جمعة: الشدائد والمحن تنمي الحس الإنساني وتستدعي التراحم بين بني البشر

  • الثلاثاء، 08 ديسمبر 2020 02:27 ص

قال الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف، إن الشدائد والمحن والنوازل العامة تتطلب التعاون والتراحم بين بني البشر، وديننا مبني على التراحم والتكافل واحترام آدمية الإنسان

قال الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف، إن الشدائد والمحن والنوازل العامة تتطلب التعاون والتراحم بين بني البشر، وديننا مبني على التراحم والتكافل واحترام آدمية الإنسان وإعلاء قدره كإنسان، ولا يمكن أن نكون شركاء حقيقيين لعالم اليوم مالم نكن مؤثرين وفاعلين فيه، ونظرية ركاب السفينة تتطلب من الجميع إدراك حجم المخاطر والتحديات المعاصرة، وعلينا أن نواجه وبحسم جماعات الإرهاب والهدم.

جاء ذلك في كلمته التي ألقاها في الجلسة الافتتاحية بمنتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة السابع تحت عنوان «قيم عالم ما بعد كورونا- التضامن وروح ركاب السفينة»، والذي عقد افتراضيًا عبر تقنية الفيديو كونفرانس بدولة الإمارات العربية المتحدة، بحضور كل من الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح والتعايش بدولة الإمارات العربية المتحدة، والشيخ عبدالله بن بيه رئيس مجلس الإفتاء الشرعي ورئيس منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة بدولة الإمارات، والدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى أمين عام رابطة العالم الإسلامي، والشيخ نور الحق قادري الوزير الاتحادي للشؤون الدينية والتحالف بين الأديان جمهورية باكستان، والسفير سام براون باك سفير الحريات الدينية في وزارة الخارجية الأمريكية وجاستن ويلبي رئيس أساقفة كانتربري في لندن وميجيل موراتينوس الممثل السامي لتحالف الحضارات التابع للأمم المتحدة، والدكتورة ميليسا روجرز ن الاستاذ في كلية اللاهوت بجامعة ويك فورست زميل دراسات الحوكمة وعضو معهد بروكينجز بالولايات المتحدة الأمريكية، ونخبة واسعة من العلماء والسفراء والمفكرين والكتاب.

وأضاف الوزير أن الشدائد والمحن والنوازل تتطلب التكاتف والتعاون لمواجهتها والتغلب على تحدياتها، كما أن الشدائد والمحن العامة تنمي الحسَّ الإنسانيَّ وتستدعي التراحمَ بين بني البشر.

وتابع وزير الأوقاف: «ندرك أن جميع الأديان السماوية معنية بتحقيق التراحم بين الناس جميعًا، ونؤكد أن ديننا الحنيف مبني على التكافل والتراحم، واحترام آدمية الإنسان، وإعلاء قدره كإنسان، يقول الحق سبحانه وتعالى (وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ)، وسئل نبينا (صلى الله عليه وسلم) أي الناس أحب إلى الله؟ فقال (أَحَبُّ الناسِ إلى اللهِ أنفعُهم للناسِ)، وكان نبينا (صلى الله عليه وسلم) يقول (ولأَنْ أمشيَ مع أخٍ في حاجةٍ؛ أَحَبُّ إليَّ من أن اعتكِفَ في هذا المسجدِ يعني مسجدَ المدينةِ شهرًا)، ومن ثمة نؤكد أن التضامن والتكافل والتراحم الإنساني هو واجب الوقت».

وأشار الوزير إلى أن ديننا الحنيف يؤكد أن اليد العليا خير من اليد السفلى، وندرك أن الشراكة تقتضي المشاركة، وأننا لا يمكن أن نكون شركاء حقيقيين في عالم اليوم ما لم نكن فاعلين ومؤثرين فيه، وما لم يكن لنا ما نشارك به من المال، أو العلم، أو الثقافة، أو التقدم التكنولوجي، ومن ثمة علينا أن نعمل وأن ننتج وأن نسهم في نفع البشرية، وتحقيق أمنها وأمانها وسلامها ورقيها، في إطار نظرية التكامل الإنساني.

وأضاف: «إننا في عالم لا يحترم إلا الأقوياء، ولا يؤمن إلا بالفاعلين الحقيقيين فيه، ومن ثم نؤكد أن العالم لا يمكن أن يحترم ديننا ولا دنيانا ولا حياتنا ولا إنسانيتنا ما لم نتفوق في أمور دنيانا ونكون شركاء حقيقيين في العلم والمعرفة والاقتصاد والتأثير في دنيا الناس، وساعتها يكون حديثنا عن التضامن والتكافل حديث الشركاء، وليس حديث الضعفاء».

وأوضح وزير الأوقاف أن المؤمنين الحقيقيين هم أكثر الناس قربًا من المعاني الأخلاقية والإنسانية، وتعاطيًا معها، وتعاملًا بها، فقد علمنا ديننا أن الناس جميعًا ما بين أخ لك في الدين أو أخ لك في الإنسانية، وأن الإنسان مكرم على أساس آدميته وإنسانيته بغض النظر عن دينه ولونه وجنسه، حيث يقول الله تعالى: «وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا».

وقال وزير الأوقاف: «بمقياس المنافع والمضار، فإن نظرية ركاب السفينة التي علمنا إياها ديننا الحنيف والتي اتخذها هذا المؤتمر شعارًا له تقتضي أن يفهم الجميع حجم المخاطر والتحديات المعاصرة، وأن يدركوا أن عالم اليوم ليس كعالم الأمس، فقد صار عالم اليوم أشبه ما يكون بقرية كبيرة، ما يحدث في شرقه تجد صداه في غربه، وما يحدث في جنوبه تجد صداه في شماله، ولا يمكن لأحد أن يكون في أمن كامل في هذا الكون وحده بمعزل عن أمن وسلام الآخرين، إذ لم تستطع أي دولة من الدول مهما كان تفوقها العلمي أن تغلق مجالها الجوي أو البري أو البحري دون فيروس كورونا».

وأضاف أن البشرية لو أنفقت على التكافل الإنساني معشار ما ينفق على الحروب لتغير وجه الكون والحياة، وهو ما يجب أن نعمل عليه، وأن يعمل عليه ويتبناه كل عقلاء العالم وحكمائه على النحو الذي يتبناه مؤتمرنا هذا، ولا بد من أن نعمل معًا في كل ما يحقق الأمن والأمان ويقوي دعائم البناء وعمارة الكون، وأن نواجه وبحسم دعاة وجماعات الإرهاب والهدم .


أخبار ذات صلة

وزير الأوقاف
وزير الأوقاف
وزير الأوقاف يلتقي رئيس ديوان الوقف السني العراقي
ب
وزير الأوقاف
وزير الأوقاف
الأزهري
وزير الأوقاف

المزيد من مصر

وزير الخارجية ونظيره التركي يبحثان التطورات الإقليمية

جرى اتصال هاتفي بين د. بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، وهاكان فيدان، وزير خارجية الجمهورية التركية،...

الرئيس السيسي يتوجه اليوم إلى الهند لترؤس وفد مصر بأعمال القمة 18 لـ "البريكس"

يتوجه الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الجمعة، إلى العاصمة الهندية نيودلهي لترؤس وفد مصر في أعمال القمة الثامنة عشرة لتجمع...

إيمان كريم تشهد افتتاح معرض "المرأة في القاهرة" لمستلزمات الأسرة المصرية

شهدت الدكتورة إيمان كريم المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، مساء يوم الخميس، افتتاح معرض "المرأة في القاهرة"...

وزير الخارجية يلتقي سفراء دول الاتحاد الأوروبي في مصر

التقى د. بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اليوم الخميس سفراء دول الاتحاد الأوروبي المعتمدين لدى مصر،...


مقالات

"كان المفروض أن يفهم"
  • الخميس، 10 سبتمبر 2026 10:00 ص
أسرار التشتت لدى الطلاب
  • الخميس، 10 سبتمبر 2026 08:00 ص
قمة العلمين.. رسائل تُقرأ خارج سماء العرض
  • الأربعاء، 09 سبتمبر 2026 04:57 م
عقارب إيزيس السبع الحاميات
  • الإثنين، 07 سبتمبر 2026 10:00 ص