رئيسة سلوفينيا تشيد بدور مصر في تقديم المساعدات والوساطة لحل القضية الفلسطينية

  • أ ش أ
  • الأربعاء، 04 نوفمبر 2026 08:25 م


أشادت رئيسة جمهورية سلوفينيا ناتاشا موسار، بالدور الذي تقوم به مصر في تقديم المساعدات الإنسانية، وجهودها كوسيط يسعى إلى التوصل إلى حل مناسب وممكن للقضية الفلسطينية، مؤكدة أن هذه المهمة تعد من أصعب المهام التي يمكن تصورها.

وقالت رئيسة سلوفينيا - خلال لقاء خاص مع قناة فضائية، اليوم الأربعاء - إن هذا الملف كان محورًا رئيسيًا في مباحثاتها مع الرئيس عبد الفتاح السيسي، مشيرة إلى أنها كانت ترغب منذ توليها منصب الرئاسة قبل أربع سنوات في لقاء الرئيس السيسي والتحدث معه، خاصة بشأن القضية الفلسطينية.

وأضافت أن سلوفينيا تحرص على التعبير بوضوح عن مواقفها تجاه القضايا التي تراها عادلة، مؤكدة أنها ترى أن بلادها تقف على الجانب الصحيح من التاريخ.

وأكدت أن الفلسطينيين يستحقون أن تكون لهم دولتهم الخاصة وأن ينعموا بالأمن، تمامًا مثل الإسرائيليين، قائلة: «البعض يسألني لماذا نقف إلى جانب فلسطين، والجواب هو أنني لا أقف إلى جانب فلسطين ولا إلى جانب إسرائيل، بل أقف إلى جانب الإنسانية».

وشددت رئيسة سلوفينيا على أن ما يشهده الفلسطينيون في قطاع غزة والضفة الغربية أمر غير مقبول على الإطلاق ولا يمت إلى الإنسانية بصلة، قائلة إن ما يحدث يسلب أجيالًا كاملة كرامتها ومستقبلها، متسائلة: «ما الذنب الذي ارتكبوه؟».

وأضافت أن كل إنسان على هذا الكوكب يستحق أن يعيش في بيئة آمنة، مؤكدة أن المسؤولية تقع على عاتق السياسيين لبذل قصارى جهدهم من أجل تحقيق ذلك.

وأكدت رئيسة سلوفينيا ضرورة مواصلة مصر وسلوفينيا رفع صوتهما دفاعًا عن فلسطين، ومواصلة العمل من أجل تحقيق حل الدولتين، رغم ما يواجهه هذا المسار من صعوبات بالغة وعقبات كثيرة، مشددة على أهمية الالتزام بالقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي.

وقالت رئيسة سلوفينيا، إن الشعب السلوفيني لديه حساسية شديدة تجاه الإبادة الجماعية الجارية، مشيرة إلى أنها كانت أول رئيسة في أوروبا تصرح بوقوع إبادة جماعية، في وقت يقف فيه العالم صامتًا دون اتخاذ أي إجراء حيالها.

وأضافت: «لم يكن من السهل عليّ أن أنطق بهذه الكلمات، لكنني أعرف جيدًا التعريف القانوني للإبادة الجماعية، وما تفرضه اتفاقية منع الإبادة الجماعية على الدول الأطراف»، مؤكدة أنه «ليس مطلوبًا منا الانتظار حتى تكتمل جريمة الإبادة الجماعية، بل يتعين علينا منع وقوعها».

وفيما يتعلق بأسس حل الدولتين، أوضحت رئيسة سلوفينيا أن الحديث عن هذا الحل يعني إقامة دولتين على أساس حدود عام 1967 بين إسرائيل وفلسطين، لافتة إلى أن المستوطنات غير القانونية أُقيمت بعد ذلك، وأن عدد المستوطنين غير الشرعيين في الضفة الغربية يقترب حاليًا من مليون مستوطن.

وأضافت أن إسرائيل تبني 3 آلاف وحدة سكنية جديدة سنويًا في الضفة الغربية، على أراضٍ مسلوبة لا يحق لها الاستيلاء عليها، مؤكدة أن هذه القضية تستوجب مناقشة السياسيين لها.

وأكدت أن اعتراف سلوفينيا بدولة فلسطين، قبل عامين ونصف العام، لا يكفي وحده، قائلة: «الاعتراف خطوة عادلة، فإذا كنا نتحدث عن حل الدولتين، فلا بد أن تكون هناك دولتان يمكن العمل على أساس وجودهما»، موضحة أن الاعتراف يمثل الخطوة الأولى، فيما تتمثل الخطوة الثانية في الدفاع عن القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي.

وشددت رئيسة سلوفينيا على أن المساعدات الإنسانية، في إطار القانون الدولي الإنساني، تمثل ضرورة يعتمد عليها الشعب الفلسطيني في الوقت الراهن، مشيرة إلى مرور فترات لم تصل خلالها أي مساعدات إنسانية إلى الفلسطينيين، بسبب منع دخولها إلى الأراضي الفلسطينية.

وتساءلت: «هل يعقل أن نشهد مجاعة في القرن الحادي والعشرين؟»

وأكدت رئيسة سلوفينيا أن مجلس الأمن الدولي يضم خمسة أعضاء دائمين يتمتعون بحق "الفيتو" وهو حق مطلق، وينبغي أن تقع على عاتق هؤلاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن، فكل ما يطرح مقترح لحل المعضلة الفلسطينية يتم استخدام "الفتيو" لاسقاطه، علما بأننا نعرف الدولة التى استخدمت هذا الحق.

وقالت إن رؤيتها لمستقبل مجلس الأمن هي مسالة تم مناقشتها مع الرئيس عبد الفتاح السيسي، فتتمثل في ضرورة أن تطلب الجمعية العامة للأمم المتحدة من محكمة العدل الدولية اصدار رأي استشاري بشأن سلطة ـ الفيتو ـ يوضح فيه متي يجوز استخدامه، ومتي يعد استخدامه اساءة لهذه السلطة، وتكمن النقطة الاساسية أن ميثاق الأمم المتحدة نفسه يقدم لنا الاجابة، فعندما نتحدث عن الفضائع والابادة والجرائم الجماعية ضد الانسانية ينبغي الا يستخدم حق الفتيو لأن استخدامه في مثل هذه الحالات يمثل اساءة لاستعماله.

وأضافت أن أكثر القانونيون دارية والماما بهذه المسائل هم قضاة محكمة العدل الدولية، مشددة على ضرورة الاستماع إلى إرائهم، استنادا الى الاطارين السياسي والقانوني الحاليين للأمم المتحدة، ولكي يوضحوا متي وكيف وأين يستخدم حق الفيتو ومتي يجب عدم استخدامه.

وأشارت إلى أن الدول الخمسة لن تتخلى عن حق "الفيتو"، موضحة أن الرأي الاستشاري يندرج ضمن ما يعرف بالقانون غير الملزم، ولكن اذا استطعنا توقع ما يخلص اليه قضاة محكمة العدل الدولية فسوف يمنحنا ذلك حجة اضافية لمخاطبة هذه الدول والقول لها ـ توقفوا عن هذا السلوك ـ لأن ميثاق الأمم المتحدة نفسه لا يجوز لكم اساءة استخدام حق "الفيتو".

أ ش أ

أ ش أ

وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) هي وكالة أنباء مصرية رسمية، تأسست عام 1956

أخبار ذات صلة

مدبولي
رئيسة سلوفينيا في جامعة القاهرة
واعي – دليلك لفهم البيانات
قطاع غزة
 الهلال الأحمر المصري يطلق قافلة "زاد العزة" لدعم الفلسطينيين في غزة 
متحدث اللجنة المصرية بغزة
تحيا مصر
واعي - دليلك لفهم البيانات

المزيد من مصر

النشرة المرورية..تعرف على أماكن الكثافات المرتفعة بمعظم محاور القاهرة والجيزة

شهدت معظم محاور القاهرة والجيزة اليوم الخميش كثافات مروريه متوسطة ومتحركة تزامنًا مع بداية الفترة الصباحية ، فيما تباطات الحركة...

الإغاثة الطبية بغزة:مصر صمام الأمان وتؤدي دورا كبيرا في إدخال المساعدات للقطاع

أكد مدير الإغاثة الطبية في غزة محمد أبو عفش، اليوم /الخميس/ أن اللجنة المصرية تلعب دورا كبيرا فى إنقاذ الكثير...

"الصحة": الإنفلونزا الموسمية قد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة لدى كبار السن والأطفال

أكد المتحدث باسم وزارة الصحة، الدكتور حسام عبد الغفار،أن الإنفلونزا الموسمية ليست مجرد نزلة برد عادية، بل قد تتسبب في...

جامعة القاهرة تتصدر الجامعات المصرية في نسختي تصنيف ليدن لعام 2026

واصلت جامعة القاهرة، برئاسة الدكتور محمد سامي عبد الصادق، تحقيق تقدمها في التصنيفات الدولية المرموقة، حيث تصدرت الجامعات المصرية في...