المشهد العالمي في 2025.. ارتفاع غير مسبوق في عدد النزاعات.. وتصاعد التوترات  

مع استقبال العام الجديد.. وفي نظرة سريعة لأهم الاحداث العالمية على مدار عام 2025.. لا يزال يعيش على وقع نيران مشتعلة في أكثر من جبهة، حيث تتصاعد التوترات من أوروبا الشرقية إلى شرق آسيا، مرورا بالشرق الأوسط وأفريقيا وأمريكا اللاتينية، ما يهدد باحتمال اندلاع حرب واسعة قد ترقى لحرب عالمية وسط استقطاب وتحالفات عسكرية متعددة.

ويشتد لهيب المواجهات في روسيا وأوكرانيا، وتتصاعد التحركات العسكرية في المحيط الهادئ بين الصين واليابان، فيما تلوح الولايات المتحدة بتدخل عسكري في نيجيريا وفنزويلا.

هذا المشهد العالمي المضطرب ينذر ـ وفق محللين ـ بأن الأوضاع المستقبلية في العديد من المناطق قد تحمل الكثير من المخاوف والقلق على العالم أجمع، وفي إطار ذلك نرصد في التقرير التالي أبرز مناطق الصراع الحالية في العالم.

عدد النزاعات.. ارتفاع غير مسبوق

بلغ عدد النزاعات السياسية في العالم هذا العام مستوى غير مسبوق، وفقا لدراسة صادرة عن شركة "ميشائيل باور إنترناتسيونال" المتخصصة في البيانات الجغرافية، ومقرها مدينة كارلسروه الألمانية

تقرير "حصيلة الأمن 2025" الصادر عن ألمانيا رصد استمرار 1450 نزاعا سياسيا بمستويات مختلفة من يناير حتى سبتمبر الماضي، فيما أضيف 70 نزاعا جديدا خلال العام، وانتهى 18 نزاعا.

وأشار التقرير إلى أن تسعة نزاعات بلغت لأول مرة هذا العام أعلى مستوى، وهو الحرب، وتتعلق جميعها بنزاعات هيمن عليها العنف منذ سنوات.

وعزت الدراسة زيادة عدد الحروب في 2025 إلى تفاقم نزاعات طويلة الأمد وليس إلى اندلاع حروب جديدة واسعة النطاق. وسُجِّلت أكبر التصعيدات في الصومال والكونغو وبوركينا فاسو، و"هي تطورات غالباً ما تبقى خارج نطاق اهتمام وسائل الإعلام الغربية لكنها تغير بشكل كبير الظروف الأمنية الإقليمية"، بحسب التقرير.

ودون مستوى الحرب، رصد التقرير 523 أزمة عنيفة، "تتراوح بين احتجاجات تتحول مؤقتاً إلى أعمال عنف - نحو 140 احتجاجاً في دول مثل فرنسا وصربيا والمكسيك والفلبين - وصولاً إلى مواجهات مع جماعات مسلحة في دول مثل جمهورية أفريقيا الوسطى والهند وإندونيسيا". وتشمل هذه الفئة أيضاً توترات عابرة للحدود مثل تلك بين السودان وجنوب السودان أو بين إثيوبيا وكينيا.

روسيا وأوكرانيا

مع استقبال العام الجديد .. توشك أن تكمل الحرب بين روسيا وأوكرانيا عامها الرابع ولايزال الصراع مشتعلا وبدون مؤشرات في الأفق توحي بقرب التوصل إلى نهاية لأكبر نزاع في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

في حين بذلت العديد من الجهود الدولية، في محاولة لإنهاء الأزمة، التي أصابت شظاياها، بلدانا كثيرة حول العالم.. ومحطات تلو الأخرى عقدت في الكثير من الدول حول العالم، بهدف إنهاء الحرب، ودفع طرفيها إلى الجلوس لطاولة التفاوض، والوصول إلى اتفاق سلام، كان آخرها تلك المحادثات التي عقدت في ميامي بالولايات المتحدة الأمريكية.

وجرت محادثات مباشرة بين الروس والأوكرانيين في إسطنبول وقمة بين ترمب وبوتين في ألاسكا، غير أن كل ذلك لم يسفر عن أي تقدم باتجاه السلام.

وفيما يواصل الكرملين رفضه التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار ويحافظ على مطالبه بتنازل أوكرانيا عن أراضٍ يحتلها، أعلنت واشنطن في أكتوبر عقوبات على قطاع النفط الروسي.

وفي نهاية نوفمبر، أُجرِيت مفاوضات دولية بناء على خطة أمريكية، اعتبرت كييف وحلفاؤها أن النسخة الأولية منها منحازة لموسكو.
لكن مفاوضات بين الأمريكيين والأوروبيين منتصف ديسمبر أحرزت تقدمًا، بحسب الطرفين.

* خسائر فادحة 

تشير التقديرات الآن إلى أن خسائر روسيا تفوق خسائر أمريكا في الحرب العالمية الثانية. ولم تستولِ قواتها إلا على 1.3% فقط من الأراضي الأوكرانية الإضافية منذ ديسمبر 2022. ويشير هذا الحساب للاستنزاف إلى أن عام 2026 سيشهد إما تقدمًا بطيئًا، أو صراعًا مُجمدًا من الإرهاق، أو نوعًا من التسوية.

وهناك احتمالان آخران: انهيار في الخطوط الأمامية الأوكرانية أو انهيار سياسي داخلي أوكراني، أما الاحتمال الآخر فيتمثل في انهيار الاقتصاد الروسي مع توقف صناعة النفط نتيجة الهجمات الجوية. وأي من هذين السيناريوهين ستكون له تداعيات هائلة على أوروبا والعالم.

*عام من التصعيد بين موسكو والناتو 
 وزراء خارجية الناتو يختتمون عاما من التصعيد والتوتر مع روسيا مع وداع عام 2025.. حيث اختتم وزراء خارجية حلف شمال الأطلسي (الناتو) اجتماعهم في بروكسل، وهو الاجتماع الاخير لهم فى عام اتسم بالمزيد من التصعيد والتوترات مع روسيا، واتساع دوائر الحرب في أوكرانيا، وزيادة الضغوط على القدرات الدفاعية الأوروبية، بالاضافة الى إجراء العديد من المناورات العسكرية برا وبحرا وجوا بمشاركة العديد من دول الحلف وإطلاق مبادرات تهدف الى تأمين الحدود الشرقية والشمالية للتحالف.

وجاء الاجتماع، الذي يمثل المحطة الوسطى بين قمة لاهاي 2025 والقمة المقبلة المقرر عقدها فى أنقرة فى يونيو 2026، ليضع إطارا سياسيا وعسكريا جديدا للعام المقبل، ويرسم مسارا أوضح للقدرات الدفاعية المشتركة والتحضيرات الاستراتيجية في مواجهة التوترات المتصاعدة مع موسكو.

وخلال الاجتماعات ، أكد الأمين العام للحلف مارك روته أن روسيا لم تظهر أي مؤشر على التراجع عن نهجها، وتوافق الوزراء على أن عام 2026 قد يشهد مستوى أعلى من الاحتكاك، ما يفرض تعزيز جاهزية القوات المنتشرة على الجناح الشرقي وتطوير منظومات حديثة قادرة على الاستجابة السريعة.

ورغم تركيز الاجتماع على تقييم التطورات السياسية والعسكرية في نهاية العام، إلا أن وزراء الخارجية حاولوا رسم منحنى بعيد المدى للردع، يقوم على زيادة قدرات الجيوش الأوروبية وتقوية بنية الإنتاج الدفاعي، مع الاعتراف بأن وتيرة الحرب في أوكرانيا أصبحت أكثر شراسة مع اقتراب فصل الشتاء.

وأعاد الوزراء التأكيد على الالتزام بتحقيق هدف 5% من الناتج المحلي الإجمالي للإنفاق الدفاعي بحلول 2035، وهو الهدف الذي أصبح من أبرز مخرجات قمة لاهاي الأخيرة. 
وبحسب روته، فإن المسألة لا تتعلق بالأرقام بقدر ما تتعلق بالتحول النوعي في معدات الجيوش، وإعادة بناء مخزونات الذخائر، وتطوير قدرات الدفاع الجوي والصاروخي، ووضع الحلف في وضع يضمن الردع المبكر وليس مجرد الاستجابة المتأخرة لأي تهديد.

وفي السياق نفسه، شدد الوزراء على أن الدعم المقدم لأوكرانيا سيحتسب ضمن مسار هذا الهدف، في رسالة واضحة بأن أمن كييف جزء من أمن أوروبا والناتو، وأن استمرار الحرب لم يعد حدثا منفصلا عن أمن القارة.

وعقد وزراء الخارجية جلسة موسّعة لمجلس الناتو–أوكرانيا بحضور الممثل الأعلى للشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاجا كالاس، التي شددت على ضرورة تنسيق الجهود الدفاعية بين الاتحاد والناتو خلال 2026.

وقدّم وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها عرضا ميدانيا للوضع على الجبهات، وركز على الاحتياجات العاجلة من الدفاع الجوي والمدفعية والذخائر، إلى جانب تحديات البنية التحتية في ظل الشتاء القاسي.

ورحب روته بجهود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للوصول إلى “سلام عادل”، لكنه أكد في الوقت ذاته أن الحلف لن يقلل من دعمه العسكري لأوكرانيا طالما استمرت روسيا في عملياتها.

* دعم عسكري لأوكرانيا

على هامش الاجتماع، أعلنت ثلاث دول أوروبية وهى ألمانيا وبولندا والنرويج، عن حزمة دعم عسكري بقيمة 500 مليون دولار لصالح أوكرانيا، ضمن برنامج"بيرل" PURL الذي يسمح للدول الأوروبية بشراء معدات وسلاح أميركي لصالح كييف. وتأتي الخطوة لتؤكد أن أوروبا تتجه نحو تعزيز دورها في تمويل الحرب، بعد سنوات من الاعتماد على الدعم الأمريكي.

واعتبر وزير الخارجية البولندي رادوسواف سيكورسكي أن الحزمة “دعوة مفتوحة لبقية الحلفاء للانضمام”، محذرًا من أن التأخر في توفير الذخائر والدفاعات الجوية قد يستغله الجيش الروسي لفرض وقائع جديدة خلال الشتاء.

أما المسؤولون الألمان فاعتبروا أن دعم أوكرانيا لم يعد مسألة طارئة، بل “التزامًا طويل الأمد”، بينما انتقد الأمين العام الأسبق للناتو أندرس فوغ راسموسن ما وصفه بـ“تردد بعض الدول الأوروبية” في تحمل أعباء أكبر.

وألقت المفاوضات الأخيرة بين واشنطن وموسكو في العاصمة الروسية بظلالها على اجتماع بروكسل، خاصة بعد الإعلان عن عدم تحقيق أي تقدم في مسار التهدئة أو الوصول لاتفاق أولي. وتخشى كييف، ومعها دول الحلف، من أن يؤدي هذا الانسداد إلى تصعيد روسي أكبر خلال الشتاء في محاولة لتحسين الوضع التفاوضي على الأرض.

وبحسب مصادر دبلوماسية، فإن روسيا تسعى للتفاوض من موقع قوة، بينما تدرك أوروبا أن استمرار الحرب يضغط عليها اقتصاديا وأمنيا، ما يجعل عام 2026 عاما حاسما في مسار الصراع.

* ملامح استراتيجية الناتو للعام المقبل 

خلص إجتماع وزراء خارجية الناتو إلى عدة رسائل أساسية ترسم ملامح استراتيجية الناتو للعام المقبل: 

أولا ، تعزيز الإنتاج الدفاعي الأوروبي بشكل يتناسب مع حرب طويلة وليس مجرد أزمات قصيرة، 

ثانيا ، رفع جاهزية قوات الحلف على الجناح الشرقي وتوسيع انتشار المعدات الحديثة

ثالثا:  توسيع برامج الدفاع الجوي والصاروخي المشترك، خاصة بعد تزايد الانتهاكات الروسية للأجواء الأوروبية.

وأكد الاجتماع أيضا على ضرورو مقاومة التهديدات الهجينة، سواء في الفضاء الإلكتروني أو عبر الأنشطة السرية، وتحويل دعم أوكرانيا إلى التزام مندمج داخل خطط الناتو طويلة الأمد وليس مجرد مساعدات ظرفية.
مع انتهاء آخر اجتماع لوزراء خارجية الناتو هذا العام، يتضح أن الحلف يدخل عام 2026 بمعادلة مختلفة؛ فالحرب في أوكرانيا مستمرة بلا أفق زمني، ودور أوروبا يتعاظم، والردع أصبح أولوية استراتيجية تتجاوز الدفاع التقليدي.

 وبين تعزيز الإنفاق العسكري، وتكثيف الدعم لكييف، والاستعداد لمواجهة روسيا في مسار طويل الأمد، يبدو أن الحلف يقف أمام سنة مفصلية ستحدد الكثير من ملامح الأمن الأوروبي لعقود مقبلة. 

 مفاوضات انهاء الحرب .. تسلسل زمني 

محطات تلو الأخرى عقدت في الكثير من الدول حول العالم، بهدف إنهاء الحرب، ودفع طرفيها إلى الجلوس لطاولة التفاوض، والوصول إلى اتفاق سلام، كان آخرها تلك المحادثات التي عقدت في ميامي بالولايات المتحدة الأمريكية.
فماذا نعرف عن تلك المحطات؟

30 نوفمبر..عقدت الولايات المتحدة، محادثات مع المسؤولين الأوكرانيين في ميامي، يتوقع أن تفضي إلى "مزيد من التقدم" نحو اتفاق لإنهاء الحرب الروسية في أوكرانيا.

25 نوفمبر 2025 أعلنت أوكرانيا أنها توصلت إلى "تفاهم مشترك" مع الولايات المتحدة بشأن خطة سلام تهدف إلى إنهاء الحرب مع روسيا.

ويستند المقترح إلى خطة مكوّنة من 28 بنداً طرحتها الولايات المتحدة على كييف الأسبوع الماضي، وتعاون مسؤولون أمريكيون وأوكرانيون في صياغتها خلال محادثات عُقدت في جنيف نهاية الأسبوع.

25 نوفمبر 2025 شهدت العاصمة الإماراتية أبوظبي محادثات حول الحرب في أوكرانيا بين مسؤولين أمريكيين وروس، لدفع مساعي التوصل إلى وقف لإطلاق النار.

وعبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن امتنانه لرئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان على إتاحته إمكانية عقد هذه اللقاءات في دولة الإمارات، فضلا عن دور بلاده في عمليات تبادل الأسرى.

وشدّد بوتين على أنّه "بفضل قائد دولة الإمارات العربية المتحدة، عاد عدد كبير من العسكريين الروس إلى وطنهم".

مايو 2025 .. اجتمع القادة الأوروبيون في كييف مع الرئيس فولوديمير زيلينسكي للضغط على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لوقف إطلاق النار. ثم، بعد منتصف الليل، ظهر زعيم الكرملين في موسكو ليكشف عن اقتراح لإجراء محادثات في إسطنبول، تركيا.

الجهود المبذولة لإنهاء الحرب منذ غزو روسيا لأوكرانيا في 24 فبراير 2022:
28 فبراير 2022: اجتمع الوفدان الأوكراني والروسي في بيلاروسيا المجاورة لأول مرة بعد الغزو. استمرت المحادثات على مدار الأسبوعين التاليين، لكن لم يتم التوصل إلى أي اتفاقات واضحة باستثناء قرار بإنشاء ممرات إنسانية للمدنيين.
13 مايو 2025:صرّح المستشار الرئاسي الأوكراني ميخايلو بودولياك بأن زيلينسكي لن يلتقي بأي ممثل روسي في تركيا باستثناء بوتين. وأضاف زيلينسكي أنه والرئيس التركي رجب طيب أردوغان سينتظران بوتين في أنقرة، مضيفًا: "إذا لم يحضر بوتين ويلعب بالنار، فالنقطة الحاسمة هي أنه لا يريد إنهاء الحرب".
12 مايو 2025:يقول ترامب إنه "يفكر في السفر" إلى تركيا لإجراء المحادثات بعد زيارته إلى قطر والإمارات العربية المتحدة، لكنه يقول لاحقًا إن روبيو ومسؤولين أمريكيين آخرين سيذهبون.
11 مايو 2025:بوتين يقترح استئناف المحادثات المباشرة مع أوكرانيا في إسطنبول في 15 مايو/أيار، "دون شروط مسبقة"، لكنه لا يوافق على وقف إطلاق النار لمدة 30 يومًا. زيلينسكي يتحدى بوتن للقاء شخصيًا في تركيا.
10 مايو 2025:الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك، يجتمعون مع زيلينسكي في كييف ويحثون روسيا على سن هدنة لمدة 30 يومًا تبدأ من 12 مايو

28 أبريل 2025:أعلن الكرملين وقف إطلاق نار من جانب واحد لمدة 72 ساعة، ابتداءً من 8 مايو/أيار، احتفالًا بيوم النصر الذي تحتفل فيه روسيا بهزيمة ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية. لم توافق كييف على ذلك، مفضلةً هدنة لمدة 30 يومًا اقترحها مسؤولون أمريكيون. ويتهم كلٌّ من الجانبين الآخر بانتهاكها.

19 أبريل 2025:أعلن بوتين وقف إطلاق النار لمدة 30 ساعة بمناسبة عيد الفصح، على الرغم من استمرار الهجمات في جميع أنحاء أوكرانيا.

مارس 2025:اجتمع مسؤولون أمريكيون وأوكرانيون في السعودية، حيث طرح المسؤولون الأمريكيون خطةً لوقف إطلاق النار لمدة 30 يومًا. وافقت كييف على الهدنة المقترحة.

28 فبراير 2025:زيلينسكي يلتقي ترامب وروبيو ونائب الرئيس جيه دي فانس في البيت الأبيض، لكن التوترات اندلعت في المكتب البيضاوي ولم يتم التوقيع على صفقة المعادن المقترحة بين البلدين.
18 فبراير 2025:اجتمع مسؤولون روس وأمريكيون، بمن فيهم لافروف ووزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، في السعودية، واتفقوا على العمل لإنهاء الحرب، فضلًا عن استعادة العلاقات الثنائية. لم يُدعَ المسؤولون الأوكرانيون.

12 فبراير:ترامب وبوتين يتحدثان مباشرة عبر الهاتف ويتفقان على بدء المفاوضات بشأن إنهاء الحرب في أوكرانيا في مكالمة هاتفية أنهت فجأة جهودا قادتها الولايات المتحدة لمدة ثلاث سنوات لعزل بوتن بشأن أوكرانيا.
7 ديسمبر 2024:سافر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى باريس والتقى زيلينسكي وزعماء أوروبيين آخرين.
15 يونيو 2024:اجتمع ممثلو 92 دولة في نيدفالدن، سويسرا، لمناقشة خطة السلام الأوكرانية. ورغم تزايد عدد الوفود، لا يزال التوصل إلى توافق في الآراء بعيد المنال. وقد حظي البيان الختامي للقمة بدعم معظم المشاركين، وإن لم يكن جميعهم

28 أكتوبر 2023 اجتمع مندوبو 65 دولة في مالطا لمواصلة المحادثات حول خطة زيلينسكي للسلام. ولم تُدعَ روسيا، التي رفضت المحادثات، للمشاركة.

5 أغسطس 2023:انطلقت في السعودية مناقشاتٌ لمدة يومين حول الحرب، بمشاركة وفود من 40 دولة، باستثناء روسيا. ولم تُصدر أي بيانات مشتركة.

25 يونيو 2023:اجتمع مسؤولون من 15 دولة، بما في ذلك الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والهند والبرازيل وجنوب أفريقيا والمملكة وتركيا، في كوبنهاغن، الدنمارك، لمناقشة خطة زيلينسكي للسلام.

15 نوفمبر 2022زيلينسكي يكشف عن خطة سلام مكونة من 10 نقاط في قمة مجموعة العشرين في بالي.

30 سبتمبر 2022ضمت روسيا مناطق دونيتسك ولوغانسك وزابوريجيا وخيرسون الأوكرانية، رغم أنها لا تسيطر عليها بالكامل. 

ردّت أوكرانيا بتقديم طلب للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو) وإصدار مرسوم يُعلن "استحالة" المفاوضات مع بوتين.

22 سبتمبر 2022 زيلينسكي يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، ويضع خمسة شروط "غير قابلة للتفاوض"، بما في ذلك "عقاب عادل" لروسيا.

22 يوليو 2022توصلت روسيا وأوكرانيا، بوساطة من تركيا والأمم المتحدة، إلى اتفاقٍ لفكّ الحصار عن إمدادات الحبوب العالقة في موانئ أوكرانيا على البحر الأسود، منهيةً بذلك أزمةً هددت الأمن الغذائي العالمي. وينتهي الاتفاق بعد عام.

13 مايو 2022وزير الدفاع الأمريكي السابق لويد أوستن يتصل بنظيره الروسي سيرغي شويغو -آنذاك- في أول اتصال بينهما منذ ما قبل بدء الحرب.

26 أبريل 2022الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يزور روسيا لمناقشة إنهاء الحرب.

7 أبريل 2022:رفض لافروف مقترح السلام الأوكراني ووصفه بأنه "غير مقبول"، قائلا إن كييف تراجعت عن اتفاق لإعفاء شبه جزيرة القرم من الضمانات الأمنية الأوكرانية الأوسع. وكانت روسيا قد ضمت شبه جزيرة القرم بشكل غير قانوني عام 2014.

29 مارس 2022:بدأت المحادثات في إسطنبول بتركيا، حيث قالت موسكو إنها مستعدة لـ"خفض النشاط العسكري بشكل أساسي" بالقرب من كييف ومدينة تشيرنيهيف الشمالية، بينما قالت أوكرانيا إنها منفتحة على مناقشة الوضع المحايد لأوكرانيا إذا كان أمنها مدعومًا من دول أخرى.

21 مارس 2022دعا زيلينسكي إلى محادثات مباشرة مع بوتين، لكن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف رفض ذلك.

وفي اليوم التالي، أعلن زيلينسكي استعداده لمناقشة التزام أوكرانيا بعدم السعي للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو) مقابل وقف إطلاق النار، وانسحاب القوات الروسية، وضمان أمن أوكرانيا.

الحرب الإيرانية - الإسرائيلية.. حرب الـ12 يوما

في 13 يونيو 2025، شنت إسرائيل هجوما مباغتا على الأراضي الإيرانية استهدف أهدافا عسكرية ونووية عدة.. وردت طهران بقصف إسرائيل.

وعلى مدار 12 يوماً من المواجهة - الإيرانية، قتلت إسرائيل العديد من قادة الصف الأول العسكري في طهران، وسقط عشرات المدنيين بين قتلى وجرحى.

22 يونيو: أعلن ترامب تنفيذ هجوم أمريكي دمر مواقع نووية إيرانية في فوردو ونطنز وأصفهان.

24 يونيو: أعلن ترامب التوصل إلى وقف إطلاق نار شامل بين إسرائيل وإيران بعد 12 يوماً من الحرب.

"حرب الـ12 يوماً"، كما وصفها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي عُرفت إسرائيلياً بـ"عملية الأسد الصاعد"، شكلت ضربة قوية لإيران ووكلائها في المنطقة إذ انضمت الولايات المتحدة إلى إسرائيل وقصفت أبرز منشآت إيران النووية، وعلى رأسها فوردو، درة تاج برنامجها النووي.

فكان الرد الإيراني بإطلاق الحرس الثوري 14 صاروخا باتجاه قاعدة العديد في قطر، أكبر قاعدة أمريكية في المنطقة.

دونالد ترامب.. العودة المدوية

اتخذ الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، منذ عودته إلى البيت الأبيض في يناير، مجموعة إجراءات تتوافق مع عقيدته "أمريكا أولا" مدعما إياها بعدد كبير من الأوامر التنفيذية، بالرغم من أن المحاكم علقت عددا من قراراته.

ومن هذه الإجراءات ما أدى إلى حرب تجارية، بينما أسفر غيرها عن عمليات ترحيل جماعية لمهاجرين غير نظاميين وتفكيك قطاعات كاملة في الحكومة الفدرالية. 

وبحسب المعارضين، شكلت تصرفات ترمب تحديا وزعزعة للحقوق الأساسية ولنقاط قوة أخرى في الولايات المتحدة.

ومن الإجراءات التي اتخذها، إرسال قوات الحرس الوطني إلى مدن رئيسية يقودها ديمقراطيون، وترهيب وسائل الإعلام، ومحاربة برامج التنوع والشمول.

غير أن استطلاعات الرأي تظهر تزايد السخط لدى الأمريكيين بشأن العديد من القضايا الاقتصادية، خصوصا ارتفاع كلفة المعيشة.

كما وضعت الهزائم القاسية التي مُنِي بها حزبه في الانتخابات المحلية (نيويورك ونيوجيرسي وفرجينيا وكاليفورنيا)، الجمهوريين في موقف حرج قبل انتخابات منتصف الولاية التي ستجري في خريف سنة 2026.

السيطرة على الكونجرس الأمريكي

مع استعداد الناخبين الأمريكيين لانتخابات التجديد النصفي لعام 2026، تبدو المخاطر في أقصى مستوياتها بالنسبة لترامب والكونجرس والبلاد بأسرها.

ولن يكون ترامب على بطاقة الاقتراع، لكن أداء قويا للحزب الجمهوري سيعزز نفوذه ويثبت قبضه على السلطة خارج نطاق البيت الأبيض.

أما الأداء الضعيف فسيقلص دوره كـ"صانع للملوك" ويكشف عن شروخ في حركته، ويعقد الطريق أمام الخلف الذي سيختاره. وبالنسبة للجمهوريين، فإن السيطرة على الكونجرس على المحك.

وأغلبية الحزب الضئيلة في مجلس النواب والهامش القليل في مجلس الشيوخ تعتمد على الدفاع عن الدوائر المتأرجحة والنواب المعرضين للخطر في ولايات محورية مثل ميشيغان وكارولينا الشمالية وأوهايو.

وتعكس إستراتيجية ترامب، التي تشمل إدارة الانتخابات التمهيدية ودعم الموالين له والإعلان عن مؤتمر التجديد النصفي، المخاوف بشأن نسبة الإقبال على التصويت في ظل غياب خيار "ترامب" عن قائمة المرشحين.

أما الديمقراطيون، فيرون فرصة سانحة.. فحزب الرئيس يخسر تاريخيا مقاعد في انتخابات التجديد النصفي، وتشير التوقعات إلى أن الجمهوريين قد يواجهون صعوبة في الاحتفاظ بالغالبية في مجلس النواب. كما يسعى الديمقراطيون لكسب 4 مقاعد في مجلس الشيوخ للسيطرة عليه.

والانتخابات بالنسبة للأمريكيين تتجاوز مجرد اختيار أعضاء الكونجرس. فهي استفتاء على سلطة ترامب التنفيذية وسياساته الاقتصادية، ومسار الديمقراطية في البلاد.

فالسيطرة الكاملة للجمهوريين ستتيح له ترسيخ إرثه، أما سيطرة الديمقراطيين على أيٍ من المجلسين، فستُبطئ جدول أعماله.

حرب تجارية دولية

يرى دونالد ترمب أن التبادلات التجارية بين الولايات المتحدة ومختلف دول العالم غير عادلة لبلده.
انطلاقا من هنا، فرض ترمب تعريفات جمركية على السلع المستوردة، تختلف باختلاف البلد.

كذلك، فرض الرئيس الأمريكي تعريفات جمركية محددة على قطاعات تعتبر استراتيجية مثل الصلب والألومنيوم والنحاس.

وبينما قابلت الدول المستهدفة هذه الإجراءات بتدابير تجارية انتقامية، جرت مفاوضات صعبة أدت إلى اتفاقات عدة، من بينها اتفاق مع الاتحاد الأوروبي وآخر مع الصين في نهاية أكتوبر، ما مثَّل بداية هدنة في صراع هزَّ الاقتصاد العالمي.

لكن المفاوضات الثنائية مع المكسيك لم تنجح بعد، بينما عُلِّقت تلك الجارية مع أوتاوا، بعد إعلان مناهض للحمائية في كندا اعتبره ترمب مسيئًا.

وفي ظل الضغوط لخفض تكلفة المعيشة على الأميركيين، وافق ترمب في منتصف نوفمبر على إلغاء الرسوم الجمركية على بعض المنتجات الغذائية، مثل القهوة ولحم البقر المستورد.

عودة أجواء الحرب البارد

فنزويلا والولايات المتحدة.. تصعيد يشعل الكاريبي  

كشفت تقارير أمريكية عن انتشار عسكري واسع للولايات المتحدة في البحر الكاريبي يضم 16 ألف جندي، بزعم مكافحة تهريب المخدرات.

وفي أغسطس، بدأت الولايات المتحدة حملة ضربات استهدفت خصوصا قوارب في بحر الكاريبي والمحيط الهادئ، تحت شعار مكافحة تهريب المخدرات، أسفرت عن مقتل عشرات الأشخاص.

ورد الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو باتهام واشنطن بـ"اختلاق حرب"، محذرا من تدخل عسكري مباشر، فيما طلبت كاراكاس دعما عسكريا من روسيا والصين.

كما اعتبرت فنزويلا الضربات الأمريكية ذريعة للإطاحة بالرئيس نيكولاس مادورو والاستيلاء على احتياطيات النفط في البلاد.

في المقابل.. تتهم الولايات المتحدة مادورو بقيادة ما يسمى "كارتيل دي لوس سوليس" أو (كارتيل الشمس)، الذي صنفته الشهر الماضي "منظمة إرهابية مرتبطة بالمخدرات"، وأعلنت عن مكافأة قدرها 50 مليون دولار مقابل معلومات تؤدي إلى القبض عليه.

وترى مصادر دبلوماسية أن التوتر الأمريكي – الفنزويلي يعيد أجواء الحرب الباردة إلى نصف الكرة الغربي، خاصة بعد نشر واشنطن أكبر حاملة طائرات في العالم قرب السواحل الفنزويلية.

أذربيجان وأرمينيا توقعان اتفاقية سلام.. 

توقيع الخصمين اتفاقا يرمي إلى إنهاء عقود من النزاع

وقعت أذربيجان وأرمينيا، 9 أغسطس، اتفاق سلام بوساطة أمريكية بعد اجتماع مع الرئيس ترامب.ترامب: "تلتزم أرمينيا وأذربيجان بوقف جميع العمليات القتالية بشكل دائم، واحترام سيادة كل منهما"

وأكد ترامب بأنه بموجب الاتفاقيات تلتزم أذربيجان وأرمينيا بوقف إطلاق نار دائم، واحترام سيادة كل منهما وسلامة أراضيهما.

وقال ترامب خلال حفل ثلاثي في البيت الأبيض مع الرئيس الأذربيجاني علييف ورئيس الوزراء الأرميني باشينيان: "بفضل هذا الاتفاق، حققنا السلام أخيرًا. غادرنا للتو المكتب البيضاوي حيث وقّعنا وثائق مطولة وبنود بالغة الأهمية في الاتفاق".

وأضاف: "أرمينيا وأذربيجان سيتمكنان بموجب اتفاق السلام من العمل المشترك"، وأشار إلى أن واشنطن "ستوقع اتفاقيات تعاون مع أرمينيا وأذربيجان في مجالات عدة"، وشدد على أن الولايات المتحدة "ستزيل القيود عن المعاملات الدفاعية مع أذربيجان".

واختتم ترامب قائلا إن "ويتكوف وروبيو وفريق الخارجية الأميركية ساهموا دبلوماسيا في إنجاح قمة السلام بين أرمينيا وأذربيجان".ويتضمن الاتفاق حقوق تطوير حصرية للولايات المتحدة في ممر عبور استراتيجي عبر جنوب القوقاز، أطلق عليه اسم "طريق ترامب للسلام والازدهار الدوليين".
ووفق مسؤولين أمريكيين فإن الاتفاق تم التوصل إليه خلال زيارات متكررة إلى المنطقة وسيوفر أساسا للعمل نحو التطبيع الكامل بين البلدين.

وكانت أرمينيا وأذربيجان على خلاف منذ أواخر الثمانينيات عندما انشقت كراباخ على أذربيجان بدعم من أرمينيا.

ونالت كل من أرمينيا وأذربيجان الاستقلال عن الاتحاد السوفيتي في عام 1991، واستعادت أذربيجان السيطرة الكاملة على كراباخ في عام 2023 في هجوم عسكري، مما دفع جميع الأرمن المتبقين في الإقليم البالغ عددهم 100 ألف أرمني تقريبا إلى الفرار إلى أرمينيا.

الصين واليابان

سباق النفوذ في المحيط الهادئ

كثّف الجيش الصيني نشاطه العسكري في المحيط الهادئ بإجراء مناورات شملت حاملات طائرات وسفنًا وغواصات في مناطق قريبة من اليابان، فيما أعربت طوكيو عن قلقها الشديد من "التحركات الاستفزازية" لبكين، خاصة مع ازدياد تحليق الطائرات الصينية في مضيق تايوان.

وردّت الولايات المتحدة بتعزيز وجودها العسكري في المنطقة ونشر صواريخ وقواعد جديدة بالتعاون مع 19 دولة حليفة، في مواجهة ما تعتبره محاولات صينية لتغيير موازين القوى في آسيا، وتصف بكين هذه التحركات بأنها دفاع مشروع عن السيادة الوطنية، لكنها في الوقت ذاته تبعث برسالة واضحة عن تصاعد نفوذها العسكري عالميًا.

الصين وتايوان

في شرق آسيا، تبقى تايوان تحت ضغط عسكري صيني متزايد، إذ قد يُغري تفوق بكين العسكري قادتها بالتحرك إذا ضعف الدعم الأمريكي للجزيرة.. أو انخفضت التكاليف الاقتصادية للعمل الهجومي. 

في الوقت الحالي، يبدو الحصار أكثر ترجيحا من الحرب، مع أن ذلك ينطوي على مخاطر جسيمة، بما في ذلك التدخل العسكري والانتقام الاقتصادي من جانب أمريكا وحلفائها.

باكستان وأفغانستان

فشل محادثات السلام واستمرار التوتر الحدودي
أعلنت باكستان رسميا في أكتوبر 2025 عن فشل محادثات السلام التي عقدت مع أفغانستان في إسطنبول برعاية تركيا وقطر، بعد أربعة أيام من الاجتماعات، بسبب اتهام إسلام آباد لحركة طالبان بـ"التهرب من تحمل المسؤولية" وإلقاء اللوم بدل التفاوض الجاد على وقف إطلاق النار.

وقال وزير الإعلام الباكستاني عطا الله تارار إن المحادثات لم تسفر عن "حل عملي"، مما يمثل انتكاسة لجهود السلام الإقليمي بعد موجة عنف حدودية أدت إلى مقتل العشرات.

ورغم فشل الجولة الأولى، استؤنفت الاتصالات في اليوم التالي باتفاق مبدئي على الحفاظ على وقف إطلاق النار وفتح قنوات جديدة للحوار، وأكدت باكستان أهمية مواجهة الجماعات المتطرفة التي تنطلق من الأراضي الأفغانية، فيما شددت كابول على رغبتها في إقامة علاقات قائمة على الاحترام المتبادل مع جارتها الجنوبية.

ورغم تلك الخطوات، يبقى الوضع بين البلدين هشًا للغاية، إذ لم يُتوصل إلى اتفاق ملموس حول القضايا الجوهرية مثل وقف العنف وضبط الحدود، وسط مخاوف من تصعيد جديد في حال تعثر الحوار مجددًا.

تايلاند وكمبوديا

تجدد الاشتباكات الحدودية وتبادل الاتهامات بخرق اتفاق وقف النار في أكتوبر 
مع اقتراب نهاية العام.. أعلن الجيش التايلاندي شن غارات جوية ضد أهداف عسكرية كمبودية، الإثنين، وذلك بعد أنباء عن مقتل أحد جنوده وجرح آخرين في اشتباكات حدودية بين البلدين.

وقال المتحدث باسم الجيش التايلاندي، وينتاي سوفاري، في بيان، إن بانكوك بدأت باستخدام الطائرات المقاتلة لضرب أهداف عسكرية في مناطق عدة" لوقف هجمات القوات الكمبودية.

يأتي ذلك بعد أن اتهم كل من البلدين الآخر بخرق اتفاق وقف إطلاق النار.

وكان النزاع الحدودي قد تصاعد إلى حرب استمرت خمسة أيام في يوليو، قبل اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسط فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم.

وشهد ترامب توقيع اتفاق موسع لوقف إطلاق النار بين البلدين في كوالالمبور في أكتوبر.

وحث رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم تايلاند وكمبوديا على ضبط النفس، محذرا من أن القتال يهدد بإلغاء العمل الدقيق الذي تم بذله في وقف إطلاق النار الذي ساعد في التوسط فيه.

وقال أنور، وهو الرئيس الحالي لرابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، في منشور على موقع إكس: "نحث الجانبين على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس والحفاظ على قنوات الاتصال المفتوحة والاستفادة الكاملة من الآليات القائمة".

وتتواجه تايلاند وكمبوديا منذ عقود حول ترسيم الحدود المشتركة التي تعود لحقبة الهند الصينية الفرنسية. لكن المنطقة لم تشهد تصعيدا مثل ما حدث في يوليو منذ العام .

الهند وباكستان

في شبه القارة الهندية، يستمر النزاع التاريخي بين العدوين اللدودين المسلحين نوويًا رغم وقف إطلاق النار الهش، وسط تصاعد التوترات بعد هجوم في أبريل 2025. وينذر الاختلال المتزايد في القوة بين البلدين النوويين وتدهور علاقاتهما مع واشنطن بمرحلة أكثر تقلبا.

حيث  تم مؤخرًا إنقاذ العدوين اللدودين من حافة الهاوية بعد مناوشة مميتة لكن صراعهما الأساسي لا يزال دون حل. في أبريل الماضي، أدى هجوم في الهند إلى مقتل 26 سائحًا مما أثار أخطر أزمة منذ سنوات، مع ضربات عبر الحدود وأكثر من 50 قتيلاً على طول خط السيطرة في إقليم كشمير قبل إعلان وقف إطلاق النار.

يؤدي النمو الاقتصادي السريع للهند إلى توسيع الفجوة العسكرية التقليدية مع باكستان. ومع وجود خمس سكان العالم في البلدين، فإن الحفاظ على السلام في عام 2026 له أهمية كبيرة. هناك عاملان سيجعلان الأمر أكثر صعوبة إذ إن أمريكا، التي غالبًا ما تتدخل وسيطًا بين الطرفين، أصبحت على خلاف مع الهند بسبب حرب جمركية. كما أن الهند وباكستان أظهرتا في خلافهما الأخير قدرًا أقل من ضبط النفس مقارنةً بالماضي.

الكونغو ورواندا

تهدد التوترات المستمرة منذ عقود بشأن المظالم العرقية والثروة المعدنية في شرق الكونغو بالانفجار إلى حرب شاملة.

ففي عام 2025 قامت رواندا بتسليح وإمداد وتوجيه متمردي حركة 23 مارس أثناء استيلائهم على غوما، وهي مدينة رئيسية في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وأرسلت قواتها الخاصة أيضًا، وتضاعفت مناطق عمليات حركة 23 مارس في الكونغو.

لم يتضمّن الاتفاق الهزيل الذي وُقع في البيت الأبيض بين الرئيس الرواندي بول كاغامي ورئيس الكونغو فيليكس تشيسيكيدي هذه المناطق. كما كثفت القوات الأوغندية أنشطتها في الكونغو، إذ تعمل كـ”شركاء أمنيين” للحكومة هناك.

ويشكل الذهب جزءًا من عوامل الجذب. فمع أن رواندا لا تمتلك الكثير منه محليًا، فقد أصبحت بطريقة غامضة مُصدرًا رئيسيًا له. كما تدخل في المشهد موارد أخرى مثل النفط والغاز ومعادن كالكوبالت، الضروري لإنتاج البطاريات.

انتخابات هولندا 2025: صعود الوسط وانحسار اليمين المتطرف

شهدت هولندا في 29 أكتوبر 2025 انتخابات برلمانية حاسمة، وصفت بأنها نقطة تحول في المشهد السياسي المحلي والإقليمي.

هذه الانتخابات لم تكن سباقا بين الأحزاب فحسب، بل كانت اختبارا لقدرة الديمقراطية الهولندية على مواجهة صعود اليمين المتطرف، الذي صعد بشكل ملحوظ في السنوات الماضية ليس في هولندا فقط، بل في أوروبا الغربية كلها.

 أبرز وجوه هذه الانتخابات كان حزب الديمقراطيين “دي-66” الوسطي، بقيادة روب يتن، الذي تمكّن من تحقيق مكاسب غير مسبوقة في البرلمان، مقابل تراجع ملحوظ لحزب الحرية PVV بزعامة خيرت فيلدرز.

وتعد هذه الانتخابات لحظة فارقة لأسباب عدة؛ أولًا، قد تؤدي إلى تعيين أصغر رئيس وزراء في تاريخ هولندا، روب يتن، الذي يمثل أيضًا أول رئيس وزراء معلن كمثلي الجنس. ثانيًا، تعكس الانتخابات تحولات أوسع في التوجهات السياسية للناخب الهولندي؛ إذ يبدو أن الشعبوية المتطرفة بدأت تفقد زخمها بعد تجارب سابقة في إدارة الحكومة؛ ثالثًا، تحمل هذه الانتخابات إشارات مهمة للمشهد الأوروبي، إذ تعكس قدرة الأحزاب الوسطية الليبرالية على استعادة الثقة الشعبية أمام خطاب الشعبوية المتطرف.

ألمانيا .. "نتائج تاريخية" لليمين المتطرف الألماني.. 

نتيجة غير متوقعة حققها حزب "البديل من أجل ألمانيا" ، في انتخابات محلية أقيمت ولاية شمال الراين-ويستفاليا. النتائج التي جاءت مفاجئة للكثير من المتابعين، أثبتت تزايد الدعم الشعبي للحزب خارج مناطق نفوذه التقليدية (شرق)، وبات ينافس الحزب الاشتراكي الديمقراطي في مناطقه التقليدية.

حزب البديل من أجل ألمانيا واصل تعزيز موقعه على الخريطة السياسية، محافظًا على مستوياته القياسية التي حققها خلال عام 2025، في وقت تشهد فيه الأحزاب التقليدية صعوبة متزايدة في استعادة ثقة الناخبين. 

ارتفاع تأييد تيار اليمين المتطرف في ألمانيا في الانتخابات المحلية في أكبر ولايات البلاد من حيث عدد السكان  مما يوجه تحذيرا إلى الائتلاف الوطني الذي يقوده المستشار المحافظ فريدريش ميرتس منذ أربعة أشهر مع الحزب الديمقراطي الاجتماعي.

وتعتبر الانتخابات البلدية في هذه المقاطعة بمثابة اختبار أول مهم بعد بضعة أشهر من الانتخابات التشريعية الوطنية التي أفرزت الحكومة الائتلافية بين الاتحاد المسيحي الديموقراطي الذي ينتمي إليه المستشار فريدريش ميترس والاشتراكيين الديموقراطيين.

وسجل البديل من أجل ألمانيا بزعامة أليس فايدل في تلك الانتخابات نتيجة تاريخية بلغت 20,8% من الأصوات، وهو يسعى ليصبح قريبا أكبر أحزاب ألمانيا.

وتأسس الحزب عام 2013 وتعزز صعوده اعتبارا من 2016 مع تركيزه على موضوع الهجرة، وتتصاعد شعبيته باستمرار ، ولا سيما في مقاطعات شرق ألمانيا، ولا سيما في تورينجن حيث أصبح القوة السياسية الأولى بحصوله على 33% من الأصوات في الانتخابات المحلية في سبتمبر 2024.

بعد منافسة مع القوميين.. 

أنصار أوروبا يتقدمون نتائج الانتخابات في بولندا والبرتغال ورومانيا
مرشح الوسط في رومانيا يهزم اليمين المتطرف.. وحليف توسك يفوز في بولندا

أظهرت نتائج انتخابات أجريت في 3 دول أوروبية هي بولندا ورومانيا والبرتغال، التي يتنافس فيها المؤيدون للاتحاد الأوروبي مع اليمينيين القوميين المعجبين بالرئيس الأمريكي دونالد ترمب، فوز رئيس بلدية وارسو، رافال ترزاسكوفسكي، ومرشح تيار الوسط في بوخارست، نيكوشور دان، وكلاهما مؤيد لأوروبا، في حين حقق زعيم التحالف الديمقراطي ورئيس الوزراء الحالي، لويس مونتينيجرو، فوزاً بالانتخابات البرلمانية في لشبونة.

وحقق رئيس بلدية وارسو، رافال ترزاسكوفسكي ومرشح حزب الائتلاف المدني (KO) الوسطي الحاكم، فوزاً صعباً في الانتخابات الرئاسية البولندية بنسبة 31.2%، فيما فاز مرشح تيار الوسط في رومانيا، نيكوشور دان، بالجولة الثانية بحصوله على أكثر من 5.83 مليون صوت.

وحصل ترزاسكوفسكي على المركز الأول بنسبة 31.2% من الأصوات، متقدماً على كارول ناوروكي، المرشح المدعوم من حزب "القانون والعدالة" القومي، الذي حصل على 29.7%، فيما كان الفارق أضيق بكثير من 4-7 نقاط مئوية في استطلاعات الرأي التي سبقت التصويت.

علا الحاذق

علا الحاذق

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

"أحداث اليوم"يتناول الأوضاع في غزة ولبنان

المزيد من ملفات عرب وعالم

العالم العربي 2025.. وقف حرب غزة وتزايد الاعترافات بفلسطين وسوريا "دولة العام"

عام "فلسطيني" بامتياز .. من وقف الحرب الإسرائيلية في قطاع غزة.. الى تحول ملموس في التوجه الدولي تجاه الحق الفلسطيني،...

المشهد العالمي في 2025.. ارتفاع غير مسبوق في عدد النزاعات.. وتصاعد التوترات  

مع استقبال العام الجديد.. وفي نظرة سريعة لأهم الاحداث العالمية على مدار عام 2025.. لا يزال يعيش على وقع نيران...

من مصر إلى العراق.. 67 قمة عربية خلال 80 عاما

منذ تأسيس جامعة الدول العربية قبل 80 عاما.. وصل عدد القمم العربية إلى 67 قمة.. عقدت تحت نار الأزمات وارتبطت...

كشمير .. صراع تاريخي يتجدد بين الهند وباكستان

كشمير.. كلمة السر في الصراع الممتد عبر 8 عقود بين الهند وباكستان .. والسبب الرئيسي في واحدة من أطول الحروب...