عاشور : مصر تسعى لتعزيز التعاون مع دول البريكس بالتعليم العالي

أكد الدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالي والبحث العلمي أن القمة التاريخية لتحالف دول البريكس، تمثل فرصة مثالية لتبادل الخبرات والتجارب، وتعزيز التعاون في مجال التعليم العالي والبحث العلمي، مشيرا إلى أهمية هذين المجالين كركيزة أساسية لتحقيق التقدم والازدهار للأمم، مؤكدا إيمان مصر الراسخ بأهمية تطوير نظامها التعليمي ورفع مستوى جودته، ليتسنى له مواكبة التحديات المتجددة ومتطلبات العصر.

وأوضح بيان لوزارة التعليم العالي اليوم الاربعاء أن ذلك جاء خلال مشاركة الوزير في الاجتماع الحادي عشر لوزراء التعليم العالي في الدول أعضاء تجمع البريكس، خلال الفترة من 10 إلى 11 يونيو الجاري بمدينة كازان الروسية.

وأشار الوزير إلى أهمية أن نخطو خطوات واثقة نحو تأسيس شبكة جامعات دول البريكس، بحيث تكون منصة معرفية تتيح لنا جمع كوكبة من ألمع عقولنا، بما في ذلك علماء المصريات، وعلماء البيئة والمهندسين المستقبلين من جامعات مصر، وستكون هذه الشبكة بمثابة منارة للإبداع والتواصل، حيث ستعمل على تعزيز مشاريع البحوث المشتركة، والتفاهم الثقافي.

وأكد عاشور ازدياد أهمية التكامل الإقليمي وتأثيره في ظل التحولات التي يشهدها الاقتصاد العالمي، ومن هنا برزت مجموعة البريكس، التي تضم البرازيل، وروسيا، والهند، والصين، التي يعود تأسيسها إلى عام 2001، عندما صاغ جيم أونيل، رئيس بنك جولدمان ساكس، مصطلح "BRIC"وتأسست المجموعة على فرضية امتلاك اقتصادات هذه الدول الناشئة لإمكانات هائلة غير مستغلة، تمنحها القدرة على إعادة رسم خريطة البنية المالية الدولية إن تم توجيه مواردها بشكل فعال.

وأشار إلى أن أول قمة للبريكس، التي عقدت في روسيا، شهدت تأكيدا قاطعا على الالتزام بتعزيز التعاون الاقتصادي بين الدول الأعضاء، وشمل ذلك تطوير العلاقات الثنائية والمتعددة الأطراف في مجالات شتى، مثل: (التجارة، والاقتصاد، والتنمية المستدامة، والسياسات المالية والمالية)، وقد أظهرت دراسات متعددة للباحثين أن اقتصادات دول البريكس تمتلك إمكانات هائلة للنمو، وتشير التوقعات إلى أنها قد تصبح قوة اقتصادية عظمى بحلول عام 2050، معربا عن اعتزاز مصر بمشاركتها كشريك في نسج مستقبل مشرق للتعاون التعليمي بين دول مجموعة البريكس.

ولفت الوزير إلى أن مصر بوصفها دولة شابة ديموجرافيّا وبتاريخها العريق في مجالي العلوم والابتكار، تتطلع إلى مشاركة خبراتها الغنية بمجالات متعددة، تشمل على سبيل المثال لا الحصر: (بحوث الحضارات القديمة، الزراعة الصحراوية)، وتسعى مصر من خلال الاستفادة من أفضل الممارسات في دول مجموعة البريكس، إلى تحديد مجالات موضوعية للتعاون، مثل: (تعليم العلوم، والتكنولوجيا، والهندسة والرياضيات، وتنمية الطفولة المبكرة).

كما أشار الوزير إلى أهمية الاعتراف المتبادل بالمؤهلات العلمية بين دول البريكس، لتستفيد برامجنا في مجالات الهندسة والطب من هذا الاعتراف المتبادل في دول البريكس، مؤكدا أن هذه الرؤية تفتح آفاقا جديدة للتنقل الأكاديمي، والتعاون البحثي، والتبادل المهني، مشيرًا إلى أنه على الرغم من أهمية التصنيف الدولي للجامعات، لكنه لا ينبغي أن يكون المعيار الوحيد للنجاح، مشيرًا إلى أهمية وجود نظام تقييم أكثر شمولية يراعي عوامل، مثل: (الابتكار، والتأثير الاجتماعي، والمشاركة المجتمعية).

وأكد التزام مصر بالاستفادة من التكنولوجيا لضمان حصول الجميع على تعليمٍ نوعي وعادل، مشيرًا إلى أنه إدراكا من مصر لقوة التعاون بين الدول، تدعو إلى تعاون مثمر مع دول البريكس في مجالات تدريب المعلمين الرقميين، من خلال الاستفادة من خبرات الهند في مجال الهندسة، وتجربة الصين في منصات التعلم الإلكتروني؛ لتطوير جهود مشتركة في تدريب المعلمين الرقميين وعبور الفجوة الرقمية في المجتمعات الناشئة.

ونبه الوزير لخطورة التهديد الذي يمثله تغير المناخ، وضرورة دمج تعليم تغير المناخ في المناهج الدراسية، مشيرا إلى أن مصر تمتلك خبرة واسعة في زراعة المحاصيل في المناطق الصحراوية، وبحوث الطاقة المتجددة؛ مما يمكنها من مشاركة هذه المعرفة مع دول البريكس للمساعدة في التكيف مع تغير المناخ، مشيرا إلى تأكيد مصر أهمية تزويد طلابنا بالمعرفة والمهارات اللازمة لمواجهة التحديات البيئية، لتمكينهم من بناء مستقبل أكثر استدامة، موضحا أن مصر تدرك أهمية التعليم الفني والمهني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويمكن أن تستفيد المعاهد الفنية المصرية من خبرة البرازيل في مجال التدريب المهني، وتركيز جنوب إفريقيا على تنمية القوى العاملة، وتسهيل تبادل المعرفة بين المؤسسات، وضمان تزويد خريجينا بالمهارات اللازمة لسوق العمل.

وأكد عاشور أهمية توسيع آفاق التعاون بين مصر ودول البريكس، مقترحا ضرورة التركيز على محاور رئيسية، تشمل تبادل الطلاب والباحثين، وتوفير فرص الدراسة والبحث في مختلف التخصصات والمجالات، بالإضافة إلى تبادل المعرفة والخبرات، من خلال تنظيم ورش عمل، ومؤتمرات دولية مشتركة؛ لتبادل المعرفة والخبرات في مجالات محددة، وتعزيز التعاون الأكاديمي بين الباحثين والأساتذة في الجامعات والمؤسسات البحثية.

كما لفت الوزير إلى أهمية التعاون في البرامج الدراسية المشتركة، من خلال تطوير برامج دراسية مشتركة بين الجامعات في دول البريكس ودول التحالف، تتيح للطلاب الحصول على شهادات معترف بها دوليا، وتعزز التبادل الثقافي والأكاديمي، وتطوير البنية التحتية الأكاديمية، وذلك بدعم تطوير البنية التحتية الأكاديمية في دول التحالف، من خلال تقديم الدعم التقني والمالي لتحديث المعامل والمكتبات، وتطوير البرامج التعليمية.

وقال الوزير إننا ملتزمون بتوفير بيئة تعليمية محفزة تشجع على الإبداع والابتكار، ونسعى جاهدين لتطوير برامج دراسية متطورة تلبي احتياجات سوق العمل وتسهم في بناء مجتمعات معرفية قوية، وندعم بقوة التعاون مع دول تحالف البريكس في مجالات البحث العلمي وتبادل الخبرات والموارد البشرية، لنرتقي بمستوى التعليم العالي والبحث العلمي في منطقتنا ونسهم بفاعلية في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

د.هند بدارى

د.هند بدارى

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

وزارة التعليم العالي والبحث العلمي
التعليم العالي
لقاء
وزير التعليم العالي
عاشور والتعاون العلمي مع روسيا
اجتماع
ايمن عاشور
توقيع

المزيد من مصر

وزير الخارجية يبحث مع رئيسة مجموعة الأزمات الدولية تطورات الأوضاع الإقليمية

بحث الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، مع د. "كومفورت إيرو" رئيسة المجموعة الدولية للأزمات ICG،...

انتظام الحركة المرورية بمعظم محاور القاهرة.. وتحويلات بشارع 26 يوليو

شهدت معظم محاور القاهرة والجيزة، اليوم السبت، انسيابا و انتظاما بالحركة المرورية ،حيث انتظمت حركة السيارات أعلى الطرق الدائرية، وبدائرى...

وصول دفعة جديدة من أطباء الجامعات المصرية إلى مستشفى العريش العام

أعلن الدكتور عمرو عادل عبدالعال ، وكيل وزارة الصحة بشمال سيناء، وصول دفعة جديدة من أطباء الجامعات إلى مستشفى العريش...

وزير الخارجية يثمن التطور في العلاقات المصرية البريطانية بمختلف المجالات

ثمن الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، التطور الذى تشهده العلاقات المصرية البريطانية، مؤكدا التطلع لمواصلة...