المملوكية وبعض العناصر الشهيرة في العمارة الأندلسية، فقد جاءت عقود الواجهة على هيئة العقود الأندلسية المفصصة، بينما احتفظت القبة بأعلى المحراب وأيضاً المئذنة والشرفات بالطابع المملوكي التقليدي.
ويحتوى المسجد على زخارف من عصور مختلفة فالمئذنة مأخوذة من العصر المملوكى كما إنها شاهقة الارتفاع حد السماء ومنحوتة القوام بها زخارف ونقوش من كل العصور كما تتميز بساعة في بنائها مما يجعلها مختلفة.
* مسجد السيد البدوي
من أهم وأكبر المساجد التاريخية الأثرية في مدينة طنطا بمحافظة الغربية، وهو من أهم المعالم السياحية والأثار الإسلامية في منطقة وسط الدلتا.
ولد أحمد البدوي العالم الجليل في المغرب وقدم إلي مصر وعاش في طنطا وتوفي بها.
ويعود أصل بناء مسجد السيد البدوي إلي القرن 13 عندما توفي السيد أحمد البدوي، فأقام تلميذه عبدالمتعال زاوية حول مقبرته كان يؤمها تلاميذه ومريدوه، وبعد سنوات أصبحت الزاوية مسجدا كبيرا فقد بني علي بك الكبير ــ حاكم مصر في زمن المماليك ــ المسجد والقباب والمقصورة النحاسية حول الضريح، وأوقفت له الأوقاف وقفا للإنفاق علي المسجد الذي أصبح واحدا من أكبر مساجد مصر.
تقدر مساحته بنحو 6300 متر وهو مربع الشكل به صحن كبير تحيط به الأروقة من جميع الجهات وتغطي الصحن قبة مرتفعة، وفي الجهة الغربية للمسجد يقع ضريح السيد البدوي.
كما يضم المسجد مجموعة من مقتنياته منها مسبحته التي يبلغ طولها عشرة أمتار وبها ألف حبة وصنعت من خشب العود والعنبر وتفوح منها رائحة المسك، وأيضا عمامته ولثامه وعصاه الخشبية.
بني المسجد علي الطراز المملوكي الحديث علي أعمدة ومقرنصات، ويضم محراب المسجد قطعاً من الفسيفساء النادرة وقد تم توسيع المسجد بعدما تمت إزالة رواق القبلة وإضافة منارتين للمسجد بارتفاع 85 متراً وأضيفت إليه مساحة 2000 متر أخرى.
* مسجد عبدالرحيم القناوى
مسجد العارف بالله عبدالرحيم القناوى، هو أكبر مساجد محافظة قنا، ويقع وسط المدينة علي مساحة كبيرة، وهو مسجد واحد من أهم أقطاب الصوفية في مصر والوطن العربي، عبد الرحيم بن أحمد بن حجون الذي ينتهي نسبه إلى الإمام الحسين بن على بن أبي طالب سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أنشئ فى عام 1136م كما قام الأمير همام ابن يوسف الهوارى أمير الصعيد بتوسعته وزيادته، وأوقف عليه أوقاف زادت فى مساحته وفرشه، وفي عام 1931 خصصت الحكومة كسوة من أسلاك الذهب للضريح، حتى أعيد بناء المسجد والضريح بشكله الحالي في عهد الملك فاروق الأول عام 1948، الذى أمر بإزاله المبنى القديم الذى بناه ويوجد الضريح داخل المسجد.
وفي عام 1967 أمر الرئيس الراحل جمال عبدالناصر بوضع كسوة من الذهب على الضريح بعد تجديده عقب السيول التي ضربت مصر في مطلع الخمسينات، وفي 1980 أهدى الرئيس السادات كسوة أخرى فاخرة تم وضعها على الضريح وأمر الرئيس الأسبق حسني مبارك بتوسعة المسجد بمساحة قدرت بـ800 متر وذلك في 2002 وتم استكمال سقف الصحن الخارجي في 2006.
تبلغ مساحة المسجد من الداخل 1250 مترا مربعا، ومع التوسعات التى دخلت بلغت المساحة التى يتم الصلاة بها 2058 مترا مربعا، شاملة المسجد والصحن الخارجى، فيما تبلغ المساحة الكلية للمسجد 12، 259 مترا بما يعادل 3 أفدنة تقريبا.
* مسجد الصحابة بشرم الشيخ
هو أحد مساجد مدينة شرم الشيخ بمحافظة جنوب سيناء، وهو من مساجد مصر الحديثة، وضع حجر الأساس له فى 10 يناير 2011 وافتتح فى 24 مارس 2017 ليصبح أحد معالم المدينة السياحية، حيث يحرص الكثير من السائحين على التقاط الصور التذكارية بجانبه لتميز شكله المعمارى على الطراز الإسلامى القديم المميز الذى يجذب انتباه كل من يدخل مدينة شرم الشيخ.
أنشئ المسجد بمنطقة السوق التجارى القديم بتكلفة إجمالية بلغت 30 مليون جنيه، ويطل على البحر فى مدخل مدينة شرم الشيخ وخلفه جبل، ويقع على مساحة 3003 أمتار، ويشتمل على مئذنتين ارتفاع كل منهما 76 متراً، وعدد كبير من القبب، ويستوعب أكثر من 3 ألاف مصل.
ويصل ارتفاع صحنه الرئيسى إلى 36 مترا على مساحة 1800 متر ويسع 800 مصل، وداخله رواق به مظلتان للصلاة، و36 دورة مياه، هذا بجانب المبانى الخدمية والوحدات التجارية التى تعمل كوقف للمسجد، ليكون بذلك مسجد الصحابة ثانى أكبر المساجد فى مدينة شرم الشيخ بعد مسجد المصطفى.
يعد المسجد أيقونة متفردة فى فن العمارة الإسلامية فى العصر الحديث، خطط له المهندس المصرى فؤاد توفيق، والذى لم يتقاض أى أجر، وأكملت تشييده الهيئة الهندسية للقوات المسلحة بعد توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسى، أثناء حضوره المؤتمر الاقتصادى بشرم الشيخ.
يقوم الجامع برسالته الدعوية والتربوية والتثقيفية من خلال خطبة الجمعة والدروس الأسبوعية المتنوعة والندوات والأمسيات الدينية ومكاتب تحفيظ القرأن الكريم، وفصول لمحو الأمية بالتعاون مع الهيئة العامة لتعليم الكبار إضافة إلى مقارئ وحلقات القرأن الكريم.
ولأن مسجد الصحابة لم يؤسس فقط ليكون مكانًا للصلاة وإنما ليكون منارة ثقافية، فإنه يضم داخله مكتبة إسلامية علمية تحتوى على إصدارات ومطبوعات بالعديد من اللغات الأجنبية، وإلى جانب هذه المطبوعات يتواجد داخل المسجد أئمة ودعاة معتمدين من وزارة الأوقاف يتحدثون 3 لغات مختلفة إلى جانب العربية، وهى الإنجليزية والفرنسية والروسية، ويحرص الدعاة على أن يجيبوا على كل أسئلة السياح حول الدين الإسلامي، كما يصححون لهم المفاهيم الخاطئة عنه ويتحدثوا معهم عن سماحة الإسلام.
مكتبة المسجد
داخل بهو المسجد تجد مكتبة ضخمة تحتوى على العديد من الكتب والمطبوعات بلغات مختلفة تعرف هوية الدين الإسلامى، وصفات وسمات وأخلاق النبى محمد وسماحة الإسلام الذى ينبذ العنف، ويقبل السياح على المكتبة، ويسمح لهم بالتصفح وأخذ المطبوعات التى خصصها مجمع البحوث الإسلامية التابع للأزهر الشريف، بالإضافة إلى أسطوانات مدمجة بالعديد من اللغات عن تفسير القرأن الكريم.
على الجانب الأخر، تجد "سبورة" كبيرة بها دروس باللغة الإنجليزية عن تفسير بعض الأيات القرأنية عن الطهارة وكيفية الوضوء الصحيح فهى كانت لبعض الأجانب المسلمين .
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
بإرادة طموحة.. وملحمة بطولية سطرتها سواعد المصريين.. تحقق الحلم ببناء هرم رابع.. أعظم بناء هندسي في القرن العشرين.. والحصن المنيع...
خلال عام 2025.. شهدت منظومة التعليم العالي والبحث العلمي العديد من الإنجازات والفعاليات في مختلف القطاعات للارتقاء بجودة التعليم لمستوى...
ضمن رؤية الدولة المصرية لبناء الإنسان .. ومن أجل تعليم عصري شامل يواكب متطلبات المستقبل ويستجيب لمتغيرات العصر.. شهدت منظومة...
فعاليات واحتفاليات عديدة شهدها الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية خلال العام 2025.. من أبرزها الافتتاح الاسطوري للمتحف المصري الكبير...