المحكمة الدستورية العليا

  • الثلاثاء، 24 يونيه 2008 04:30 ص

press_center

طرحت مسألة رقابة القضاء لدستورية القوانين في مصر على المستوى الفقهي والقضائي قبل أن تطرح على المستوى التشريعي بفترة زمنية طويلة. فعلى المستوى الفقهي أيد الفقه حق المحاكم في مراقبة دستورية القوانين التي تطرح عليها والامتناع عن تطبيقها في النزاع المعروض عليها دون التعرض للقانون ذاته أو القضاء ببطلانه. وكان أول من قال بذلك المستشار برنتون رئيس محكمة الاستئناف المختلط في محاضرة ألقاها عام 1920 بعنوان "مهمة السلطة القضائية في المسائل الدستورية بالولايات المتحدة ومصر" وقد أثار هذا الرأي جدلاً فقهياً واسعاً انتهى إلى أن أقر الغالبية العظمى من الفقهاء حق القضاء المصري في رقابة دستورية القوانين بطريق الامتناع. مستندين في ذلك إلى مبدأ الشرعية وإلى أن هذه الرقابة من طبيعة عمل القاضي، فضلاً عن أن مبدأ فصل السلطات يستوجب ذلك، بينما رفضت قلة قليلة الاعتراف للمحاكم بهذا الحق.

رقابة دستورية القوانين

بمراجعة الأحكام الصادرة من المحاكم المصرية فيما يختص برقابة دستورية القوانين – بعد صدور دستور 1923 – نجد أن القضاء لم يتخذ طريقة واضحة لتحديد سلطته في هذا الموضوع. وأثيرت مسألة الدستورية لأول مرة عام 1924 أمام محكمة جنايات الإسكندرية عند نظرها الطعن المقدم من الدفاع في دعوى مرفوعة من النيابة العامة ضد عدد من الأفراد بتهمة نشر أفكار ثورية في الإسكندرية وطنطا في الفترة ما بين 13 سبتمبر 1923 و2 مارس 1924 حثوا فيها على تغير الأنظمة الأساسية للهيئة الاجتماعية، وحكمت المحكمة في 6/10/1924 حضورياً بالسجن ثلاث سنوات بمقتضى المادة 151 فقرة 2 و3، فطعن على هذا الحكم باعتبار المادة المذكورة مقيدة لحرية الرأي المكفولة بنص المادة 14 من الدستور.

وفي أواخر عام 1925، تم تعديل قانون الانتخاب أثناء غيبة البرلمان، حيث رفض بعض العمد استلام دفاتر الانتخاب وأضربوا عن العمل، فقدمتهم النيابة إلى المحاكمة بتهمة مخالفتهم تنفيذ الأوامر الصادرة إليهم من رؤسائهم طبقاً للائحة العمل، وجاء في دفاع هؤلاء المتهمين أن هذا القانون غير دستوري، وعلى ذلك فامتناعهم عن العمل مشروع ولا يصح معاقبتهم من أجله، وقضت المحكمة بتاريخ 3/1/1926 بتغريم كل منهم عشرة جنيهات لمخالفتهم الأوامر الصادرة إليهم. وأوردت المحكمة فيما يتعلق بالدفع بعدم الدستورية قولها "اتفق علماء الدستورية .... أنه مع اعترافهم بحق المحاكم في تقدير دستورية القوانين لا يخولونها حق إلغاء هذه القوانين غير الدستورية عملاً بنظرية فصل السلطات، بل كل ما للمحاكم هو أن تمتنع عن تنفيذ قانون لعدم دستوريته، وبدون أن يغير ذلك من قيام القانون المذكور واحتمال أن تحكم محاكم أخرى بدستوريته." ويعد هذا الحكم هو أول الأحكام التي قررت صراحة حق القضاء في رقابة دستورية القوانين.

بينما ظلت محكمة النقض المصرية مترددة في موضوع الدستورية ولم تشأ أن تقطع فيه برأي إلى أن صدر هذا حكم محكمة النقض 7 فبراير 1957، الذي امتنعت فيه المحكمة عن تطبيق نص في قانون الإجراءات الجنائية نظراً لخروجه على قاعدة عدم رجعية قوانين العقوبات المقررة في دستور1923. وهذا الحكم وإن لم تذكر المحكمة فيه صراحة أنها تراقب دستورية القانون، إلا أنها استبعدت تطبيق القانون 178 لسنة 1951 أخذا بمبدأ عدم الرجعية.

واعتبر حكم محكمة القضاء الإداري في فبراير 1948 بمثابة نقطة التحول الحقيقي في موقف المحاكم المصرية بالنسبة للرقابة على دستورية القوانين، والذي بصدوره لم يعد هناك شك في أحقية القضاء في رقابة دستورية القوانين.

المحمة الدستورية العليا

وقد ارتكزت المحكمة في حكمها على عدة دعائم أهمها:
1) ليس في القانون المصري ما يمنع المحاكم المصرية من التصدي لبحث دستورية القوانين من ناحية الشكل أو الموضوع.
2) إن التصدي من جانب المحاكم لرقابة دستورية القوانين فيه إعمال لمبدأ الفصل بين السلطات ووضع للأمور في نصابها الدستوري الصحيح.
3) الدستور وقد أناط بالسلطة القضائية مهمة الفصل في المنازعات المختلفة فإنها وهى بصدد مهمتها قد تتعارض أمامها قاعدتان ولابد للمحكمة أن ترجح إحدى القاعدتين، ويستتبع ذلك أنه إذا تعارض قانون عادي مع الدستور وجب عليها أن تطرح القانون العادي وتهمله وتغلب عليه الدستور وهى في ذلك لا تتعدى على السلطة التشريعية، ما دامت المحكمة لا تضع بنفسها قانوناً ولا تقضى بإلغاء قانون ولا تأمر بوقف تنفيذه.

وعلى المستوى التشريعي، خلت الدساتير المصرية المتعاقبة ابتداء من دستور 1923 وحتى دستور 1964 المؤقت من نص ينظم مسألة الرقابة على دستورية القوانين سواء بتقريرها أو بمنعها. وقد اعتبر الفقه الدستوري مجرد سكوت الدساتير عن تنظيم الرقابة هو بمثابة إقرار لمسلك القضاء الذي أقر لنفسه الحق في رقابة دستورية القوانين.

مشروع لجنة الخمسين

كانت أول محاولة رسمية لتنظيم رقابة دستورية القوانين على المستوى التشريعي أورده مشروع وضع الدستور عقب قيام ثورة يوليو، والذي نص على إنشاء "محكمة عليا دستورية" يناط بها وحدها مهمة رقابة دستورية القوانين، تتألف من 9 قضاة من المستشارين وأساتذة القانون ورجال الفقه الإسلامي الجامعيين، ومن المحلفين لدى محكمة النقض. وراعت اللجنة في تشكيل المحكمة تمثيل السلطات الثلاث 3 يعينهم رئيس الجمهورية، و3 ينتخبهم البرلمان مجتمعاً في هيئة مؤتمر أول كل فصل تشريعي، و3 ينتخبهم القضاء العادي والإداري والشرعي. وتنتخب المحكمة رئيسها من بين أعضائها. ومدتها 12 سنة وتجدد جزئيا على الوجه الذي يبينه القانون.

إلا أن رجال الثورة رفضوا مشروع لجنة الخمسين، وعهد إلى بعض المتخصصين بإعداد مشروع دستور يتناسب مع أهداف الثورة.

المحكمة العليا

وفي عام 1969 صدر قرار رئيس الجمهورية العربية المتحدة – حينئذ - بالقانون رقم 81 لسنة 1969 بإصدار قانون "المحكمة العليا"، في أول تجربة لإنشاء محكمة دستورية متخصصة يناط بها دون غيرها مهمة رقابة دستورية القوانين. وتولت "المحكمة العليا" مهمة الرقابة بالفصل لمدة 10 سنوات تقريبا، اعتباراً من 25/8/1970 وحتى تاريخ تشكيل المحكمة الدستورية العليا في 9/10/1979.

وقد تشكلت المحكمة العليا عند إنشائها من الرئيس (المستشار بدوى إبراهيم حمودة أول رئيس للمحكمة العليا) ومن نائب أو أكثر للرئيس وعدد كاف من المستشارين. وتصدر أحكامها من 7 أعضاء.
ويعين رئيس الجمهورية رئيس المحكمة من بين أعضائها أو من غيرهم ممن تتوافر فيهم شروط التعيين، ويجوز تعيينه دون التقيد بسن التقاعد. كما يعين نواب الرئيس والأعضاء بقرار من رئيس الجمهورية بعد أخذ رأى المجلس للهيئات القضائية. ويكون تعيين رئيس المحكمة العليا ونوابه والمستشارين لمدة 3 سنوات قابلة للتجديد.

وتختص المحكمة العليا بالفصل دون غيرها في دستورية القوانين، وتفسير النصوص القانونية، والفصل في طلبات وقف تنفيذ الأحكام الصادرة من هيئات التحكيم المشكلة للفصل في منازعات الحكومة والقطاع العام، والفصل في مسائل تنازع الاختصاص.

دستور 1971

يعد دستور 1971 هو أول الدساتير المصرية التي تضمنت نصوصاً تنظم رقابة دستورية القوانين، وأوكل أمر هذه الرقابة إلى محكمة خاصة سماها "المحكمة الدستورية العليا". ونظم الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح في خمس مواد منه من المادة 174 وحتى المادة 178. وجعل الدستور "المحكمة الدستورية العليا" هيئة قضائية مستقلة قائمة بذاتها تتولى – دون غيرها – مهمة الفصل في دستورية القوانين واللوائح، وكذلك تفسير النصوص التشريعية.

وقد صدر القانون رقم 48 لسنة 1979 بإصدار قانون المحكمة الدستورية العليا، لينظم عمل المحكمة واختصاصاتها وسائر شئونها. وألغي قانون المحكمة العليا الصادر بالقانون رقم (81) لسنة 1969، وكل نص يخالف أحكام قانون المحكمة الدستورية العليا فور تشكيلها.

السلطة القضائية

قاعة الجلسات بالمحكمة الدستورية

وحدد دستور جمهورية مصر العربية في الباب الخامس المتعلق بنظام الحكم، السلطة القضائية من خلال الفصل الرابع الذي نصت مواده على:

مادة(165): السلطة القضائية مستقلة، وتتولاها المحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها، وتصدر أحكامها وفق القانون.
مادة(166): القضاة مستقلون، لا سلطان عليهم في قضائهم لغير القانون، ولا يجوز لأية سلطة التدخل في القضايا أو في شئون العدالة.
مادة(167):
يحدد القانون الهيئات القضائية واختصاصاتها وينظم طريقة تشكيلها ويبين شروط وإجراءات تعيين أعضائها ونقلهم.
مادة(168): القضاة غير قابلين للعزل، وينظم القانون مساءلتهم تأديبيا.
مادة(169):
جلسات المحاكم علنية إلا إذا قررت المحكمة جعلها سرية مراعاة للنظام العام أو الآداب وفى جميع الأحوال يكون النطق بالحكم في جلسة علنية.
مادة(170):
يسهم الشعب في إقامة العدالة على الوجه وفى الحدود المبينة في القانون.
مادة(171):
ينظم القانون ترتيب محاكم أمن الدولة ويبين اختصاصاتها والشروط الواجب توافرها فيمن يتولون القضاء فيها.
مادة(172):
مجلس الدولة هيئة قضائية مستقلة، ويختص بالفصل في المنازعات الإدارية وفى الدعاوى التأديبية، ويحدد القانون اختصاصاته الأخرى.
مادة(173): تقوم كل هيئة قضائية علي شئونها‏،‏ ويشكل مجلس يضم رؤساء الهيئات القضائية يرأسه رئيس الجمهورية،‏ يرعي شئونها المشتركة،‏ ويبين القانون تشكيله واختصاصاته وقواعد سير العمل فيه‏.‏

لم يعرف التنظيم الدستوري المصري لموضوع الرقابة علي دستورية القوانين الدعوى الأصلية، وإنما عرف وسائل 3 لتحريك الرقابة الدستورية أمام المحكمة الدستورية العليا هي: الإحالة، والدفع، والتصدي.

كما نص القانون علي 3 طرق لتحقيق هذه الغاية:
أولا) التجاء جهة القضاء من تلقاء نفسها إلى المحكمة الدستورية العليا لتفصل في دستورية نص لازم للفصل في دعوي منظورة أمام هذه الجهة وذلك تثبيتاً لالتزام الأحكام القضائية بالقواعد الدستورية الصحيحة.
ثانيا) الدفع الجدي من أحد الخصوم أمام إحدى جهات القضاء بعدم دستورية نص في قانون أو لائحة، وعندئذ تؤجل المحكمة نظر الدعوى وتحدد لمن آثار الدفع أجلاً لرفع الدعوى بنفسه.
ثالثا) تخويل المحكمة الدستورية العليا أن تقضي من تلقاء نفسها – بعدم دستورية نص في قانون أو لائحة يعرض لها بمناسبة ممارسة أي من اختصاصاتها.

وبغير هذه الوسائل الثلاث لا يجوز بأي حال من الأحوال تحريك اختصاص المحكمة بالدعوى الدستورية، وبعد ذلك ندرس كل وسيلة من هذه الوسائل الثلاث في مبحث خاص .

قرار صدور المحكمة الدستورية

صدر قانون المحكمة الدستورية العليا في مصر في 29 أغسطس 1979 م الموافق 7 شوال 1399 هـ ونص القرار على:
باسم الشعب
رئيس الجمهورية
قرر مجلس الشعب القانون الآتي نصه، وقد أصدرناه:

المادة الأولى: يعمل بأحكام القانون المرافق في شأن المحكمة الدستورية العليا.
المادة الثانية: جميع الدعاوى والطلبات القائمة أمام المحكمة العليا، والتي تدخل في اختصاص المحكمة الدستورية العليا بمقتضى القانون المرافق، تحال إليها بحالتها فور تشكيلها وبغير رسوم. وتحال إليها كذلك طلبات وقف تنفيذ الأحكام الصادرة من هيئات التحكيم القائمة أمام المحكمة العليا بحالتها دون رسوم للفصل فيها طبقا للأحكام الواردة في القانون رقم 81 لسنة 1969 بإصدار قانون المحكمة العليا، والقانون رقم 66 لسنة 1970 بإصدار قانون الإجراءات والرسوم أمامها.
المادة الثالثة: تسري أحكام المادتين 15، 16 من القانون المرافق على الدعاوى والطلبات المتعلقة برد ومخاصمة أعضاء المحكمة العليا أو بمرتباتهم ومعاشاتهم وما في حكمها، وتفصل المحكمة الدستورية العليا دون غيرها في جميع هذه الدعاوى والطلبات.
المادة الرابعة: يمثل المحكمة الدستورية العليا في المجلس الأعلى للهيئات القضائية رئيسها ويحل محله في حالة غيابه أقدم أعضائها.
المادة الخامسة: مع مراعاة حكم الفقرتين الثالثة والرابعة من المادة 5 من القانون المرافق يصدر أول تشكيل للمحكمة الدستورية العليا بقرار من رئيس الجمهورية، ويتضمن تعيين رئيس المحكمة وأعضائها ممن تتوافر فيهم الشروط المنصوص عليها في القانون المرافق بعد اخذ رأي المجلس الأعلى للهيئات القضائية بالنسبة للأعضاء. ويؤدي أعضاء المحكمة اليمين المنصوص عليها في المادة 6 من القانون المرافق أمام رئيس الجمهورية.
المادة السادسة: أعضاء المحكمة العليا وأعضاء هيئة مفوضي الدولة الذين لا يشملهم تشكيل المحكمة الدستورية العليا يعودون بحكم القانون إلى الجهات التي كانوا يعملون بها قبل تعيينهم بالمحكمة العليا بأقدمياتهم السابقة في تلك الجهات مع احتفاظهم بدرجاتهم ومرتباتهم وبدلاتهم بصفة شخصية.
المادة السابعة: ينتقل إلى المحكمة الدستورية العليا فور تشكيلها جميع العاملين بالأقسام الإدارية والكتابية وغيرها الملحقة بالمحكمة العليا. كما تنقل إليها جميع الاعتمادات المالية الخاصة بالمحكمة العليا والمدرجة في موازنة السنة الحالية.
المادة الثامنة: ينتفع رئيس وأعضاء المحكمة العليا السابقون وأسرهم الذين انتهت خدمتهم من خدمات الصندوق المنصوص عليها في المادة (18) من القانون المرافق وبالشروط الواردة فيه.
المادة التاسعة: مع عدم الإخلال بأحكام المادة الثانية من قانون الإصدار يلغى قانون المحكمة العليا الصادر بالقانون رقم (81) لسنة 1969، وقانون الإجراءات والرسوم أمامها الصادر بالقانون رقم (66) لسنة 1970، والقانون رقم (79) لسنة 1976 ببعض الأحكام الخاصة بالمحكمة العليا، كما يلغي كل نص يخالف أحكام القانون المرافق وذلك فور تشكيل المحكمة الدستورية العليا.
المادة العاشرة: ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية ، ويعمل به بعد أسبوعين من تاريخ نشره.
يبصم هذا القانون بخاتم الدولة، وينفذ كقانون من قوانينها.

قانون المحكمة الدستورية العليا

الباب الأول: نظام المحكمة

الفصل الأول: تشكيل المحكمة
المادة 1: المحكمة الدستورية العليا هيئة قضائية مستقلة قائمة بذاتها في جمهورية مصر العربية ، مقرها مدينة القاهرة.

المادة 2: في تطبيق أحكام هذا القانون يقصد بكلمة "المحكمة" المحكمة الدستورية العليا، وبعبارة "عضو المحكمة" رئيس المحكمة وأعضاؤها، وذلك ما لم يوجد نص مخالف.

المادة 3: تؤلف المحكمة من رئيس وعدد كاف من الأعضاء. وتصدر أحكامها وقراراتها من 7 أعضاء. ويرأس جلساتها رئيسها أو أقدم أعضائها، وعند خلو منصب الرئيس أو غيابه أو وجود مانع لديه يقوم مقامه الأقدم فالأقدم من أعضائها في جميع اختصاصاته.

قاعة المداولة بالمحكمة الدستورية

المادة 4: يشترط فيمن يعين عضوا بالمحكمة أن تتوافر فيه الشروط العامة اللازمة لتولي القضاء طبقا لأحكام قانون السلطة القضائية، وألا تقل سنه عن 45 سنة.
ويكون اختياره من بين الفئات الآتية:
(ا) أعضاء المحكمة العليا الحاليين.
(ب) أعضاء الهيئات القضائية الحاليين والسابقين ممن امضوا في وظيفة مستشار أو ما يعادلها 5 سنوات متصلة على الأقل.
(ج) أساتذة القانون الحاليين والسابقين بالجامعات المصرية ممن امضوا في وظيفة أستاذ 8 سنوات متصلة على الأقل.
(د) المحامين الذين اشتغلوا أمام محكمة النقض والمحكمة الإدارية العليا 10 سنوات متصلة على الأقل.

المادة 5: يعين رئيس المحكمة بقرار من رئيس الجمهورية. ويعين عضو المحكمة بقرار من رئيس الجمهورية بعد أخذ رأي المجلس الأعلى للهيئات القضائية، وذلك من بين 2 ترشح أحدهما الجمعية العامة للمحكمة، ويرشح الآخر رئيس المحكمة. ويجب أن يكون ثلثا عدد أعضاء المحكمة على الأقل من بين أعضاء الهيئات القضائية. ويحدد قرار التعيين وظيفة العضو وأقدميته بها.

المادة 6: يؤدي رئيس وأعضاء المحكمة قبل مباشرة أعمالهم اليمين التالية: "اقسم بالله العظيم أن احترم الدستور والقانون وأن أحكم بالعدل". ويكون أداء اليمين بالنسبة لرئيس المحكمة أمام رئيس الجمهورية. ويكون أداء اليمين بالنسبة للأعضاء أمام الجمعية العامة للمحكمة.

الفصل الثاني: الجمعية العامة للمحكمة
المادة 7: تؤلف الجمعية العامة للمحكمة من جميع أعضائها. ويحضر اجتماعاتها رئيس هيئة المفوضين أو أقدم أعضائها، ويكون له صوت معدود في المسائل المتعلقة بالهيئة.

المادة 8: تختص الجمعية العامة بالإضافة إلى ما نص عليه في هذا القانون بالنظر في المسائل المتعلقة بنظام المحكمة وأمورها الداخلية وتوزيع الأعمال بين أعضائها وجميع الشئون الخاصة بهم. ويجوز لها أن تفوض رئيس المحكمة أو لجنة من أعضائها في بعض ما يدخل في اختصاصاتها. ويجب أخذ رأيها في مشروعات القوانين المتعلقة بالمحكمة.

المادة 9: تجتمع الجمعية العامة بدعوة من رئيس المحكمة أو بناء على طلب ثلث عدد أعضائها ولا يكون انعقادها صحيحا إلا بحضور أغلبية الأعضاء. ويكون التصويت علانية ما لم تقرر الجمعية أن يكون سرا. ويرأس الجمعية رئيس المحكمة أو من يقوم مقامه. ويكون التصويت علانية ما لم تقرر الجمعية أن يكون سرا. وتصدر الجمعية قراراتها بالأغلبية المطلقة لأصوات الحاضرين، فإذا تساوت الأصوات يرجح رأي الجانب الذي منه الرئيس ما لم يكن التصويت سرا فيعتبر الاقتراح مرفوضا. وتثبت محاضر أعمال الجمعية العامة في سجل يوقعه رئيس الجمعية وأمين عام المحكمة.

المادة 10: تؤلف بقرار من الجمعية العامة لجنة الشئون الوقتية برئاسة رئيس المحكمة وعضوية اثنين أو أكثر من الأعضاء تتولى اختصاصات الجمعية العامة في المسائل العاجلة أثناء العطلة القضائية للمحكمة.

الفصل الثالث: حقوق الأعضاء وواجباتهم
المادة 11: أعضاء المحكمة غير قابلين للعزل ولا ينقلون إلى وظائف أخرى إلا بموافقتهم.

المادة 12: تحدد مرتبات وبدلات رئيس المحكمة وأعضائها طبقا للجدول الملحق بهذا القانون،
على أنه إذا كان العضو يشغل قبل تعيينه بالمحكمة وظيفة يزيد مرتبها أو البدل المقرر لها عما ورد في هذا الجدول فإن يحتفظ بصفة شخصية بما كان يتقاضاه. وفيما عدا ذلك لا يجوز أن يقرر لأحد الأعضاء مرتب أو بدل بصفة شخصية ولا أن يعامل معاملة استثنائية بأية صورة.

المادة 13: لا يجوز ندب أو إعارة أعضاء المحكمة إلا للأعمال القانونية بالهيئات الدولية أو الدول الأجنبية أو للقيام بمهام علمية.

المادة 14: تسري الأحكام الخاصة بتقاعد مستشاري محكمة النقض على أعضاء المحكمة.

المادة 15: تسري في شأن عدم صلاحية عضو المحكمة، وتنحيته ورده ومخاصمته، الأحكام المقررة بالنسبة إلى مستشاري محكمة النقض. وتفصل المحكمة الدستورية العليا في طلب الرد ودعوى المخاصمة بكامل أعضائها عدا العضو المشار إليه، ومن يقوم لديه عذر، ويراعى أن يكون عدد الأعضاء الحاضرين وترا بحيث يستبعد أحدث الأعضاء. ولا يقبل رد أو مخاصمة جميع أعضاء المحكمة أو بعضهم بحيث يقل عدد الباقين منهم عن سبعة.

المادة 16: تختص المحكمة دون غيرها بالفصل في الطلبات الخاصة بالمرتبات والمكافآت والمعاشات بالنسبة لأعضاء المحكمة أو المستحقين عنهم. كما تختص بالفصل في طلبات إلغاء القرارات الإدارية النهائية المتعلقة بأي شأن من شئونهم وكذلك طلبات التعويض المترتبة على هذه القرارات. واستثناء من أحكام المادة (34) يوقع على الطلبات المشار إليها في الفقرتين السابقتين من صاحب الشأن. ومع مراعاة أحكام المواد 35 و36 و37 و38 و39 و40 و41 و42 و43 و44 و45 يتبع في شأن هذه الطلبات الأحكام المطبقة بالنسبة لمستشاري محكمة النقض فيما لم يرد بشأنه نص في هذا القانون.

المادة 17: تسري الأحكام المقررة في قانون السلطة القضائية بالنسبة للإجازات على أعضاء المحكمة. وتتولى الجمعية العامة للمحكمة اختصاصات المجلس الأعلى للهيئات القضائية في هذا الشأن. ويتولى رئيس المحكمة اختصاصات وزير العدل.

المادة 18: ينشأ بالمحكمة صندوق تكون له الشخصية الاعتبارية تخصص له الدولة الموارد اللازمة لتمويل وكالة الخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء المحكمة وهيئة المفوضين بها وأسرهم. وتؤول إلى هذا الصندوق حقوق والتزامات الصندوق المنشأ بمقتضى المادة السابعة من القانون رقم (79) لسنة 1976 ببعض الأحكام الخاصة بالمحكمة العليا. ولا يجوز لمن ينتفع من هذا الصندوق الانتفاع من صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية. ويصدر بتنظيم الصندوق وإدارته وقواعد الإنفاق منه قرار من رئيس المحكمة بعد موافقة الجمعية العامة.

المادة 19: إذا نسب إلى أحد أعضاء المحكمة أمر من شأنه المساس بالثقة أو الاعتبار أو الإخلال الجسيم بواجبات أو مقتضيات وظيفته يتولى رئيس المحكمة عرض الأمر على لجنة الشئون الوقتية بالمحكمة، فإذا قررت اللجنة - بعد دعوة العضو لسماع أقواله - أن هناك محلا للسير في الإجراءات ندبت أحد أعضائها أو لجنة من ثلاثة منهم للتحقيق، ويعتبر العضو المحال إلى التحقيق في إجازة حتمية بمرتب كامل من تاريخ هذا القرار. ويعرض التحقيق بعد انتهائه على الجمعية العامة منعقدة في هيئة محكمة تأديبية فيما عدا من شارك من أعضائها في التحقيق أو الاتهام لتصدر - بعد سماع دفاع العضو وتحقيق دفاعه - حكمها بالبراءة أو

أخبار ذات صلة

المزيد من ملفات مصر

السد العالي.. الدرع المنيع و الرمز الخالد لبطولات المصريين

بإرادة طموحة.. وملحمة بطولية سطرتها سواعد المصريين.. تحقق الحلم ببناء هرم رابع.. أعظم بناء هندسي في القرن العشرين.. والحصن المنيع...

"التعليم العالي" في 2025.. قفزة بالتصنيف الدولي وطفرة بالجامعات والابتكارات

خلال عام 2025.. شهدت منظومة التعليم العالي والبحث العلمي العديد من الإنجازات والفعاليات في مختلف القطاعات للارتقاء بجودة التعليم لمستوى...

التعليم في 2025.. خطوات إصلاح غير مسبوقة وأكبر تحديث للمناهج الدراسية

ضمن رؤية الدولة المصرية لبناء الإنسان .. ومن أجل تعليم عصري شامل يواكب متطلبات المستقبل ويستجيب لمتغيرات العصر.. شهدت منظومة...

بالفيديو.. حصاد 2025.. أهم فعاليات وأنشطة الرئيس السيسي داخل مصر خلال العام

فعاليات واحتفاليات عديدة شهدها الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية خلال العام 2025.. من أبرزها الافتتاح الاسطوري للمتحف المصري الكبير...