أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج أن مصر لن تقبل تحت اى ظرف بانهيار السودان او مؤسساته الوطنية او انسلاخ أي جزء من الأراضي السودانية .
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي المشترك الذى عقده وزير الخارجية اليوم الاربعاء مع رمطان لعمامرة، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان بالقاهرة علي هامش الاجتماع الخامس للآلية التشاورية لتنسيق تعزيز جهود السلام في السودان .
واكد وزير الخارجية على التنسيق الرفيع بين مصر وبين الأمم المتحدة سواء فى شخص السكرتير العام للمنظمة او المبعوث الشخصى الى السودان.. معرباً عن التقدير الكامل لدور الامم المتحدة فى معالجة الازمات وخاصة فى السودان.
وأضاف أن انعقاد الاجتماع الخامس للآلية التشاورية لتنسيق تعزيز جهود السلام في السودان يأتي بناء على توجيهات السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى.وأوضح أن استضافة مصر لهذا الاجتماع الهام فى هذا التوقيت شديد الأهمية يعكس الدور المصرى لوضع حد للمأساة الانسانيه ووقف الحرب التى يدفع ثمنها الشعب الشقيق.
وأشاد وزير الخارجية بالدور الذي تقوم به الأمم المتحدة والتحركات التي تقوم بها المنظمة من خلال المشاورات غير الرسمية سواء على صعيد الملفات الإنسانية أو الإغاثة وفتح الممرات الإنسانية أو فيما يتعلق بالملفات السياسية والأمنية والتحقيق في المجازر والجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبت في مدينة الفاشر.
وأشار إلى أن استضافة مصر لاجتماع اليوم يأتي إضافة للقاءات والاجتماعات التي سبق واستضافتها مصر فيما يتعلق بالشأن السوداني ومن بينها اجتماع مبادرة دول الجوار الثلاثي للسودان، والمبادرة الخاصة باجتماع القاهرة في يوليو 2024 للقوى المدنية والسياسية السودانية بما يعكس الحرص المصري على العمل على خفض التصعيد وإنهاء هذه الحرب غير العادلة والضروس التي تكلف السودان والشعب السوداني الكثير والكثير.
وشدد وزير الخارجية مجدداً على ثوابت الموقف المصري والخطوط الحمراء التي وضعتها مصر بشكل واضح لا يحتمل اللبس والتي تتمثل في أن مصر لن تقبل ولن تسمح تحت أي ظرف من الظروف بانهيار السودان أو المؤسسات الوطنية السودانية أو المساس بوحدة السودان أو انسلاخ أي جزء من الأراضي السودانية، وهذه خطوط حمراء.. مشيرا إلى البيان الصادر عن رئاسة الجمهورية في هذا الصدد.
وشدد الوزير عبد العاطي على أن مصر لن تقف مكتوفة الأيدي ولن تتردد في اتخاذ الإجراءات الضرورية بما يحافظ على السودان ووحدته وسلامة أراضيه، مؤكدًا مجدداً أنه لا مجال على الإطلاق للاعتراف بأي كيانات موازية أو أي مليشيات ولا يمكن تحت أي ظرف من الظروف أن نساوى مؤسسات الدولة السودانية وفي مقدمتها الجيش الوطني السوداني بأي مليشيات.
وأضاف ان الاجتماع تناول الدور المصري بالتنسيق مع الأمم المتحدة والأشقاء سواء في إطار الرباعية أو مع الأطراف الإقليمية والدولية الأخرى خاصة فيما يتعلق بالجهود المبذولة لوضع حد للحرب في السودان ورفع المعاناة عن شعبه الشقيق بما في ذلك الجهود الجارية في إطار الرباعية.
من جانبه.. أعرب المبعوث الأممي الخاص للسودان رمطان لعمامرة عن شكره لمصر رئيسا وحكومة ودبلوماسية، مشيرا الى ان وزير الخارجية بدر عبد العاطى قدم صورة كاملة ومكتملة فى افتتاح هذا الاجتماع التشاورى الخامس .
وقال رمطان لعمامرة أننا نأمل فى أن تسهم الجهود المشتركة نحو السلام فى عبور الأزمة فى السودان الشقيق، معربا فى هذا الصدد عن الشكر للخارجية المصرية لما بذلته من تحضير الاجتماع التشاورى من أجل نجاحه والظروف التى ساعدت على التوافق والفهم الدقيق لمعطيات الأمور ومتطلبات المرحلة اللاحقة من عملنا الدبلوماسى.
وأشاد بقدرة الدبلوماسية المصرية فى التعاطى مع الأمور المعقدة والحرص على النجاح والنتائج المشتركة التى نبنى عليها.
واضاف أن هذا الاجتماع سيكتب ويسجل عنه لاحقا على أنه مرحلة متميزة من العمل الدولى الرامية إلى استتباب الأمن والاستقرار.
وأشار إلى النجاح الذى تكلل فى هذا الاجتماع وهو ما يفتح آفاقا واعدة للعمل الدبلوماسى حول ايجاد الحلول ومساعدة الأشقاء السودانيين على تغليب الحكمة والجلوس لإيجاد حل مقبول يرضى تطلعات الشعب السودانى من أجل السلام والرقى والحياة الافضل لجميع المواطنين السودانيين .
وأكد أن هذا الاجتماع التشاورى يعتبر إنجازا من الإنجازات الدبلوماسية .. ونحن الآن عقدنا الاجتماع الخامس فى ظرف عام ونصف العام وهو ما يدل على عرفان واعتراف الجميع بفاعلية هذه الآلية التى تساعد الجميع لإنجاز الكثير فى المستقبل القريب .. ونحن متمسكون بهذه الآلية مستقبلا على أن تعزز اسهامها لتحقيق الهدف المنشود .
وردا على سؤال حول الجهد الدولى المطلوب لدعم الحكومة السودانية فى مساعى التعافي المبكر واعادة الاعمار خاصة بعد انتقال الحكومة الى الخرطوم.. أكد وزير الخارجية على الارتباط الوثيق بين الامن والإعمار والتنمية، ولا يمكن الحديث عن الإعمار والتنمية بدون استقرار الأوضاع الأمنية ولا استدامة للاوضاع الامنية دون اعادة اعمار وتنمية واصلاح ما دمرته الحرب.
وأشار الى الزيارات التي قامت بها وفود مصرية إلى السودان الشقيق لتفقد الاضرار التى حدثت خاصة في منطقة العاصمة الخرطوم وما حولها، وتم اعداد تقييم كامل للخسائر والاضرار التي لحقت ببعض المنشآت.. لافتا الى اننا نتحدث مع أطراف اقليمية ودولية وعلى رأسها الاتحاد الاوروبي والأمم المتحدة والبنك الدولي والولايات المتحدة وكل الاشقاء بمجلس التعاون الخليجى لبحث ما يمكن عمله لاعادة تأهيل البنية التحتية والحفاظ على ما هو موجود من الضربات التى تقوم بها الميليشيا والتى تدمر مقدرات الشعب السوداني.
وأكد وزير الخارجية اننا نتحرك فى أكثر من مسار.. مشددا على ان المسار الأهم هو وقف هذه الحرب، وجود هدنة انسانية تقود إلى وقف دائم لاطلاق النار وإطلاق العملية السياسية وهو ما يوفر المناخ الملائم للتحرك فى اتجاه قضايا اعادة الاعمار والتعافي المبكر، وهذه الامور تتم بالتزامن حيث نتحرك ايضا فى المسار الخاص بحشد الموارد الاقليمية والدولية للتعاطي مع برامج اعادة البناء والاصلاح.
وأضاف اننا نتحرك على المستوى الثنائي مع الاشقاء فى السودان لتقديم كل الدعم الممكن، والشركات المصرية بما لها من خبرات متميزة في قطاعات التشييد والبناء والبنية التحتية والطاقة على أهبة الاستعداد للتحرك والعمل على التعامل مع قضايا اعادة الاعمار فى السودان بالتنسيق مع المؤسسات الاقليمية والدولية.
وردا على سؤال حول الرسائل التى حملها خلال زيارته الأربعة لبورتسودان، أشار الدكتور عبد العاطى إلى أن أنه نقل خلال هذه الزيارات رسائل من الرئيس السيسى للرئيس البرهان تتعلق بالتضامن المصرى الكامل مع السودان وعدم قبول استمرار هذا العبث، والتأكيد على وحدة السودان ورفض اى انفصال، والتأكيد كذلك على الحلول السياسية السلمية.وقال إنه استمع من البرهان للرؤية السودانية للخطوات القادمة والاستعداد الكامل للقيادة السودانية لخفض التصعيد ووقف إطلاق النار، ضمن شروط معينة تضمن الأمن للمدنيين الأبرياء.
وأضاف أن هناك حوارا مستمرا بين القيادة المصرية والقيادة السودانية، حيث زار البرهان القاهرة منذ عدة أسابيع والتقى الرئيس السيسي، كما التقى الوزير عبد العاطى نظيره السودانى على هامش اجتماعات جدة.
وأكد عبد العاطي أن أمن واستقرار السودان لا يرتبط فقط بأمن واستقرار مصر، ولكنه يرتبط أيضا بأمن البحر الأحمر والقرن الإفريقي والمنطقة العربية، لأن السودان كان دائما له دور طبيعى وريادى فى التواصل بين الجانبين العربى والإفريقي .. وقال إننا على ثقة بأنه آن الأوان لوضع حد لهذه الحرب ولا يمكن أن ننتظر شهور أو أعواما لوقف القتل والتدمير.
وحول وجود ضمانات لوقف إطلاق النار، استعرض المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة للسودان رمطان لعمامرة جهود الآلية التشاورية منذ انشائها منذ عام ونصف لحل الصراع فى السودان .
وأوضح أن الاجتماع استهدف تأكيد مفهوم التضامن والتعاون ، وهو ما ظهر من مشاركة الدول الأعضاء.
وأكد حرص الأطراف المشاركة فى الاجتماع على بذل كافة الجهود من أجل الوصول فى نهاية المطاف لوقف الصراع عبر حلول سياسية واقعية.
وأشار لأهمية المباحثات مع الجانب الأمريكى فى ضوء مشاركة مسعد بولس ومناقشة احتمالات وقف إطلاق النار ، حيث أن لدينا الان فرصة لارساء دعائم الاستقرار فى إفريقيا والعالم.
وأشاد بمصر ودورها ومساهمتها فى انعقاد هذه النسخة لكى نخفف التصعيد فى حدة هذا الصراع توطئة لوقف إطلاق النار.
وردًا على سؤال حول مدى جدية الأطراف السودانية في الانخراط الحقيقي والفعلي في مسار وقف إطلاق النار، وفرص منع تفكيك مؤسسات الدولة في ظل استمرار النزاع.. اكد وزير الخارجية بدر عبد العاطي أن موقف مصر ثابت وراسخ في دعم التوصل إلى حل سياسي سوداني-سوداني خالص دون أي إملاءات أو تدخلات خارجية، مشددًا على أهمية الوقف الدائم لإطلاق النار وإنهاء معاناة الشعب السوداني.
وشدد وزير الخارجية بدر عبد العاطي على أن الحفاظ على الدولة السودانية ومؤسساتها الوطنية يمثل أولوية قصوى، محذرًا من أن انهيار مؤسسات الدولة، وعلى رأسها المؤسسة العسكرية الوطنية، قد يؤدي إلى تفكك الدولة وصعوبة استعادتها مجددًا.
وأوضح وزير الخارجية أن الرئيس عبد الفتاح السيسي أكد مرارًا أن الحفاظ على الدولة الوطنية ومؤسساتها يُعد مبدأً رئيسيًا من مبادئ السياسة الخارجية المصرية، لافتًا إلى أن ما يحدث في السودان لا يعد استثناء من هذا النهج، بل يمثل اختبارا حقيقيا لالتزام المجتمع الدولي بمسؤولياته.
وأشار إلى أن بيان الرئاسة المصرية شدد بوضوح على أن وحدة الدولة السودانية واستقرارها وسيادتها والحفاظ على مؤسساتها الوطنية خطوط حمراء، مؤكدًا أن مصر لن تقف مكتوفة الأيدي إذا تعرضت هذه المؤسسات أو الدولة السودانية لخطر الانهيار.
موقع أخبار مصر هو موقع أخبارى سياسى اجتماعى فنى رياضى يصدره قطاع الأخبار -بالهيئة الوطنية للإعلام - التليفزيون المصرى سابقاً
التقى السفير وائل فتحي، سفير جمهورية مصر العربية لدى غانا مع رئيس الجمهورية الغانية الرئيس "جون مهاما"، حيث قام بتسليمه...
تلقى الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم السبت، اتصالا هاتفيا من الرئيس مسعود بزشكيان، رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
أكد وزير الشؤون النيابية والقانونية والتواصل السياسي المستشار محمود فوزي أن فهم الدستور يسبق أي ممارسة للحقوق السياسية، مشددا على...
أعلن مركز الإعلام والرصد بالنيابة الإدارية، صدور إعلان من الأمانة العامة للمجلس الأعلى للنيابة الإدارية، بشأن تحديد موعد إجراء الكشف...