قالت الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة والمنسق الوزاري ومبعوث مؤتمر المناخ "COP27" إن أهم تحدي واجه الدولة المصرية فى تنظيم المؤتمر هو عامل الوقت حيث تم التحضير للمؤتمر خلال 11 شهرا فقط فى حين حظيت الدولتين المستضيفتين لمؤتمرى المناخ السابق واللاحق علينا COP27 وCOP28 بفرصة عامين كاملين للإعداد لهما مشيرة إلى اهتمام القيادة الساسية بالعمل البيئى وضرورة أن يكون المؤتمر انعكاسا لواقع ملموس من خلال قرار رئيس الجمهورية بتحويل مدينة شرم الشيخ إلى مدينة خضراء ومستدامة وهو عمل كبير شمل جميع جوانب المدينة من طاقة ووسائل انتقال ومحميات طبيعية ومنظومة مخلفات متكاملة.
وأشارت فؤاد إلى قيام الحكومة المصرية برئاسة دولة رئيس مجلس الوزراء بوضع خطة عمل متكاملة للتحضير للمؤتمر منوهة إلى أحد مسارات العمل على سبيل المثال وهو الجانب اللوجيستي والذى شمل 15 مسار عمل و كل مسار يعمل به 80:60 فردا منها ما هو خاص بالطيران والسياحة والنقل والمتطوعين من الشباب مثنية على الجهود التى بذلت على مستوى 15 وزارة فيما يتعلق بالجزء اللوجيستى .
جاء ذلك خلال استعراض وزيرة البيئة التحديات التى واجهت الدولة المصرية في استضافة مؤتمر المناخ COP27 والتحضير له خلال ندوة نظمها المجلس الأعمال المصري الكندي للدكتورة ياسمين فؤاد تحت عنوان "تحديات وقضايا البيئة بعد مؤتمر المناخ COP27 بحضور ومشاركة عدد من السادة الوزراء والسفراء وممثلي الجهات التمويلية والمجتمع المدني ورجال الأعمال والمستثمرين شركاء العمل البيئي .
وأشارت وزيرة البيئة إلى أن الدولة المصرية كان لديها العديد من الطموحات فيما يتعلق بالوفاء بالتمويل والوفاء بتعهداتنا للدول النامية وعلى رأسها القارة الافريقية التى ننتمى اليها إضافة إلى ما كنا نطمح إليه على المستوى الوطنى حيث تم التركيز على أن يكون لدى كل وزارة مبادرة على المستوى العالمى لإطلاقها خلال المؤتمر بعد تحديد القضايا العالمية وإطلاق مبادرات تتعلق بها مضيفة أن كل يوم من الأيام الموضوعية تم خلالها إطلاق 11 مبادرة ومنها مبادرة للأمن الغذائى وهى مبادرات بالتعاون مع شركاء التنمية بمنظمات الامم المتحدة والدول المتقدمة التي تنضم لهذه المبادرة وتضع اسس للحوكمة لنصل فى النهاية الى اطلاق مبادرة الأمن الزراعى بمؤتمر المناخ بالتعاون مع دول متقدمة ونامية مشتركة فى هذه المبادرة معها شركاء لتقديم الدعم الفنى والتمويل "ليكون المؤتمر بداية للتنفيذ".
وأعربت الدكتورة ياسمين فؤاد عن سعادتها بالمشاركة بالندوة والحديث عن قصة نجاح مصر فى استضافة مؤتمر المناخ وهى قصة ملهمة نظرا للظروف والتحديات العالمية التى واجهت العالم خلال تلك الفترة والتى من أهمها الامن الغذائى وأمن الطاقة إضافة إلى وجود قضية عالمية وجودية تحتم على الجميع الحفاظ على الكوكب الوحيد الذى نعيش عليه وليس لدينا خيار اخر له وهو ما يلزمنا بالعمل على قضية التغيرات المناخية مشيرة إلى بدء العمل منذ عام 1992 عندما اجتمعت الدول وقررت أن يكون هناك ثلاث اتفاقيات هم أساس التنمية المستدامة " اتفاقية الامم المتحدة لتغير المناخ واتفاقية الأمم المتحدة للتنوع البيولوجى واتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر".
وذكرت فؤاد أن من أعد هذه الاتفاقيات هو العالم المصرى الدكتور مصطفى كمال طلبه والذى شغل حين ذاك منصب المدير التنفيذى لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة كما كانت مصر سباقة فى تصديقها على الاتفاقيات الثالث عام 1993.
وأوضحت وزيرة البيئة أن بدء استغلال الإنسان المفرط للموارد الطبيعية وتدمير البيئة والثورة الصناعية والذى أعقبها ارتفاع درجة حرارة الأرض وتدهور التنوع البيولوجى بكافة أنواعه وجفاف التربة جعل من عام 2015 نقطة فارقة وذلك خلال قمة مؤتمر المناخCOP21 الذى عقد بباريس وتم فيه الاتفاق على أربعة موضوعات وهى الحفاظ على درجة حرارة الأرض بحيث لا تتعدى 2 درجة مئوية والثانى وهو التكيف مع آثار التغيرات المناخية والثالث التمويل والوفاء بتقديم 100 مليار سنويا من الدول المتقدمة والرابع الخسائر والأضرار وهو من الموضوعات التى لم تنجح الدول النامية فى إدراجها على أجندة المؤتمر حين ذاك منوهة بأن مؤتمر المناخ له شقين الشق الخاص بالمسار التفاوضى حيث قامت مصر باستكمال مفاوضات مؤتمر جلاسكو التى تتعلق بقضايا التخفيف والتكيف والتمويل وسوق الكربون كما تستكمل مصر عملها فى تلك القضايا خلال رئاستها للمؤتمر والشق الثانى المسار غير الرسمى.
ولفتت وزيرة البيئة إلى أن تحضيرات مؤتمر المناخ ركزت على محور التنفيذ على مستوى شرم الشيخ كمنظومة مخلفات والنقل المستدام والإنتقال العاجل للطاقة وزيادة الطاقات الجديدة والمتجددة كما ركزنا على شق برنامج عمل الرئاسة المصرية حيث تم الحرص على أن يكون البداية للمؤتمر من مدينة شرم الشيخ الامر الذى تتطلب ذلك جهودا كبيرة على المستوى الحكومى والقطاع الخاص من أجل الطاقات الجديدة والمتجددة للمدينة فى خلال 9 شهور وتحويل أسطح 60 فندقا للعمل بالطاقة الشمسية.
وقالت فؤاد إن مؤتمر المناخ COP21 بباريس قام رئيس الجمهورية ورئيس لجنة دول وحكومات إفريقيا للتغيرات المناخية بإطلاق مبادرتين إحداهما المبادرة الإفريقية للطاقة الجديدة والمتجددة والتى حازت على زخم كبير من الدول الإفريقية واهتمام الدول المتقدمة حيث يتم نقل التكنولوجيا وتصديرها للدول النامية والثانية مبادرة التكيف الإفريقية التى تهم الدول الإفريقية وهذه المبادرة كان الهدف منها تسريع وتيرة حصول الدول الإفريقية على التمويل نظرا لتعقد متطلبات الحصول على مشروعات التكيف مؤكدة على أنه كان من المهم خلق مبادرة تساعد الدول الافريقية على صياغة مشروعات مقنعة وفعلية كما أصبح لدينا وثيقة مشروع ولكن غير قادرين على تحديد مقر للمبادرة لجمع التمويل عليها مضيفة أن مؤتمر المناخ COP27 شهد توفير حوالى 150 مليون دولار للمبادرة التى تستضيفها مصر لتسهيل عملية حصول الدول على التمويل ورغم أن هذا التمويل ليس كافيا لتغطية جميع احتياجات الدول ولكنه بمثابة بداية تساعد الدول على الحصول على التمويل اللازم .
واوضحت وزيرة البيئة أنه على مستوى الدول الافريقية تم إطلاق الاستراتيجية الوطنية للتكيف والصمود على مستوى إفريقيا والتى تم إطلاقها من خلال الاتحاد الإفريقى مضيفة أننا بدأنا من خلال اجتماعات رائد المناخ بالخروج بـ50 مشروعا على مستوى الدول الإفريقية كما تم عمل مبادرة بحوكمة بتمويل مبدئى يصيغ احتياجات المشروعات لكى تستطيع الدول الافريقية الحصول على التمويل.
ونوهت فؤاد إلى وجود تفاوت بين الدول الإفريقية نظرا لوجود دول جذرية ودول أقل نموا كما كان من المهم حصولهم على تمويل مباشر لمشروعاتهم حيث تم حشد تمويل إضافى 100مليون دولار للمشروعات الصغيرة والمتوسطة لهذه الدول.
ولفتت وزيرة البيئة النظر إلى مبادرتي الأمن الغذائي والحلول من الطبيعة حيث تركزان على إجراءات حماية الشواطئ وكيفية الحفاظ على وظائف الصيادين مشيرة إلى الحصول على حوالى 1.5 مليار دولار سنويا من ألمانيا بالإضافة إلى حوالى 25 مليار دولار من الولايات المتحدة الأمريكية لمبادرة الحلول من الطبيعة وصندوق الدول الجذرية والمبادرة الافريقية للتكيف لافتة إلى نجاح اخر فى المسار التفاوضى وهو نجاح الرئاسة المصرية فى وضع بند الخسائر والأضرارعلى أجندة المؤتمر بعد مشاروات تمت مع الكثير من الدول .
وأوضحت الدكتورة ياسمين فؤاد أن التكيف مع آثار التغيرات المناخية يقصد به المشاكل التى تحدث بعد فترة معينة والتى تتطلب اتخاذ إجراءات للتكيف كما يقصد بالخسائر والأضرار علاج الكوارث التى حدثت بالفعل وتحتاج لتأمين وتعويض على ذلك مشيرة الى أن الدول النامية كانت ترغب كل عام فى وضع الخسائر والأضرار على أجندة المؤتمرات دون جدوي و الدول المتقدمة ترى أنها غير مسئولة عن تسبب الثروة الصناعية لهذه الآثار وعدم علمها بإحداث كل ذلك الضرر كما أنها تعطى التمويل للدعم الفنى والخطط وإعادة الإعمار وليس للبناء من جديد .
وأكدت وزيرة البيئة أن نجاح الرئاسة المصرية فى وضع بند الخسائر والأضرار على أجندة المؤتمر يعد نجاحا كبيرا وإنشاء صندوق له فى ظل ما يشهده العالم من أزمات اقتصادية وطاقة وغذاء إضافة إلى وضع قضية التغيرات المناخية على رأس أولويات وأجندة القادة وهو ما يبرهن عليه حضور 120 رئيس مؤتمر لهذا المؤتمر و خطابات القادة والرؤساء التى أكدت على الوفاء بالعهود والتى لا تعنى تمويل فقط بل الحرص على خفض الانبعاثات .
وتابعت الوزيرة "أن مؤتمر المناخ حاز على نسبة مشاركة عالية عن باقى المؤتمرات حيث حضر فى مؤتمر جلاسكو مشاركة حوالى 36 ألف مشارك فى ظل حضور حوالى 51 ألف مشارك على مدار 14 يوما فى مؤتمر شرم الشيخ كما وصلت نسبة التسجيل على الموقع إلى 65 الفا وهى تعتبر أعلى نسبة منذ مؤتمر باريس، مشيرة الى أن هذا يعني أن الموضوعات التى طرحتها الرئاسة حازت على اهتمام الجميع كما نجحت الدولة المصرية فى وضع قضية التغير المناخى فى قلب الإحتياجات الإنسانية حيث كانت موضوعات المناخ دائما تتحدث عن الجزء السياسى والتفاوضى أما مؤتمر شرم الشيخ تمكن من وضع أشياء تمس احتياجات الانسان كالطعام والمياه وتمكنت مصر من وضع مبادرة الأمن الغذائى والمياة والانتقال العاجل للطاقة فى قلب الأيام الموضوعية كما قامت بتنفيذ ذلك على أرض الواقع من خلال إطلاق الإستراتيجية الوطنية للتغيرات المناخية وخطة المساهمات الوطنية كما قامت بتنفيذ حزمة مشروعات فى مجالات الطاقة والمياه والغذاء "نوفى" والذى حاز على ما يقرب من 15 مليار دولار اتفاقيات حول هذا البرنامج.
ونوهت وزيرة البيئة الى أهمية المنطقة الخضراء والتى أقيمت تحت اسم "صوت الانسانية" فالمنطقة الزرقاء تلتزم بها كافة الدول المستضيفة للمؤتمر وتكون تابعة وتحت إدارة الأمم المتحدة بينما تتبع المنطقة الخضراء الدول المضيفة مشيرة إلى حرص رئيس الجمهورية على أن يتوافر بالمؤتمر مكان لمشاركة الشباب والمرأة والمجتمع المحلى والمدنى كما حرص على التقارب المكاني بين المنطقتين لتيسير رفع تلك الأصوات إلى الجانب الرسمي للمؤتمر لتكون في الاعتبار في الشق التفاوضي واتخاذ القرار وأن تتناول نفس الموضوعات التى يتم مناقشتها بالمنطقة الزرقاء طوال فترة إنعقاد المؤتمر والتى بلغت 14 يوما.
كما توجهت الوزيرة بالشكر للهيئة الهندسية للقوات المسلحة، على الجهود التى بذلوها للخروج بالمنطقة الخضراء بهذا الشكل المشرف، والتى أقيمت على مساحة 20 الف م2 بينما كانت في جلاسكو 4.5 الف م2، حيث تم تصميم 5 خيم كل خيمة تمثل كافة فئات المجتمع المصرى والأجنبى، من القطاع الخاص ، والحكومة المصرية، والبحث العلمى والأكاديمى والجامعات المصرية، والشباب بأفكارهم، كما كانت تعقد الجلسات بتلك المنطقة يوميا من الساعة ٩ صباحا إلى ٦ مساءاً، طوال فترة انعقاد المؤتمر
وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) هي وكالة أنباء مصرية رسمية، تأسست عام 1956
شارك سفيرا إسبانيا وإندونيسيا بالقاهرة، الدكتور سيرجيو رومان كارانزا فوريستر سفير مملكة إسبانيا، والدكتور كونكورو جيري واسيسو سفير جمهورية إندونيسيا،...
تقدم فضيلة الدكتور نظير محمد عياد -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، للمرأة المصرية والعربية ونساء...
أكد مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، في إنفوجراف نشره عبر منصاته، أن مصر تعد من أكثر دول الشرق...
أكدت وزيرة التنمية المحلية والبيئة الدكتورة منال عوض، اليوم الإثنين، أنه خلال المرحلة المقبلة، سنواصل تعزيز حوكمة إدارة التنمية المحلية...