"الصداقة" بالبرلمان الفرنسي: مصر صوت الحكمة وتسهم في تهدئة التوترات الإقليمية

أكد فرانك جيليتي، رئيس مجموعة الصداقة الفرنسية-المصرية في الجمعية الوطنية الفرنسية (البرلمان)، أن مصر تمثل أحد أكثر بلدان إفريقيا والشرق الأوسط استقراراً، وتقدم "صوتاً للحكمة" وتسهم في تهدئة التوترات الإقليمية.

وقال النائب الفرنسي، في حديث خاص لوكالة أنباء الشرق الأوسط من داخل مقر الجمعية الوطنية في باريس، اليوم السبت، إن القاهرة تضطلع بدور محوري في تعزيز الاستقرار في منطقة تعاني من أزمات متشابكة، واصفاً مصر بأنها "شريك صديق" لفرنسا.

وأعرب عن تقدير حزب "التجمع الوطني"، الذي ينتمي إليه، لما تبذله مصر من جهود في الحفاظ على وحدتها الوطنية والعمل على تهدئة الأوضاع في "منطقة معقدة"، فضلاً عن دورها كوسيط في النزاع الفلسطيني-الإسرائيلي، ومساعيها المستمرة من أجل إحلال السلام والاستقرار والتنمية في المنطقة وأفريقيا.

وشدد جيليتي على أهمية تكثيف الحوار واللقاءات بين القاهرة وباريس، وفتح آفاق أوسع للتعاون المشترك، مستثمرين التقارب بين البلدين وتقارب الرؤى، والعلاقات التاريخية التي تجمعهما، بما يلبي طموحات الشعبين الصديقين.

وأوضح أن العلاقات الفرنسية-المصرية تستند إلى شراكة استراتيجية متينة تشمل مجالات متعددة، من بينها الصناعة والدفاع والآثار والتعليم، بما يعكس عمق الروابط التاريخية بين البلدين وتطورها المستمر، حتى وصلت اليوم إلى مستوى شراكة استراتيجية في مختلف المجالات.

وفي هذا السياق، اعتبر جيليتي أن زيارة رئيس الجمهورية الفرنسية إلى مدينة الإسكندرية، اليوم السبت، لتدشين المقر الجديد لجامعة سنجور تحمل أبعاداً ثقافية وسياسية مهمة، وتؤكد حرص فرنسا على تعزيز حضورها في إفريقيا والشرق الأوسط، إلى جانب دعم الفرنكوفونية والتعاون الأكاديمي.

ونوه في هذا الصدد إلى الدور البارز الذي تلعبه مصر في نشر اللغة والثقافة الفرنسيتين، بوصفها أحد أهم الفضاءات الفرنكوفونية في المنطقة، لاسيما مع ما تتيحه من منظومة تعليمية تخرج سنوياً آلاف الطلاب المتقنين للغة الفرنسية.

كما أشار إلى أن العلاقات بين البلدين تمر بمرحلة "متميزة"، في ظل تقارب الرؤى بشأن القضايا الإقليمية، لا سيما دعم حل الدولتين ورفض تهجير الفلسطينيين، إلى جانب العمل المشترك من أجل استقرار لبنان والمنطقة.

وشدد على أن فرنسا تسعى، انطلاقاً من تقاليدها الدبلوماسية، إلى لعب دور متوازن على الساحة الدولية، عبر الانفتاح على شركاء أساسيين مثل مصر، التي تتقاطع معها في تبني مقاربات معتدلة تسهم في تخفيف حدة الأزمات.

وأعرب جيليتي عن تطلعه إلى أن تنعم المنطقة بالأمن والاستقرار خلال المرحلة المقبلة، بما في ذلك لبنان، مؤكداً أن بلاده تدعم إنهاء الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي عبر حل الدولتين، باعتباره السبيل الأمثل لتحقيق سلام عادل ودائم في الشرق الأوسط.

واختتم رئيس مجموعة الصداقة الفرنسية-المصرية بالتأكيد على أهمية مواصلة تعزيز هذا التعاون المشترك، مؤكدا أن الشراكة بين باريس والقاهرة تمثل ركيزة أساسية لدعم الاستقرار الإقليمي وتعزيز فرص السلام والتنمية في الشرق الأوسط وإفريقيا ومنطقة المتوسط.

 

 	 عبد الحكيم سراج الدين

عبد الحكيم سراج الدين

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

وزير التعليم العالي

المزيد من مصر

 هيئة الرعاية الصحية: أكثر من مليون خدمة طبية وعلاجية تم تقديمها بمستشفى أسوان

أعلن الدكتور أحمد السبكي، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرعاية الصحية والمشرف العام على مشروع التأمين الصحي الشامل، أن مستشفى...

انتظام حركة المرور بمحاور القاهرة

محاور القاهرة والجيزة، اليوم السبت انسبابا و انتظاما بالحركة المرورية ،حيث انتظمت حركة السيارات أعلى الطرق الدائرية، وبدائرى المريوطية المتجة...

وزير الخارجية يبحث مع رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية قطر خفض التصعيد الإقليمي

بحث الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، والشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس مجلس...

رئيس الوزراء يصل إلى جيبوتي للمشاركة في مراسم تنصيب الرئيس "إسماعيل عمر جيله"

وصل الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، صباح اليوم السبت، إلى جمهورية جيبوتي الشقيقة، للمُشاركة نيابة عن السيد الرئيس عبدالفتاح...