لم يكن السادس من فبراير صباحا عاديا.. فالساعات الأولى من هذا اليوم شهدت لحظات مرعبة لن تنسى.. عندما استيقظ سكان تركيا وسوريا على وقع اهتزازات عنيفة .. ثم انهيار مئات الآلاف من المباني فوق رؤوس ساكنيها .. في مشهد مرعب تعالت فيه أصوات الصراخ.. وتناثرت فيه دماء الضحايا .. وحوصرت عائلات بأطفالها تحت أنقاض منازلها المدمرة .. في كارثة هي الأسوأ بالمنطقة منذ عقود.
في هذا اليوم.. استيقظ العالم على زلزال مُدمّر بلغت قوته 7.8 درجة على مقياس ريختر، ضرب جنوب تركيا وشمال سوريا، أعقبه زلزال آخر بعد ساعات بقوة 7.6 درجات، وآلاف الهزات الارتدادية العنيفة التى تبعتهما ولا زالت مستمرة حتى الآن، مما أدى إلى مقتل 50 ألف قتيل.
ففي أحدث حصيلة.. قالت إدارة الكوارث والطوارئ التركية (آفاد) إن عدد القتلى من الهزات الأرضية في تركيا ارتفع إلى 44218 قتيلا.. فيما أعلنت سوريا ارتفاع عدد ضحايا الزلزال إلى 5914 قتيلا .. علاوة على مئات الآلاف من المشردين والمفقودين.
الزلزال الأول والكبير مركزه كهرمان مرعش جنوب شرق تركيا..على عمق حوالى 17.9 كيلومترا .. وتأثرت به 10 ولايات في جنوب وشرق وجنوب شرقي البلاد.. كما تأثرت به سوريا بشكل كبير اضافة الى 5 دول أخرى، وتسبب في إلحاق أضرار بشرية واسعة إضافة إلى خسائر مادية كبيرة سواءً بالبنية التحتية للبلدين وتعطيل المرافق والخدمات العامة، لتصبح أمام السلطات مهمة شاقة لاستعادة الوضع لما كان عليه.
زلزال جديد بعد ساعات ..
وبعد ساعات من الزلزال المدمر .. ضرب زلزال جديد بقوة 7.6 درجات على مقياس "ريختر" نفس المنطقة وكان مركزه شمالي غازي عنتاب.. لماذا كان الزلزال مميتا جدا؟
كان الزلزال كبيرا إذ قدرت شدته بـ 7.8 درجة، وصنف على أنه "كبير"، حسب المقياس الرسمي.. وكان مركزه قريبا من سطح الارض نسبياً، على عمق حوالي 18 كيلومترا، مما تسبب في أضرار جسيمة للمباني على سطح الأرض.
وما زاد من مستوى الخراب والدمار كان توقيت الضربة الأولى والأكبر- عند الساعة الرابعة فجراً- حيث كان الجميع نائمين في منازلهم.. إضافة الى وقوع مركز الزلزال في منطقة ذات كثافة سكانية عالية نسبياً. ومما يمثل عرضًا للقوة المدمرة لزلزال الاثنين الماضي، الذي دمر مجمعات سكنية بأكملها.. ان الزلزال أدى إلى تقسيم بستان زيتون أخضر إلى قسمين، مما أدى إلى إنشاء وادٍ بطول 984 قدمًا (حوالي 300 متر) في منطقة ألتينوزو (في ولاية هاتاي) جنوبي شرق تركيا، المتاخمة لسوريا، حيث تظهر فجوة خشنة ذات لون رملي تشبه الوادي.. ويصل عمق هذا الانشقاق إلى أكثر من 130 قدمًا (40 مترًا).
الخسائر المادية
التقديرات الأولية تشير إلى أن الخسائر المادية على إثر الزلزال في تركيا تقدر بين 30 و40 مليار دولار، وأن كلفة إعادة إعمار المناطق المتضررة تصل إلى 5.5% من الناتج المحلي الإجمالي المقدر بحوالي 819 مليار دولار.تقرير آخر صادر عن اتحاد أرباب العمل في تركيا "توركونفيد".. قدر قيمة الخسائر التي لحقت بالمساكن بنحو 70.8 مليار دولار.. وأشار محللون الى أن "التكاليف ربما تتجاوز التقديرات الأولية".
إعادة الإعماروفي اطار الجهود التركية للإغاثة بعيدة المدى والمتعلقة بتأمين مساكن لمن فقدوها، تعهد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بإعادة إعمار جميع المناطق المتضررة في غضون عام.
وأضاف أردوغان: سنقدم دعما كاملا لجميع المنكوبين من الزلزال، ونحن على وشك الانتهاء من عمليات تقييم الأضرار في المناطق المنكوبة بالزلزال.
وتشير بعض التقديرات إلى أن "تكلفة إعادة الإعمار ستبلغ نحو 25 مليار دولار في حين تشير توقعات أخرى إلى أنها أعلى من ذلك بكثير, وتقول السلطات إن أكثر من 380 ألف وحدة في 105794 مبنى بحاجة ماسة للهدم أو انهارت، من أصل 2.5 مليون مبنى في جميع أنحاء المنطقة".
ووفقا لوكالات .. جمعت الحكومة التركية نحو 38 مليار دولار من الضرائب المرتبطة بالزلزال، ويمكن أن توفر هذه الضريبة، التي لاتزال سارية، تمويلا سريعا لبدء جهود إعادة البناء.
لكن الخبراء يعتقدون أن "إعادة الإعمار بحاجة إلى تطبيق معايير السلامة من الزلازل بعناية، وتشييد مبان أكثر أمانا في المنطقة التي تمتد على أحد خطوط الصدع الثلاثة التي تتقاطع مع تركيا".
وقالت إيسين كويمين الرئيسة السابقة لغرفة المهندسين المعمارين في مدينة اسطنبول: "إحلال المباني المهدمة ليس هو الضروري فحسب، لكن أيضا إعادة تخطيط المدن بناء على البيانات العلمية مثل عدم البناء على خطوط الصدع وتعلم الدروس من أخطاء الماضي".
وأشارت الى أن "التخطيط الجديد هو ما يجب أن يتصدر الأولويات وليس البناء الجديد".
الأكثر فتكا في تاريخ تركيا
الزلزال المدمر يعد الأكثر فتكا في تاريخ تركيا .. ووصفه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بأنه «أكبر كارثة» عاشتها تركيا منذ زلزال أرزينجان (وسط تركيا) عام 1939 الذي ضرب صدع شمال الأناضول وأودى بحياة أكثر من 33 ألف شخص وأكثر من 100 ألف مصاب.
كما كان الزلزال أقوى زلزال يضرب أي مكان في العالم، منذ أن ضرب زلزال بقوة 8.1 درجة منطقة بالقرب من جزر ساندويتش الجنوبية في جنوب المحيط الأطلسي في عام 2021، على الرغم من أن الموقع البعيد لهذا الحادث أدى إلى أضرار طفيفة.
وكانت شدة أكبر زلزال على الإطلاق 9.5 درجات، وحدث في تشيلي في عام 1960.
هزة كل 4 دقائق
رغم مرور نحو أسبوعين على الزلزال الكبير الذي ضرب جنوب تركيا وأجزاء واسعة من سوريا، لم تتوقّف توابعه ممثلة في الهزات الأرضية من حينها حتى الآن، حيث تم تسجيل آلاف الهزات.
مسؤول في إدارة الكوارث والطوارئ التركية، أعلن تسجيل 6 آلاف و40 هزة ارتدادية إثر الزلزالين.1628 هزة تراوحت قوتها بين 3 و4 درجات، و436 هزة بين 4 و5 درجات، و40 هزة بين 5 و6 درجات، وواحدة كبيرة بقوة 6.6 درجات.
تحديدا، يتم تسجيل هزة ارتدادية كل 4 دقائق، لكن معظم توابع الزلزال هذه محسوسة، وهناك العديد من التوابع بلغت قوتها 3.5 درجة وما فوق، لكن توابع الزلزال التي بلغت قوتها 4 وما فوق وصلت لنحو 40، كما يقول تاتار الذي يرى أن "هذا الوضع غير عادي".
وسبب أنه غير عادي بتعبير الخبير التركي، أنه تم كسر 5 أجزاء مختلفة من منطقة صدع شرق الأناضول؛ ونتيجة لذلك حدث تمزق سطحي في نحو 400 كيلومتر.
تركيا نشطة زلزاليا
الزلازل القوية ليست غريبة على تركيا، التي تعيش فوق خطوط صدع زلزالي نشطة.. فهي تقع على طول حدود الصفائح التكتونية المكونة للقشرة الارضية.. وقد ضربت البلاد سبع زلازل بلغت قوتها 7.0 درجات أو أكثر خلال الـ 25 عامًا الماضية - لكن يوم الاثنين الماضي كان الأكثر فتكًا.
وتقول هيغنار واتنبو، أستاذة التاريخ العثماني في جامعة كاليفورنيا، ديفيس "هذه منطقة معرضة للزلازل، وحركة الزلازل متداخلة مع الجغرافيا والجيولوجيا والتاريخ.. الشقوق والتصدعات موجودة في الأرض. يمكنك أن تراها بالعين
انهيار المباني يفتح ملف معايير البناء..
وتركيا تلاحق المتورطين
أكثر من 110 ألف مبنى في 11 ولاية تركية ضربها الزلزال إما دمرت أو تعرضت لأضرار بالغة لدرجة أنها بحاجة إلى هدمها.. فلماذا انهارت العديد من المباني.. ومن بينها مبان جديدة شيدت عام 2019، وكان من المفترض أن تصمد أمام الزلازل؟ وما مدى الالتزام بمعايير سلامة البناء؟
فقد سوى الزلزالان الكبيران ، المباني من جميع الأنواع، بالأرض، وقتل الآلاف من الناس في جنوب تركيا وشمال سوريا.. ويقول البروفيسور ديفيد ألكسندر، الخبير في التخطيط وإدارة الطوارئ في يونيفرسيتي كوليدج لندن: "كانت أقصى شدة لهذا الزلزال عنيفة، ولكنها ليست كافية بالضرورة لهدم مبانٍ جيدة التشييد".
عدم تطبيق لوائح البناء
تم تشديد لوائح البناء في تركيا في أعقاب الكوارث السابقة، بما في ذلك زلزال 1999 حول مدينة إزميت، في شمال غرب البلاد، والذي قتل فيه 17 ألف شخص.
ففي عام 2018، تم تحديث قوانين البناء وتحسين المعايير وفرض بوالص التأمين الإلزامية. وصدر أمر بتحديث أو إخلاء المباني العشوائية التي بنيت بين ليلة وضحاها تقريباً في ضواحي كبرى المدن.
لكن القوانين، بما في ذلك أحدث معايير السلامة التي وُضعت في عام 2018، طُبقت بشكل سيء.. بحسب أراء بعض المطلعين على القضايا الداخلية بتركيا..
وعلى رغم الالتزام بزيادة مقاومة تركيا للزلازل. يقول المطلعون على القضايا الداخلية إن طبقة المقاولين، يبدو أنها أصبحت تسعى إلى تحقيق أقصى الأرباح الممكنة، على حساب الهواجس المتعلقة بالسلامة العامة.
تركيا تلاحق المتورطين
تواصل السلطات التركية "غربلة" القطاع العقاري من المطورين والملاك العقاريين المتهمين بالتراخي في تطبيق معايير البناء الصارمة، مما أدى إلى انهيار آلاف المباني جراء الزلزال المدمر.
وتعهدت تركيا بالتحقيق في انهيار آلاف المباني. وقال وزير العدل بكر بوزداغ: "لن تتم إزالة الأنقاض من دون جمع الأدلة. وسيجري تقييم كل من كان مسؤولا عن إنشاء وتشطيب واستخدام المباني".
الشرطة التركية ألقت القبض على 7 مطورين عقاريين في نطاق التحقيق في المباني التي دمرها الزلزال ببلدة إصلاحية في غازي عنتاب.
وتقول تقارير إعلامية إن أكثر من 250 مشتبها بهم حتى الآن، بينهم مطورو عقارات، جرى احتجازهم للتحقيق معهم.
ومنذ وقوع الزلزال يوم 6 فبراير، ما يزال القطاع العقاري في تركيا يواجه غضبا كبيرا وانتقادات شديدة اللهجة من المواطنين، الذين كانوا يعتقدون أن شققهم "مقاومة للزلازل"، قبل أن يكتشفوا ممارسات بناء فاسدة وتطوير عمراني معيب.
سباق نحو الهاوية!
ويلفت المطلعون على القطاع بأن بعض المباني انهارت في المنطقة التي ضربتها الزلازل، فيما لم تحدث أي شقوق حتى في مبانٍ أخرى تقع في الجهة المقابلة من الشارع. ويقول أحد سماسرة العقارات "من الواضح بأن بعض المقاولين التزموا القوانين فيما لم يحترمها آخرون".
والنتيجة سباق نحو الهاوية.. فقد سمح للمقاولين بالحصول على الإعفاءات التي جعلت المباني تستوفي رسمياً شروط قوانين البناء، حتى لو لم تستوفها في الحقيقة. ورسم المهندسون المعماريون مخططات وضعوا فيها مواصفات للحماية من الزلازل، لكن ذلك لم يعنِ بأن المواد المناسبة استخدمت على أرض الواقع، فمن الأرخص بلا شك استخدام كمية أقل من الفولاذ لتسليح الباطون أو حتى مواد لا ترقى إلى المستوى المطلوب.
صدم المهندسون عندما علموا بأن حتى المباني السكنية التي بنيت جيداً سوف تعطى الإذن لبناء إضافات خاصة أو إجراء تعديلات تزيد الأرباح، عبر إضافة طابق أو اثنين أو ثلاثة فوق السطح أو إنشاء آبار مصاعد إضافية في المباني القديمة. بيعت شقق أكثر بهذه الطريقة، لكن مقابل أي كلفة على السلامة؟
وإحدى الممارسات التي تغضب المعماريين هي تأجير الطوابق الأرضية لمحال البيع بالتجزئة وغيرها، إذ قد يتخلص أصحابها من هياكل رئيسة يرتكز إليها ثقل المبنى مثل الأعمدة والعوارض والجدران، من أجل توسيع المساحة التجارية، لكن ذلك يجعل المباني غير مستقرة بشكل كبير وأضعف بكثير من أن تتحمل أي ثقل في حال وقوع زلزال. تصبح المباني أشبه بالأشجار التي ضربت قاعدتها بالفؤوس وأصبح وقوعها رهن دفعة بسيطة.
عيوب بالأرض أيضا
لكن لا يمكن إلقاء اللوم على المقاولين وحدهم.. خبير الجيوفيزياء سافاس كارابولوت وفريقه من جامعة غيبزي التقنية ذهبوا إلى منطقة الزلزال هذا الأسبوع لتقييم الأضرار.
ووجدوا أبنية منها مراكز تجارية مثلاً مبنية على أساسات غير ملائمة وضعيفة التحصين، وأبراجاً قائمة على تربة ناعمة تضاعف من أثر الزلازل. كان من المفترض ألا يعطى أي مفتش بناء الإذن بإنشاء هذه المباني.
المساعدات العربية والدولية
مصر تقدم مساعدات إغاثية عاجلة إلى تركيا وسوريا.. كما أقدمت عدد من الدول العربية، على تقديم المساعدات لمواجهة آثار كارثة الزلزال الذي ضرب شمال سوريا وجنوب تركيا
مصر
إستمراراً لدور مصر الفاعل تجاه الدول الشقيقة والصديقة وفى إطار الدعم والتضامن المصرى مع أبناء شعبى سوريا وتركيا فى أعقاب الزلزال المدمر بكلتا الدولتين .. وتنفيذاً لتوجيهات الرئيس / عبد الفتاح السيسى ..
توجه فريق مصري طبي وإغاثي إلى جندريس المنكوبة في سوريا في 8 فبراير.. ، ليكون أول فريق من الخارج يصل شمال غربي البلاد التي دمر الزلزال المخيف أجزاء كبيرة منها، وذلك في إطار دعم عمليات إنقاذ العالقين تحت الأنقاض..
الرئيس عبد الفتاح السيسي، أصدر توجيهات لقيادة الجيش المصري، تقضي بإرسال 5 طائرات عسكرية محمَّلة بمساعدات طبية عاجلة إلى سوريا وتركيا.
كما وصلت إلى ميناء اللاذقية السوري سفينة إمداد تابعة للقوات البحرية المصرية محملة بمئات الأطنان من المساعدات الإغاثية، تضامناً مع سوريا وشعبها الشقيق ووقوفاً إلى جانبها في هذه المحنة الإنسانية الأليمة..وذلك تنفيذا لتوجيهات الرئيس السيسي.
كما أصدرت القيادة العامة للقوات المسلحة أوامرها بتحرك القافلة من مناطق تحميلها بالقاهرة إلى الإسماعلية عبوراً بأنفاق تحيا مصر وكوبرى السلام مروراً بالطريق الدولى الساحلى وصولاً إلى ميناء العريش البحرى الذى شهد تطويراً كبيراً بكافة منشآته وأرصفته خلال الأونة الأخيرة .
ثم غادرت سفينة إمداد مصرية من الميناء متجهة إلى دولتى سوريا وتركيا محمل عليها مئات الأطنان من المساعدات الإغاثية إشتملت على كميات كبيرة من الخيام والبطاطين والمواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية المقدمة من وزارتى الدفاع والتضامن الإجتماعى والأزهر الشريف وجمعية الهلال الأحمر وصندوق تحيا مصر ، للمساهمة فى تخفيف الآثار الناجمة عن الزلزال المدمر بكلتا الدولتين .
الامارات
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات، بتقديم 100 مليون دولار لإغاثة المتضررين من الزلزال في سوريا وتركيا.
السعودية
وجه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود والأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية بتسيير جسر جوي وتقديم مساعدات صحية وإيوائية وغذائية ولوجستية لتخفيف آثار الزلزال على الشعبين السوري والتركي وتنظيم حملة شعبية عبر منصة "ساهم" لمساعدة ضحايا الزلزال في سوريا وتركيا.
الجزائرالرئيس الجزائري جدد في اتصال مع نظيره التركي استعداد الجزائر لتقديم كل المساعدات الضرورية لتركيا.
الكويتأنشأت دولة الكويت جسرا جويا لإرسال المساعدات والطواقم الطبية والفنية للمتضررين جراء حادث الزلزال المدمر الذي وقع في جنوب الجمهورية التركية الصديقة.
لبنانرئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي شكل وفدا وزاريا توجه الى سوريا لعقد سلسلة لقاءات مع المسؤولين السوريين تعبيرا عن الوقوف إلى جانب سوريا في ظل الظروف العصيبة التي تمر بها، كخطوة تكاملية مع البعثة اللبنانية التي تقرر إيفادها للمساعدة في عمليات الإغاثة الإنسانية، وكذلك مع قرار وزارة الأشغال العامة والنقل بفتح المرافق الجوية والبحرية اللبنانية أمام الشركات والهيئات التي تنقل المساعدات إلى سوريا.
الجزائر
الجزائر قررت إرسال فريق مساعدة محترف من الدفاع المدني للمشاركة في عمليات الإنقاذ والإغاثة.. بالإضافة إلى مساعدات إنسانية و طبية إلى المناطق المتضررة جراء الزلزال المدمر.
الأردنملك الأردن الملك عبدالله الثاني وجه بتقديم المساعدات اللازمة لإغاثة المنكوبين في سوريا وتركيا.الحكومة الأردنية قامت بإرسال مستشفى عسكري ميداني يضم أكثر من مائة طبيب وممرض وبسعة 24 سريرا وغرفة عمليات ومختبرات وغرفة عناية حثيثة بالإضافة إلى صيدلية وبتخصصات مختلفة.. و تم تحديد موقع المستشفى في قرية بازارتشيش في مقاطعة كهرمان مرعش التركية التي تضررت بشكل كبير من الزلزال.
وأرسلت المملكة عدداً من الطائرات العسكرية المحملة بمساعدات إنسانية.. و99 من عناصر البحث والإنقاذ، يرافقهم خمسة أطباء من الخدمات الطبية الملكية إلى تركيا وسوريا.
تونس
الرئيس التونسي قيس سعيد بإرسال مساعدات عاجلة لكلّ من سوريا وتركيا على إثر الزلزال المدمر، وتولى وزير الداخلية التونسي رفقة وزراء الدفاع الوطني والشؤون الإجتماعية والصحة الإشراف على إرسال طائرتين عسكريتين محملتين بشحنتين من المواد الغذائية والأغطية والأدوية بالإضافة إلى فريق من الحماية المدنية مختص في البحث والإنقاذ من تحت الأنقاض متكون من ضباط وأطباء وأعوان مسعفين مجهزين بمعدات متطورة للبحث والإنقاذ وفقا للمعايير الدولية فضلا عن فريق أنياب للبحث عن المفقودين وفرق طبية للتعامل مع المحاصرين تحت الأنقاض بكافة معداتها وفريق طبي من وزارة الصحة.
مساعدات دولية
امريكاأشاد وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن بالدعم الذي قدمه الأمريكيون في أعقاب الزلزال.قال بلينكن مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، إن الحكومة الأميركية استجابت في غضون ساعات للكارثة وأرسلت حتى الآن مئات الأفراد وإمدادات الإغاثة، مشيدا في الوقت ذاته بإسهامات الأميركيين العاديين الذين تفاعلوا مع الصور "المفجعة" من منطقة الزلزال.وفق بلينكن تم جمع ما يقرب من 80 مليون دولار من التبرعات من القطاع الخاص في الولايات المتحدة.
"الناتو" حلف الناتو قال إن سفينة تحمل 600 منزل مؤقت غادرت إيطاليا، ومن المتوقع أن تصل إلى تركيا الأسبوع المقبل.تعهد التحالف الدفاعي بإرسال أكثر من 1000 حاوية تستخدم كملاجئ مؤقتة لما لا يقل عن 4000 شخص شردهم الزلزال.
الاتحاد الأوروبي19 دولة من دول الاتحاد الأوروبي أرسلوا فرق إنقاذ ومعدات طبية فضلا عن مساعدات عاجلة وإقامة مستشفيات ميدانية إلى سوريا وتركيا.الاتحاد الأوروبي أرسل 27 فرقة مكونة من رجال الأطفال ومتخصصين ومهندسين من أجل حماية المدنيين.
قصص إنسانية أليمة
لاعب كرة يتراجع عن السفر ليموت بالزلزال
كان من بين ضحايا الزلزال لاعب كرة القدم الدولي الغاني كريستيان أتسو. ووصفه رئيس غانا، نانا أكوفو أدو، بأنه أحد أفضل سفراء اللعبة..وأكد مدرب لاعب كرة القدم أتسو، السبت، العثور على جثته تحت مبنى منهار في أنطاكيا.
وكان من المقرر أن يسافر أتسو من جنوب تركيا قبل ساعات من الزلزال المدمر، بعد أن ينتهي من مباراته ضد فريق قاسم باشا في الخامس من فبراير.. واشترى بالفعل تذكرة للسفر إلى إسطنبول، ومن هناك إلى فرنسا. كان سيبحث عن نادٍ آخر يمكنه الحصول معه على مزيد من وقت في الملعب..
لكن لعب أتسو بشكل لا يصدق، وسجل هدف الفوز في الدقيقة السابعة من الوقت بدل الضائع. فاختار اللاعب الغاني البقاء مع النادي بعد تسجيله هدف الفوز في مباراة السوبر ليج في 5 فبراير قبل الزلزال بيوم... ليلقى قدره.
تم بناء المبنى الذي توفي فيه اللاعب، وهو مبنى سكني فاخر من 12 طابقًا، في عام 2013 عندما كانت تركيا لديها قواعد أكثر صرامة بشأن البناء.
مشاهد لن تنسى هناك من يبحثون عن أبنائهم.. وأطفال تتمنى ان تلتقي بذويها.. هذا هو حال الأتراك والسوريين بعد أن عصفت بهم محنة الزلازل الذى ضرب البلدين، وبمرور الدقائق والثوانى تتضاعف أعداد الضحايا ..
قصص إنقاذ أشخاص من تحت الأنقاض في الزلزال الكبير كثيرة، الكثير منها ذات تفاصيل مدهشة، خاصة عندما تأتي وسط ظروف صعبة وظلام دامس وبرودة قاسية ورطوبة شديدة ليلا
إنقاذ الطفلة السورية جنان وشقيقها الأصغر عبد الله كان من بين المشاهد المؤثرة وسط مأساة الزلزال المدمر الذي ضرب سوريا وتركيا في 6 فبراير.. وقضى الشقيقان 22 ساعة عالقين تحت الأنقاض في حارم، شمال غربي سوريا، قبل أن يتم إخراجهما من قبل فرق الإنقاذ، بقيادة عميد الشرطة المحلية، عمر رحال، الذي صور الفيديو وبقي إلى جانب الطفلين إلى غاية إنقاذهما.
شقيقتان تركيتان من كهرمان مرعش، بقيتَا 4 أيام كاملة تحت أنقاض المبنى الذي انهار في الزلزال الأخير، قبل إنقاذهما. تَرويانِ بعد ذلك قصتَهما المُروِّعة.
160 ساعة تحت الأنقاض .. فريقا من عمال الإنقاذ من روسيا وبيلاروسيا وقرغيزستان انتشل أحد الناجين من الزلزال التركي من تحت الأنقاض بعد 160 ساعة من وقوع الكارثة.
وفى السياق نفسه، تم انتشال طفل يبلغ من العمر 3 أعوام من تحت الأنقاض في مدينة كهرمان مرعش فى تركيا، وذلك بعد 158 ساعة على وقوع الزلزال. وفق المكتب الصحفي للجنة طوارئ طاجيكستان.
وذكر المكتب أن رجال الإنقاذ من طاجيكستان قاموا في 11 فبراير الجاري بانتشال رجل ورضيع بالغ من العمر 6 أشهر من تحت الأنقاض، وذلك بعد أن أمضيا هناك 6 أيام في انتظار المساعدة.
انتشال 3 نساء وطفلين من تحت الأنقاض بعد مرور 9 أيام
عُثر على ثلاث نساء وطفلين أحياء وسط الأنقاض، بعد تسعة أيام من كارثة الزلزال الذي ضرب تركيا ومناطق في سوريا. كما انتشل رجال الإنقاذ مليكة إمام أوغلو، البالغة من العمر 42 عامًا، وجميلة كيكيج، البالغة من العمر 74 عامًا، من تحت الأنقاض في بلدة كهرمان مرعش التركية.
وجاء إنقاذهما في الوقت الذي وجه فيه العمال انتباههم إلى تنظيف المدن التي دمرها الزلزال.
ويعيش ملايين الأشخاص من مشردي الزلزال بمخيمات مؤقتة في سوريا وتركيا ويحتاجون إلى مساعدات إنسانية.
12 يوما تحت الأنقاض
تم العثور على ثلاثة أشخاص أحياء بعد 12 يوما من الزلزال، وأظهرت الصور رجال الإنقاذ وهم يضعون رجلاً وامرأة على نقالات، بعد أن قضى الزوجان وطفلهما 296 ساعة تحت الأنقاض في مدينة أنطاكيا جنوب شرقي تركيا.
الشقيقتان إيليف وزينب في كهرمان معرش جنوبي تركيا.. اللتان اعتقدتا أن الارض ستهتز قليلا وتتوقف لكن ذلك لم يحدث .. وشعرتا أن المبنى يتداعى في اتجاه واحد. ثم تداعت الغرفة بأكملها." "الأمر كان مخيفا وباردا وصعبا جدا".
وفقدت الشقيقتان الأمل في النجاة في اليوم الأخير، لكن الأمل عاد عقب سماعهما صوت رجال الإنقاذ..و كانت لحظة لا تصدق..
دون سابق إنذار
الزلازل من الكوارث المدمرة، خاصة كلما زادت درجته عن 6 بمقياس ريختر، لأنه يأتى دون سابق إنذار، فرغم التقدم المذهل للعلوم الجيولوجية، إلا أن التنبوء بحدوثه ضربا من المستحيل، ولا تستطيع شبكات الرصد المنتشرة فى كل بقاع وبلدان العالم التكهن بحدوث الزلازل أو حتى باحتمالية حدوثها فى وقت محدد.
ويعود ذلك إلى أن قلب الكرة الأرضية لا يكّف عن بث موجات حرارية وطاقة كبيرة ومستمرة، وتتراكم تلك الطاقة بين قشرة الأرض وقلبها، وتؤثر فى الطبقات التكتونية المؤلفة للقشرة الأرضية، وتتولد قوى ضغط تتراكم بمرور الوقت لتتحول على حين غرة إلى زلزال تختلف شدته باختلاف قوة الضغط الناتجه عن تحرك الطبقات التكتونية.
علم الزلازل
هو انتشار الموجات المرنة عبر الأرض. ويتم تحليل الموجات الزلزالية لتحديد خصائصها مثل الموقع والحجم والأصل.
كما يستخدم العلماء علم الزلازل لدراسة النشاط البركاني ايضا وحركات المحيطات.
وساعد علم الزلازل على فهم كيفية عمل باطن الأرض وكيف يتغير مع مرور الوقت بشكل أفضل. كما تم استخدامه للتنبؤ بالزلازل المستقبلية وتقييم مخاطر الزلازل في المناطق المعرضة للنشاط الزلزالي.
أين تحدث الزلازل
الزلازل غالبا تحدث عند أطراف القارات والتقائها ببعض المسطحات المائية، مثلا التقاء المحيط الهادي بشرق آسيا أو بغرب الأمريكيتين، و كلما دخلنا إلى وسط اليابسة في القارات قلّت احتمالية الزلازل كما نلاحظ في أوراسيا وأفريقيا وفي الأميركيتين..
كيف تحدث الزلازل؟
يحدث الزلزال عندما تنزلق كتلتان من الأرض فجأة فوق بعضها البعض.. يتسبب هذا الإطلاق المفاجئ للطاقة المخزنة في حدوث موجات زلزالية تنتقل عبر قشرة الأرض وتتسبب في الاهتزاز الذي نشهده أثناء الزلزال.
الصفائح التكتونية وهي ببساطة قشرة الأرض العلوية، وتوجد 7 صفائح رئيسية في الكرة الأرضية، أكبرها صفيحة المحيط الهادي ثم أمريكا الشمالية ثم أوراسيا وتقع الزلازل على نقاط التقاء هذه الصفائح.
المنطقة التي ضربها الزلزال منطقةً هشة وضعيفة، ذلك أنها منطقة التقاء صدوع تكتونية، أي أنها حدٌ فاصل بين صفيحتين هما الصفيحة العربية التي تضم الجزيرة العربية والعراق وسوريا والأردن بما فيها نهر الأردن والبحر الميت، والصفيحة الأوراسية التي تضم أوروبا وآسيا باستثناء الجزيرة العربية.
منذ ملايين السنين، تتحرك الصفيحة العربية بفعل التوسع أو الانفتاح في البحر الأحمر، أي باتجاه الشمال الشرقي، وهو ما يؤدي لاصطدامها بالصفيحة الأوراسية، وهذه الاصطدامات تقع منذ مئات السنين أو أكثر، مولدةً ضغوطات تكتونيّة تظلّ داخل الصخور لسنوات طويلة حتى تُجهد الصخور وتفقد قدرتها على تحمل الضغوطات، فيحدث الزلزال.
بكلمات أخرى، ما حدث فجر الإثنين الماضي هو تفريغٌ أو تحريرٌ مفاجئ لطاقةٍ متراكمة بسبب الضغوطات. تخزّنت هذه الطاقة في الصخور عبر سنوات طويلة، ثم تحرّرت في أقل من دقيقة في منطقة محددة، وهنا تكمن خطورة الزلازل، وقد كانت منطقة كهرمان مرعش جنوبي تركيا هي الأقرب لبؤرة الزلزال.
وقد تنقل الحركة مِن مكان الهزة الأصلية إلى أماكنَ أخرى، حيث يوجد في تركيا صدعان، صدع شرق الأناضول وصدع شمال الأناضول، وحدث كسر في القشرة الأرضية في صدع شرق الأناضول.
التصادم الذي جرى يبدو أنّه كان تصادما عنيفا، نتيجة طاقة داخلية عنيفة في باطن الأرض.
طاقة باطن الأرض تحاول الخروج إلى السطح، وتتمثل في الهزات المختلفة التي تحدث عقب الزلزال، فكلما وجدت هذه الطاقة منفذا تحدث هزة ارتدادية.
الهزات الارتدادية
تكون أقل في القوة من الزلزال الأصلي.. وتتوقف قوتها على قوة التصادم خلال الزلزال الرئيسي..
وعلميا لا يمكن توقّع مدة زمنية لانتهاء الهزات الارتدادية.. والهزات الارتدادية تنتهي بانتهاء الطاقة المسببة للزلازل.
ما هي الهزات الارتدادية؟الهزات الارتدادية هي زلازل صغيرة منخفضة الحجم.. تحدث خلال أيام أو أشهر أو حتى سنوات بعد حدوث زلزال في مكان معين.تُعَد الهزات الارتدادية تعديلات أرضية، وتحدث قرب المناطق التي تضررت أثناء الزلزال.
عندما يحدث زلزال يُنقل جزء مِن الطاقة المنبعثة من التصدع المفاجئ للصخور في باطن الأرض إلى الصخور القريبة إلى القشرة؛ ما يزيد مِن ضغوط الدفع والسحب والالتواء الموضوعة بالفعل عليها.
عندما تكون هذه الضغوط أكبر من أن تتحملها الصخور، فإنها تنكسر أيضًا، وتطلق جولة جديدة من الطاقة المكبوتة، وتُحدِث صدوعًا جديدة في الصخر.. بهذه الطريقة، تُولّد الزلازل هزات ارتدادية قد تكون كبيرة بما يكفي لإعاقة جهود الإنقاذ من خلال زعزعة استقرار المباني والهياكل الأخرى.
الزلازل في تركيا.. تاريخ طويل وذكريات أليمة
في تاريخ تركيا سلسلة من الزلازل التي خلفت ذكريات أليمة لا تغيب عن أذهان الأتراك.
وحسب تعداد الباحثين، ضرب 25 زلزالاً كبيراً على الأقل الجزء الجنوبي الشرقي من تركيا قرب منطقة أنطاكيا التاريخية خلال الألفي سنة الأخيرة.. أي بمعدل نشاط زلزالي مدمر واحد خلال عمر إنسان.
وكان أكثرالزلازل إيلاماً زلزال "مرمرة" الذي بلغت شدته 7.6 درجة على مقياس ريختر، وكان مركزه مدينة كوجا إيلي القريبة من إسطنبول في 17 أغسطس 1999، والذي يعرف حتى الآن بـ«كارثة القرن العشرين» حيث فقد أكثر من 17 ألف تركي أرواحهم منهم ألف في إسطنبول، مع محو مناطق سكنية بالكامل في منطقة مرمرة.
أبرز هذه الزلازل :
زلزال أرزينجان (وسط تركيا) 1939
في 27 ديسمبر 1939، والذي خلف 33 ألف قتيل وأكثر من 100 ألف مصاب.. وكان من أشد الزلازل التي ضربت منطقة الأناضول، ومن بين أكبر الزلازل عالمياً، وبلغت شدته 7.9 درجة، وتسبب في مصرع 33 ألف شخص، وإصابة نحو 100 ألف آخرين، وبعده اكتشف الجيولوجيون الصدع التكتوني شمال الأناضول، وتكثفت جهود الدولة التركية لدراسة الزلازل في البلاد.
زلزال إربا - توكات 1942
وقع مركزه في بلدة إربا بولاية توكات (شمال) في 20 ديسمبر عام 1942، بقوة 7 درجات، وتسبب في مصرع 3 آلاف شخص.
زلزال لاديك – سامسون 1943
وقع في بلدة لاديك بولاية سامسون (شمال) في 26 نوفمبر (تشرين الثاني) 1943، بقوة 7.6 درجة، وامتد تأثيره على مساحات واسعة في مناطق البحر الأسود، وأدى إلى تدمير 75% من مباني المنطقة، ومصرع ألفين و300 شخص وإصابة 5 آلاف.
زلزالا فارتو – موش 1966
وقع في قضاء فارتو بولاية موش (شرق) عام 1966، وكان عبارة عن زلزالين؛ الأول وقع في شهر مارس (آذار)، وتسبب في مصرع 14 شخصاً. والثاني في 19 أغسطس، وتجاوزت شدته 7 درجات، وتسبب في مصرع ألفين و400 شخص.
زلزال تشالديران - وان 1976
وقع مركزه في بلدة مرادية بولاية وان جنوب شرقي تركيا في 24 نوفمبر، بقوة 7.5 درجة، وتسبب في مصرع 3 آلاف و840 شخصاً، وإصابة 500 شخص. وفقد غالبية الضحايا حياتهم تحت الأنقاض بسبب البرد القارس، إذ بلغت درجة الحرارة عند وقوع الزلزال 17 درجة تحت الصفر، ورافقته عاصفة ثلجية ضربت المنطقة.
زلزال مرمرة 1999
وقع في ولاية كوجا إيلي (شمالي غرب) في 17 أغسطس 1999، بقوة 7.4 درجة، واستمر لمدة 45 ثانية ليسجل أطول مدة زمنية لزلزال بتاريخ البلاد. وامتد تأثيره إلى حوض بحر مرمرة بالكامل، وشعر به سكان العاصمة أنقرة (وسط) وإزمير (غرب). وخلّف خسائر فادحة بالأرواح والممتلكات في ولاية كوجا إيلي، إلى جانب مدينتي إسطنبول ويالوفا. وتسبب في مصرع 17 ألفاً و118 شخصاً، وإصابة 25 ألفاً آخرين بجروح، معظمهم بولاية كوجا إيلي.
زلزال دوزجه 1999
وقع في ولاية دوزجه (شمالي غرب) في 12 نوفمبر 1999، وبلغت قوته 7.2 درجة، واستمر لمدة 30 ثانية، وتسبب في مقتل 894 شخصاً، وإصابة ألفين و679، وترك آلاف الأشخاص دون مأوى بعد تدمير 16 ألفاً و666 منزلاً، و3 آلاف و837 مكاناً تجارياً وصناعياً.
زلزال وان 2011
وقع مركزه في بلدة تابانلي بولاية وان (شرق) في 23 أكتوبر (تشرين الأول) 2011. وبلغت قوته 6.7 درجة، واستمر لمدة 25 ثانية، وتسبب بمقتل 604 أشخاص، وإصابة أكثر من 4 آلاف وتدمير 2262 مبنى.
موجة زلازل نهاية عام 2019 وحتى مطلع 2020
ضربت البلاد موجة زلازل متابعة في مناطق مختلفة، لكنها تركزت بشكل عام في محيط بحر مرمرة، عدّها الخبراء مؤشراً على زلزال مدمر قادم فوق 7 درجات، وهو التحذير الدائم على مدى سنين في تركيا التي تعيش فوق خطوط صدع زلزالي نشطة:* في سبتمبر 2019 ضرب زلزال بقوّة 5.8 درجة مدينة إسطنبول، تلته هزات ارتدادية تجاوزت 100 هزة أشدها بقوة 4.1 درجة، وكان بحر مرمرة مركزاً لهذا الزلزال بعمق 6.99 كم.* زلزال آخر في يناير 2020 ضرب العاصمة أنقرة (وسط) وولاية مانيسا (غرب)، بلغت شدته أكثر من 4.5 درجة.* زلزال إلازيغ 2020وقع في إيلازيغ (شرق) في 24 يناير 2020، بقوة 6.8 درجة. وأدى إلى مصرع نحو 40 شخصاً، وإصابة ما يزيد على ألف آخرين. وشعر سكان في دول مجاورة هي سوريا ولبنان وإيران بهزات قوية بسببه.
* زلزال آخر في 27 ديسمبر 2020 بقوة 5.3 درجة لم يسفر عن خسائر في الأرواح.
* زلزال إزمير - بحر إيجه 2020ضرب زلزال مدينة إزمير في 30 أكتوبر 2020 بقوة 7 درجات، وتأثرت به مناطق على سواحل بحر إيجه في تركيا واليونان، وتسبب في مصرع 114 شخصاً، وإصابة أكثر من ألف آخرين. وتسبب في تسونامي محدود في جزيرة ساموس ببحر إيجه، وبمد بحري أغرق بعض شوارع إزمير.
نوفمبر 2022 أعقبه زلزال بقوة 5.9 درجة في منطقة شمال غربي تركيا في نوفمبر 2022 أصيب فيه 50 شخصاً.
أكبر الزلازل خلال القرن العشرين
وأكبر الزلازل التي وقعت خلال القرن الماضي هو زلزال تشيلي عام 1960 والذي وصل تقريبا إلى 9.5 درجات على مقياس ريختر، ثم زلزال ألاسكا عام 1964 وبلغت شدته 9.2 درجات، وزلزال سومطرة في إندونيسيا عام 2004، وتوهوكو في اليابان عام 2011 وتجاوزت قوتهما 9 درجات أيضا.
لكن الزلزال الأكبر لا يعني أنه الأكثر ضررا إذ يرتبط هذا بالكثافة السكانية في موقع الزلزال، فزلزال تانغشان في الصين والذي قدر عدد ضحاياه بـ300 ألف كان الأكثر ضررا بالبشر والثاني في الصين أيضا زلزال هايوان برقم ضحايا مقارب، ثم زلزال سومطرة بما يزيد على 200 ألف قتيل.
وكان أعلى الزلازل كلفة على مستوى العالم في اليابان حيث قدرت خسائر زلزال توهوكو عام 2011 بـ360 مليار دولار وبعده هانشين العظيم عام 1995 وقدرت خسائره بـ200 مليار دولار.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
عام "فلسطيني" بامتياز .. من وقف الحرب الإسرائيلية في قطاع غزة.. الى تحول ملموس في التوجه الدولي تجاه الحق الفلسطيني،...
مع استقبال العام الجديد.. وفي نظرة سريعة لأهم الاحداث العالمية على مدار عام 2025.. لا يزال يعيش على وقع نيران...
منذ تأسيس جامعة الدول العربية قبل 80 عاما.. وصل عدد القمم العربية إلى 67 قمة.. عقدت تحت نار الأزمات وارتبطت...
كشمير.. كلمة السر في الصراع الممتد عبر 8 عقود بين الهند وباكستان .. والسبب الرئيسي في واحدة من أطول الحروب...