باتت السماعات اللاسلكية جزءًا لا يتجزأ من روتيننا اليومي، وظاهرة استخدام "سماعة واحدة" تحولت إلى النمط المفضل للملايين للبقاء متصلين بالعالم الرقمي والمحيط الواقعي في آن واحد ، ورغم أن هذه العادة تبدو وسيلة ذكية لزيادة الإنتاجية والعمل متعدد المهام، إلا أن خبراء الصحة والتقنية يحذرون من كواليسها الخفية.
لا يُعتبر استخدام سماعة أذن لاسلكية واحدة فقط ضارًا بشكل تلقائي، لكنه قد يصبح محفوفًا بالمخاطر إذا كنت ترفع مستوى الصوت باستمرار أو تترك الأذن الأخرى مكشوفة لساعات طويلة ، حيث أظهرت الاختبارات اليومية أن الاستماع بسماعة واحدة يغيّر الإحساس بالجهير وهو "الصوت العميق والمنخفض وتوازن الكلام "، وهو ما قد يدفعك تدريجيًا إلى رفع مستوى الصوت.
قد يكون استخدام سماعة واحدة عمليًا تمامًا، إلى أن تبدأ في رفع مستوى الصوت، أو تستمع إلى محتوى بتوزيع صوتي غير متوازن، أو تترك السماعة نفسها في أذنك لساعات طويلة ، فالراحة وسهولة الاستخدام حقيقيتان، لكن الآثار المتعلقة بصحة السمع تبدأ في الظهور عندما لا يكون استماعك متوازنًا أو عندما تتجاهل إعدادات مهمة.
والهدف ليس التخويف من استخدام سماعة واحدة، بل مساعدتك على استخدامها بطريقة تحافظ على مستوى صوت معتدل، وإدراك صوتي متوازن، وإعدادات جهاز تتوافق مع الطريقة التي تستمع بها بالفعل.
عندما تبقى إحدى الأذنين مفتوحة، تظل الأصوات الخارجية مسموعة، مما يدفع المستخدمين لرفع مستوى صوت السماعة لمعادلة ضوضاء الشارع ، وهذا التعويض المفرط يزيد من التعرض للصوت المرتفع في الأذن التي تستقبل الإشارة المضخمة ، ولهذا، فإن المخاوف المتعلقة بفقدان السمع بسبب استخدام سماعة واحدة ترتبط عادة بعادة رفع مستوى الصوت، وليس بوجود ضرر خاص ناتج عن استخدام سماعة في أذن واحدة.
ومع ذلك، قد يصبح استخدام سماعة واحدة مشكلة عندما يتحول الهدف من الاستماع إلى محاولة التغلب على الضوضاء المحيطة ، فقد يلجأ البعض في وسائل النقل إلى رفع مستوى الصوت أثناء المكالمات مع إيقاف ميزة إلغاء الضوضاء النشط، ثم يتركونه عند ذلك المستوى طوال رحلة تستغرق من 30 إلى 60 دقيقة ، وفي هذه الحالة، يبذل الدماغ جهدًا أكبر لتعويض المعلومات الصوتية المفقودة، ما قد يزيد من الشعور بالإجهاد ويجعلك تستمر في الاستماع بمستوى صوت مرتفع.
إذا كنت تعاني بالفعل من طنين الأذن أو حساسية تجاه الأصوات، فيجب أن تكون أكثر حذرًا مع أي إعداد قد يشجع على رفع مستوى الصوت ، والحلول العملية بسيطة، مثل الحفاظ على مستوى صوت معتدل، وأخذ فترات راحة قصيرة خلال جلسات الاستماع الطويلة، وخفض مستوى صوت السماعة في البيئات الصاخبة بدلًا من محاولة التغلب على الضوضاء ، فالاستخدام في أذن واحدة ليس ضارًا تلقائيًا، وإنما التعويض المفرط برفع الصوت هو ما يزيد من المخاطر.
إن ارتداء سماعة لاسلكية واحدة يظل حلاً عمليًا ومفيدًا في حياتنا اليومية المزدحمة، بشرط ألا يتحول إلى فخ نرفع فيه مستويات الصوت لتعويض ضوضاء العالم الخارجي ، ومن خلال خطوات تقنية سهلة ، مثل تفعيل خاصية الصوت الأحادي والالتزام بمستوى صوت آمن وتبديل السماعة بين الأذنين، يمكنك الاستمتاع بإنتاجيتك كاملة والحفاظ على سلامة حاسة السمع لديك في آن واحد.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
أكد رئيس جامعة كفر الشيخ الدكتور يحيى زكريا عيد، نجاح فريقين من تخصصي الأشعة التداخلية وجراحة الأوعية الدموية بالمستشفى الجامعي،...
عقدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، اجتماعًا موسعًا مع الدكتور مصطفى فودة نقطة الإتصال الوطنية لإتفاقية التنوع البيولوجى...
رغم أن فيروس الإنفلونزا يعد من أكثر الفيروسات التي درسها العلماء على مدى عقود، فإنه ما زال يكشف عن أسرار...
حذرت دراسة جديدة أجراها باحثون من معهد سكريبس لعلوم المحيطات بجامعة كاليفورنيا في سان دييجو من أن مستويات الأكسجين في...