الرئيس السيسي: اهتمام كبير بتعزيز الشراكة الاستراتيجية مع الاتحاد الأوروبي

  • أ ش أ
  • الخميس، 23 اكتوبر 2025 01:37 ص

أكد السيد رئيس الجمهورية الرئيس عبد الفتاح السيسي، الاهتمام الكبير الذي توليه مصر، للعمل سويا مع الاتحاد الأوروبي؛ لتعزيز الشراكة الاستراتيجية والشاملة القائمة بين الجانبين؛ وهي الشراكة التي لا ننظر إليها، باعتبارها قائمة بين مصر ومؤسسات الاتحاد الأوروبي فحسب، وإنما تشمل مسار العلاقات الثنائية بين مصر وجميع الدول الأعضاء بالاتحاد؛ بما يحقق مصالح الشعب المصرى، والشعوب الأوروبية على حد سواء.

جاء ذلك خلال مشاركة السيد رئيس الجمهورية، الأربعاء، بمقر المجلس الأوروبي في بروكسل، على هامش القمة المصرية الأوروبية، في عشاء عمل على شرف سيادته استضافه أنطونيو كوستا، رئيس المجلس الأوروبي، وذلك بحضور رؤساء دول وحكومات فرنسا، إسبانيا، هولندا، اليونان، إستونيا، بولندا، الدنمارك، ليتوانيا، قبرص، رومانيا، لاتفيا، لوكسمبورج، كرواتيا،، أيرلندا، بلغاريا، النمسا وفنلندا، وبحضور رئيسة المفوضية الأوروبية.

وأعرب السيد رئيس الجمهورية عن خالص شكره وعميق امتنانه، للسيد "كوستا"، على مبادرته الطيبة لتنظيم هذا العشاء، كما أعرب عن سعادته بحجم ومستوى المشاركة، من جانب رؤساء وقادة الدول والحكومات الأوروبية الصديقة، ورئيسة المفوضية الأوروبية؛ بما يمثل فرصة فريدة للتشاور وتبادل وجهات النظر، حول مسار العلاقات الثنائية وسبل تطويرها، ومجمل القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، في ظل لحظة دولية دقيقة، تتطلب منا جميعا، تعزيز جسور التفاهم والتعاون، من أجل مستقبل أكثر استقرارا وازدهارا لشعوبنا، ومنطقتينا وجوارنا المشترك.

وقال، من دواعي سروري، المشاركة اليوم في أعمال القمة المصرية الأوروبية الأولى، والتي أكدت خلالها، تطلع مصر لأن تمثل نقطة انطلاق حقيقية، في مسار التنسيق والتعاون، وتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر والاتحاد الأوروبي، بمفهومها الواسع كنموذج يحتذى به في التعاون بين شطري المتوسط.

كما أعرب السيد رئيس الجمهورية عن جزيل شكره لصديقه "كوستا"، وللحضور على الاستضافة الكريمة، وتمنى أمسية مثمرة وحواراً بناء.

وأكد السيسي، أن الاتحاد الأوروبي؛ هو الشريك التجاري الأول لمصر، والداعم الرئيسي لبرامج التنمية المستدامة والتحديث في مصر.. مشيرا إلى أن مصر بدورها معبر آمن وجسر حيوي لأوروبا، يربطها بالعالمين العربي والإفريقي، وشريك جاد، يجدر الاعتماد عليه لاستقبال الاستثمارات الأوروبية، والإسهام في سلاسل الإنتاج الأوروبية، في وقت يشهد فيه الاقتصاد العالمي، الكثير من عوامل عدم الاستقرار والتوتر.

وأوضح السيد رئيس الجمهورية إن اجتماعات اليوم أولت اهتماما خاصا، بضرورة الارتقاء بمستوى التعاون القائم، في المجالين الاقتصادي والاستثماري مع التركيز بصفة خاصة، على الاستثمار في رأس المال البشري؛ باعتباره أحد أهم محاور الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين مصر والاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى ضرورة استشراف فرص ومجالات جديدة للتعاون.

وقال: أحل اليوم ضيفا على مؤسسات الاتحاد الأوروبي، بعد أشهر قليلة، من دخول الشراكة الاستراتيجية والشاملة، بين مصر والاتحاد الأوروبي، عامها الثاني؛ كي نجني معا، ثمار الارتقاء بتلك العلاقة، وندفعها مجددا نحو الأمام، لتحقيق مصالح وطموحات شعوبنا، ومواجهة التحديات الجسام، التى تواجه جوارنا الجغرافى المشترك؛ بل والعالم بأسره.

واشار السيد رئيس الجمهورية إلى أن قمة اليوم مثلت - أيضا - فرصة جيدة لتبادل وجهات النظر، حول العديد من التحديات والأزمات، التى تمر بها منطقة الشرق الأوسط والقارة الأوروبية؛ حيث أطلع الرئيس السيسي، القادة الأوروبيين، على ما بذلته مصر، انطلاقا من مسئوليتها التاريخية ودورها الإقليمي؛ من جهود مكثفة، بهدف التوصل إلى وقف إطــلاق نار شامل ومستدام في قطاع غزة؛ استنادا إلى خطة السلام التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حتى وصلنا إلى اللحظة التاريخية، حين تم التوقيع على "إعلان الرئيس ترامب للسلام المستدام والرخاء" فى مدينة "شرم الشيخ"، يوم 13 أكتوبر الجاري، بمشاركة رئيس المجلس الأوروبي "أنطونيو كوستا"، وعدد كبير من قادة دول الاتحاد الأوروبى والعالم.

وأكد السيد الرئيس أن ما حدث كان إنجازا حقيقيا، لكنه - في الوقت ذاته - خطوة في مسار ممتد، يستهدف تهيئة الظروف لاستئناف مسار السلام العادل والشامل، القائم على حل الدولتين، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، على خطوط الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها "القدس الشرقية".. مشيرا إلى أن أولى خطوات هذا المسار، هي البدء في جهود إعادة الإعمار، وقال: يسعدني من هذا المنبر؛ أن أؤكد تطلعنا لمشاركة فاعلة، من دول ومؤسسات الاتحاد الأوروبي، في مؤتمر التعافي المبكر وإعادة الإعمار والتنمية في غزة، الذي نعتزم تنظيمه خلال النصف الثانى من شهر نوفمبر 2025.

ولفت إلى أن المباحثات اليوم تطرقت - كذلك - إلى الأوضاع في السودان الشقيق، حيث أكد الرئيس السيسي - للقادة الأوروبيين - عزم مصر - بحكم الروابط التاريخية والمصير المشترك - على مواصلة جهودها الحثيثة، من أجل وقف إطلاق النار، وتطلعها للعمل مع "الرباعية"، وبالتنسيق مع الاتحاد الأوروبي؛ لإعلان هدنة إنسانية فورية وشاملة، توقف المعاناة المستمرة للشعب السوداني الشقيق.. كما عبر الرئيس عن تطلعه - كذلك - للعمل مع الجانب الأوروبي؛ من أجل الحفاظ على وحدة السودان وسلامة مؤسسات الدولة، ومنع انزلاقه إلى الفوضى أو التقسيم.

وفيما يتعلق بالوضع في ليبيا، أعاد السيد رئيس الجمهورية التأكيد على الموقف المصري، الذي يستهدف تحقيق الاستقرار المستدام في ليبيا، باعتباره يمثل ركيزة أساسية، لأمن منطقة المتوسط بأسرها، مؤكدا دعم مصر الكامل، لجهود تحقيق تسوية سياسية شاملة، بقيادة ومشاركة ليبية خالصة؛ تنهي الانقسام، وتعيد توحيد مؤسسات الدولة، وتهيئ الأجواء لإجراء انتخابات حرة، تعبر عن إرادة الشعب الليبي.. كما جدد الرئيس التأكيد، على ضرورة خروج جميع القوات الأجنبية والمرتزقة من أراضى ليبيا، حفاظا على سيادتها ووحدة ترابها.

وقال الرئيس السيسي، تطرقنا كذلك إلى قضية الهجرة غير الشرعية؛ التى تمثل تحديا مشتركا يواجه ضفتى المتوسط، ولا يمكن معالجتها، إلا من خلال منهجية شاملة، تعالج جذورها الحقيقية؛ لا مظاهرها فقط.. ومن هذا المنطلق؛ تؤمن مصر بأن الحل يكمن فى تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة، والاستقرار السياسى والأمنى، والعمل على خلق فرص كافية للعمل والتأهيل المهنى .. بما يمهد الطريق، لوضع حلول مستدامة لتلك المشكلة.

وأكد السيد رئيس الجمهورية أن مصر تقوم بدور جوهري، في منع الهجرة غير الشرعية، تمثل في منع خروج أية مراكب، تحمل مهاجرين غير شرعيين من السواحل المصرية باتجاه أوروبا منذ سبتمبر 2016، وذلك في الوقت الذي تستضيف فيه مصر، ما يزيد على 9.5 مليون أجنبي، وفدوا إلى مصر من دولهم، بسبب ما تواجهه من أزمات، ويحظون بذات المعاملة، ويحصلون على ذات الخدمات، التى نقدمها للمواطنين المصريين.

هذا وأعرب السيد الرئيس عن تقدير مصر الكبير، للتوقيع الذي جرى اليوم، على الاتفاقية الخاصة بانضمام مصر إلى برنامج "أفق أوروبا"، وأبدى الرئيس السيسي تتطلعه أن يمثل انطلاقة، لتعزيز التعاون بين مصر والاتحاد الأوروبي، في مجال التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار؛ وهو ما يعد استثمارا طويل الأجل، في مستقبل الأجيال الحالية والمقبلة، وفرصة لمد جسور راسخة، للتبادل بين شعوب شمال وجنوب المتوسط.

واختتم السيد رئيس الجمهورية كلمته خلال المؤتمر الصحفي - متوجها حديثه إلى رئيسي المجلس الأوروبي والمفوضية الأوروبية والشعوب الأوروبية الصديقة - بالقول "يجمعنا الكثير والكثير من الروابط التاريخية والمصالح المشتركة، وما نطمح ليه؛ هو مستقبل أكثر استقرارا وازدهارا لأجيالنا القادمة؛ مستقبل قائم على العدل والسلام، والتكامل والاحترام المتبادل، ومبني على شراكة متوازنة؛ تحقق مصالح الطرفين.. ومن هنا؛ فإنني أدعوكم جميعا؛ لكي نجعل - من هذه القمة - نقطة انطلاق، نحو مرحلة جديدة من العمل المشترك؛ بما يعزز السلام والتنمية، ويرسخ العلاقات "المصرية – الأوروبية"، كنموذج يحتذى به فى التعاون بين ضفتى المتوسط".

Katen Doe

أ ش أ

وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) هي وكالة أنباء مصرية رسمية، تأسست عام 1956

أخبار ذات صلة

المجلس القومي للطفولة
الرئيس
جوستاف
الطقس
قداسة البابا تواضروس الثاني
الرئيس
الرئيس
خلف الزناتي نقيب المعلمين ورئيس اتحاد المعلمين العرب

المزيد من مصر

توزيع هدايا تذكارية على الأفواج السياحية فى عيد الشرطة

تزامنا مع الاحتفال بالذكرى الرابعة والسبعين لعيد الشرطة المصرية، قامت الإدارة العامة للسياحة بمحافظة المنيا، بالتنسيق مع شرطة السياحة والآثار،...

مجلس حكماء المسلمين: تمكين الشباب ركيزة أساسية لصياغة التعليم

أكد مجلس حكماء المسلمين برئاسة فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، أن تمكين الشباب وإشراكهم بوصفهم شركاء...

مجلس "الصحفيين" يهنئ الشعب المصري بعيدي ثورة 25 يناير والشرطة

وجه مجلس نقابة الصحفيين التهنئة إلى جموع الشعب المصري بمناسبة العيد الخامس عشر لثورة 25 يناير المجيدة، مؤكدًا احترامه وتقديره...

القومي للطفولة يشيد بتوجيهات الرئيس بتنظيم استخدام "التواصل الاجتماعي" للأطفال

أكدت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، أن توجيه الرئيس عبد الفتاح السيسي، بدراسة وإعداد تشريع ينظم أو...


مقالات