الجلسة العلمية الثامنة لمؤتمر الأعلى للشئون الإسلامية :الإسلام منظومة أخلاقية

  • أ ش أ
  • الإثنين، 19 يناير 2026 10:37 م

انعقدت الجلسة العلمية الثامنة لمؤتمر المجلس الأعلى للشئون الإسلامية السادس والثلاثين، التي تأتي ضمن المحور الثاني بعنوان: "المهن في تاريخ المسلمين: من الإبداع إلى بناء الحضارة"، اليوم الإثنين بحضور الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، والدكتور أحمد نبوي الأمين العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، ورئاسة الدكتور سلامة داود رئيس جامعة الأزهر الشريف.

وتحدث فيها كل من: الدكتور محمد أبو زيد الأمير أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة السلطان الشريف على - ونائب رئيس جامعة الأزهر سابقا (بروناي)، والشيخ حسن يانغ فا مينغ رئيس الجمعية الإسلامية الصينية (الصين)، والدكتور محمود عبده نورالدين أستاذ التاريخ والحضارة الإسلامية بجامعة الأزهر الشريف، والدكتور حماية محمد جمعة سليمان مدرس بقسم التربية الإسلامية كلية التربية جامعة الأزهر الشريف، والدكتور فايد محمد سعيد مستشار الهيئة الأوروبية للمراكز الإسلامية لشئون الفتوى (المملكة المتحدة)، والدكتور محمد شاكر علي حسن الأمين العام للمجلس الأعلى لكبار علماء أهل السنة والجماعة والسادة الصوفية (الصومال).

ورحب رئيس جامعة الأزهر الشريف بالسادة الحضور، مثمنا أهداف المؤتمر ومحاوره التي تحول العمل إلى رسالة، وتتكامل في رحلة فكرية وعلمية متكاملة، تنطلق من تأصيل القيم المؤسسة للمهن، مرورا برصد التجارب التاريخية وتحليلها، واستلهام الخبرات العالمية، ثم الانتقال إلى دراسة السياق المصري واستشراف المستقبل والابتكار المهني في عصر الذكاء الاصطناعي.

وقد أكد أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة السلطان الشريف علي - ونائب رئيس جامعة الأزهر سابقا ببروناي أن إبراز منهج حبر الأمة وسلطان الأئمة الإمام محمد بن إدريس الشافعي في أخلاق المهن يعزز الجانب العلمي في المهن المعاصرة، ويساعد في مواجهة التحديات التي تواجه الأمة، ويحقق تنمية الوعي الذاتي لدى أصحاب المهن، وينتج نظم تحقق النزاهة، وثقافة التعاون، والولاء للدين والوطن، وإبراز الوطن في صورة مشرفة في المحافل كافة.

وخلال كلمته، أكد رئيس الجمعية الإسلامية الصينية أن تجربة الإسلام في الصين تمثل نموذجا ناجحا للاندماج الحضاري، مشيرا إلى دور العلماء المسلمين في ترجمة وشرح الكتب الإسلامية بما يعزز الانتماء الوطني والحوار الثقافي.

وأوضح أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أصبحت أداة مساندة للعلماء في مجالات الترجمة والتفسير، مع التأكيد أن العنصر البشري يظل الأساس في فهم النصوص الدينية، داعيا إلى توظيف التكنولوجيا لخدمة القيم الإنسانية ومواجهة التطرف.
واختتم كلمته بالتأكيد على أهمية تعزيز التبادل الحضاري والتعاون بين الشعوب، بما يسهم في ترسيخ مفهوم مجتمع المصير المشترك للبشرية.

وفي كلمته، أكد أستاذ التاريخ والحضارة الإسلامية بجامعة الأزهر الشريف أن الإسلام شمل الجانب الروحي والجانب المادي، وأنهما يتسقان ليؤدي العمل دوره في حق الوجود، موضحا أن العمل قيمة في حد ذاته، وفكرة إنسانية، وقيمة إيمانية لا يكتمل الإيمان إلا بها، وأن مقصد الحضارة الإسلامية إعمار الكون، وأن الأنبياء مارسوا التجارة ورعي الغنم، وغيرها من الحرف التي تسهم في بناء الإنسانية.

وخلال كلمته، أكد أستاذ التربية الإسلامية بكلية التربية جامعة الأزهر الشريف أن الحرف في النظام الإسلامي تميزت بنظم عملية، تحول المدرسة إلى قيمة انتاج، وربط التعليم بالعمل، والربط بين العلوم والواقع المعاصر، موضحا أن المدارس في الحضارة الإسلامية اهتمت بالصناعات والحرف، وأن التربية المهنية أداة حضارية لبناء الحضارة الإسلامية، وترتكز على التدرج في التدريب والاستشراف المباشر.
وشدد على ضرورة بناء نظام تربوي حديث يربط التعليم بسوق العمل، وأن يكون ذلك مشروعا وطنيا يهتم بالتربية المهنية وتحويلها إلى مسار تربوي متكامل مدمج في المناهج الدراسيه عبر جميع المراحل لتصبح ممارسة حياتية ومهارة مجتمعية تنمي في الطالب روح العمل والإنتاج والإتقان.

وخلال كلمته، أكد مستشار الهيئة الأوروبية للمراكز الإسلامية لشئون الفتوى بالمملكة المتحدة أن مصر الحضارة، ومصر التاريخ ومهد الحضارة، وحاضنة العلم والعلماء، فهي مشروع أمة وميزان الحضارة والاعتدال، موجها الشكر للرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية على جهوده في ترسيخ قيم الاستقرار، موضحا أن الإسلام منظومة أخلاقية متكاملة تقوم على صدق النية والإتقان والأداء المهني والقيمة الإنسانية، وأننا في حاجة إلى فقه المهن المستقبلية الذي يستند إلى مقاصد الشريعة، والتي تعتبر أن المهنة ليست غاية وإنما هي وسيلة، وأنها في عهد الذكاء الاصطناعي لا بد أن تقوم على المسائلة والتكامل بين الآلة والإنسان.

وفي كلمته، أوضح الأمين العام للمجلس الأعلى لكبار علماء أهل السنة والجماعة والسادة الصوفية بالصومال أن المهنة في التصور الإسلامي كرامة، وأن الإسلام طالب بإتقانها.

وأشار إلى أن الأنبياء مارسوا المهن، وأن الدول الإسلامية اشتهرت بمهن، فاشتهرت القاهرة بالمهارة المعمارية، واشتهرت بغداد وسمرقند بصناعة الملابس، وأن الإسلام انتشر في الصين والأندلس بواسطة التجار المسلمين.

وأوضح أن النقابات الحرفية، وأخلاقيات المهنة، وحماية حقوق العمال والحفاظ على استقرار الأسواق أسس وضعتها شريعة الإسلام لبناء الحضارات وتحويل الفكرة إلى واقع.

قد تكون صورة ‏‏شخص أو أكثر‏ و‏مِنبر‏‏

Katen Doe

أ ش أ

وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) هي وكالة أنباء مصرية رسمية، تأسست عام 1956

أخبار ذات صلة

مفتي
وزير الأوقاف
أسامة الأزهري وزير الأوقاف
اجتماع
قافلة بيت الزكاة والصدقات الإغاثية إلى أهالينا في غزة
العريفى
لقاء
مبادرة لغة الاشارة

المزيد من مصر

أحزاب: كلمة الرئيس السيسي في دافوس ميثاق عمل دولي ورؤية مصرية متكاملة

ثمنت أحزاب سياسية، عاليا، كلمة رئيس الجمهورية الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي بمدينة دافوس؛ التي...

31 يناير نهاية موعد التقديم للحصول على جوائز جامعة الأزهر للعام الأكاديمي 2025

أعلن رئيس جامعة الأزهر، الدكتور سلامة جمعة داود، مد فترة التقديم للحصول على جوائز جامعة الأزهر للعام الأكاديمي 2025م، حتي...

الشباب والرياضة تشارك في اجتماع اللجنة الوطنية لمكافحة ومنع الاتجار بالبشر

شاركت وزارة الشباب والرياضة في اجتماع اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر، وذلك في إطار الجهود...

وزراء خارجية مصر ودول عربية يرحبون بدعوة ترامب للقادة للانضمام لمجلس السلام

 رحب وزراء خارجية كل من جمهورية مصر العربية، والمملكة الأردنية الهاشمية، والإمارات العربية المتحدة، وجمهورية إندونيسيا، وجمهورية باكستان الإسلامية، وجمهورية...


مقالات

دافوس 2026 ....قوة بلا ضوء
  • الثلاثاء، 20 يناير 2026 11:00 ص
السيارة الحمراء
  • الإثنين، 19 يناير 2026 12:37 م
الفخ الأكبر والأخطر
  • الجمعة، 16 يناير 2026 11:10 ص