العالم 2024..حروب "مزمنة"..وترامب يعود للبيت الأبيض..و"اليمين" يغزو أوروبا

2024.. عام استثنائي شهد أحداثا دراماتيكية تركت أثرا عميقا على العالم.. واتسعت الحروب والصراعات وامتدت اثارها تاركة آلاف الضحايا وملايين النازحين .. مع تصاعد أعمال العنف والاغتيالات.. وتدمير مدن بأكملها.. وتغيير أنظمة سياسية.

الحرب الروسية في اوكرانيا تقترب من دخول عامها الرابع.. وتصاعدت المواجهات المباشرة بين إسرائيل وإيران..

في حين شهدت فرنسا وألمانيا واليابان والهند انتخابات أثرت بشكل كبير على المشهد السياسي.

أدت المشاعر المعادية للسلطات، والتي نشأت بسبب التضخم، إلى تنصيب حكومات جديدة في بريطانيا وبوتسوانا والبرتغال وبنما.

وعلى النقيض من التغييرات التي شهدتها دول أخرى، أعيد انتخاب فلاديمير بوتين رئيسًا لروسيا بنسبة 88% من الأصوات، وهي نسبة قياسية في تاريخ روسيا الحديث.

أبرز الأحداث العالمية

الحرب الروسية الأوكرانية

أكبر صراع تشهده أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.. يدخل عامه الرابع بلا أفق قريب للحل..

ففى فبراير المقبل.. تكمل الحرب فى أوكرانيا العام الثالث.. وتتحول إلى أحد الصراعات المزمنة.

الحرب الروسية الأوكرانية اشعلت حربا بين أمريكا وأوروبا والغرب من جهة، وروسيا من جهة أخرى.

وقد شهدت الحرب خسائر فادحة بالأرواح تجاوزت مئات الآلاف من العسكريين في الجيشين الروسي والأوكراني، فضلا عن المعدات، وخسرت أوكرانيا خلالها مساحات واسعة من أراضيها ومدنها التي سيطرت عليها القوات الروسية.

وتدفع دول العالم ثمنا باهظا لـ«صراع نفوذ»، ، ويتضاعف الركود والتضخم،

خلال العام.. واصلت موسكو حربها ضد أوكرانيا، وحققت مكاسب ملحوظة على الأرض. والسؤال الكبير هو: ما التأثير الذي قد تخلفه عودة ترامب إلى البيت الأبيض على الصراع؟

ووعد الرئيس الأمريكي المنتخب بإنهاء الحرب في يوم واحد. ويخشى كثيرون في أوكرانيا وأماكن أخرى في أوروبا أن يعني ذلك الانحياز إلى بوتين والإبقاء على الوضع الراهن.

خلال العام.. تقدّمت القوات الروسية بـ3985 كيلومترا مربعا عام 2024، أي بزيادة سبعة أضعاف عن العام السابق، بحسب تحليل أجرته "فرانس برس" لبيانات صادرة عن "معهد دراسة الحرب" ومقره الولايات المتحدة.

خلال 2024.. حصلت أوكرانيا على أكثر مطالبها إلحاحا، وهو الضوء الأخضر الأمريكي لضرب روسيا بأسلحة واشنطن،

قبل أن يغادر جو بايدن البيت الأبيض، قرر رفع القيود التي كانت تمنع أوكرانيا من استخدام الأسلحة التي تزودها بها الولايات المتحدة لضرب عمق الأراضي الروسية.

وبالفعل، استخدمت أوكرانيا صواريخ "أتاكمز" الأمريكية لضرب الأراضي الروسية مستفيدة من تصريح بايدن.

وشكل التفويض انقلابا كبيرا في السياسة الأمريكية، فحتى وقت قريب، قاومت إدارة بايدن السماح لكييف بإطلاق صواريخ أمريكية بعيدة المدى على الأراضي الروسية خوفا من أن يؤدي ذلك إلى مواجهة مباشرة مع موسكو.

ويبدو أن بايدن بقراره ذاك أراد منح كييف الهدية الأخيرة قبيل تسليم الرئاسة لدونالد ترامب الذي ينتقد بشدة المساعدات الأمريكية لكييف.

الا أن التفويض لم يثمر نتائجه المرجوة بالنسبة لكييف، بل بالعكس، فتح عليها نار غضب روسي بصاروخ باليستي عابر للقارات استهدف أراضيها لأول مرة منذ اندلاع الحرب.

غضب القيصر
لم يكن الصاروخ الباليستي العابر للقارات، والذي أطلقته روسيا على أوكرانيا مجرد رد موجه لكييف، وإنما حمل على أجنحته رسائل للحلفاء، وخصوصا لواشنطن.

استهدف الصاروخ مدينة دنيبرو في صباح باكر من أواخر أيام نوفمبر الماضي، في تصعيد مثل منعطفا بعد إطلاق كييف صواريخ أمريكية طويلة المدى على روسيا.

وكانت تلك المرة الأولى التي تستخدم فيها موسكو سلاحا مماثلا منذ إطلاق العملية العسكرية في عام 2022.

وجدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تحذيره للدول الغربية من خطوة التفويض، معتبرا أنها ستمثل "مشاركة مباشرة" لحلف الناتو في حرب أوكرانيا.

ولم تكن تلك آخر كوابيس كييف، حيث فاجأها العام في نهايته بعودة مدوية لدونالد ترامب للبيت الأبيض، في حدث يرسم نقطة ارتكاز حادة في الدعم الأمريكي المقدم لها.

أوكرانيا و«الناتو».. الحلم والمعضلة

في البداية، كانت كييف تطلب انضماما كاملا للناتو، لكن مع خيبتها في الجبهات، اضطرت لتعديل طلبها باستثناء مؤقت للجزء الذي يقع تحت السيطرة الروسية.
وتعتبر كييف أن الضمان الوحيد للأمن ولردع روسيا هو العضوية الكاملة في الناتو، لكن قد لا يكون هذا موقف أعضاء الحلف نفسه.

وبذلك، تودع أوكرانيا 2024 بحصاد مرتبك يجمع في طياته خطوات وأحداث اتحدت ضدها لتعزز أسبقية الروس على الميدان وتجبرها على «تنازلات» قد ترسم الطريق نحو مفاوضات تنقذ ما تبقى من جبهات.

حتى الأسبوع الأول من ديسمبر الجاري، أعلن زيلينسكي أن 43 ألف جندي أوكراني قُتلوا في الحرب مع روسيا المستمرة منذ نحو ثلاث سنوات، وأن حوالي 370 ألفا جرحوا منذ بدء الحرب في فبراير 2022.

أما روسيا فهي لا تعلن عن خسائرها، وتقدّر منصة ميديازونا الإعلامية المستقلة وكذلك بي بي سي بقناتها الروسية الخسائر البشرية لروسيا بأكثر من 82 ألفا.

عودة ترامب إلى البيت الأبيض

في حكاية أخرى بدأت فعلياً قبل تسلمه المنصب في 20 يناير المقبل..

ترامب.. استهل عام المحاكمات بمخاوف دخول السجن واختتمه بالعودة للبيت الأبيض.. الرئيس المنتخب خاض معركة شرسة مع بايدن والديمقراطيين.. ونجاته من الاغتيال مرتين رفعت أسهمه

تحول من رئيس سابق مدان لعدة قضايا قانونية الى رئيس منتخب بفوز حاسم في انتخابات الرئاسة الامريكية 2024 وسيعود الى البيت الأبيض في يناير حاملا اجندة "أمريكا أولا" .

تداعيات عودة ترامب

عودة ترامب جلبت موجة من القلق العالمي بسبب مواقفه المتشددة:

الصين: احتمال تجدد الحرب التجارية مع بكين.

الناتو وأوروبا: فتور العلاقات واحتمال تقليص الدعم لأوكرانيا.

إسرائيل: انحيازه المطلق، خاصة في سياق الحرب في الشرق الأوسط.

بنما وكندا وغرينلاند: تصريحاته الاستفزازية عن قناة بنما، ووصفه كندا بـ"الولاية الـ51"، وتلميحه إلى رغبته في ضم غرينلاند.

محاولة اغتيال ترامب الأولى

في 13 يوليو، كان ترامب يتحدث على خشبة المسرح في تجمع انتخابي في بتلر، بنسلفانيا، عندما انطلقت طلقات نارية بعد حوالي ست دقائق من بد خطابه، وأصابت رصاصة أذنه، ما أدى إلى ابعاده من المسرح ونقله إلى المستشفى، وتوفي أحد الحضور، كوري كومبيراتوري، نتيجة لإطلاق النار. كما أصيب آخران.

وقتل مطلق النار، توماس كروكس، على يد جهاز الخدمة السرية في مكان الحادث بعد إطلاق النار من سطح قريب، ويعتقد أن دافع كروكس في إطلاق النار كان إيديولوجية سياسية، وبعد خمسة أيام من إطلاق النار على ترامب، ألقى خطابًا في المؤتمر الوطني الجمهوري وظهر بضمادة على أذنه، وقال خلال كلمته شاكرا انصاره: "كما تعلمون بالفعل، كانت رصاصة القاتل على بعد ربع بوصة من إنهاء حياتي"، ونتيجة للحادث، أدلت مديرة جهاز الخدمة السرية الأمريكية كيمبرلي شيتل بشهادتها في جلسة استماع للجنة الرقابة في مجلس النواب، مما دفع في النهاية العديد من المشرعين إلى مطالبتها بالاستقالة وهو ما حدث في 23 يوليو.


محاولة اغتيال ترامب الثانية
في أحد أيام الأحد بعد الظهر في ويست بالم بيتش بولاية فلوريدا، تم اطلاق أعيرة نارية على ملعب ترامب للجولف، ما أدى إلى ما اعتبره مكتب التحقيقات الفيدرالي "محاولة اغتيال" واضحة، قبل الساعة الثانية ظهرًا بقليل، كان ترامب يلعب جولة جولف بالقرب من منزله عندما رصد أحد عملاء جهاز الخدمة السرية بندقية بمنظار في الشجيرات خارج الملعب.

ثم أطلق جهاز الخدمة السرية النار على الرجل، الذي هرب وتم القبض عليه في النهاية، ثم تم تحديد رايان ويسلي روث كمشتبه به ووجهت إليه وزارة العدل اتهامات تشمل محاولة الاغتيال.

الرئيس الأمريكي السابع والأربعين

حصل ترامب على الأصوات ليصبح الرئيس السابع والأربعين، بـ 312 صوتًا في المجمع الانتخابي مقابل 226 لهاريس كما فاز بالولايات السبع الحاسمة وبالمقارنة بانتخابات 2020 كانت نورث كارولينا هي الولاية الحاسمة الوحيدة التي فاز بها.

المكسيك.. اغتيال 37 مرشحا

وإلى الجوار الامريكي، كانت المكسيك مسرحا لانتخابات عنيفة هي الأكثر دموية في تاريخها...

فقد اغتيل 37 مرشحا سياسيا قبل يوم الاقتراع، في ظل أجواء مشحونة بالعنف والجريمة. ومع ذلك، انتهت الانتخابات بفوز كلوديا شينباوم، لتصبح أول امرأة تتولى رئاسة المكسيك.

الغرب: ديمقراطية هادئة

مرت بعض الدول الغربية بعمليات ديمقراطية سلسة، حيث أجريت انتخابات بدون أية مشاكل تُذكر.

أسفرت هذه الانتخابات عن وصول قادة جدد إلى السلطة.

أوروبا: اليمين المتطرف في الصدارة

عام 2024 شهد توجه أوروبا نحو احزاب اليمين .. انتخابات البرلمان الأوروبي التي جرت في يونيو شهدت تقدمًا لافتًا لليمين المتطرف والشعبوي في عدة دول.

وكذلك تلك التى أجريت فى فرنسا وفى البرتغال وفى بلجيكا وايضا فى النمسا قلبت المشهد السياسى هذا العام نحو احزاب اليمين واليمين والمتطرف .. وهى ديناميكية قائمة على جذور مشتركة .

ففي فرنسا، أجبرت النتائج الرئيس إيمانويل ماكرون على حل الجمعية الوطنية والدعوة إلى انتخابات تشريعية جديدة، مما أدى إلى اضطراب سياسي كبير. تعاقبت أربع حكومات خلال 12 شهرًا فقط، أبرزها حكومة إليزابيث بورن، ثم غابرييل أتال، وميشيل بارنييه، وصولاً إلى حكومة فرانسوا بايرو الحالية.

أما في بريطانيا، فقد شهدت تحولًا تاريخيًا مع فوز كير ستارمر، زعيم حزب العمال، الذي أنهى 14 عامًا من حكم المحافظين.

إسرائيل وإيران.. مواجهات مباشرة

شهدت المواجهات بين إيران وإسرائيل 4 هجمات متبادلة بشكل مباشر عام 2024 في سابقة هي الأولى في تاريخ التصعيد بين البلدين.

التوتر بدأ بين إسرائيل وإيران في عام 2023، ولكنه أخذ يتصاعد يوما بعد يوم حتى وصل إلى حافة الهاوية.

ففي أول أبريل 2024، وفي ذلك اليوم استهدفت إسرائيل مبنى قريب من السفارة الإيرانية في دمشق أسفر الحادث عن مقتل ضابط رفيع المستوى من الحرس الثوري الإيراني.

وانفجر الغضب في الشارع الإيراني وحماية للنظام قررت إيران الرد..

شنت إيران هجوم "الوعد الصادق" فجر 14 أبريل الماضي، بمسيرات وصواريخ أرض-أرض بشكل متزامن على مواقع إسرائيلية وشكل الهجوم تحولا كبيرا نحو العمليات العسكرية المباشرة بين الطرفين.

لكن الحضور الكثيف في المنطقة للمقاتلات الأمريكية والبريطانية والفرنسية، والإسرائيلية تمكن من إسقاط الغالبية العظمى من المسيرات والصواريخ قبل أن تصل إلى أهدافها.

وردت إسرائيل بهجوم مكثف على أصول عسكرية إيرانية في مدينة أصفهان لكن رغم تعدد الهجمات المتبادلة لم تكن المواجهات مستمرة كانت هناك فترات هدوء استمرت من أبريل إلى يوليو.

وردًا على اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية في طهران والأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصرالله وقائد في الحرس الثوري في بيروت عباس نيلفروشان، جاء الهجوم الإيراني الكبير "الوعد الصادق 2" في الأول من أكتوبر بمئات الصواريخ بينها فرط صوتية على قواعد عسكرية إسرائيلية وصل كثير منها وأصاب بعضها أهدافه، وتسبب بخسائر دون أن يسفر الهجوم عن سقوط قتلى.

أما الرد الإسرائيلي على الهجوم الإيراني الثاني، فجاء فجر 26 أكتوبر بعملية "أيام الرد" عبر مهاجمة أسراب من الطائرات الإسرائيلية مواقع دفاعات جوية وصواريخ باليستية وفق تل أبيب، بينما قالت إيران إن مواقع عسكرية في طهران وخوزستان وإيلام تعرضت لأضرار محدودة جراء الهجوم، مع تسجيل 4 قتلى في صفوف الجيش وفق إعلام إيراني.

وعقب الهجوم، نددت وزارة الخارجية الإيرانية بالهجمات الإسرائيلية على بلادها، مؤكدة امتلاك طهران "حق الدفاع عن النفس" وفق ميثاق الأمم المتحدة.

في المقابل، انتقد قادة في المعارضة وأعضاء كنيست إسرائيليين الهجوم الذي شنته تل أبيب على إيران، واعتبروه "استعراضًا" لن يغير "معادلة توازن الرعب في الشرق الأوسط".

أزمات إنسانية متفاقمة

أعلنت اليونيسف أن نسبة الأطفال الذين يعيشون في مناطق الصراع تضاعفت منذ تسعينيات القرن الماضي، حيث ارتفعت من 10% إلى 19%، ما يعني أن 473 مليون طفل - أي واحد من كل ستة أطفال - يعيشون في مناطق صراع حول العالم. هذا الرقم يعكس تدهور الأوضاع الإنسانية مع استمرار الحروب والنزاعات.

عام انتخابات بامتياز

كان 2024 عام انتخابات بامتياز، إذ توجّه الملايين إلى مراكز الاقتراع في أكثر من سبعين دولة تضم نحو نصف سكان العالم انتخابات، وفي الكثير من تلك الانتخابات عاقب الناخبون الأحزاب الحاكمة أو الرؤساء الذين خاضوا الانتخابات بحثا عن فترة حكم جديدة.


الانتخابات الروسية 2024:استمرار بوتين في السلطة
انطلقت الانتخابات الرئاسية الروسية في 17 مارس 2024، وسط توترات مستمرة مع الغرب والنزاع القائم في أوكرانيا، إضافة إلى التحديات الاقتصادية الناتجة عن العقوبات الغربية، وأسفرت الانتخابات عن فوز الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بولاية جديدة.

جنوب أفريقيا

ساهم ارتفاع معدل البطالة وتفاوت الدخول في الخسارة الدراماتيكية لحزب المؤتمر الوطني الذي ظل يحكم البلاد منذ سقوط نظام حكم الفصل العنصري قبل ثلاثة عقود.

وفقد الحزب الذي قاده في وقت من الأوقات الزعيم التاريخي نيلسون مانديلا سيطرته السياسية في انتخابات مايو الماضي واضطر للدخول في حكومة ائتلافية مع أحزاب المعارضة.

السنغال
كما خسر الحكام الانتخابات في السنغال وغانا وبتسوانا، حيث أطاح فيها الناخبون بالحزب الحاكم منذ استقلال الدولة عن بريطانيا قبل 58 عاما.

أوروجواي

وفي أورجواي أصبح المرشح المعارض اليساري ياماندو أورسي رئيسا جديدا للبلاد في الانتخابات التي أجريت في نوفمبر.

الهند
أما في الهند أكبر دولة ديمقراطية في العالم من حيث عدد السكان، فقد حزب بهارتيا جاناتا الهندوسي القومي بقيادة رئيس الوزراء ناريندرا مودي الأغلبية النيابية في نتيجة صادمة للانتخابات العامة في يونيو الماضي بعد نحو عشر سنوات من السيطرة على البرلمان.

واضطر رئيس الوزراء إلى تشكيل حكومة ائتلافية بعد أن ضاعفت المعارضة عدد مقاعدها في مجلس النواب الهندي.

اليابان

ودخلت الحياة السياسية في اليابان مرحلة جديدة من عدم اليقين بعد خسارة الحزب الليبرالي الديمقراطي الذي حكم اليابان منذ 1955 للأغلبية النيابية في أكتوبر، بسبب غضب الناخبين من الفضائح المالية للحزب. ويقود حاليا رئيس الوزراء شيجيرو إيشيبا حكومة ائتلافية.

بريطانيا

وشهدت انتخابات يوليو الماضي في بريطانيا الإطاحة بحزب المحافظين من السلطة بعد 14 عاما في الحكم، بعد اكتساح حزب العمال للانتخابات.

في الوقت نفسه كشفت نتائج الإنتخابات تشرذم النظام السياسي في بريطانيا بعد انكماش شعبية حزبي المحافظين والعمال اللذين سيطرا على الحياة السياسية على مدى أكثر من قرن من الزمن، واتجاه الناخبين نحو أحزاب أصغر ومنها حزب إصلاح المملكة المتحدة اليميني المتطرف بقيادة نايجل فاراج.

باكستان

بعد انتخابات فوضوية في فبراير، انتخبت باكستان شهباز شريف رئيسا لوزرائها وهو الأخ الأصغر لرئيس الوزراء الأسبق نواز شريف.

إندونيسيا

وانتخبت إندونيسيا، أكبر دولة ديمقراطية في جنوب شرق آسيا، الرئيس برابو سوبيانتو، صهر الدكتاتور الراحل سوهارتو.

ألمانيا

خسر مستشارها أولاف شولتس تصويتا بالثقة في 16 ديسمبر، مما أدى إلى إجراء انتخابات مبكرة، ستكون على الأرجح في فبراير المقبل.

في أمريكا اللاتينية

كانت انتخابات 2024 محورية، حيث شهدت بعض الدول تحولًا في سياساتها الداخلية نحو اليسار

ويعد هذا التوجه اليساري في أمريكا اللاتينية ردًا على التحديات الاقتصادية، وارتفاع مستويات الفقر وعدم المساواة، وتقدم الأحزاب اليسارية حلولًا تهدف إلى تحسين الوضع الاجتماعي، وتعزيز العدالة الاقتصادية، وتحقيق المزيد من التكامل الإقليمي في القارة

بنجلاديش .. سقوط الشيخة حسينة

في أغسطس الماضي، اقتحم الطلاب مقر الإقامة الرسمية لرئيس الوزراء الشيخة حسينة في العاصمة دكا، متحدين حظر التجول الذي فرضه الجيش.

وقد جاءت هذه الاحتجاجات في سياق تنديد بنظام حصص التوظيف الحكومية، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات عنيفة. نتيجة لذلك، اضطرت حسينة إلى الفرار من البلاد قبل أن تعلن استقالتها في وقت لاحق.

صدور مذكرة اعتقال بحق نتنياهو وجالانت

كان الحدث بمثابة زلزال سياسي، حيث أصدرت المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي في 21 نوفمبر مذكرتي اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف جالانت.

وجاءت هذه المذكرات بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة والضفة الغربية، في خطوة تاريخية تثير الكثير من التساؤلات على الصعيدين الإقليمي والدولي.

مقتل الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي في حادثة تحطم طائرة

لقي الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي مع وزير الخارجية حسين أمير عبد اللهيان مصرعهما في مايو إثر تحطم مروحية كانت تقلهما بالقرب من حدود أذربيجان.

طائرة رئيسي تعرضت لحادث وقامت بـ"هبوط صعب" بالقرب من مدينة جلفا، الواقعة على بعد حوالي 600 كيلومتر شمال غرب العاصمة الإيرانية طهران.

كوريا الجنوبية: إصدار مذكرة اعتقال بحق الرئيس المعزول يون سوك يول

بعد محاولته فرض الأحكام العرفية مطلع ديسمبر الجاري، وتم عزله الذي أقره البرلمان في 14 ديسمبر الجاري.. أصدرت محكمة في كوريا الجنوبية مذكرة اعتقال بحق الرئيس المعزول يون سوك يول.

هذه الخطوة الأولى من نوعها في تاريخ كوريا الجنوبية، التي تشهد فيها البلاد إجراءات قانونية ضد رئيس في أثناء فترة ولايته.

وجاءت الخطوة غير المسبوقة بناء على طلب فريق تحقيق مشترك يضم مكتب تحقيقات الفساد والشرطة ووزارة الدفاع.

وينتظر الرئيس الموقوف عن العمل قرار المحكمة الدستورية بشأن عزله بحلول منتصف يونيو القادم.

وكان رئيس كوريا الجنوبية قد أثار جدلا واسعا في 3 ديسمبر عندما أعلن فرض الأحكام العرفية وأرسل الجيش إلى البرلمان. لكنه تراجع عن قراره بعد ساعات قليلة بسبب ضغط كبير من النواب وآلاف المتظاهرين.

ورفض يون، البالغ من العمر 64 عاما، المثول أمام المحققين لاستجوابه ثلاث مرات، ما دفع السلطات إلى إصدار مذكرة اعتقال بحقه.

كما عزل برلمان كوريا الجنوبية رئيس الجمهورية بالوكالة هان داك سو بعد تصويت الجمعية الوطنية (البرلمان)، في خطوة هي الأولى التي يُقال فيها رئيس بالإنابة بعد عزل الرئيس الأصيل في البلاد.

وقال رئيس الجمعية الوطنية، وو ون شيك، إن مذكرة عزل رئيس الوزراء هان داك سو قد أقرت، وأيدها 192 من أصل 192 نائبا شاركوا في التصويت.

وقال رئيس الحزب الديمقراطي المعارض لي جاي ميونغ إن السلطة بالإنابة باتت سلطة تمرد.

وبعد عزل هان تولى وزير المالية شوي سانغ موك رئاسة البلاد بالوكالة، وتعهد ببذل قصارى جهده لوضع حدّ للأزمة السياسية التي تعصف بالبلاد.

علا الحاذق

علا الحاذق

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من ملفات عرب وعالم

العالم العربي 2025.. وقف حرب غزة وتزايد الاعترافات بفلسطين وسوريا "دولة العام"

عام "فلسطيني" بامتياز .. من وقف الحرب الإسرائيلية في قطاع غزة.. الى تحول ملموس في التوجه الدولي تجاه الحق الفلسطيني،...

المشهد العالمي في 2025.. ارتفاع غير مسبوق في عدد النزاعات.. وتصاعد التوترات  

مع استقبال العام الجديد.. وفي نظرة سريعة لأهم الاحداث العالمية على مدار عام 2025.. لا يزال يعيش على وقع نيران...

من مصر إلى العراق.. 67 قمة عربية خلال 80 عاما

منذ تأسيس جامعة الدول العربية قبل 80 عاما.. وصل عدد القمم العربية إلى 67 قمة.. عقدت تحت نار الأزمات وارتبطت...

كشمير .. صراع تاريخي يتجدد بين الهند وباكستان

كشمير.. كلمة السر في الصراع الممتد عبر 8 عقود بين الهند وباكستان .. والسبب الرئيسي في واحدة من أطول الحروب...